مسؤولون: مسلحون يخطفون 39 تلميذاً ويقتلون مدرساً بولاية أويو النيجيرية
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات عسكرية جاهزة للانتشار خلال جولة قام بها رئيس أركان الجيش بمدينة مايدوغوري بولاية بورنو شمال شرق نيجيريا في نوفمبر 2025 (رويترز)
أبوجا :«الشرق الأوسط»
TT
أبوجا :«الشرق الأوسط»
TT
مسؤولون: مسلحون يخطفون 39 تلميذاً ويقتلون مدرساً بولاية أويو النيجيرية
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات عسكرية جاهزة للانتشار خلال جولة قام بها رئيس أركان الجيش بمدينة مايدوغوري بولاية بورنو شمال شرق نيجيريا في نوفمبر 2025 (رويترز)
قالت السلطات النيجيرية اليوم (الاثنين) إن مسلحين خطفوا ما لا يقل عن 39 تلميذاً وسبعة معلمين في ولاية أويو جنوب غرب نيجيريا، وقتلوا أحد المعلمين وأصابوا أفراداً من قوات الأمن بجروح باستخدام عبوات ناسفة خلال محاولة لإنقاذ الرهائن.
وقال مسؤولون إن الهجوم وقع يوم الجمعة في مجتمع أهورو إيسينيل في منطقة أوريير، واستهدف عدة مدارس، منها مدرسة ثانوية ومدرستان ابتدائيتان. وقال الحاكم سيي ماكيندي إن أحد المعلمين المخطوفين قُتل أمس (الأحد)، مستشهداً بمقطع مصور. وأضاف أنه تسنى القبض على ستة من المشتبه بهم. وأدان الرئيس النيجيري بولا تينوبو عملية القتل ووصفها بأنها «همجية»، وقال إن السلطات الاتحادية تعمل مع الولاية لإنقاذ جميع المخطوفين.
وأصبحت عمليات الخطف الجماعي على يد الجماعات المسلحة تحدياً أمنياً كبيراً في نيجيريا في السنوات القليلة الماضية؛ إذ تستغل العصابات الإجرامية ضعف الأمن والحدود التي يسهل اختراقها لاستهداف المسافرين والطلاب والمجتمعات الريفية للحصول على أموال ومدفوعات عينية.
مقتل 4 في احتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود في كينياhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5274658-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-4-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A7
مقتل 4 في احتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود في كينيا
مدينة نيروبي (رويترز)
ذكر وزير الداخلية الكيني كيبشومبا موركومين أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم اليوم الاثنين في احتجاجات في عدة مدن كينية على ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب مع إيران، وذلك بعد أن تسبب إضراب عام في قطاع النقل العام في تقطع السبل بالمسافرين.
وقال «تحالف قطاع النقل»، أمس الأحد، إن المركبات التابعة للجمعيات الأعضاء فيه ستتوقف عن العمل اعتباراً من منتصف الليل احتجاجاً على ذلك القرار، في حين قالت الشرطة إنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للتصدي لأي اضطرابات.
وقال موركومين في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون: «فقدنا أربعة كينيين في أعمال العنف التي وقعت اليوم، والتي أدت أيضاً إلى إصابة أكثر من 30 شخصاً». ورفعت هيئة تنظيم الطاقة والبترول الكينية الأسبوع الماضي أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة تصل إلى 23.5 في المائة - بعد رفعها 24.2 في المائة الشهر الماضي - إذ قلص الصراع في الشرق الأوسط إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأغلقت الشركات المشغلة لوسائل النقل ومجموعات متفرقة من المتظاهرين صباح اليوم الطرق المؤدية إلى العاصمة نيروبي إنفاذاً للإضراب.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في بعض المناطق، بينما أشعل بعض المتظاهرين الإطارات لإغلاق الطرق الرئيسية، مما أدى إلى تفاقم الازدحام وترك العديد من المسافرين عالقين.
