إيران تعلن هيئة أحادية لـ«إدارة» مضيق هرمزhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5274514-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A3%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
إيرانيون يمرون أمام لافتة دعائية على مبنى في طهران تجسد إغلاق مضيق هرمز، وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري، قائد بحرية «الحرس الثوري» الذي قتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي، وإلى جانبه رئيسعلي دلواري، شخصية إيرانية قاتلت القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى (رويترز)
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تعلن هيئة أحادية لـ«إدارة» مضيق هرمز
إيرانيون يمرون أمام لافتة دعائية على مبنى في طهران تجسد إغلاق مضيق هرمز، وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري، قائد بحرية «الحرس الثوري» الذي قتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي، وإلى جانبه رئيسعلي دلواري، شخصية إيرانية قاتلت القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى (رويترز)
أعلنت طهران، الاثنين، إنشاء هيئة قالت إنها ستتولى «إدارة» مضيق هرمز، في خطوة لم تتضح بعد صلاحياتها العملية، لكنها تأتي ضمن مسعى إيراني لفرض ترتيبات ورسوم على عبور السفن، بينما يواصل الجيش الأميركي حصاره البحري للموانئ الإيرانية.
وهناك أجماع في المجتمع الدولي بضرورة عودة الملاحة إلى المضيق إلى أوضاع ما قبل الحرب في 28 فبراير. وبات للهيئة حساب رسمي قالت إنها ستنشر عبره «تحديثات فورية حول العمليات» في المضيق. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الإعلان جرى تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي من جانب المجلس الأعلى للأمن القومي وبحرية «الحرس الثوري».
وتضطلع بحرية «الحرس الثوري» بدور رئيسي في فرض القيود الإيرانية على حركة السفن في المضيق، وسط اتهامات لها بتنفيذ هجمات على سفن تجارية واعتراض أخرى واقتيادها إلى المياه الإيرانية.
وتصطدم الخطوة الإيرانية بدعوات دولية متزايدة لإعادة حركة الملاحة في المضيق إلى مستوياتها الطبيعية كما كانت قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.
بحار أميركي على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات تنفيذ الحصار البحري الأميركي على إيران في بحر العرب(سنتكوم)
ولم تُكشف حتى الآن الصلاحيات الدقيقة لهذه الهيئة الجديدة. لكن، وفقاً لصحيفة «لويدز ليست» المتخصصة، فإنها «مسؤولة عن الموافقة على عبور السفن وتحصيل رسوم المرور في مضيق هرمز».
ووفقاً للمصدر نفسه، يتعين على السفن تقديم معلومات مفصلة عن مالكيها وتأمينها وأفراد طاقمها ومسار عبورها المقرر.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وصفت قناة «برس تي في» الإيرانية الرسمية هذه الهيئة بأنها «نظام يهدف إلى ممارسة سيادة» إيران على مضيق هرمز، وإن السفن العابرة للمضيق تلقّت «لوائح تنظيمية» عبر بريد إلكتروني منسوب للهئية.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني وهو جنرال سابق في «الحرس الثوري»، النائب إبراهيم عزيزي، الأحد، أن البلاد «أنشأت آلية مهنية لإدارة حركة المرور» في المضيق، من المقرر أن تدخل حيز التشغيل قريباً.وكان البرلمان الإيراني قد حرك في وقت سابق مشروعاً لتنظيم حركة المرور وفرض رسوم على السفن العابرة، متضمناً ترتيبات أمنية وتنظيمية خاصة بالمضيق، في خطوة عدّتها طهران جزءاً من ممارسة «سيادتها» على الممر الاستراتيجي.
ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، تكرر إيران أن حركة الملاحة في المضيق «لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب». وفي الشهر الماضي، أعلنت طهران أنها حصلت على أول عائدات من الرسوم المفروضة على هذا الممر الاستراتيجي.وربطت طهران إعادة فتحه بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها وبتفاهم أوسع ينهي القتال والاعتراف بـ«سيادتها» بالمضيق الذي يربط بين الخليج العربي وخليج عمان.
وفي المقابل، تتمسك واشنطن بحرية الملاحة ورفض أي ترتيبات تفرض رسوماً أو قيوداً أحادية على عبور السفن.
