الصحة العالمية: تفشي «إيبولا» في الكونغو وأوغندا حالة طوارئ صحية عامة

عاملون صحيون في مركز لعلاج الإيبولا بالكونغو (أرشيفية-أ.ب)
عاملون صحيون في مركز لعلاج الإيبولا بالكونغو (أرشيفية-أ.ب)
TT

الصحة العالمية: تفشي «إيبولا» في الكونغو وأوغندا حالة طوارئ صحية عامة

عاملون صحيون في مركز لعلاج الإيبولا بالكونغو (أرشيفية-أ.ب)
عاملون صحيون في مركز لعلاج الإيبولا بالكونغو (أرشيفية-أ.ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد) حالة طوارئ صحية عامة دولية بسبب تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن المدير العام تيدروس أدهانوم جيبريسوس، قرر «أن مرض إيبولا الناجم عن فيروس بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا، ولكنه لا يرقى لمعايير طوارئ الجائحة».

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن الهدف من هذا الإعلان هو وضع الدول المجاورة في حالة تأهب قصوى وحشد الدعم من المجتمع الدولي.

وقالت المنظمة إنه حتى يوم السبت «تم الإبلاغ عن ثماني حالات مؤكدة مختبريا و246 حالة مشتبه بها و80 حالة وفاة مشتبه بها في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية عبر ثلاث مناطق صحية على الأقل"، وتحد مقاطعة إيتوري أوغندا وجنوب السودان في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتابعت «بالإضافة إلى ذلك، تم الإبلاغ عن حالتين مؤكدتين مختبريا تشملان حالة وفاة واحدة دون وجود صلة واضحة بينهما في كمبالا بأوغندا، وذلك خلال مدة 24 ساعة بين الحالتين ، يومي 15 و16 مايو (أيار) 2026، بين شخصين مسافرين من جمهورية الكونغو الديمقراطية».

ويعتبر الإيبولا مرضا معديا ومهددا للحياة، وينتقل الفيروس عبر الاتصال الجسدي والاتصال بالسوائل الجسدية.

ووفقا لمعهد «روبرت كوخ» الألماني، فإن معدل الوفيات بسبب الإيبولا يمكن أن يصل إلى 90 في المائة إذا لم يتم علاج الأفراد المصابين على الفور.

وقد توفي أكثر من 11 ألف شخص خلال فترة تفشي المرض في غرب أفريقيا عامي 2014 و2015.

وتعود أحدث حالات الإصابة بالإيبولا في الكونغو إلى شهر سبتمبر (أيلول) عندما توفي 45 شخصا في مقاطعة كاساي في جنوب غرب البلاد خلال ما كان يعد تفشي الإيبولا السادس عشر في الكونغو منذ عام 1976.


مقالات ذات صلة

وزير الصحة: سلالة «إيبولا» المتفشية في الكونغو لديها «معدل فتك مرتفع جداً»

أفريقيا إحدى الطبيبات ترتدي معدات الحماية الشخصية قبل دخولها أحد المراكز الطبية لعلاج المصابين بفيروس «إيبولا» 12 أغسطس 2018 (أ.ف.ب)

وزير الصحة: سلالة «إيبولا» المتفشية في الكونغو لديها «معدل فتك مرتفع جداً»

قال وزير الصحة في الكونغو الديمقراطية صامويل روجر كامبا مولامبا إن سلالة «إيبولا» المتفشية في بلاده لديها «معدل فتك مرتفع جداً».

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا صورة وزعتها منظمة «أطباء بلا حدود» لرجل خارج مركز لعلاج إيبولا في الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

وفاة ثُلثي المصابين بإيبولا منذ عودة الوباء في الكونغو

أعلنت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الأربعاء)، أن وباء إيبولا الذي تفشّى مطلع سبتمبر (أيلول)، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أسفر حتى الآن عن 42 وفاة.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)

«تفشي إيبولا» عبء إضافي يُفاقم أزمة الكونغو الديمقراطية

يتواصل تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية، في ظل تصعيد مسلح من جانب متمردين في شرق البلاد لم تستطع جهود دولية احتواءه منذ بداية العام.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا عامل صحي يملأ حقنة بلقاح الإيبولا قبل حقنه لمريض في غوما بجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