وفي مومباسا، المدينة الساحلية الرئيسية في كينيا، أثار الإضراب مخاوف من حدوث تأخيرات في سلاسل التوريد.
وقال موركومين إن وزراء المالية والنقل والطاقة سيجتمعون مع مشغلي النقل العام في وقت لاحق اليوم لمناقشة حل للأزمة، في حين قال وزير المالية جون مبادي في وقت سابق اليوم إن الأسعار الحالية مدعومة بالفعل.
وتستورد كينيا جميع منتجاتها من الوقود تقريباً من الشرق الأوسط عبر صفقات بين الحكومات مع موردي الخليج.
ورفعت كينيا سعر البنزين عالي الجودة في نيروبي إلى 214.25 شلن كيني (1.66 دولار) للتر من 206.97، والديزل إلى 242.92 شلن من 196.63 للفترة من 15 مايو (أيار) إلى 14 يونيو (حزيران)، بينما بقي سعر الكيروسين دون تغيير عند 152.78 شلن.
«إيبولا» و«هانتا» يدفعان أفريقيا للحديث عن «السيادة الصحية» مع تراجع دعم المانحينhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5274604-%D8%A5%D9%8A%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%88%D9%87%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%A7-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%AD%D9%8A%D9%86
أم تساعد أطفالها على غسل أيديهم قبل دخول مستشفى كيشيرو في جزء من تدابير الوقاية من «إيبولا» بجمهورية الكونغو الديمقراطية 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
«إيبولا» و«هانتا» يدفعان أفريقيا للحديث عن «السيادة الصحية» مع تراجع دعم المانحين
أم تساعد أطفالها على غسل أيديهم قبل دخول مستشفى كيشيرو في جزء من تدابير الوقاية من «إيبولا» بجمهورية الكونغو الديمقراطية 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)
يشكّل تفشٍ جديد وخطير لفيروس «إيبولا» في الكونغو وأوغندا أحدث حالة طوارئ صحية تدفع الحكومات الأفريقية إلى محاولة التحرر من الاعتماد على المانحين العالميين، بعدما تقلّص الدعم الدولي إلى النصف خلال السنوات الخمس الماضية، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
ويتزامن تراجع المساعدات، الذي تفاقم بسبب التخفيضات الواسعة التي نفّذتها إدارة ترمب، مع النمو السريع لسكان أفريقيا الذين تجاوز عددهم 1.5 مليار نسمة. ويأتي تفشي «إيبولا» من سلالة لا تتوافر لها علاجات أو لقاحات معتمدة، بعد أيام فقط من تفشٍ نادر لفيروس «هانتا» على متن سفينة سياحية، ما وضع المسؤولين في القارة في حالة تأهب.
وقال الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أثناء إطلاق مبادرة لتعزيز الاعتماد الذاتي الأفريقي في تمويل الصحة مطلع هذا العام، إن أفريقيا تواجه «تهديداً خطيراً» يتمثل في أزمة التمويل.
وأضاف خلال إحاطة حول تفشي «إيبولا» الجديد: «في كل مرة يحدث فيها تفشٍ وبائي، تبدأ دول كثيرة بطلب المساعدة من الشركاء لأنها لا تملك في موازناتها التمويل اللازم للاستجابة، أو حتى للاستعداد لمثل هذه الأوبئة».
مسؤول صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص الأشخاص أمام مستشفى كيبولي الإسلامي في كمبالا بأوغندا 16 مايو 2026 (أ.ب)
تقول المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض إن القارة تواجه الآن «أزمة تمويل غير مسبوقة». وذكرت أن المساعدات الإنمائية الرسمية تراجعت بشكل حاد، من نحو 26 مليار دولار عام 2021 إلى حوالي 13 مليار دولار عام 2025، مع توجّه الدول الغنية نحو قضايا جيوسياسية أوسع، مثل حرب إيران والضغوط الداخلية.
