شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية النادرة بعد تسجيل وفيات

طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء (أرشيفية - أ.ب)
طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء (أرشيفية - أ.ب)
TT

شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية النادرة بعد تسجيل وفيات

طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء (أرشيفية - أ.ب)
طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء (أرشيفية - أ.ب)

حذّرت شركة أدوية يابانية من وصف عقار مخصّص لعلاج أمراض مناعية نادرة لمرضى جدد، بعدما تُوفّي 20 شخصاً كانوا قد تناولوه.

وأفادت شركة «كيسي» للأدوية التي تبيع عقار «تافنيوس» في اليابان بأنها أرسلت إخطاراً إلى العاملين في القطاع الصحي الجمعة، قالت فيه إنه «تم تسجيل 20 حالة وفاة» منذ طرح الدواء في البلاد في يونيو (حزيران) 2022.

وحذّرت الشركة الأطباء من أن العقار قد يتسبّب «بخلل حاد في وظائف الكبد»، داعية إلى عدم وصفه لمرضى جدد، وتقييم ما إذا كان ينبغي للمرضى الحاليين مواصلة العلاج.

من جهتها، أكدت «كيسي» وشركة «أمجين» الأميركية للتكنولوجيا الحيوية المالكة للدواء، عدم ثبوت وجود علاقة سببية مباشرة بين بعض حالات الوفيات والدواء.

وذكرت «كيسي» أن «تافنيوس» وُصف لنحو 8500 مريض في اليابان منذ طرحه.

ويُستخدم الدواء لعلاج أمراض مناعية نادرة تسبّب التهابات في الأوعية الدموية، وفقاً لوكالة الأدوية الأوروبية.

وقالت «أمجين»، في بيان الجمعة، إن «أي حالات وفاة معروفة مرتبطة بإصابات خطيرة في الكبد لم تُسجّل في الولايات المتحدة» بين أكثر من 8 آلاف مريض عُولجوا بـ«تافنيوس».

لكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية اقترحت خلال الشهر الماضي سحب موافقتها على الدواء بسبب مخاوف تتعلق بالتلاعب بالبيانات وقضايا أخرى.

كذلك، أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية في يناير (كانون الثاني) أنها بدأت مراجعة للدواء على خلفية مخاوف بشأن سلامة البيانات.


مقالات ذات صلة

السعودية تعتمد علاجاً جديداً لسرطان الثدي

صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تعتمد علاجاً جديداً لسرطان الثدي

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر إتكاماه «كاميزسترانت» لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الثدي المتقدم موضعياً أو النقيلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك دواء «أورفورغليبرون» قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة (د.ب.أ)

حبة دواء يومية تساعدك على الحفاظ على رشاقتك مدى الحياة

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول حبة دوائية يومية قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

أطلقت «الخطوط السعودية للشحن» مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
صحتك مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)

اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

تُعد مسكنات الألم من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم، ومع ذلك فإن استخدامها قد يحمل في طياته مخاطر صحية غير مرئية، خصوصاً على الكلى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أدوية السمنة تُقلِّل من حدة نوبات الربو

تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)
تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)
TT

أدوية السمنة تُقلِّل من حدة نوبات الربو

تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)
تؤدي زيادة الوزن والسمنة إلى تفاقم أعراض الربو وظهور مضاعفات حادة (جامعة نوتنغهام)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك أن استخدام فئة جديدة من أدوية علاج السمنة، وهي ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، لدى مرضى الربو، يرتبط بانخفاض بنسبة 26 في المائة في عدد نوبات الربو الحادة، وانخفاض بنسبة 14 في المائة في استخدام بخاخات الربو الموسِّعة للأعراض.

وأفادت الدراسة، التي عُرضت نتائجها في المؤتمر الأوروبي للسمنة، الذي عقد في إسطنبول بتركيا في الفترة من 12 إلى 15 مايو (أيار) الحالي، أن هذه الأدوية تُستخدم على نطاق واسع حالياً لعلاج زيادة الوزن والسمنة وداء السكري من النوع الثاني، مع تزايد الأدلة على فوائدها التي تتجاوز مجرد ضبط مستوى السكر في الدم.

في حالة الربو، حيث يمكن أن تؤدي زيادة الوزن والسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي إلى تفاقم الأعراض وظهور مضاعفات حادة، يقترح الباحثون أن مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 قد تُحسّن نتائج علاج الربو من خلال إنقاص الوزن، وتعديل التهاب المسالك الهوائية، وتحسين وظائف التمثيل الغذائي.

