بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)
TT

بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، عقب تعرض محطة طاقة نووية في الإمارات لهجومٍ بطائرة مسيّرة، وإعلان السعودية اعتراض ثلاث طائرات مُسيرة أخرى دخلت أجواءها. وتزامنت هذه التوترات الميدانية مع قفزة حادة بأسعار النفط العالمية التي سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بموجة بيع واسعة النطاق في الأسواق الآسيوية، على أثر تعثر وتوقف الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وسط تحذيرات شديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بضرورة التحرك «بسرعة»، وتوقعات بمناقشة واشنطن خيارات عسكرية.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تُجري تحقيقات موسعة لتحديد مصدر الضربة، مشيرة إلى نجاحها في اعتراض طائرتين مُسيرتين، في حين أصابت طائرة ثالثة منطقة بالقرب من منشأة «براكة» النووية. وأوضحت الوزارة أن الطائرات المُسيرة أُطلقت من «الحدود الغربية»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. في السياق نفسه، أفادت السعودية بأن الطائرات المُسيرة الثلاث التي اعترضتها اخترقت الأجواء قادمة من المجال الجوي العراقي، مؤكدة أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للرد على أي محاولة لانتهاك سيادتها وأمنها الاستراتيجي.

أسواق الإمارات وقطر تقود الخسائر

انعكست هذه التطورات الجيوسياسية المتسارعة، بشكل فوري، على مؤشرات الأسهم في المنطقة؛ حيث انخفض المؤشر العام لبورصة دبي بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعاً بهبوط سهم شركة «إعمار العقارية» القيادي بنسبة 2.2 في المائة، وتراجع سهم بنك «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.3 في المائة، في حين مُني سهم شركة الطيران الاقتصادي «العربية للطيران» بخسارة بلغت 3.1 في المائة.

ولم تكن بورصة أبوظبي بمعزل عن هذه الموجة البيعية؛ إذ فقَدَ مؤشرها الرئيسي نحو 1.1 في المائة من قيمته، متأثراً بتراجع سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» بنسبة 1.7 في المائة. وفي الدوحة، سجل المؤشر العام لبورصة قطر انخفاضاً بنسبة 0.9 في المائة، بضغط من تراجع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر مُقرض في المنطقة، بنسبة 0.9 في المائة، وهبوط سهم «مصرف قطر الإسلامي» بنسبة 1.1 في المائة.

وفي الرياض، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية «تاسي» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في المستهل، لتُواصل مسارها الهبوطي وتتجه نحو تسجيل خسارتها اليومية الخامسة على التوالي.

ورغم القفزة الكبيرة بأسعار النفط الخام، التي تدعم عادةً الملاءة المالية لشركات الطاقة المحلية، لكن حالة الحذر والترقب للمشهد الجيوسياسي والأمني في المنطقة فرضت ظلالها على شهية المخاطرة لدى المستثمرين والمؤسسات، مما دفع الأداء العام للاستقرار في المنطقة الحمراء بشكل محدود، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة.


مقالات ذات صلة

إدانات خليجية وعربية لاستهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

الخليج أعلام دول الخليج (واس)

إدانات خليجية وعربية لاستهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

توالت الإدانات الخليجية لمحاولة استهداف السعودية بطائرات مسيّرة قادمة من الأجواء العراقية، وسط تأكيدات بالتضامن الكامل مع السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)

قطر تدين الاعتداء على الإمارات بثلاث مسيّرات استهدفت محطة براكة النووية

أدانت قطر بشدة الاعتداء على الإمارات بثلاث طائرات مسيرة، استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي الكويت في وفاة الشيخ فاضل الفاضل الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقيات عزاء للحكومة الكويتية في وفاة الشيخ فاضل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال «العربية للطيران» تحقق 75.6 مليون دولار أرباحاً خلال الربع الأول 2026

«العربية للطيران» تحقق 75.6 مليون دولار أرباحاً خلال الربع الأول 2026

سجلت شركة «العربية للطيران» أرباحاً صافية بلغت 278 مليون درهم (75.6 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
شمال افريقيا أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)

أزمة «هرمز» تعزّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج

عزَّزت أزمة مضيق «هرمز» مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج، وذلك في ظلِّ تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة.