وكان القادة الأفارقة قد تعهدوا منذ سنوات بتمويل أفضل لأنظمتهم الصحية، إلا أن هذه الالتزامات بقيت حبراً على ورق. ففي عام 2001، التزمت الدول بتخصيص ما لا يقل عن 15 في المائة من موازناتها الوطنية للصحة، لكن رواندا وبوتسوانا وكاب فيردي فقط تسير حالياً على هذا المسار من بين 54 دولة أفريقية.
وقال الدكتور أليكس أجانغبا، الخبير في تمويل الصحة والمشارك في تحرير «المجلة الأفريقية الجديدة لاقتصادات وأنظمة وسياسات الصحة»: «كان النقاش نظرياً إلى حد ما لأن نظام المانحين كان لا يزال يعمل، لكن هذا الغطاء اختفى الآن».
وأضاف: «ما نشهده ليس تراجعاً مؤقتاً في تمويل المانحين يمكن التعافي منه».
أشخاص ينتظرون بالقرب من سيارة إسعاف في مستشفى بمدينة بونيا بالكونغو 17 مايو 2026 (أ.ب)
أفريقيا تتحدث عن «السيادة الصحية»
وتسرّع الحكومات جهودها نحو تحقيق «السيادة الصحية»، مع طموحات لتمويل وإدارة الأنظمة الصحية بقدر أقل بكثير من الاعتماد على المساعدات الخارجية.
وتهدف مبادرات مثل «إعادة ضبط أكرا» التي أطلقتها غانا في سبتمبر (أيلول) الماضي، إضافة إلى «أجندة الأمن والسيادة الصحية الأفريقية» التي تبناها القادة الأفارقة في فبراير (شباط)، إلى تعزيز الصمود طويل الأمد.
ويقترح وزراء الصحة حلولاً محلية، تشمل فرض ضرائب أعلى على التبغ والكحول والأطعمة السكرية، وتوحيد شراء الأدوية لخفض التكلفة، وتوسيع تصنيع الأدوية واللقاحات محلياً، ومعالجة أوجه الهدر وعدم الكفاءة.
وتبدو الحاجة ملحة للغاية. فأفريقيا تستورد أكثر من 90 في المائة من احتياجاتها الصحية مثل اللقاحات والأدوية، فيما ارتفع عدد حالات الطوارئ الصحية - من «جدري القردة» إلى «الكوليرا» و«إيبولا» - من 153 تفشياً إلى 242 بين عامي 2022 و2024، وفقاً للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض. وتسعى المؤسسة إلى أن تنتج القارة 60 في المائة من لقاحاتها بحلول عام 2040.
وقال أجانغبا: «أصبحت عبارة (السيادة الصحية) تُستخدم في كل اجتماع سياسي قاري تقريباً»، محذّراً من أنها قد تتحول إلى مجرد «شعار».
مسؤول بالصحة الحدودية في معبر بوسونغا الحدودي بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية يفحص درجة حرارة أحد المسافرين 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أفريقيا غنية بالموارد الطبيعية
ويقول خبراء إن القارة تملك ثروات هائلة. فأفريقيا تضم نحو 30 في المائة من احتياطيات المعادن العالمية، بما في ذلك المعادن الأساسية للتكنولوجيا والطاقة المتجددة، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه القيمة يُفقد بسبب العقود غير الشفافة أو الضعيفة، والتدفقات المالية غير المشروعة، وأعباء الديون، وضعف التصنيع المحلي للمعادن التي تُصدَّر غالباً بوصفها مواد خام، حسب أجانغبا.
وتخسر القارة نحو 40 مليار دولار سنوياً بسبب التدفقات المالية غير المشروعة في القطاعات الاستخراجية التي تشمل التعدين والغاز والنفط، وفقاً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا.
