أزمة السويداء... الاستعصاء يراوح مكانه داخلياً ومع دمشق

«مجلس الإدارة في جبل باشان» لا يزال دون تشكيل لرفض عدد من الدروز الانضمام إليه

قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق «مدينة السويداء» (رويترز)
قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق «مدينة السويداء» (رويترز)
TT

أزمة السويداء... الاستعصاء يراوح مكانه داخلياً ومع دمشق

قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق «مدينة السويداء» (رويترز)
قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق «مدينة السويداء» (رويترز)

تستمر حالة الاستعصاء في أزمة محافظة السويداء السورية، على صعيد العلاقة بين الحكومة السورية وسلطة الأمر الواقع المتمثلة بشيخ العقل حكمت الهجري والفصائل التابعة له، وعلى الصعيد الداخلي الذي لم يشهد حتى الآن تشكيل ما أطلق عليه «مجلس الإدارة في جبل باشان» لإدارة المرحلة الراهنة في المحافظة، رغم مضي نحو 6 أسابيع على صدور القرار.

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

وقالت مصادر درزية في مدينة السويداء، إنه «لم يتم حتى الآن تشكيل المجلس»، وأرجعت في تصريحها لـ«الشرق الأوسط»، الأسباب إلى استمرار أصحاب الكفاءات والخبرات الإدارية والسياسية في الاعتذار عن عدم المشاركة فيه، ربما لعلمهم أنهم لن يكونوا أصحاب قرار، «وإنما مجرد أدوات» لأصحاب القرار الحقيقيين؛ أي الهجري والمجموعات المسلحة التابعة لابنه سلمان، «وهم بدورهم ينفذون التعليمات التي تأتيهم من الخارج».

وأشارت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، إلى أن بين أسباب العزوف أيضاً عن المشاركة في المجلس، تحميل رئيس «اللجنة القانونية العليا» المنحلة، القاضي مهند أبو فاعور المسؤولية في فشل إدارة المحافظة في المرحلة الماضية.

وتؤكد مصادر محلية درزية في مدينة السويداء أن «اللجنة القانونية»، التي تم تشكيلها بقرار من الهجري في أغسطس (آب) الماضي لإدارة شؤون المحافظة أمنياً وخدمياً، بعيداً عن الحكومة السورية، لم تقدم أي شيء للأهالي، بل ازداد الوضع من كافة النواحي المعيشية والاقتصادية والأمنية سوءاً منذ تشكيلها، في ظل هيمنة الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له على القرار في مناطق نفوذهم ذات الأغلبية السكانية الدرزية. وفي 7 أبريل (نيسان) الماضي، أعلن الهجري حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سمّاه «مجلس الإدارة في جبل باشان».

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلن فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

حل من الخارج؟

واستبعدت المصادر ذاتها وجود اتصالات راهنة بين دمشق والهجري، وقالت إن «الهجري ودمشق خطان متوازيان لا يلتقيان؛ لأن الهجري أداة إسرائيلية، ودمشق تسعى لحل دونه على ما يبدو»، لاعتبارات منها علاقته الوطيدة بإسرائيل وقراره الذي ليس بيده، «إضافة إلى انعدام ثقة دمشق به بعدما حنث بالاتفاقات السابقة».

لكن المصادر توقعت أن «تجري تهيئة الظروف (لحل الأزمة) من الخارج، خاصة مع جهود المملكة الأردنية التي قد تفضي إلى بداية حلحلة».

عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيخ الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

للتذكير، في الأيام الأولى لأزمة السويداء يوليو (تموز) 2025 التي شهدت صدامات دامية، دخلت إسرائيل على الخط بحجة حماية الدروز وقصفت مواقع وأرتال الجيش السوري في أرياف السويداء ودرعا والقنيطرة، وقصفت منشآت حيوية في قلب العاصمة دمشق، في حين أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي من دمشق عن «خريطة طريق» لحل أزمة السويداء بدعم أميركي وأردني.

لكن الهجري رفض «خريطة الطريق»، وفي بياناته يصر على ما يسميه «حق تقرير المصير» لأهالي السويداء، وانفصال المحافظة عن الدولة السورية وإقامة «دولة باشان» بدعم ممن يسميهم «الحلفاء».

دولة على «الفيسبوك»

زياد أبو حمدان، العضو في مؤتمر الحوار الوطني السوري وعضو الائتلاف الوطني السابق، من أبناء السويداء، يرى أن الهجري «أنشأ دولة على (فيسبوك)، بينما على الأرض لا يوجد أي شيء، وكله عبارة عن وهم».

وعدّ أبو حمدان الجمود في حل أزمة السويداء «ناتجاً عن عدم وجود ما يحرك الحل في المحافظة؛ لأنه صار بأيدي دول وليس بيد دمشق أو السويداء، فالمتدخلون أصبحوا كُثراً»، والدليل على ذلك الاتفاق الذي عقد بين دمشق وعمان وواشنطن، ولم يكن أي من أهالي السويداء جزءاً منه.