يقول الدكتور كيل إريك يوليوس هاكانسون من مستشفى جامعة كوبنهاغن: «هناك احتمال كبير أن يكون فقدان الوزن عاملاً رئيسياً في هذه النتائج. فضيق التنفس من الأعراض الشائعة في كل من الربو والسمنة، كما أن وجود أنسجة دهنية زائدة يُهيئ حالة التهابية في الجسم بشكل عام».

ويضيف: «هناك أيضاً أدلة من دراسات أخرى تشير إلى أن الالتهاب الناتج عن زيادة الأنسجة الدهنية يختلف عن التهاب الربو (الكلاسيكي) الذي غالباً ما يكون سببه الحساسية أو خلايا تُسمى الحمضات».

ويتابع: «مع ازدياد استخدام علاجات (GLP-1)، يكتشف الباحثون عدداً متزايداً من التأثيرات الأخرى غير فقدان الوزن».

ومن المرجح، وفق نتائج الدراسة، أن يُقلِّل انخفاض حدوث نوبات الربو الحادة من التعرض للكورتيكوستيرويدات الجهازية، وهي علاج شائع لنوبات الربو الحادة عن طريق الفم أو الوريد، وبالتالي قد يُقلل من خطر المضاعفات المرتبطة بالتعرض للكورتيكوستيرويدات، مثل هشاشة العظام أو الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

لذا، مع توسع الاستخدام السريري لمُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون، تبرز الحاجة إلى تقديرات موثوقة لتأثيرها على السيطرة على الربو لدى الأفراد الذين يعانون من الربو، وزيادة الوزن، أو السمنة، أو داء السكري من النوع الثاني.

أجرى الباحثون دراسة جماعية باستخدام سجلات صحية دنماركية ضمت أكثر من 27 ألف فرد مصابين بالربو ويعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وبالمقارنة مع العام الذي سبق العلاج بناهضات مستقبلات «GLP-1»، ارتبط هذا العلاج بانخفاض معدل التفاقم بنسبة 26 في المائة إجمالاً، وبنسبة 28 في المائة لدى الرجال مقارنة بنسبة 23 في المائة لدى النساء.

كما أظهر التحليل أن الأفراد المصابين بالربو الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والأفراد المصابين بالربو والذين يعانون من داء السكري من النوع الثاني، حققوا تقديرات تأثير مماثلة: انخفاض بنسبة 22 في المائة لدى من يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وانخفاض بنسبة 26 في المائة لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

كما انخفض استخدام أدوية تخفيف الأعراض بنسبة 14 في المائة إجمالاً. علاوة على ذلك، انخفضت حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي بنسبة 10 في المائة.


ما الفئات الأشد احتياجاً لمكملات فتيامين د؟

تعد مكملات فيتامين د الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً
تعد مكملات فيتامين د الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً
TT

ما الفئات الأشد احتياجاً لمكملات فتيامين د؟

تعد مكملات فيتامين د الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً
تعد مكملات فيتامين د الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً

قد يظن المرء بسهولة أنه يحصل على كمية كافية من فيتامين «د» إذا كان يعيش في بلد مشمس، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ يعاني كثير من الأشخاص من نقص هذا النوع من الفيتامينات تحديداً، وتُعد مكملات فيتامين «د» الآن من أكثر الأدوية التكميلية شيوعاً. فما فيتامين «د»؟ وهل من الضروري تناوله كمكمل غذائي؟

فيتامين «د» هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على الصحة العامة. وعلى عكس معظم الفيتامينات، يعمل كهرمون في الجسم، إذ يوجد مستقبل له في كل خلية تقريباً.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين» يوجد فيتامين «د» بأشكال متعددة، لكن فيتامين «د3»، المعروف أيضاً باسم كوليكالسيفيرول، هو الأهم. فبمجرد دخوله الجسم، يخضع فيتامين «د3» لتغيرات - أولاً في الكبد ثم في الكلى - ليصبح في شكله النشط تماماً.

يحتاج الجسم إلى التعرض للأشعة فوق البنفسجية على الجلد لإنتاج فيتامين د (الشرق الأوسط)

ووفق التقرير يستطيع الجسم إنتاج فيتامين «د» بنفسه، ولكن ذلك يتطلب التعرض للأشعة فوق البنفسجية على الجلد. ويمكنك أيضاً الحصول عليه من خلال النظام الغذائي من بعض الأطعمة، بما في ذلك البيض والأسماك الدهنية، ولكن من غير المرجح أن تكون الكمية كافية لاحتياجاتنا.

