35 دولة تنضم إلى المحكمة الدولية الخاصة بأوكرانيا

مجلس أوروبا: اللحظة التي ستضطر فيها روسيا إلى الخضوع للمساءلة على عدوانها تقترب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

35 دولة تنضم إلى المحكمة الدولية الخاصة بأوكرانيا

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

أعلنت 34 دولة عضواً في مجلس أوروبا، بالإضافة إلى أستراليا وكوستاريكا والاتحاد الأوروبي، الجمعة، رغبتها في الانضمام إلى المحكمة المستقبلية الخاصة بأوكرانيا والتي تهدف للنظر في القضايا المتعلقة بالغزو الروسي. وانضمت جمهورية التشيك إلى المبادرة لدعم محاكمة روسيا على عدوانها ضد أوكرانيا، وتم الإعلان عن الالتزام، الجمعة، في اجتماع لوزراء مجلس أوروبا في مدينة كيشيناو، عاصمة مولدوفا، الذي حضره وزير خارجية التشيك، بيتر ماسينكا.

ودعمت براغ الفكرة منذ عام 2023، حيث يقول الرئيس بيتر بافيل إن إنشاء محكمة أمر ضروري لضمان عدم إفلات روسيا من العقاب عن جرائمها، حسب إذاعة براغ، ووقعت 34 دولة من أصل 46 دولة عضواً في مجلس أوروبا على المبادرة.

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

وقال آلان بيرسيه الأمين العام للمجلس الذي يتخذ من ستراسبورغ مقراً في بيان إن «اللحظة التي ستضطر فيها روسيا إلى الخضوع للمساءلة على عدوانها تقترب». ووافقت لجنة وزراء مجلس أوروبا التي تضمّ وزراء خارجية الدول الأعضاء الملتئمة في مولدوفا على قرار يرسي أسس «اللجنة الإدارية» للمحكمة.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كشف، العام الماضي، عن ملامح هذه المحكمة إثر إبرام اتفاق في هذا الخصوص مع مجلس أوروبا الذي يسهر على حقوق الإنسان في القارة الأوروبية، ويضمّ 46 عضواً، من بينهم أوكرانيا.

ومن شأن هذه الهيئة القضائية أن تحرص على عدم إفلات روسيا من المحاكمة على «عدوانها الإجرامي» في المحكمة الجنائية الدولية التي لا تعترف بها موسكو. وقالت روسيا التي استُبعدت من مجلس أوروبا سنة 2022 إثر شنّ حربها على أوكرانيا إنها تعد قرارات محكمة كهذه «لاغية وباطلة». ولفت بيرسيه، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هذه الهيئة «تمثّل العدل والأمل. ولا بدّ الآن من ترجمة هذا الالتزام السياسي على أرض الواقع من خلال ضمان تشغيلها وتمويلها». وفي بيان منفصل، أعربت المفوضية الأوروبية عن نيّتها تقديم 10 ملايين يورو لإنشاء هذه الهيئة القضائية. وأشاد الوزراء خلال اجتماعهم في مولدوفا بـ«الدعم الكبير» المقدّم من الدول لآلية مخصّصة لتقديم تعويضات للأوكرانيين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة بقمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

ولم تلتحق بعد 12 دولة في مجلس أوروبا بركب هذه المبادرة. وهذه البلدان هي المجر وسلوفاكيا وبلغاريا ومالطا من الاتحاد الأوروبي وصربيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا الشمالية وألبانيا من منطقة البلقان، فضلاً عن أرمينيا وأذربيجان وجورجيا من القوقاز وتركيا. ومن شأن «اللجنة الدولية للمطالبات من أجل أوكرانيا» في لاهاي أن تبتّ في التماسات جبر الأضرار، بما في ذلك المبالغ الواجب تقديمها.