عصام فضل (القاهرة)

الأسهم الصينية تهبط مع تراجع الإقبال على المخاطرة

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تهبط مع تراجع الإقبال على المخاطرة

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الاثنين، مع تحول تركيز المستثمرين من المحادثات الأميركية الصينية إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وعمليات بيع السندات العالمية، في حين أثَّرت سلسلة من بيانات النشاط الاقتصادي الأضعف من المتوقع سلباً على المعنويات.

وعند استراحة منتصف اليوم، انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية 0.7 في المائة. كما قاد مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ الخسائر في الأسواق الآسيوية، متراجعاً بنسبة 1.4 في المائة، مما يعكس انخفاضاً مماثلاً في «وول ستريت» خلال الليلة السابقة. وتراجعت معنويات السوق بعد أن أظهرت البيانات تباطؤ نمو الصين في أبريل (نيسان)؛ حيث جاء كل من الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة أقل بكثير من التوقعات، في ظل معاناة ثاني أكبر اقتصاد في العالم من ارتفاع تكاليف الطاقة، نتيجة الحرب مع إيران وضعف الطلب المحلي المستمر.

ودفعت الهجمات الجديدة في الخليج أسعار النفط وعوائد السندات إلى الارتفاع، مما زاد من تراجع إقبال المستثمرين على المخاطرة. كما يزداد قلق المستثمرين من احتمال قيام البنوك المركزية بتشديد سياستها النقدية لكبح جماح ضغوط التضخم، مما قد يُلقي بظلاله على قمة ترمب- شي التي لم تُسفر إلا عن نتائج ملموسة محدودة.

وقال لو تينغ، الخبير الاقتصادي في «نومورا»: «في رأينا، حققت القمة استقراراً قصير الأجل لكلا الزعيمين»؛ مشيراً إلى نموذج جديد وصفته واشنطن بأنه ترتيب براغماتي، ووصفته بكين بأنه «علاقة أميركية صينية بناءة واستراتيجية لتحقيق الاستقرار». وأضاف: «نعتقد أن القمة ناجحة بشكل عام، على الرغم من أنها قد تُخيِّب آمال البعض ممن كانت لديهم توقعات عالية جداً قبل انعقادها».

وانخفضت أسهم الشركات الزراعية المدرجة في الصين بأكثر من 2 في المائة، بعد أن أعلن البيت الأبيض أن بكين التزمت بشراء منتجات زراعية أميركية بقيمة 17 مليار دولار على الأقل سنوياً من عام 2026 إلى عام 2028. وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق الصينية، بعد أن أشار مسؤولون أميركيون خلال قمة بكين التي استمرت يومين الأسبوع الماضي إلى أن ضوابط تصدير أشباه الموصلات ليست قضية رئيسية، مما يوحي بأن أي انفراجة في مبيعات رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» إلى الصين لا تزال بعيدة المنال. وانخفض مؤشر فرعي يتتبع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.5 في المائة.

اليوان يتراجع

كما تراجع اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين تقريباً مقابل الدولار يوم الاثنين، مما يعكس قوة الدولار على نطاق واسع في الأسواق العالمية، بعد أن دفعت مؤشرات جديدة على تصاعد التوترات في الشرق الأوسط المستثمرين إلى تجنب المخاطر. كما دعمت الضغوط التضخمية المتزايدة قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، مما زاد من توقعات المستثمرين بأن يرفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

وحذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضرورة تحرك إيران «بسرعة»، بعد أن بدت الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران متعثرة. وتراجعت معنويات السوق بشكل أكبر، بعد أن أظهرت البيانات تباطؤ نمو الصين في أبريل؛ حيث انخفض كل من الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة بشكل حاد عن التوقعات، في ظل معاناة ثاني أكبر اقتصاد في العالم من ارتفاع تكاليف الطاقة، نتيجة الحرب الإيرانية وضعف الطلب المحلي المستمر.