أكثر الفئات احتياجاً لمكملات فيتامين «د»؟

كتب علماء متخصصون من جامعتي ماكواري وسيدني الأستراليتين، في مقالهم المنشور، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»: عادةً ما يكون نقص فيتامين «د» ناتجاً عن عدم كفاية التعرض لأشعة الشمس، موضحين أنه إذا كنت تقضي معظم وقتك في الأماكن المغلقة، أو تعمل في نوبات ليلية وتنام نهاراً، فستتعرض لأشعة الشمس بشكل أقل، ومن ثمّ سيقل إنتاج فيتامين «د» في جسمك.

وأضافوا أن هناك مناطق تعاني أيضاً من نقص شديد في أشعة الشمس لفترات طويلة، ما قد يُسبب نقص فيتامين «د». ففي بعض مناطق العالم، لا تتجاوز ساعات سطوع الشمس بضع ساعات في فصل الشتاء. وبالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في هذه المناطق، قد لا يعانون فقط من نقص فيتامين «د»، بل قد يعانون أيضاً من نوع من الاكتئاب يُسمى الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يرتبط بانخفاض مستوى فيتامين «د».

أشعة الشمس في الصباح الباكر وقبيل المغرب مفيدة للجسم (الشرق الأوسط)

وأفادوا بأن الميلانين، أو صبغة الجلد، تؤثر على إنتاج فيتامين «د»، كما أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، والأشخاص الذين يعانون من أمراض جلدية خطيرة، مثل الصدفية أو الحروق الشديدة والندوب، معرضون أيضاً لخطر نقص فيتامين «د».

ماذا يحدث عند نقص فيتامين «د»؟

يُعرف فيتامين «د» بدوره الأساسي في مساعدة الجسم على استخدام الكالسيوم. فهو يُعزز امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، مما يضمن مستوىً كافياً منه في الدم لبناء عظام قوية.

وكما أفاد التقرير، فإنه من دون كمية كافية من فيتامين «د»، لا يستطيع جسمك امتصاص الكالسيوم بكفاءة، ما قد يؤدي إلى مشاكل في صحة العظام. وعند الأطفال، يُسبب النقص الحاد الكساح، وهي حالة تُصبح فيها العظام لينة. وهذا يؤدي إلى تأخر النمو، وآلام العظام، ومشاكل هيكلية، مثل تقوس الساقين. وعند البالغين، قد يُسبب النقص حالة تُسمى لين العظام. وعلى المدى الطويل، يُساهم نقص فيتامين «د» في الإصابة بهشاشة العظام عن طريق تقليل كثافة العظام وزيادة خطر الكسور، خاصةً لدى كبار السن.

وكما ذكر التقرير، يرتبط نقص فيتامين «د» أيضاً بضعف العضلات وتشنجاتها، وضعف جهاز المناعة، ما يؤدي إلى زيادة قابلية الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.

لذلك، إذا كنت لا تتعرض لأشعة الشمس بشكل كافٍ، أو كنت تعاني من حالة جلدية مرضية، فقد تحتاج إلى تناول المكملات الغذائية، ويمكن لطبيبك العام أن يطلب إجراء فحص دم. فإذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د»، فاستشر الطبيب أو الصيدلي، حيث يمكنهما أن يوصيا بالمنتج والكمية المناسبين لك بناءً على احتياجاتك.


أنشطة بسيطة قد تُبطئ الشيخوخة حتى لو مارستها مرات قليلة سنوياً

المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)
المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)
TT

أنشطة بسيطة قد تُبطئ الشيخوخة حتى لو مارستها مرات قليلة سنوياً

المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)
المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)

يركّز الكثيرون على الحميات الغذائية والتمارين الرياضية وسائل لإطالة العمر والحفاظ على الصحة، لكن أبحاثاً حديثةً تشير إلى أن بعض الأنشطة البسيطة المرتبطة بالحياة اليومية، مثل القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى أو زيارة المعارض الفنية، قد يكون لها تأثير أعمق مما نتصور. فهذه الأنشطة، التي غالباً ما تُمارس للمتعة أو الترفيه، قد تلعب دوراً مهماً في إبطاء عملية الشيخوخة على المستوى البيولوجي، حتى وإن تمت ممارستها بضع مرات فقط خلال العام، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما الذي توصلت إليه الدراسة؟

من المعروف منذ فترة أن المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة، غير أن عدد الدراسات التي تناولت تأثير هذه الأنشطة على الشيخوخة البيولوجية لا يزال محدوداً. وأوضحت الدكتورة فيفي بو، الباحثة الرئيسية في جامعة كوليدج لندن والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن العمر البيولوجي الذي يقيس كفاءة شيخوخة الجسم على المستوى الخلوي قد يكون مؤشراً أدق على الصحة العامة مقارنة بالعمر الزمني.