الصحة العالمية: احتواء تفشي إيبولا في الكونغو ممكن إذا زاد الدعم

قال مسؤول في منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن من الممكن احتواء أحدث تفشٍّ لفيروس إيبولا في الكونغو، شريطة اتخاذ الخطوات الصحيحة خلال الأسبوعين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
صحتك أثناء إطلاق حملة تطعيم ضد سلالة من فيروس الإيبولا بلقاح تجريبي في كامبالا 3 فبراير 2025 (رويترز)

ابتكار حبوب لعلاج الإيبولا... خطوة كبيرة لاحتواء التفشيات المستقبلية للمرض

تمكّن علماء من تطوير دواء فموي مضاد للفيروسات، يُدعى «أوبيلديسيفير» (ODV)، يمنع بشكل ناجح وفاة القرود المصابة بفيروس الإيبولا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أميركا ونيجيريا توجّهان «ضربة قاصمة» لـ«داعش»

صورة لهياكل مدمرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم يُكشف عن هويتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» في 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)
صورة لهياكل مدمرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم يُكشف عن هويتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» في 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)
TT

أميركا ونيجيريا توجّهان «ضربة قاصمة» لـ«داعش»

صورة لهياكل مدمرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم يُكشف عن هويتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» في 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)
صورة لهياكل مدمرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم يُكشف عن هويتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» في 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)

أعلنت أبوجا وواشنطن، أمس، توجيهَ «ضربة قاصمة» لتنظيم «داعش» بعد مقتل قيادي بارز خلال عملية مشتركة بنيجيريا.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على «تروث سوشيال»: «الليلة، وبتوجيه مني، نفَّذتِ القوات الأميركية الشجاعة والقوات النيجيرية، على أكمل وجه، مهمةً معقدة للغاية ومخططاً لها بدقّة للقضاء في ساحة المعركة على أكثر الإرهابيين نشاطاً في العالم». وأكّد ترمب أنَّ القيادي الذي استهدفته العملية هو «أبو بلال المنوكي، الرجل الثاني في قيادة تنظيم (داعش) عالمياً».

بدوره قالَ الرئيس النيجيري بولا تينوبو إنَّ قوات بلاده «نفذت، بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة للولايات المتحدة، عملية مشتركة جريئة وجَّهت ضربةً قاصمة إلى صفوف تنظيم (داعش)». وأشار إلى أنَّ المنوكي قُتل «مع عدد من مساعديه خلال ضربة استهدفت مجمّعه في حوض بحيرة تشاد». كما وصفت قوات الدفاع النيجيرية، المنوكي، بأنَّه «شخصية عملياتية واستراتيجية ويتولَّى توجيه كيانات التنظيم خارج نيجيريا».


اختطاف 42 تلميذاً في شمال شرقي نيجيريا

عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

اختطاف 42 تلميذاً في شمال شرقي نيجيريا

عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

أكّد نائب في شمال شرقي نيجيريا، السبت، عملية اختطاف عشرات التلاميذ بيد مسلحين يشتبه بانتمائهم لجماعات إرهابية، مقدّراً عددهم بنحو 42.

وتخوض نيجيريا، الدولة الأفريقية التي تضم أكبر عدد من السكان، حرباً مستمرة منذ 17 عاماً ضد تنظيمات إرهابية تستخدم الخطف من ضمن تكتيكاتها العسكرية، وأبرز عملياتها اختطاف تلميذات بلدة شيبوك عام 2014.

والجمعة، قدّر أهالي التلاميذ وسكان محليون في أسكيرا أوبا، وهي منطقة تقع على أطراف غابة سامبيسا، المحمية الطبيعية التي تحولت إلى معقل للمجموعات الإرهابية، عدد التلاميذ المخطوفين من المدرسة الابتدائية المركزية في قرية موسى بما يتراوح ما بين 35 و43 تلميذاً.