وسوف تستند اللجنة إلى «سجلّ التعويضات» الذي وضع سنة 2023، و«تُجمع فيه مطالب التعويض المقدّمة من أفراد ومنظمات وهيئات عامة في أوكرانيا». وتلقّت هذه الآلية أكثر من 150 ألف التماس، بعضها من أوكرانيين في الخارج أشاروا إلى تكبدهم «أضراراً معنوية».

رفض أوروبي لترشيح بوتين «صديقه» شرودر وسيطاً في محادثات أوكرانيا

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في مارس (آذار) عام 2023 أمر اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمفوضة الروسية لحقوق الأطفال ماريا لفوفا - بيلوفا بشأن مزاعم بارتكاب جرائم حرب متعلقة بترحيل أطفال و«نقلهم بصورة غير قانونية» من أوكرانيا إلى روسيا. ونفي بوتين اختطاف أطفال أوكرانيين. وفي حزيران (يونيو) عام 2024 أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو ورئيس هيئة الأركان العامة الحالي للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف، لإدانتهما بارتكاب جرائم حرب من خلال إصدار الأوامر لشن هجوم» على أهداف مدنية في أوكرانيا.

من جانب آخر، ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، بـ«الإرهاب الوحشي» الروسي بعد مقتل 24 شخصاً على الأقل بينهم 3 أطفال، في ضربات شنّتها روسيا على كييف، ليل الأربعاء الخميس، هي من الأعنف منذ بدء الغزو قبل أكثر من 4 أعوام.

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

وتفقد زيلينسكي، الجمعة، مبنى دمّرته ضربة روسية، ليل الأربعاء، إلى الخميس؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً، تمّ انتشال جثثهم بعد عمليات بحث وإنقاذ استغرقت أكثر من 24 ساعة. وقال على هامش جولته وسط الركام: «هنا قضت روسيا على أرواح 24 شخصاً بينهم 3 أطفال»، معزياً أقارب ضحايا «الإرهاب الوحشي» الروسي.

وأجرى الطرفان عملية تبادل جديدة شملت الإفراج عن 410 أسرى حرب موزعين بالتساوي. أفادت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، بأن موسكو استعادت 205 عسكريين روس من الأراضي الخاضعة لسيطرة نظام كييف، وسلمت بالمقابل 205 أسرى حرب أوكرانيين، في عملية تبادل.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مناقشة حول تداعيات الشرق الأوسط على أسعار الطاقة في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ (إ.ب.أ)

بدوره، قال بافيل مالكوف، حاكم منطقة ريازان الروسية، الجمعة، إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيرة أدى إلى مقتل 4 أشخاص، بينهم طفل، في مدينة ريازان الوسطى، وألحق أضراراً بمبنيين، وأصاب منشأة صناعية. وقال روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني إن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت مصفاة نفط كبيرة في ريازان، والتي سبق أن تعرضت لهجمات متكررة، كان آخرها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكثفت كييف هجماتها بطائرات مسيرة على أهداف في عمق الأراضي الروسية، في مسعى لتعطيل مصافي النفط ومستودعاته وخطوط الأنابيب في ظل سعي الطرفين إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية لبعضهما البعض في حرب مستمرة منذ أكثر من 4 سنوات. وقال مالكوف إن 99 طائرة مسيرة أوكرانية شاركت في الهجوم الذي وقع خلال الليل، وإن المسيرات تسببت في أضرار ببرجين سكنيين إلى جانب سقوط حطام الطائرات على موقع صناعي لم يُكشف عن اسمه. وتقع ريازان على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي موسكو، وفيها مصفاة نفط كبيرة.