وفي إطار الدراسة، طُلب من نحو 3500 بالغ مشارك في دراسة طولية للأسر المعيشية في المملكة المتحدة تحديد عدد مرات مشاركتهم في أنشطة ثقافية متنوعة، مثل الغناء والرسم وزيارة المتاحف، إلى جانب أنشطة بدنية مثل الجري والبيلاتس، خلال العام السابق. ثم قام الباحثون بمقارنة هذه البيانات مع الأعمار البيولوجية للمشاركين، التي تم قياسها باستخدام ما يُعرف بـ«الساعات اللاجينية»، وهي أدوات بحثية تعتمد على تحليل التغيرات في الحمض النووي لتقدير العمر البيولوجي.

وأظهرت النتائج، بشكل عام، أن الانخراط في الأنشطة الفنية والثقافية يرتبط بإبطاء الشيخوخة البيولوجية. فقد بيّنت إحدى هذه الساعات أن الأشخاص الذين شاركوا في هذه الأنشطة ثلاث مرات على الأقل سنوياً تقدّموا في العمر بوتيرة أبطأ بنسبة 2 في المائة مقارنة بمن مارسوها مرة أو مرتين فقط في السنة.

كما أظهرت النتائج أن زيادة وتيرة المشاركة ترتبط بتأثير أكبر، إذ انخفضت وتيرة الشيخوخة بنسبة 3 في المائة لدى من يمارسون هذه الأنشطة شهرياً، وبنسبة 4 في المائة لدى من يمارسونها أسبوعياً. اللافت أن هذه العلاقة بقيت قائمة حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل مؤشر كتلة الجسم، وحالة التدخين، والمستوى التعليمي، والدخل.

وتشير النتائج أيضاً إلى أن تأثير الأنشطة الفنية والثقافية قد يكون مقارباً لتأثير التمارين الرياضية في ما يتعلق بإبطاء الشيخوخة البيولوجية. وفي هذا السياق، قال الدكتور كين فو، وهو طبيب متخصص في طب طول العمر في لوس أنجليس ولا ينتمي إلى فريق البحث: «تأملوا هذا للحظة: قد يكون الذهاب إلى حفلة موسيقية أو قراءة كتاب بمثابة ما يفعله التمرين الرياضي لجسمكم».

لماذا قد تُبطئ هذه الأنشطة الشيخوخة؟

يرى مؤلفو الدراسة أن التأثير الأساسي لهذه الأنشطة يعود إلى قدرتها على تقليل التوتر. فالتوتر المزمن يرتبط بزيادة الالتهابات في الجسم، التي قد تؤدي بدورها إلى إجهاد وتلف واسع النطاق، وتسهم في تسريع الشيخوخة البيولوجية.

كما أن المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية توفّر فرصاً للتواصل الاجتماعي، وتعزز الوعي الذهني، وتمنح الأفراد مساحة لمعالجة تجاربهم وفهم العالم من حولهم، وهي عوامل مجتمعة تُسهم في خفض مستويات التوتر.

ومن جانب آخر، تُحفّز هذه الأنشطة مناطق متعددة في الدماغ بطرق قد لا تتحقق من خلال التمارين الرياضية وحدها، كما أوضحت الدكتورة أنجيلا هسو، المتخصصة في طب الشيخوخة. فعلى سبيل المثال، تساعد أنشطة مثل القراءة والرسم والرقص على تنمية مهارات متعددة، من بينها التنسيق الحركي، وفهم اللغة، ومعالجة المعلومات. ويساعد هذا التنوع في تنشيط القدرات المعرفية وتعزيز الروابط العصبية، ما يجعل الدماغ أكثر قدرة على مقاومة آثار التقدم في السن.

بحسب الدكتورة شارون برانغمان، المتخصصة في طب الشيخوخة، تُعدّ هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تربط بين الفنون وإبطاء الشيخوخة على المستوى البيولوجي. ومع ذلك، فقد أشارت أبحاث سابقة إلى فوائد مشابهة، إذ خلصت مراجعة شاملة أجرتها منظمة الصحة العالمية عام 2019 إلى أن الفنون تُسهم في تعزيز الصحة العامة، وتساعد في الوقاية من التدهور المعرفي والوهن المرتبطين بالتقدم في العمر.