وأفاد محمد علي نومي وهو نائب في المجلس التشريعي لولاية بورنو في شمال شرقي نيجيريا حيث ينشط المتمرّدون، «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه تمّ اختطاف 42 تلميذاً بحسب تعداد للمسؤولين في بلدة موسى.

أما بوكار بوبا الذي يقطن المنطقة، فقال إن السكان عقدوا اجتماعاً، السبت، وأحصوا «48 مختطفاً».

وأشار بوبا الذي ابنته وقريبة له من بين المختطفين إلى أن العملية نُفذت، الجمعة، بعيد انسحاب القوّات النيجيرية من المنطقة.

ولم تعلن بعد أيّ مجموعة مسؤوليتها عن عملية الاختطاف في المنطقة التي ينشط فيها كلّ من جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش-ولاية غرب أفريقيا».

وأعلنت أبوجا وواشنطن، السبت، أن قيادياً بارزاً في تنظيم «داعش» قُتل في نيجيريا في عملية مشتركة، في ثاني تدخّل عسكري أميركي في البلاد خلال الأشهر الخمسة الماضية.

وأوضحت قوات الدفاع النيجيرية أن المستهدف أبو بلال المنوكي كان «قيادياً بارزاً في تنظيم داعش وأحد أكثر الإرهابيين نشاطاً في العالم».

ووصفته بأنه «شخصية عملياتية واستراتيجية ويتولى توجيه كيانات التنظيم خارج نيجيريا».

ورغم انحسار موجة العنف الذي اندلع مع انتفاضة «بوكو حرام» عام 2009، حذّر محللون من ازدياد الهجمات منذ عام 2025.

وهزت سلسلة عمليات اختطاف جماعية نيجيريا العام الماضي، ما سلط الضوء على انعدام الأمن في البلاد.

ومن بين هذه الهجمات، اختطاف جماعة «بوكو حرام» مئات التلاميذ في ولاية النيجر حيث اضطرت الحكومة لدفع فدية باهظة لتحريرهم، حسبما أفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية».

وإضافة إلى محاربة الإرهابيين، تعاني قوات الأمن أيضاً من ضغط كبير في مواجهة عصابات قطاع الطرق التي تحركها خصوصاً دوافع مالية.


ضربة أميركية تطيح بثاني رجال «داعش» في نيجيريا

صورة لهياكل مدمرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم يُكشف عن هويتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» في 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)
صورة لهياكل مدمرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم يُكشف عن هويتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» في 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)
TT

ضربة أميركية تطيح بثاني رجال «داعش» في نيجيريا

صورة لهياكل مدمرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم يُكشف عن هويتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» في 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)
صورة لهياكل مدمرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم يُكشف عن هويتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» في 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)

أعلنت أبوجا وواشنطن، السبت، أن قيادياً بارزاً في تنظيم «داعش» قُتل في عملية عسكرية مشتركة نُفّذت بالتعاون بين الجيش الأميركي والنيجيري، في أقصى شمال شرقي نيجيريا، حيث كان يختبئ القيادي المدعو «أبو بلال المنوكي» الذي يوصف بأنه الشخص الثاني في تنظيم «داعش» عالمياً.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»، ليل الجمعة إلى السبت: «الليلة، وبتوجيه مني، نفذت القوات الأميركية الشجاعة والقوات النيجيرية، على أكمل وجه، مهمة معقدة للغاية ومخططاً لها بدقة للقضاء من ساحة المعركة على أكثر الإرهابيين نشاطاً في العالم». وأشار ترمب إلى أن القيادي الذي استهدفته العملية هو «أبو بلال المنوكي، الرجل الثاني في قيادة تنظيم (داعش) عالمياً»، وأضاف: «ظن المنوكي أنه يستطيع الاختباء في أفريقيا، لكنه لم يكن يعلم أن لدينا مصادر تطلعنا على ما كان يفعله».

وقال الرئيس الأميركي إنه بقتل المنوكي «تقلّصت بدرجة كبيرة قدرات تنظيم (داعش) العملياتية في مختلف أنحاء العالم»، وشدد على أنه «لن يرهب بعد الآن السكان الأفارقة، ولن يساهم في التخطيط لعمليات تستهدف الأميركيين».

