كندا تعزز علاقاتها الدفاعية في القطب الشمالي بعد تهديدات ترمب

جنود من جيش كندا خلال أحد التدريبات (الجيش الكندي عبر فيسبوك)
جنود من جيش كندا خلال أحد التدريبات (الجيش الكندي عبر فيسبوك)
TT

كندا تعزز علاقاتها الدفاعية في القطب الشمالي بعد تهديدات ترمب

جنود من جيش كندا خلال أحد التدريبات (الجيش الكندي عبر فيسبوك)
جنود من جيش كندا خلال أحد التدريبات (الجيش الكندي عبر فيسبوك)

منذ أن أطلق الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب وابلاً من التهديدات بالسيطرة على غرينلاند، تسعى السلطات في الجزيرة للحصول على المساعدة من كندا، حليفها في الشمال.

تحافظ وحدة احتياط تابعة للقوات المسلحة الكندية ​على وجودها الدائم طوال العام في التجمعات السكنية في القطب الشمالي التي يصعب الوصول إليها في الغالب.

وعلى مدى 3 سنوات، تشاورت السلطات في غرينلاند والدنمارك مع المسؤولين الكنديين حول كيفية إنشاء نسختهم الخاصة من قوات الحراسة، وهي محادثات ازدادت إلحاحاً مع تهديدات ترمب والمخاوف المتزايدة من العداء الروسي في القطب الشمالي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي وقت تحاول فيه كندا الابتعاد عن الاعتماد على الولايات المتحدة لحماية القطب الشمالي الشاسع، يعمل ‌رئيس الوزراء مارك كارني ‌على تعزيز العلاقات، وتبادل النصائح الأمنية ​مع ‌الدول الإسكندنافية التي يصفها ​بأنها شركاء موثوق بهم.

ويأتي تعزيز التعاون الدفاعي بين كندا والدول الإسكندنافية في إطار جهود كارني لتقوية التحالفات بين ما يسميها «قوى الوسط» في عالم تعد فيه الولايات المتحدة شريكاً أقل موثوقية.

وقال البيت الأبيض إن قيادة ترمب دفعت الحلفاء «إلى الاعتراف بضرورة الإسهام بنحو ملموس في دفاعهم»، وإن القطب الشمالي منطقة حاسمة للأمن القومي والاقتصاد الأميركيين.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث للصحافيين على هامش مشاركته في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان (أ.ب)

وقال متحدث باسم البيت الأبيض، في رسالة بالبريد الإلكتروني: «تشارك الإدارة في محادثات دبلوماسية فنية ‌رفيعة المستوى مع حكومتي غرينلاند والدنمارك لمعالجة ‌مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة في غرينلاند».

وتتغير ​التحالفات في القطب الشمالي مع ‌زيادة سهولة الوصول إليه بسبب تغير المناخ. وتمتلك روسيا قواعد عسكرية ‌أكثر من أي دولة أخرى هناك، وفي السنوات القليلة الماضية بدأت الصين في زيادة وجودها في المنطقة الغنية بالمعادن، وغالباً ما تفعل ذلك بالشراكة مع روسيا.

ومع قول كارني إن كندا لن تعتمد بعد الآن على أي دولة ‌أخرى لحماية أراضيها، فإنه يضيف أن أكبر تهديد للقطب الشمالي يأتي من روسيا، وعززت الدول الإسكندنافية دفاعاتها منذ غزو روسيا أوكرانيا.

وفي مارس (آذار)، اتفقت كندا والدول الإسكندنافية الخمس، الدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنرويج والسويد، على توطيد تعاونها في مجال المشتريات العسكرية، وزيادة إنتاج الدفاع لمواجهة التهديدات الأمنية، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية. وذكرت وثائق سياسات حكومية أن من المتوقع صدور خطة حول كيفية تكييف غرينلاند لقوات «الرينجرز» الكندية بحلول نهاية العام الحالي.

وقالت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية أنيتا أناند، لوكالة «رويترز»، إنها تجتمع بانتظام مع المسؤولين الإسكندنافيين للعمل على تعزيز الدفاع الجماعي وأمن القطب الشمالي. وأضافت أن شراكة كندا مع الولايات المتحدة من خلال قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية لا تزال حاسمة.