لقطة من مقطع فيديو نشرته «أفريكوم» للضربات الجوية الأخيرة («أفريكوم» على منصة «إكس»)
كثف الجيش الأميركي، بالتنسيق مع القوات النيجيرية، الغارات الموجهة ضد مقاتلي تنظيم «داعش»، وفق ما أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الاثنين، فيما أعلن الجيش النيجيري أن الضربات التي نُفذت الأحد، أسفرت عن مقتل 20 مقاتلاً من «داعش»، ولا تزال مستمرة.
وقالت قيادة «أفريكوم»، التي يوجد مقرها في مدينة شتوتغارت الألمانية، إنها «نفذت الأحد، بالتنسيق مع حكومة نيجيريا، ضربات عسكرية إضافية ضد تنظيم (داعش) في شمال شرقي نيجيريا».
وأوضحت قيادة «أفريكوم» أن «معلومات استخباراتية أكدت أن الأهداف كانت تابعة لمسلحي تنظيم (داعش)». وأضافت القيادة العسكرية الأميركية أن «عملية تقييم شاملة لنتائج الضربات تجري حالياً»، مشيرةً إلى أنه «لم تُسجل أي إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأميركية أو النيجيرية».
وأكدت أن «القضاء على هؤلاء الإرهابيين يضعف من قدرة التنظيم على التخطيط لشن هجمات تهدد سلامة وأمن الولايات المتحدة والدول الشريكة».
وخلصت «أفريكوم» إلى تأكيد «التزامها الراسخ بتسخير القدرات الأميركية المتخصصة لدعم شركائنا في دحر التهديدات الأمنية المشتركة».
مراقبة وضربات
إلى جانب البيان الصحافي، نشرت «أفريكوم» مقطع فيديو مدته 12 ثانية على منصة «إكس»، يوضح بعض تفاصيل الضربة العسكرية، حيث كان على شكل لقطات جوية حرارية عالية الدقة، يبدو أنها التقطت من طائرة من دون طيار أو طائرة استطلاع.
وأظهر مقطع الفيديو مراقبة مجموعة من الدراجات النارية كانت تتحرك ليلاً على شكل موكب، وفي منطقة صحراوية وعرة، قبل أن يتم استهدافها بضربة مباشرة، خلفت انفجاراً وسحابة دخان سوداء كثيفة واسعة الانتشار مع شظايا متطايرة.
ورغم أن الأميركيين لم ينشروا أي حصيلة للضربات، واكتفوا بالإشارة إلى أن التقييم لا يزال جارياً، فإن الجيش النيجيري في بيان صدر الاثنين، قال إن «ضربات جوية متعددة نُفِّذت عقب رصد تحركات وتجمعات لعناصر إرهابية، مما أسفر عن تصفية أكثر من 20 مقاتلاً من تنظيم (داعش في غرب أفريقيا)».
لقطة من خرائط «غوغل» توضح موقع المنطقة التي نُفذت فيها الضربات العسكرية (غوغل)
بؤرة الضربات
بدوره، أوضح الناطق باسم الجيش النيجيري اللواء سمير أوبا، أن الضربات نفذت بالقرب من بلدة ميتيلي بولاية بورنو، الواقعة أقصى شمال شرقي نيجيريا، وهي بلدة تقع ضمن دائرة حوض بحيرة تشاد، وهو غير بعيد عن الحدود مع النيجر وتشاد، وتوصف بأنها واحدة من بوابات غابات بحيرة تشاد، وأحد أهم معاقل تنظيم «داعش» في نيجيريا.
وبحسب ما أعلن الجيش النيجيري في وقت سابق أمس (الأحد)، فإن المنطقة نفسها هي التي نفذت فيها عملية عسكرية أسفرت عن مقتل أبو بلال المنوكي، الذي تصفه الولايات المتحدة بكونه الرجل الثاني في القيادة العالمية لتنظيم «داعش»، والرجل المسؤول عن التنسيق بين فروع التنظيم في مناطق مختلفة من العالم، ولكن في أفريقيا بشكل خاص.