بدوره، أصدر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، السبت، بياناً جاء فيه: «نفذت قواتنا المسلحة النيجيرية الحازمة، بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة للولايات المتحدة، عملية مشتركة جريئة وجَّهت ضربة قاصمة إلى صفوف تنظيم (داعش)». وأشار إلى أنه قُتل «مع عدد من مساعديه خلال ضربة استهدفت مجمّعه في حوض بحيرة تشاد».

من هو المنوكي؟

قالت وزارة الدفاع النيجيرية، تعليقاً على العملية العسكرية، في بيان، السبت، إن المنوكي كان «قيادياً بارزاً في تنظيم (داعش) وأحد أكثر الإرهابيين نشاطاً في العالم»، كما وصفته بأنه «شخصية عملياتية واستراتيجية ويتولى توجيه كيانات التنظيم خارج نيجيريا». واعتبرت أن «مقتله يزيل حلقة أساسية كان التنظيم من خلالها ينسّق عملياته ويوجّهها في مناطق مختلفة من العالم».

وتشير التقارير إلى أن الاسم الحقيقي للمنوكي هو أبو بكر بن محمد بن علي، ويعرف في الأوساط الإرهابية بكنية «أبو بلال المنوكي»، وذلك نسبة إلى مسقط رأسه في مدينة مينوك، التابعة لولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا، وهي الولاية التي يتمركز فيها نشاط جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

المنوكي من مواليد 1982، ويحمل الجنسية النيجيرية، ويتركز نشاطه الإرهابي في شمال نيجيريا وبشكل خاص في منطقة حوض بحيرة تشاد، فيما يمتد نفوذه إلى منطقة الساحل الأفريقي، وخاصة في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، حيث ينشط تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى».

وحتى مقتله، كان يتولى المنوكي منصب نائب القائد العالمي لتنظيم «داعش»، حيث وصفته الولايات المتحدة ونيجيريا بأنه الشخص الثاني في التنظيم الإرهابي العالمي، وذلك من خلال توليه رئاسة «المديرية العامة للولايات»، أي أنه المشرف على فروع تنظيم «داعش» عبر العالم، ويتولى بشكل شخصي الإشراف على تنسيق العمليات عبر الحدود في الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك أنشطة الإعلام، وإنتاج الأسلحة، والمتفجرات، والطائرات دون طيار.

بدأ المنوكي نشاطه الإرهابي في صفوف جماعة «بوكو حرام»، الموالي لتنظيم «القاعدة»، وتولى آنذاك مهام من أبرزها إرسال مقاتلين إلى شمال مالي وليبيا، وهو ما كان يرفضه زعيم الجماعة آنذاك أبو بكر شيكاو. وفي عام 2015، بايع المنوكي تنظيم «داعش» ليكون واحداً من مؤسسي تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، الفصيل المنشق عن «بوكو حرام» والمنافس القوي لها في المنطقة.

وحين قتل زعيم «داعش في غرب أفريقيا» مامان نور عام 2018، برز اسم المنوكي كأحد المرشحين لقيادة التنظيم، وكان منافساً قوياً، من خلال تخطيطه لعمليات إرهابية كبيرة في المنطقة؛ من أبرزها خطف أكثر من مائة طالبة في دابشي بشمال نيجيريا عام 2018.

ورجّحت معلومات استخباراتية، سرّبها الإعلام المحلي في نيجيريا، إلى أنه في فبراير (شباط) 2026، تمت ترقية «المنوكي» ليصبح رئيساً لـ«الإدارة العامة للولايات»، مما يجعله الرجل الثاني في الهرم القيادي العالمي لتنظيم «داعش». وقبل ذلك، شغل المنوكي منصب أمير مكتب «الفرقان» التابع للإدارة العامة للولايات ومقره نيجيريا عام 2023، متولياً الإشراف على العمليات المرتبطة بـ«داعش» في جميع أنحاء الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك الاعتداءات على المدنيين واستهداف الأقليات العرقية والدينية.