طائرة «غرومان إي-2 هوك آي» للإنذار المبكر والمراقبة الجوية تهبط على حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال مناوراتلـ«الناتو» قبالة جزيرة كريت اليونانية الشهر الماضي(أ.ف.ب)
وتواصل القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تنفيذ الحصار البحري على إيران، معلنة في تحديثاتها الأخيرة إعادة توجيه عشرات السفن التجارية وتعطيل عدد منها لضمان الامتثال.
وقالت «سنتكوم» في منشور الأحد إنه حتى 17 مايو، أعادت القوات الأميركية توجيه 81 سفينة تجارية مرتبطة بإيران، وعطّلت 4 سفن لضمان الامتثال.
وأثار إغلاق المضيق، الذي يعبره عادة نحو خمس إنتاج النفط العالمي، مخاوف واسعة في أسواق الطاقة وحركة التجارة. ودفع ذلك فرنسا وبريطانيا إلى بلورة خطة متعددة الجنسيات لحماية الملاحة، فيما تمركزت حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» قبالة شبه الجزيرة العربية ضمن مهمة وصفتها باريس بأنها دفاعية ومحايدة لدعم حرية الملاحة.
ووافقت نحو 40 دولة على المشاركة في مهمة متعددة الجنسيات بقيادة الدولتين لحماية الملاحة في هذا الممر المائي الرئيسي.
قال «المجلس العالمي للاستثمار بالبلاتين» إن حرب إيران أدت لتسجيل أول فائض من البلاتين في 5 أرباع خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2025 إلى مارس (آذار) 2026.
إردوغان: نتخذ خطوات للحد من تأثير التوتر الإقليمي على الاقتصادhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5274568-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%B0-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF
إردوغان: نتخذ خطوات للحد من تأثير التوتر الإقليمي على الاقتصاد
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، إن أنقرة تدرك الضغوط التي تفرضها الزيادات المؤقتة في الأسعار والناجمة عن التوتر في المنطقة على الأسر والشركات، وإن الحكومة تتخذ الخطوات اللازمة للحد من تأثيرها.
وذكر أن الحكومة تدرك الضغوط السعرية الناجمة عن التطورات في المنطقة والعالم على الناس والقطاع الحقيقي. وأضاف أن السلطات الاقتصادية تتخذ جميع التدابير اللازمة لتقليل التوتر في الأسواق، وستواصل اتخاذ خطوات لإبقاء اضطرابات السوق عند الحد الأدنى.
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران ترد على أحدث مقترح أميركي… وترمب يتهمها بالمراوغة
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
أعلنت إيران، الاثنين، أنها ردّت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، مؤكدة استمرار التواصل مع واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب الولايات المتحدة بأنها «مفرطة».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه جرى نقل وجهات نظر طهران إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط باكستان، وقال: «كما أعلنّا أمس، فقد نقلت مخاوفنا إلى الجانب الأميركي»، من دون الخوض في التفاصيل.
وقال مصدر باكستاني لـ«رويترز»، الاثنين، إن باكستان أطلعت الولايات المتحدة على مقترح إيراني منقح لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط، في وقت بدت فيه محادثات السلام لا تزال متوقفة.
وقال المصدر، رداً على سؤال عما إذا كان سد الفجوات سيستغرق وقتاً: «ليس لدينا الكثير من الوقت»، مضيفاً أن البلدين «يواصلان تغيير قواعد اللعبة».
وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الأحد، محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبل أن يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف.
بزشكيان يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الأحد(الرئاسة الإيرانية)
ومع بقاء المفاوضات في طريق مسدود، يوازن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين استمرار الضغط الدبلوماسي والخيارات العسكرية.
وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي استئناف للهجمات على إيران سيقابل برد «أشد».
العقدة النووية
قال مصدر إيراني رفيع لـ«رويترز»، الاثنين، إن الولايات المتحدة أبدت مرونة حيال السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية محدودة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف المصدر أنه في ما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، لم توافق واشنطن حتى الآن سوى على الإفراج عن ربع تلك الأصول وفق جدول زمني مرحلي، مشيراً إلى أن طهران تريد من الولايات المتحدة إعادة النظر في الموقفين.