مقالات ذات صلة

مقتل ثلاثة وإصابة 12 آخرين بغارات أوكرانية على روسيا

أوروبا راجمة صاروخية روسية تطلق ذخائرها نحو أهداف أوكرانية على الجبهة (أ.ب)

مقتل ثلاثة وإصابة 12 آخرين بغارات أوكرانية على روسيا

أسفر هجوم أوكراني عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 12 آخرين في مدينة ريازان الروسية في جنوب شرق موسكو وفق ما أعلن الحاكم المحلي بافيل مالكوف الجمعة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا (أ.ب)

رئيسة وزراء لاتفيا تستقيل بعد اختراق مسيّرات أوكرانية أجواء بلادها

أعلنت رئيسة وزراء لاتفيا استقالتها بعدما فقدت دعم حزب رئيسي في ائتلافها إثر إجبارها وزير دفاعها على الاستقالة وتحميله مسؤولية فشل منع توغل مسيّرات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا أناس يحتمون في محطة مترو الأنفاق أثناء هجوم روسي على العاصمة كييف (رويترز)

هجوم جوي واسع النطاق يستهدف كييف

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر اليوم (الخميس)، لهجوم جوي روسي واسع النطاق، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مراسليها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة وزّعتها خدمة الطوارئ الأوكرانية لجهود إطفاء حريق اندلع بأنبوب لنقل الغاز في مقاطعة دنيبروبيتروفسك جراء هجوم روسي (أ.ب)

هجوم روسي واسع على أوكرانيا... وكييف ترد باستهداف محطتي نفط وغاز

أعلنت أوكرانيا أن روسيا بدأت، الأربعاء، شن هجمات جوية عدة على منشآت البنية التحتية الحيوية بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

رفض أندري يرماك، المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتهامات الفساد الموجهة إليه قائلا إن «لا أساس لها» بعد جلسة استماع الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

القضاء الفرنسي يصدم «المعلم»... 5 سنوات سجناً لسعد لمجرد في قضية سان تروبيه

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)
النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)
TT

القضاء الفرنسي يصدم «المعلم»... 5 سنوات سجناً لسعد لمجرد في قضية سان تروبيه

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)
النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

أصدرت محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان بجنوب فرنسا حكماً يقضي بسجن المطرب المغربي سعد لمجرد لمدة خمس سنوات، إثر إدانته بتهمة اغتصاب شابة فرنسية في بلدة «سان تروبيه» السياحية، في فصل جديد من فصول الأزمات القضائية المتلاحقة التي باتت تهدد مسيرته الفنية الجارفة في العالم العربي.

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

وجاء منطوق الحكم في ختام جلسات محاكمة أحيطت بسرية تامة، وعُقدت خلف أبواب مغلقة بناءً على طلب الجهة المدعية، وهو إجراء يمنحه القانون الفرنسي تلقائياً في قضايا الاعتداءات الجنسية لحماية خصوصية الضحايا.

ورغم أن الادعاء العام الفرنسي كان قد التمس عقوبة مشددة تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات بحق الفنان البالغ من العمر 41 عاماً، فإن هيئة المحكمة اكتفت بنصف المدة المطلوبة، مع إلزامه بدفع تعويض مالي للضحية قدره 30 ألف يورو، إلى جانب 5 آلاف يورو لتغطية مصاريف المحاماة. ومثل لمجرد أمام قوس المحكمة في حالة سراح مؤقت، ولم تصدر القاضية أمراً فورياً بإيداعه السجن خلف القضبان، مما أتاح له مغادرة قاعة المحكمة رفقة عائلته، وسط أجواء مشحونة بالدموع، حيث شوهد وهو يواسي زوجته وحماته فور إعلان الإدانة.

النجم المغربي سعد لمجرد وزوجته غيثة علاكي (أ ف ب)

تفاصيل ليلة الصيف المثيرة للجدل

تعود فصول هذه القضية إلى شهر أغسطس (آب) من عام 2018، عندما التقت الضحية التي كانت تعمل آنذاك نادلة في أحد ملاهي سان تروبيه بالنجم المغربي، قبل أن تتطور الأحداث وينتهي بها المطاف في غرفته الفندقية.