وقال محللون في شركة «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة: «عاد تركيز السوق إلى التضخم (الأميركي) مع ازدياد التوقعات برفع أسعار الفائدة، ما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية». وأضافوا: «انخفضت السيولة العالمية بشكل طفيف، مما ضغط على الأصول الخطرة». وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أدنى مستوى له عند 6.8195 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أضعف مستوى له منذ 6 مايو (أيار)، قبل أن يستقر عند 6.8153، في الساعة 03:54 بتوقيت غرينيتش.

وتأثر اليوان الصيني في السوق الخارجية بهذا الضعف، وانخفض إلى 6.8171 مقابل الدولار في الساعة 03:54 بتوقيت غرينيتش. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8435 يوان للدولار، أي أقل بـ349 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8086.

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً.

وفي سياق منفصل، ظلت العلاقات الصينية الأميركية محوراً رئيسياً في السوق. وأعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم السبت، عقب قمة بكين التي عُقدت الأسبوع الماضي، أن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على توسيع التجارة الزراعية من خلال تخفيض الرسوم الجمركية، ومعالجة الحواجز غير الجمركية وقضايا الوصول إلى الأسواق. وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»: «كانت نتائج الاجتماع إيجابية في مضمونها، ولكنها لم تُسفر عن نتائج ملموسة، مما يفسح المجال لتعديل السوق بناءً على الشائعات، ثم البيع بعد ارتفاع اليوان في الأسواق الخارجية. وبشكل عام، يعزز الانتعاش الأخير (في زوج الدولار/ اليوان) وجهة نظرنا بأن بنك الشعب الصيني من المرجح أن يفضل وتيرة تدريجية ومدروسة لارتفاع قيمة اليوان، بدلاً من تحرك أحادي الاتجاه».


ترمب يقرّ بصعوبة خفض الفائدة قبل وقف إطلاق النار مع إيران

شخص يستمع إلى رسالة فيديو مسجلة لترمب في فعالية «إعادة تكريس 250» احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة (أ.ب)
شخص يستمع إلى رسالة فيديو مسجلة لترمب في فعالية «إعادة تكريس 250» احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

ترمب يقرّ بصعوبة خفض الفائدة قبل وقف إطلاق النار مع إيران

شخص يستمع إلى رسالة فيديو مسجلة لترمب في فعالية «إعادة تكريس 250» احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة (أ.ب)
شخص يستمع إلى رسالة فيديو مسجلة لترمب في فعالية «إعادة تكريس 250» احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة (أ.ب)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملامح استراتيجيته الاقتصادية القائمة على «منطق الصفقات الشخصية» وتفكيك القواعد التقليدية، معلناً بوضوح وللمرة الأولى أنه قد يضطر إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة حتى تضع الحرب مع إيران أوزارها، عادَّاً أن حساب الأرقام والمؤشرات الاقتصادية بدقة غير ممكن في ظل استمرار الحرب واشتعال أسعار الطاقة.

وكشف ترمب في مقابلة استثنائية وشاملة من داخل المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، عن كواليس مثيرة سبقت مغادرته إلى العاصمة الصينية بكين لعقد قمة مرتقبة رفيعة المستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ؛ حيث رتب شخصياً وبشكل سريع انضمام الملياردير جنسين هوانغ، المؤسس الشريك لشركة «إنفيديا» العملاقة، إلى الوفد المرافق له على متن طائرة الرئاسة «إير فورس وان»، ليتشارك الرحلة مع إيلون ماسك ونخبة من رؤساء كبرى الشركات الأميركية مثل جين فريزر (سيتي غروبر) وكيلي أورتبرغ (بوينغ). وعلق ترمب ضاحكاً بأنه استغرب عدم امتلاك هوانغ لطائرة خاصة، مشيراً إلى أنه يرحب دائماً بالناجحين لدعم التنافسية الأميركية.