وقال المصدر إن إيران ركزت مجدداً، في مقترحها الجديد، على ضمان إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات البحرية.
أما القضايا الأكثر إثارة للجدل المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم، والتي لا تزال تمثل أصعب أجزاء المفاوضات، فقد أُرجئت إلى جولات لاحقة من المحادثات.
وقال بقائي إن طهران مستعدة لجميع السيناريوهات. وأضاف خلال مؤتمر صحافي أسبوعي الأثنين، «أما بالنسبة لتهديداتهم، فكونوا على يقين من أننا نعرف تماما كيف نرد بشكل مناسب حتى على أصغر خطأ من الطرف الآخر».
وقال ترمب الأسبوع الماضي إن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي تم التوصل إليه في أوائل أبريل(نيسان) بات «على حافة الانهيار» بعد أن أظهر رد طهران على اقتراح أميركي لإنهاء الحرب أن الجانبين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا.وتشمل القضايا التي تعرقل المفاوضات بين الجانبين طموحات إيران النووية وسيطرتها على مضيق هرمز حيث تعرقل حركة الملاحة البحرية التي كانت تشمل خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.وتطالب إيران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، حيث تقاتل إسرائيل جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. واستبعدت طهران مناقشة برنامجها النووي قبل «الإنهاء الدائم للأعمال القتالية». وتطالب كذلك بتعويضات عن أضرار الحرب، ورفع الحصار البحري الأمیركي، وضمان عدم شن المزيد من الهجمات، واستئناف مبيعات النفط الإيراني.
وأفاد بقائي أن المفاوضات في هذه المرحلة تتركز على إنهاء الحرب، مضيفاً أن طهران «لن تتراجع عن حقوقها» بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك في ظل استمرار «الجمود» في المحادثات بين طهران وواشنطن.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الأثنين 18 مايو(التلفزيون الرسمي)
وقال بقائي إن طهران لا تعدّ مطالبها «شروطاً»، بل «حقوقاً ومطالب واضحة»، مشيراً إلى أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يندرج في هذا الإطار، وذلك في إجابته على سؤال حول الشروط الأميركية الخمسة في مقابل الشروط الإيرانية الخمسة.
وشدد على أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم «ليس موضع تفاوض أو مساومة»، قائلاً إن هذا الحق معترف به بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي، ولا يحتاج إلى اعتراف من أي طرف آخر.
وقال بقائي إن الولايات المتحدة «لم تعد تُعد موثوقة على المستوى الدولي»، مضيفاً أن دول المنطقة، بما فيها الإمارات، يجب أن تستخلص العبر من أحداث الأشهر الأخيرة، بعدما رأت، حسب قوله، أن الوجود الأميركي «لم يؤدِ إلى أمن المنطقة، بل عرّضها لخطر جدي».
وأوضح أن طهران تلقت، عبر الوسيط الباكستاني، «ملاحظات تصحيحية» من الجانب الأميركي على خطتها المؤلفة من 14 بنداً، رغم إعلان واشنطن رفضها علناً. وأضاف أن إيران درست مقترحات الطرف المقابل خلال الأيام الماضية وقدمت ردها.
ورفض بقائي الإفصاح عن التفاصيل، قائلاً إن طهران «لن تتفاوض على مستوى الإعلام»، وأنها ستواصل طرح مواقفها وفق التعليمات المبلغة، واصفاً ما جرى بأنه «تبادل لوجهات نظر متقابلة» يؤكد استمرار مسار التفاوض عبر باكستان.
وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني عباس غلرو إن أحدث مقترح قدمته طهران إلى واشنطن «إيجابي»، معتبراً أنه يعكس تمسك إيران بـ«مرتكزات ومبادئ أساسية مرتبطة بحقوقها»، وفي الوقت نفسه يتضمن محاولات لطرح حلول للخروج من الوضع القائم.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن غلرو أن «الكرة باتت في الملعب الأميركي»، قائلاً إنه يبقى على واشنطن أن تحسم ما إذا كانت ستنخرط في المفاوضات أم لا.وأشار إلى أن مسار التفاوض يجري ضمن «عملية منظمة تستند إلى التوافق واتخاذ القرار الجماعي وبمشاركة المسؤولين المعنيين»، معتبراً أنه يحظى بالتأييد، وداعياً إلى دعم «المناخ السياسي القائم».