وأوضح الجيش النيجيري أن العمليات الجارية ضد «داعش»، في محيط منطقة ميتيلي، تتم تحت مظلة عملية «هادين كاي» العسكرية التي يخوضها الجيش النيجيري منذ 2021 ضد الإرهاب، ولكنه أكد أنها تتم أيضاً بالتعاون مع «أفريكوم»، ولكن الدور الأميركي «اقتصر على الدعم الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاع والدعم العملياتي الآخر».
وفي تصريحات نقلتها «وكالة أنباء نيجيريا» الرسمية، قال مدير عمليات الإعلام الدفاعي، اللواء مايكل أونوجا، إن العمليات العسكرية الجارية حالياً ضد «داعش»، «تأتي بعد أشهر من جمع المعلومات، والتنسيق الوثيق بين السلطات النيجيرية والأميركية».
وأكد مسؤولون عسكريون نيجيريون أن مقتل المنوكي مجرد البداية، مشيرين إلى أن ملاحقة العناصر الإرهابية مستمرة، وقال الناطق باسم الجيش النيجيري اللواء سمير أوبا، إن ضربات الأحد «تأتي في إطار الجهود المستمرة لتفكيك الشبكات الإرهابية، وإقصائهم من ميدان المعركة، وحرمانهم من أي ملاذ آمن داخل نيجيريا».
تصاعد العنف
يخشى النيجيريون تصاعد العنف وتنفيذ هجمات انتقامية بعد مقتل المنوكي، خصوصاً أن تنظيم «داعش» كثّف في الآونة الأخيرة، استهداف مواقع الجيش والشرطة، كما زاد من وتيرة استهداف المدارس واختطاف الطلاب، حيث اختطف التنظيم الجمعة الماضي، 42 طالباً من إحدى مدارس ولاية بورنو.
وأكد خبر الاختطاف من طرف محمد علي ندومي، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية بورنو، حيث قال إن «ما لا يقل عن 42 طالباً، من بينهم أطفال، تعرضوا للاختطاف عندما اقتحم عناصر مسلحون المدرسة الابتدائية والإعدادية الحكومية» في إحدى القرى.
وأوضح السيناتور محمد علي ندومي أن «4 طلاب اختُطفوا من المدرسة الإعدادية (شابّان وفتاتان)، و28 تلميذاً اختُطفوا من القسم الابتدائي، في حين اختُطف 10 أطفال من منازلهم السكنية المختلفة، ليصل إجمالي المختطفين إلى 42 شخصاً».
من جهة أخرى، يثير الوضع الإنساني في ولاية بورنو بعض المخاوف، بسبب تزايد أعداد النازحين عن قراهم خوفاً من الهجمات الإرهابية، والمواجهة ما بين الجيش وعناصر «داعش».
وفي هذا السياق، تعهد حاكم ولاية بورنو، باباغانا أومارا زولوم، بتقديم «مساعدات إنسانية عاجلة» للنازحين. وقال زولوم إن الحكومة تعمل على «تدخل إنساني عاجل ودعم طويل الأجل لإعادة توطين آلاف السكان النازحين»، وذلك في أعقاب تجدد الاضطرابات الأمنية في أجزاء من شمال بورنو.
وتشهد ولاية بورنو، التي تُعدّ بؤرة التمرد المستمر في نيجيريا منذ 2009، حلقات متكررة من النزوح وإعادة التوطين، ثم الهجمات المتجددة منذ اندلاع الصراع مع «بوكو حرام»، ورغم استعادة قوات الأمن لمساحات شاسعة من الأراضي على مر السنين، فإن الهجمات على المجتمعات النائية والتشكيلات العسكرية لا تزال مستمرة، مما يثير مخاوف إنسانية جديدة.
وقال الحاكم في تصريحات أمس (الأحد)، إن هناك أكثر من 50 ألف نازح موجودين في منطقة مارتي، مشيراً إلى أن الحكومة تعملُ على خطة لتأمين عودتهم إلى قراهم، بعد أن يستتب الأمن في المنطقة.