لكن كندا ​تركز على تعزيز تحالفات جديدة. ​ويشمل ذلك افتتاح قنصلية كندية في نوك في فبراير (شباط) ودعوة نظرائها الإسكندنافيين إلى زيارة القطب الشمالي الكندي هذا العام.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء غرينلاند: لا اتفاق مع واشنطن حتى الآن

أوروبا رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن (إ.ب.أ) p-circle

رئيس وزراء غرينلاند: لا اتفاق مع واشنطن حتى الآن

كشف رئيس وزراء غرينلاند اليوم الثلاثاء أن المفاوضات بين كوبنهاغن ونوك وواشنطن بشأن مستقبل الإقليم الدنماركي الذي يتمتّع بحكم ذاتي تشهد تقدّماً.

«الشرق الأوسط» (نوك (غرينلاند))
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أشخاص يقفون داخل مركز اقتراع في نوك بغرينلاند (رويترز) p-circle

انتخابات تشريعية في الدنمارك... رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن الأوفر حظاً

يُدلي الدنماركيون، اليوم (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُتوقع أن تضمن لرئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن ولاية ثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز) p-circle

تقرير: الدنمارك خططت لتفجير مدارج غرينلاند تحسباً لهجوم أميركي

وضعت الدنمارك خططاً لتفجير مدارج الطائرات في غرينلاند بهدف منع هبوط الطائرات العسكرية الأميركية، في حال صدور أمر بغزو الجزيرة.

«الشرق الأوسط» ( نوك)
أوروبا كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

وزير الصحة البريطاني المستقيل يعلن نيته الترشح لخلافة ستارمر

ويس ستريتنغ وزير الصحة البريطاني المستقيل (رويترز)
ويس ستريتنغ وزير الصحة البريطاني المستقيل (رويترز)
TT

وزير الصحة البريطاني المستقيل يعلن نيته الترشح لخلافة ستارمر

ويس ستريتنغ وزير الصحة البريطاني المستقيل (رويترز)
ويس ستريتنغ وزير الصحة البريطاني المستقيل (رويترز)

أعلن ويس ستريتنغ الذي استقال هذا الأسبوع من منصب وزير الصحة البريطاني، السبت، أنه ينوي الترشّح لرئاسة حزب العمّال ليحلّ محلّ رئيس الوزراء كير ستارمر، إثر تراجع شعبية الحزب وتكبدّه نتائج كارثية في الانتخابات المحلية.

وقال ستريتنغ: «نحن بحاجة إلى منافسة فعلية يتواجه فيها أفضل المرشّحين في الميدان. وأنا سوف أشارك فيها»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويمثّل ستريتنغ (43 عاماً) الجناح اليميني في حزب العمّال، وانتقد ستارمر بشدة في بيان استقالته، قائلاً إنه «فقد الثقة في قيادته».

ويواجه ستارمر منذ أيام دعوات للتنحي بعد هزيمة قاسية مني بها حزبه في الانتخابات المحلية. وازداد الضغط على زعيم حزب العمّال بعد استقالة أربعة وزراء دولة، ومطالبة 86 نائباً من أصل 403 نواب في الحزب باستقالته.


تظاهرتان في لندن بمشاركة عشرات الألوف حول الهجرة ودعم الفلسطينيين

احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)
احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)
TT

تظاهرتان في لندن بمشاركة عشرات الألوف حول الهجرة ودعم الفلسطينيين

احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)
احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)

احتشد عشرات الألوف في وسط لندن، اليوم السبت، في احتجاجين منفصلين، أحدهما على ارتفاع ​معدلات الهجرة، والثاني تضامناً مع الفلسطينيين.