حرب إيران تؤجل خفض الفائدة

تزامنت المقابلة مع تصويت إجرائي في مجلس الشيوخ يمهد الطريق لتأكيد تعيين كيفين وارش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وإصدار بيانات التضخم التي أظهرت قفزة مقلقة إلى 3.8 في المائة مقارنة بنحو 3.3 في المائة في الشهر السابق. ورغم رغبة ترمب المعلنة في خفض أسعار الفائدة لتقليص تكلفة خدمة الدين العام البالغة 38 تريليون دولار (والتي تكلف الخزانة نحو 3 مليارات دولار يومياً)، فإنه بدا مستسلماً لواقع أن الحرب تحُول دون ذلك حالياً.

وقال ترمب لـ«فورشن»: «لا يمكنك حقاً النظر إلى الأرقام والبيانات الاقتصادية حتى تنتهي هذه الحرب».

صفقة «إنتل» تربح 40 مليار دولار في أشهر

دافع الرئيس الأميركي بقوة عن أسلوبه غير التقليدي في إجبار الشركات المتعثرة على منح الحكومة حصصاً ملكية (أسهم) مقابل حمايتها أو منحها مساعدات، وهو الأسلوب الذي يراه بعض النقاد «غير أميركي» ويتعارض مع مبادئ السوق الحرة. واستشهد ترمب بصفقته التاريخية مع شركة الرقائق الإلكترونية «إنتل» في الصيف الماضي، حينما تفاوض مع رئيسها التنفيذي الأسبق ليب-بو تان للحصول على حصة 9.9 في المائة بقيمة 10 مليارات دولار مقابل الإفراج عن المنح الفيدرالية المخصصة لها.

وقال ترمب: «قلت له: امنح الدولة 10 في المائة من ملكية الشركة مجاناً، فقال: اتفقنا. حينها قلت لنفسي: اللعنة، كان يجب أن أطلب المزيد!».

وخلال المقابلة، عرض مساعدو ترمب رسماً بيانياً لأداء سهم «إنتل»، ليؤكد الرئيس أن قيمة حصة الحكومة قفزت خلال 8 أشهر فقط من 10 مليارات إلى أكثر من 50 مليار دولار، متسائلاً بمرارة: «هل أحصل على تقدير لهذا؟ هل يعرف أحد أصلاً أنني من قمت بهذه الصفقة؟».

وأضاف ترمب أنه لو كان رئيساً في العقود الماضية لمنع صعود تايوان (TSMC) والصين في قطاع الرقائق عبر فرض تعارف جمركية تحمي «إنتل» وتجعلها الشركة الأكبر عالمياً.

«مبيعات القرن» لصالح «بوينغ»

تحدث ترمب بزهو عن دوره كـ«رجل مبيعات أول» لصالح الاقتصاد الأميركي، لا سيما قطاع الطيران الذي يحقق فائضاً تجارياً ضخماً؛ حيث كشف عن أن الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، كيلي أورتبرغ، منحه لقب «رجل مبيعات العام»؛ نظراً لأن تدخله الدبلوماسي يضيف ما بين 50 و100 طائرة لأي صفقة خارجية. وأعلن ترمب أنه سيعلن رسمياً خلال زيارته لبكين عن صفقة ضخمة تشتري بموجبها الصين 200 طائرة من «بوينغ»، مؤكداً: «أنا فقط أريد مساعدة الشركات الأميركية، ولا مصلحة شخصية لي في ذلك سوى رؤيتها تنجح».