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

ووفقاً لشهادة الضحية أمام محققي القضاء، فإنها تعرضت للاعتداء والتعنيف الجسدي داخل الغرفة دون قدرة منها على المقاومة نتيجة الصدمة، وهي الرواية التي عززتها شهادة إحدى صديقاتها المقربات التي أفادت بمعاينتها للفتاة فور الحادثة وهي في حالة انهيار نفسي وجسدي تام.

في المقابل، تمسك لمجرد طوال مراحل التحقيق والمحاكمة بنفي التهم المنسوبة إليه جملة وتفصيلاً، مشدداً على أن العلاقة الحميمة تمت برضا الطرفين، وأن الضحية دخلت غرفته بكامل إرادتها.

السجل الباريسي المعلق وحرب الابتزاز

لا يمثل هذا الحكم القضائي الصدمة الأولى في مسار «المعلم»، بل ينضاف إلى سجل حافل بالملاحقات القضائية داخل فرنسا وخارجها؛ إذ يواجه لمجرد عقوبة سابقة بالسجن لست سنوات أصدرتها محكمة الجنايات في باريس عام 2023 بعد إدانته باعتداء مماثل على شابة فرنسية أخرى في فندق باريسي يعود لعام 2016. هذا الملف الباريسي لا يزال معلقاً في أروقة محاكم الاستئناف بانتظار كلمة الفصل، بعد أن شهدت القضية تعقيدات قانونية إضافية تمثلت في إدانة خمسة أشخاص من محيط الضحية الأولى بتهمة محاولة ابتزاز الفنان المغربي ومطالبته بمبلغ ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى والامتناع عن الإدلاء بالشهادة.

النجم المغربي سعد لمجرد (حسابه على إنستغرام)

الملاحقات الدولية ونفق المسيرة المظلم

يمتد التاريخ القضائي للمجرد إلى ما وراء الحدود الفرنسية، حيث بدأت أولى ملاحقاته الدولية من الولايات المتحدة الأميركية وتحديداً في مدينة نيويورك عام 2010، حين واجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والجسدي على امرأة أميركية، وغادر على أثرها الأراضي الأميركية قبل صدور الحكم، وظلت الملاحقة قائمة حتى عام 2016 عندما تم إسقاط الدعوى الجنائية عقب تسوية مالية ضخمة خارج روقة القضاء.

النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

كما واجه الفنان ملاحقة مماثلة في مسقط رأسه بالمغرب عام 2015 إثر اتهامات من فتاة مغربية فرنسية، انتهت بتراجع الضحية عن شكواها نتيجة ضغوط اجتماعية وعائلية، مما يضع مستقبل الفنان اليوم أمام نفق مظلم في ظل تراكم الأحكام الجنائية ضده.


دول مجلس أوروبا تتفق على نص يجيز طرد الأجانب المُدانين

عناصر من الشرطة في مدينة شتوتغارت الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة في مدينة شتوتغارت الألمانية (إ.ب.أ)
TT

دول مجلس أوروبا تتفق على نص يجيز طرد الأجانب المُدانين

عناصر من الشرطة في مدينة شتوتغارت الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة في مدينة شتوتغارت الألمانية (إ.ب.أ)

اتفقت الدول الـ46 الأعضاء في مجلس أوروبا، الجمعة، على نص يستجيب لرغبات بعض الحكومات في تسهيل طرد الأجانب المُدانين، دون أن يصنَّف ذلك على أنّه انتهاك لحقوق الإنسان.

ومارست غالبية الدول الأعضاء، ومن بينها بريطانيا وإيطاليا، ضغوطاً على مجلس أوروبا، مطالبة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تخضع لإدارته، بتغيير تفسيرها للنصوص.

وكانت المحكمة التي تتخذ من ستراسبورغ مقراً، قد قضت بأنّ عمليات الطرد ترقى إلى انتهاكات لحقّ الأجانب المُدانين في الحياة الأسرية، من خلال قطع صلتهم بأسرتهم، أو تعرّضهم لخطر المعاملة المهينة.