مقاتلة شبح أميركية من طراز «إف-35» تتزود بالوقود خلال دورية روتينية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
خلف الستار
وبالتوازي، سعت وسائل إعلام «الحرس الثوري»، لتكريس روايتها على المسار التفاوضي. ونسبت وكالة «تسنيم»، إلى من وصفته مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن طهران سلّمت أحدث نص لها، المؤلف من 14 بنداً، إلى الوسيط الباكستاني، على أن يقدمه الجانب الباكستاني إلى الأميركيين.
وأوضح المصدر أن واشنطن أرسلت أخيراً نصاً رداً على مقترح إيراني سابق، كان مؤلفاً أيضاً من 14 بنداً. وأضاف أن إيران، ووفق آلية تبادل الرسائل المعتمدة خلال الفترة الأخيرة، أعادت تقديم نصها بعد إدخال تعديلات عليه، مجدداً في 14 بنداً، عبر الوسيط الباكستاني.
وقال المصدر إن النص الإيراني الجديد «يركز على مفاوضات إنهاء الحرب، وإجراءات بناء الثقة المطلوبة من الجانب الأميركي»، وهي قضايا أشار إليها المتحدث باسم الخارجية.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة قبلت في نصها الجديد، خلافاً لنصوصها السابقة، تعليق العقوبات النفطية على إيران خلال فترة التفاوض، موضحاً أن تعليق العقوبات يعني منح إعفاء أو إسقاط مؤقت لها. وأضاف أن إيران تصر على أن يكون رفع جميع العقوبات جزءاً من التزامات الولايات المتحدة، في حين طرحت واشنطن، وفق المصدر، تعليقاً مؤقتاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» إلى حين التوصل إلى تفاهم نهائي.
وأحجم مسؤول إيراني، تحدث إلى وكالة «رويترز»، عن التعليق فوراً على ما إذا كانت واشنطن وافقت على إعفاءات من العقوبات النفطية خلال المحادثات.
وكانت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد ذكرت الأحد أن الرد الأميركي تضمن 5 نقاط رئيسية، تشمل تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية واحدة فقط عاملة، وعدم دفع تعويضات أو الإفراج عن أكثر من 25 في المائة من الأصول المجمدة، وربط وقف الحرب بالدخول في مفاوضات رسمية.
وقالت «فارس» إن إيران تشترط في المقابل 5 خطوات لبناء الثقة، تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. وأضافت أن طهران تتمسك بمواصلة إدارة المضيق، الذي أبقته مغلقاً إلى حد كبير منذ بداية الحرب.
ووصفت وكالة «مهر» الحكومية المطالب الأميركية بأنها «شروط مفرطة»، وقالت إن واشنطن لم تقدم «أي تنازل ملموس»، وتسعى إلى انتزاع تنازلات لم تتمكن من تحقيقها خلال الحرب، بما قد يدفع المفاوضات إلى طريق مسدود.
ساعة ترمب تدق
في واشنطن، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمبإيران بالمراوغة، قائلاً إنها «تتوق إلى توقيع» اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مضيفاً في حديث لمجلة «فورتشن» نُشر الاثنين: «يتفقون، ثم يرسلون إليك ورقة لا تمت بصلة إلى الاتفاق الذي توصلت له».
ونقلت المجلة عن ترمب قوله عن الإيرانيين: «إنهم يصرخون طوال الوقت»، مضيفاً: «أستطيع أن أقول لك شيئاً واحداً: إنهم يتوقون لتوقيع اتفاق». وتابع: «لكنهم يبرمون اتفاقاً، ثم يرسلون لك ورقة لا علاقة لها بالاتفاق الذي أبرمته. أقول: هل أنتم مجانين؟».