مؤيديون للناشط البريطاني تومي ‌روبنسون يمسكون بشعلات حرارية قرب تمثال ونستون تشرشل خلال مظاهرات في لندن (أ.ف.ب)

ونشرت الشرطة أربعة آلاف فرد، منهم تعزيزات من خارج العاصمة، وتعهدت «بأكبر قدر من الحزم في استخدام السلطة» في ما وصفتها بأنها أكبر عملية لحفظ النظام العام منذ سنوات. وبحلول ‌الساعة 12:00 ‌بتوقيت غرينتش، أي ​بعد ‌وقت قصير ​من بدء الاحتجاجين، قالت الشرطة إنها ألقت القبض على 11 محتجاً بتهم مختلفة. وتوقعت الشرطة في وقت سابق مشاركة ما لا يقل عن 80 ألفاً.

الشرطة البريطانية تلقي القبض على سيدة خلال مشاركتها في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في لندن (أ.ب)

واتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الجمعة، منظمي احتجاج «وحدوا المملكة»، بالترويج للكراهية ‌والانقسام، وفقاً لوكالة «رويترز».

احتجاج «وحدوا المملكة» الذي دعا إليه الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (أ.ف.ب)

ونظم الاحتجاج ‌الأول الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون، المعروف باسم تومي ‌روبنسون. ومنعت الحكومة 11 شخصاً ‌وصفتهم بأنهم «محرضون أجانب من اليمين المتطرف» من دخول بريطانيا للمشاركة في الاحتجاج.

متظاهرون يمسكون بشعلات تطلق دخاناً ملوناً خلال مظاهرة دعا إليها الناشط ستيفن ياكسلي ​لينون في وسط لندن (رويترز)

وقالت الشرطة إن احتجاجاً سابقاً قاده روبنسون في ‌سبتمبر (أيلول) جذب نحو 150 ألفاً، وتضمن كلمة مسجلة بالفيديو للملياردير الأميركي إيلون ماسك. وألقت الشرطة القبض على أكثر من 20 محتجاً، ولا تزال تبحث عن أكثر من 50 مشتبهاً بهم.

وفي مكان قريب، نظم مؤيدون للفلسطينيين احتجاجاً إحياء لذكرى النكبة التي فقد الفلسطينيون على أثرها أراضيهم في حرب عام 1948 التي أعقبت قيام دولة إسرائيل.

متظاهر يرفع علم فلسطين خلال مظاهرة في ذكرى النكبة وسط لندن (أ.ف.ب)

واجتذب الاحتجاج، الذي ​رفع خلاله ​المحتجون العلم الفلسطيني، أيضاً معارضين لاحتجاج «وحدوا المملكة».


كييف تتسلم رفات 528 جندياً من روسيا

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيرة قرب كييف (رويترز)
رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيرة قرب كييف (رويترز)
TT

كييف تتسلم رفات 528 جندياً من روسيا

رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيرة قرب كييف (رويترز)
رجل يقف بالقرب من سيارات متفحمة في مجمع سكني جراء هجوم روسي بصاروخ وطائرات مسيرة قرب كييف (رويترز)

أعلنت كييف، السبت، أن روسيا سلمتها رفات 528 جندياً أوكرانياً قُتلوا في المعارك، في أحد المجالات القليلة للتعاون بين البلدين.

وذكر المركز الأوكراني المكلف شؤون أسرى الحرب على مواقع التواصل الاجتماعي «نتيجة جهود إعادة الجثث، أُعيد رفات 528 شخصاً إلى أوكرانيا. ووفقاً للجانب الروسي، يُحتمل أن يكونوا جنوداً أوكرانيين»، دون تحديد موعد تسلم الرفات.

وأضاف المركز أن المحققين والخبراء «سيتخذون جميع الخطوات اللازمة لتحديد هوية المتوفين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الجمعة الماضي، عن وقف إطلاق نار لمدة أيام، من السبت إلى الاثنين، بالإضافة إلى تبادل 1000 أسير من كل جانب.

أسرى حرب أوكرانيون أفرجت عنهم روسيا يعانقون بعضهم بعضاً في مكان غير محدد بمنطقة تشيرنيهيف (أ.ف.ب)

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تبادل الأسرى، الجمعة، يُمثل المرحلة الأولى من العملية التي أعلنها ترمب.

ويُعدّ تبادل رفات المقاتلين أحد المجالات القليلة للتعاون بين موسكو وأوكرانيا منذ بدء روسيا الهجوم الواسع النطاق على جارتها قبل أكثر من 4 سنوات.