وفي الثامن من يونيو (حزيران) عام 2023، صنّفته وزارة الخارجية الأميركية «إرهابياً عالمياً»، وأدرجته على قائمة المطلوبين لديها، وذلك بسبب أدواره الكبيرة في توفير التوجيه التشغيلي والتمويل لفروع التنظيم حول العالم.

ضربة موجعة للإرهاب

قالت وزارة الدفاع النيجيرية إن مقتل المنوكي «ضربة موجعة» لتنظيم «داعش» والإرهاب في منطقة غرب أفريقيا، وأضافت: «لقد تمكنا معاً من تفكيك شبكة إرهابية عنيفة كانت تشكل تهديداً لنيجيريا ومنطقة غرب أفريقيا ككل. وتمثل جهودنا تقدماً كبيراً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب والتطرف العنيف في نيجيريا، وحوض بحيرة تشاد، ومنطقة الساحل، وعلى الصعيد العالمي».

وأوضحت وزارة الدفاع النيجيرية أن المنوكي كان «شخصية محورية»، مشيرة إلى أنه «كان يتولى توجيه الفروع التابعة للتنظيم خارج نيجيريا في مسائل تتعلق بالعمليات الإعلامية، والحرب الاقتصادية، وتطوير وإنتاج الأسلحة والمتفجرات والطائرات المسيرة».

وأكدت الوزارة أن مقتل المنوكي «يعني القضاء على حلقة وصل حيوية كان التنظيم يُنسّق ويوجه العمليات من خلالها عبر مناطق مختلفة حول العالم»، مشيرة إلى أن «الوثائق الاستخباراتية تشير إلى أنه في الفترة من مارس (آذار) 2015 إلى أوائل عام 2016، لعب دوراً في تسهيل نقل المقاتلين إلى ليبيا لدعم أنشطة (داعش) في شمال أفريقيا».

عملية ناجحة

بدوره، وصف الجيش النيجيري العملية العسكرية المشتركة مع الأميركيين بأنها «تجسد التزام نيجيريا الثابت بمكافحة الإرهاب، ومنع الجماعات المتطرفة من تهديد الأمن الوطني والإقليمي والدولي»، وأضاف أنها تؤكد «أهمية التعاون مع الولايات المتحدة، بما في ذلك تبادل المعلومات والجهود العسكرية المنسقة لهزيمة الشبكات الإرهابية العابرة للحدود».

ورغم أن الجيش النيجيري احتفى بالعملية العسكرية، فإنه لم ينشر أي معلومات حول طبيعتها ولا المكان المحدّد الذي نفذت فيه، فيما رفضت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) التعليق على العملية العسكرية، مشيرة إلى أنها لن تزيد على ما نشره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتعد هذه ثاني عملية ينفذها الجيش الأميركي في نيجيريا خلال خمسة أشهر، أي منذ أواخر العام الماضي، حين قصف الجيش الأميركي مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في شمال غربي نيجيريا. وحينها، قال ترمب إن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون لأعمال اضطهاد، وهو ما نفته نيجيريا بشدة، معتبرة أن الإرهاب يستهدف جميع الديانات، منذ بداية نشاط «بوكو حرام» في البلاد عام 2009.

وبدأت نيجيريا والولايات المتحدة تكثيف المباحثات والتعاون العسكري منذ نهاية العام الماضي، وتركز التعاون العسكري فيما بينهما في البداية على تبادل المعلومات الاستخباراتية، ثم بدأ البنتاغون تسريع وتيرة عقد صفقات سلاح مع نيجيريا، وأرسل 200 جندي أميركي بهدف تدريب الجيش النيجيري.

وقال نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، اللفتنانت جنرال جون برينان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في نهاية يناير (كانون الثاني)، إن الولايات المتحدة أصبحت «أكثر حزماً» في ظل إدارة ترمب، وتعمل «مع الشركاء للتعامل مع التهديدات، وخاصة تنظيم (داعش)، عبر عمليات ميدانية مباشرة».

وأكّد الأميركيون والنيجيريون أن القوات الأميركية الموجودة على الأرض لن تشارك في عمليات قتال مباشرة، وإنما الهدف منها هو التدريب والتأطير وتقديم الاستشارة.