رجل إيراني يتابع على هاتفه منشوراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل مقهى في طهران (رويترز)
وقالت «فورتشن» إن ترمب يتعامل مع القيادة الإيرانية كما لو كانت منافساً تجارياً عنيداً، رغم تعقيدات الحرب المرتبطة بالبرنامج النووي وأسواق الطاقة وتاريخ طويل من الشكوك الإيرانية تجاه الهيمنة الأميركية.
ومن المتوقع أن يجتمع ترمب، الثلاثاء، مع كبار مستشاري الأمن القومي الأميركي لبحث خيارات العمل العسكري تجاه إيران، حسبما أفاد موقع «أكسيوس» الأحد.
واجتمع ترمب ، السبت، مع أعضاء فريقه للأمن القومي في ناديه للغولف بولاية فرجينيا لمناقشة ملف إيران. وقال ترمب الأحد لـ«أكسيوس» إن «الساعة تدق» بالنسبة إلى إيران، محذراً من أنه إذا لم يقدم النظام اتفاقاً أفضل «فسيتعرض لضربة أقوى بكثير».
ودعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، دول مجموعة السبع إلى اعتماد نظام عقوبات يستهدف منع تمويل «آلة الحرب» الإيرانية، واصفاً زيارة الوفد الأميركي إلى الصين برئاسة دونالد ترمب بأنها «ناجحة للغاية».
ترامپ هیچ غلطی نمیتواند بکند و جنگ بعدی او را رسواتر و مفتضحتر خواهد کرد.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم رضائي، إن ترمب «لا يستطيع أن يفعل شيئاً ضدنا»، وأضاف في منشور على منصة «إكس» أن أي حرب جديدة ستجعله «أكثر افتضاحاً وخزياً».
من جانبه، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب المتشدد محمود نبويان، أن تهديدات وُجهت إلى مجتبى خامنئي وقادة عسكريين إيرانيين، في ظل احتمال استئناف الهجمات العسكرية على إيران، محذراً من أن رد طهران سيكون «مدمراً» في حال وقوع أي هجوم.
وكتب نبويان الذي رافق الفريق المفاوض في إسلام آباد الشهر الماضي، إن البرلمان سيصوّت قريباً على مشروع يحدد «مكافأة» لمن يقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
رجل يمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في طهران(رويترز)
إلى ذلك، حض المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن على إيران الدخول في مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة، ووقف تهديد جيرانها وفتح مضيق هرمز من دون قيود.
وندّد ميرتس، عبر منصة «إكس»، بالهجمات التي تشنها إيران على الإمارات ودول أخرى، معتبراً أن استهداف منشآت نووية يشكل تهديداً لسكان المنطقة، ومحذراً من أي تصعيد جديد للعنف.
ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم بالمسيّرات على محطة براكة النووية في الإمارات، مؤكداً تضامن بلاده مع أبوظبي، وداعياً إلى ضبط النفس والاحتكام للدبلوماسية.
إسرائيل تعترض «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة قرب قبرصhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5274431-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%B6-%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%B5
قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تعترض «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة قرب قبرص
قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)
بدأت القوات الإسرائيلية اعتراض «أسطول الصمود العالمي» الذي أبحر باتجاه قطاع غزة الخميس الماضي من مدينة مرمريس الساحلية في تركيا، وكان متمركزاً قرب قبرص، في خطوة وصفتها أنقرة بأنها «قرصنة».
وأكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، الاثنين، اعتراض القوات الإسرائيلية سفن «أسطول الصمود». وقالت اللجنة في بيان صحافي: «لقد بدأ الاعتراض... السفن العسكرية الإسرائيلية تحاصر أسطولنا المتوجه إلى غزة».
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، بالقوات البحرية التي اعترضت «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة، مشيراً إلى «إحباط مخطط عدائي».
وقال نتنياهو لقائد البحرية الإسرائيلية المشرف على عملية الاعتراض، وفق بيان صادر عن مكتبه: «أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي (...) وأنكم في الواقع تحبطون مخططاً عدائياً يهدف إلى كسر العزلة التي نفرضها على عناصر (حماس) في غزة».
وكما في محاولات الأساطيل السابقة، يبدو أن المسؤولين الإسرائيليين مصممون على إيقاف السفن بعيداً عن السواحل الإسرائيلية.
وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيراً شديد اللهجة صباح الاثنين، قبل وقت قصير من عملية الاعتراض المتوقعة، متهمة منظمي الأسطول بتدبير «استفزاز سياسي» بدلاً من تنفيذ مهمة إنسانية، وفقاً لما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وقالت الوزارة: «مرة أخرى، استفزاز من أجل الاستفزاز: أسطول آخر يُسمى إنسانياً من دون أي مساعدات إنسانية». وأضافت: «هذه المرة، تشارك مجموعتان تركيتان عنيفتان، (مافي مرمرة) و(IHH)، والأخيرة مصنفة منظمةً إرهابية، في هذا الاستفزاز».
وقالت الوزارة إن هدف الأسطول ليس إيصال المساعدات، بل خدمة مصالح حركة «حماس».
قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)
وأضاف البيان: «الهدف من هذا الاستفزاز هو خدمة (حماس)، وصرف الانتباه عن رفضها نزع سلاحها، وعرقلة التقدم في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب».
كما أشارت الوزارة إلى «مجلس السلام»، الذي قالت إنه يشرف على الأنشطة الإنسانية في غزة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، موضحة أن المجلس أكد أن «هذا الأسطول يدور فقط حول الدعاية الإعلامية».
وأضافت الوزارة: «لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري القانوني على غزة». وتابعت: «تدعو إسرائيل جميع المشاركين في هذا الاستفزاز إلى تغيير مسارهم والعودة فوراً».
«عمل قرصنة»
من جانبها، وصفت أنقرة اعتراض القوات الإسرائيلية لـ«أسطول الصمود العالمي» بأنه «عمل قرصنة». وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية: «ندين تدخل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية ضد (أسطول الصمود العالمي) (...)، في عمل جديد من أعمال القرصنة».
كما قالت حركة «حماس»: «الهجوم الإرهابي الذي نفذته بحرية جيش الاحتلال ضد سفن (أسطول الصمود) التي انطلقت من السواحل التركية لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وما رافقه من اعتداء على الناشطين واعتقالهم، يعدّ جريمة قرصنة مكتملة الأركان».
وأضافت «حماس»، في بيان، الاثنين، أورده المركز الفلسطيني للإعلام، أن «حكومة الاحتلال الفاشية تمعن في ارتكاب جريمة قرصنة بحق متضامنين وناشطين يؤدون واجبهم الإنساني والأخلاقي في نصرة غزة وشعبها المحاصر، الذي يواجه حرب إبادة وتجويعاً وحصاراً متواصلاً أمام سمع وبصر العالم».
ودعت دول العالم كافة والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى «إدانة هذه الجريمة، ومحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم المتواصلة للقانون الدولي، والعمل الفوري على إطلاق سراح الناشطين المعتقلين، وإنهاء جريمة الحصار الظالم وغير القانوني المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة».
ووجهت «حماس» التحية إلى «النشطاء الأحرار الذين حملوا رسالة غزة الإنسانية إلى العالم، وأصروا على تحدي إرهاب الاحتلال وغطرسته وإجراءاته الفاشية»، ودعت إلى مواصلة فعاليات أساطيل الحرية والصمود، «إسناداً لشعبنا الفلسطيني وانتصاراً لقيم العدالة والكرامة الإنسانية، حتى كسر الحصار وإنهاء الاحتلال».
يشار إلى أنه في العام الماضي، أحبطت السلطات الإسرائيلية محاولة مماثلة لـ«أسطول الصمود العالمي» شملت نحو 50 سفينة ونحو 500 ناشط، من بينهم الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبرغ، ومانديلا مانديلا حفيد الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا، والكثير من النواب الأوروبيين.
وقامت إسرائيل باعتقال المشاركين واحتجازهم ثم ترحيلهم، وقد زعم هؤلاء أن السلطات الإسرائيلية أساءت معاملتهم، في حين نفت السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات.
وتؤكد إسرائيل منذ سنوات أن الحصار البحري ضروري لمنع وصول الأسلحة إلى «حماس» عبر البحر، في حين يواصل منظمو الأساطيل والنشطاء المؤيدون للفلسطينيين تحدي هذا الحصار، عادّين أن مهماتهم تهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع في غزة وإيصال المساعدات.