وأكد وزراء خارجية الدول الـ46، في إعلان جرى تبنّيه في كيشيناو عاصمة مولدافيا، أنّ بعض «تحديات» الهجرة الحالية «لم تكن متوقعة عندما جرت صياغة الاتفاقية» الأوروبية لحقوق الإنسان، بعد الحرب العالمية الثانية.

وقالوا إنّ «عدم معالجة هذه التحديات، بشكل مناسب، قد يقوّض ثقة الناس في نظام الاتفاقية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي إطار احترام الحياة الأسرية، دعا الوزراء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى «إعطاء أهمية كبيرة للتقييم الذي تضعه السلطات الوطنية» التي تُعد «من حيث المبدأ في وضعٍ أفضل من محكمة دولية، لتقييم الظروف والاحتياجات المحلية».

وأضاف النص: «عندما ترى المحكمة أنّ هناك أسباباً جدية لاستبدال تقييم السلطات الوطنية بتقييمها، من المهم أن تأخذ في الحسبان خصوصيات الأنظمة التقليدية القانونية الوطنية».

وفيما يتعلق بمنع التعذيب والمعاملة المهينة، يشجّع النص الدول على «وضع وتوضيح الأطر الوطنية ذات الصلة التي تضمن التطبيق الفعّال والمناسب للسياق الحقوقي». كما يقترح اعتماد «الضمانات الدبلوماسية»، أي وعد من الدولة التي يُعاد إليها الشخص المُدان بعدم انتهاك حقوقه.

ورحّبت المفوضية الأوروبية باعتماد النص، وقال مفوّض الهجرة ماغنوس برونر إنّه «خطوة مهمة نحو تعزيز سلامة الناس والحقوق الأساسية».

من جهته، قال جاكوب كيركيغارد، المتخصص في شؤون الهجرة بمركز الأبحاث الأوروبي برويجيل، إنّ الإعلان «محاولة عملية للرد على ما يُغذي بقوة الدعم لليمين المتطرف والشعبويين اليمينيين في عدد من الدول الأوروبية، دون التخلي عن المعاهدات الأوروبية».

وأعرب عن خشيته من أنه «إذا لم تأخذ المحكمة هذا الأمر في الحسبان، فقد تُفضل بعض الدول الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».


مقتل ثلاثة وإصابة 12 آخرين بغارات أوكرانية على روسيا

راجمة صاروخية روسية تطلق ذخائرها نحو أهداف أوكرانية على الجبهة (أ.ب)
راجمة صاروخية روسية تطلق ذخائرها نحو أهداف أوكرانية على الجبهة (أ.ب)
TT

مقتل ثلاثة وإصابة 12 آخرين بغارات أوكرانية على روسيا

راجمة صاروخية روسية تطلق ذخائرها نحو أهداف أوكرانية على الجبهة (أ.ب)
راجمة صاروخية روسية تطلق ذخائرها نحو أهداف أوكرانية على الجبهة (أ.ب)

أسفر هجوم أوكراني عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 12 آخرين في مدينة ريازان الروسية في جنوب شرق موسكو وفق ما أعلن الحاكم المحلي بافيل مالكوف الجمعة.

وكتب مالكوف على تلغرام «قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 12 آخرون، بينهم أطفال» مضيفا أن مبنيين سكنيين تضررا نتيجة الهجوم. ويأتي هذا الهجوم بعد شنّ روسيا غارات واسعة النطاق على كييف ومنطقتها في اليوم السابق أسفرت عن مقتل 21 شخصا على الأقل وفق حصيلة أولية من جهاز الإسعاف الأوكراني.

واستؤنفت الهجمات الروسية اليومية على المدن الأوكرانية فور انتهاء هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل ساعات من إحياء روسيا ذكرى الانتصار السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.