حسم كليفلاند كافالييرز تأهله إلى نهائي المنطقة الشرقية للمرة الأولى منذ 2018، بفوزه الكاسح على مضيفه ديترويت بيستونز 125-94 في المواجهة السابعة والأخيرة من سلسلتهما في الدور الثاني من «بلاي أوف» دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه). ويتواجه كافالييرز، الفائز باللقب عام 2016 بقيادة نجم ليكرز الحالي ليبرون جيمس، في نهائي الشرق مع نيويورك نيكس، على أمل أن يكرر سيناريو 2018 حين بلغ نهائي الدوري للموسم الرابع توالياً (تواجه في المناسبات الأربع مع ووريرز، وفاز مرة واحدة عام 2016).
وبقيادة دونوفان ميتشل الذي سجل 26 نقطة، أصبح كافالييرز آخر الفرق التي تحجز مقعدها في المربع الأخير بعدما لحق أيضاً بأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب، وسان أنتونيو سبيرز، اللذين يتواجهان في نهائي الغرب. وكان ميتشل الذي أضاف 6 متابعات و8 تمريرات حاسمة، واحداً من 4 لاعبين في كافالييرز سجلوا 20 نقطة أو أكثر، إلى جانب جاريت ألن (23 مع 7 متابعات) وإيفان موبلي (21 مع 12 متابعة و6 تمريرات حاسمة) وسام ميريل (23) الذي دخل من مقاعد البدلاء.
وجاء الفوز العريض خارج الديار بعدما أضاع كليفلاند فرصة حسم السلسلة على أرضه الجمعة، ليواصل مسيرته اللافتة في الـ«بلاي أوف» رغم موسم عادي أنهاه رابعاً في المنطقة الشرقية. وقال ميتشل: «كان ردنا (على خسارة المباراة السادسة) قوياً الليلة طوال 48 دقيقة»، مضيفاً: «(أن تلعب) خصوصاً في أجواء معادية... كان ذلك التحدي الأكبر، كيف ترد؟ وألا تدع اللحظة تصبح أكبر مما هي عليه».
وكانت الخيبة كبيرة لبيستونز الذي أنهى الموسم المنتظم في صدارة الشرق بـ60 فوزاً مقابل 22 هزيمة. ولم يكن إيقاع بيستونز هجومياً، وعانى منذ البداية في مجاراة القوة البدنية والوتيرة العالية لكافالييرز، مكتفياً بـ35.3 في المائة كنسبة نجاح في التسديد، كما خسر معركة النقاط في المنطقة الملوَّنة تحت السلة 34-58، وتخلَّف بفارق وصل إلى 35 نقطة في الشوط الثاني.
«كان الأمر سيئاً»
وقال نجم الفريق كايد كانينغهام: «كان الأمر سيئاً. بعدما عدنا إلى أرضنا، كنا نريد بالتأكيد تحقيق هذا الفوز من أجل الجماهير. ذكَّرني ذلك بالعام الماضي، بالخسارة على أرضنا (في الدور الأول أمام أورلاندو ماجيك). إنه ليس بالشعور الجميل».
ما هو مؤكد ورغم الخيبة، أن بيستونز حقق قفزة نوعية في فترة قصيرة؛ إذ نافس على نهائي المنطقة بعد عامين فقط من أحد أسوأ المواسم في التاريخ؛ حيث أنهى 2023- 2024 برصيد 14 فوزاً فقط مقابل 68 خسارة، مسجلاً رقماً قياسياً سلبياً بخسارته 28 مباراة متتالية في موسم واحد، قبل أن يتحول هذا العام إلى أحد أكبر مفاجآت الدوري تحت قيادة المدرب دجيه بي بيكرستاف. ورغم الهزيمة الثقيلة، رفض بيكرستاف وصف النهاية بالمخيبة للآمال، قائلاً: «ليست خيبة أمل على الإطلاق، ولن أشعر يوماً بخيبة أمل من هؤلاء الشبان. هؤلاء الشبان يقدمون كل ما لديهم يوماً بعد يوم. بالتالي، لا خيبة أمل. إنها خسارة، وخسارة صعبة. ولكن هذا الوصف (الخيبة) لن يُستخدم أبداً». وأشاد بيكرستاف مراراً بتطور وصلابة تشكيلة نمت بسرعة لتصبح منافسة جدية، قائلاً: «هذا الفريق رائع. إنهم مجموعة مميزة من اللاعبين».
من جهته، قال أوسار تومسون إن الخسارة ستكون دافعاً لبيستونز في المستقبل، مضيفاً: «علينا أن نصبح أفضل كفريق، ولكني أركز على ما يمكنني فعله كي لا نوجد في هذا الموقف مجدداً. الأمر سيئ، ولكن لا يمكن العودة إلى الوراء. الخسارة حصلت».
وسيطر كليفلاند على مجريات اللقاء منذ اللحظات الأولى، وتقدم 31-22 مع نهاية الربع الأول. وبعدما سجل بيستونز السلتين الأوليين في الربع الثاني، رد كافالييرز بـ24 نقطة مقابل 9 فقط لمضيفه، متقدماً 64-47 مع نهاية الشوط الأول.
وقلص بيستونز الفارق إلى 17 نقطة في الربع الثالث، قبل أن يقضي الضيوف على أي آمال له في العودة بفضل ميتشل الذي سجل 15 من نقاطه الـ26 نقطة في هذا الربع.