وفيما يتعلق بأزمة التمويل العقاري التي تضرب الأسواق الأميركية واقتراب فائدة الرهن لأجل 30 عاماً من 6.36 في المائة، أقرّ ترمب بأن المشترين سيعانون، مشيراً إلى أن المستهلكين بدأوا يتقبلون واقعاً مريراً بأنهم لن يروا مستويات الفائدة المتدنية (2 في المائة التي سجلت خلال الجائحة) مرة أخرى طوال حياتهم. ورغم هبوط ثقة المستهلكين لأدنى مستوياتها في أبريل وتراجع استطلاعات الرأي بشأن إدارته للاقتصاد، يرى ترمب أن «وول ستريت» قوية بفضل الإنفاق الهائل لشركات التكنولوجيا الكبرى (أمازون، ميتا، غوغل) على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه ساعد «ميتا» ومارك زوكربرغ – الذي وصفه بالصديق الجيد حالياً – على بناء محطات طاقة خاصة بها لضمان التفوق على الصين.

غضب من قرار المحكمة العليا

لم يخلُ اللقاء من تعبير ترمب عن غضبه العارم من قرار المحكمة العليا الذي قضى بعدم دستورية نصف الرسوم الجمركية التي فرضها العام الماضي في «يوم التحرير»؛ ما سيجبر الإدارة على إعادة 149 مليار دولار من الرسوم المحصلة إلى دول وشركات يعدّها ترمب «نهبت أميركا لسنوات». ورغم ذلك، أكد أنه يجد دائماً مسارات قانونية أخرى لفرض التعريفات التي يراها «أجمل كلمة في القاموس»، متمسكاً بفكرته وخبير التجارة هوارد لوتنيك لتأسيس ما يسمى «مصلحة الإيرادات الخارجية» لتمويل الدولة عبر الرسوم بدلاً من ضرائب المواطنين.

وفي قياسه لأزمة الدين العام، استخدم ترمب عقلية المطور العقاري، عادّاً أن ديوناً بقيمة 38 أو 40 تريليون دولار ليست خطيرة إذا ما قورنت بالقيمة الإجمالية لأصول أميركا الطبيعية مثل «الغراند كانيون» والمحيطات التي تقدر بمئات التريليونات؛ حيث قال: «بناءً على هذه القيمة، فإن أميركا تعدّ غير رافعة مالياً بالشكل الكافي».


أستراليا تجبر مساهمين في شركة للمعادن النادرة على بيع حصصهم لارتباطهم بالصين

شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)
شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تجبر مساهمين في شركة للمعادن النادرة على بيع حصصهم لارتباطهم بالصين

شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)
شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)

أمرت أستراليا، الاثنين، عدداً من المساهمين في شركة مختصة بالمعادن الأرضية النادرة على بيع حصصهم؛ مبررة ذلك بارتباطهم بالصين وضرورة حماية القطاع من التأثيرات الخارجية.

وتسعى شركة «نورثرن مينيرالز» إلى منافسة الهيمنة الصينية على إنتاج الديسبروسيوم، وهو معدن نادر يُستخدم في صناعة المغناطيسات عالية الأداء المخصصة للسيارات الكهربائية.

وسعى مستثمرون صينيون في السنوات الأخيرة إلى الاستحواذ على حصص كبيرة في الشركة الأسترالية.

واستخدمت كانيبرا قوانين الاستثمارات الأجنبية في عام 2024 لإجبار بعض هؤلاء المستثمرين على بيع أسهمهم.

وقال وزير الخزانة الأسترالي، جيم تشالميرز، إن عدداً آخر من الشركات الصينية سيُجبَر على الانسحاب من «نورثرن مينيرالز»، مضيفاً في بيان: «سنتخذ مزيداً من الإجراءات إذا لزم الأمر لحماية مصالحنا الوطنية في هذا الشأن».

وشمل أمر البيع 6 من مساهمي «نورثرن مينيرالز».

و3 من هؤلاء المساهمين لهم عناوين في الصين، واثنان في هونغ كونغ، وواحد مدرج في جزر العذراء البريطانية.