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

وأضاف: «بالنسبة لنا بوصفنا شعوباً لا تملك قرارها، ندرك أن الدول العظمى تتدخل لمصالحها الخاصة ولا تتدخل لحل الأزمات جذرياً، بدليل قضية فلسطين»، موضحاً أن المشكلة في الجنوب السوري تتعرض للضغوط الإسرائيلية، وتستخدم في الملفات التفاوضية بين دمشق وتل أبيب، وأيضاً في التفاوض بين دمشق وواشنطن، كما أن هناك عواصم إقليمية لها تأثير على الملف.

وقد تفاقمت أزمة السويداء بعد أحداث يوليو، وجرى الدفع باتجاه تدويلها من قوى داخلية لم تخف تعاونها مع إسرائيل، تارة تطالب بالاستقلال، وتارة بالانفصال وإقامة «دولة باشان»، بوحي ودعم متطفلين دروز يعيشون في إسرائيل يدّعون أنهم يتلقون تعليماتهم من أعضاء بالحكومة، وآخرين يعيشون في أميركا ويدّعون صداقة ترمب وأعضاء من الكونغرس.

زياد أبو حمدان (موقع الائتلاف الوطني لقوى الثورة)

لذا، فإن حل هذه الأزمة، بحسب أبو حمدان، يكمن في «كف أيدي المتدخلين من الخارج، وإذا كان لديهم اقتناع باستقرار سوريا كما يعلن المبعوث الأميركي توم براك، فعليهم أن ينفذوا اتفاق عمان أمنياً ودبلوماسياً».

ويرى زياد أبو حمدان أن على الحكومة أن تقدم الدعم الكامل للمجتمع المدني والناشطين السياسيين في السويداء الذين يعملون على دعم مفهوم تشكيل الدولة الجديدة، وبناء دولة لكل المواطنين تحكم بالتشاركية وليس باللون الواحد، وذلك عن طريق فتح حوار حقيقي وإشراك عقلاء من الدروز والبدو وباقي الفئات، للوصول إلى اتفاقات مستدامة بضمانات دولية وإقليمية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، مشدداً على أن السويداء ستبقى جزءاً من الجغرافيا والتاريخ السوريين».

ويعتقد أن عدم تشكيل «مجلس الإدارة» حتى الآن يعود إلى تراجع أسهم الهجري كثيراً بعد الاعترافات العلنية بتعامله مع إسرائيل، وبات يعاني مع مؤيديه من هيستيريا الوعود الوهمية التي لم تتحقق، مثل الممر الإنساني، ودعم إسرائيل للانفصال، وأن حكومة دمشق ستسقط قريباً»... إلخ.

استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» في مدينة السويداء 26 سبتمبر 2025 (متداولة)

وأوضح أن النقمة الداخلية في السويداء تفاقمت بسبب سوء الإدارة الذي أبدته «اللجنة العليا» واللجنة الأمنية التي شكلها الهجري بمساعدة ضباط من جيش النظام السابق، واستمرار الفلتان الأمني بعد ثبوت المتاجرة في المخدرات والسلاح، وكذلك تعاظم تجارة بعض قيادات «الحرس» بالمساعدات الإنسانية والطحين والمحروقات وتسخير موارد المحافظة لصالحهم، وتجاهل معالجة القضايا العالقة، مثل عودة المهجرين إلى قراهم آمنين، وجبر الضرر، وعودة الطلاب إلى المدارس والجامعات، وحل قضية طلاب شهادة الدراسة الثانوية العامة. وهكذا أصبح من الصعب اتخاذ أي إجراءات خارج قوانين الدولة السورية.

وأكد أبو حمدان أن أكثر من 90 في المائة من أهالي السويداء لهم مصلحة في الحل والعودة إلى دمشق، وتفعيل مذكرة التفاهم الأمنية والخدمية التي وقعت مع الحكومة في 12 مارس (آذار) 2025.


مقالات ذات صلة

المغرب وسوريا يفعلان تعاونهما بتأسيس «مجلس رجال أعمال مشترك»

المشرق العربي وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يستقبل نظيره السوري لدى وصوله للاجتماع الرسمي في الرباط يوم 14 مايو 2026 (أ.ف.ب)

المغرب وسوريا يفعلان تعاونهما بتأسيس «مجلس رجال أعمال مشترك»

افتتح وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، الخميس، سفارة بلاده في العاصمة المغربية الرباط، في زيارته الرسمية الأولى للمملكة على رأس وفد من الوزارة...

«الشرق الأوسط» (الرباط - دمشق)
المشرق العربي بلدة دوما في ريف دمشق استُهدفت بهجوم كيماوي من قبل نظام الأسد عام 2018 (رويترز)

رفات بشري في مدرسة بمدينة دوما قرب دمشق

اكتُشف رفات بشري في مدينة دوما بريف دمشق ‏خلال أعمال حفر أساس ضمن موقع داخل مدرسة تعرَّضت لقصف سابق من قوات نظام الأسد.‏

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص لافتة الاستقبال عند مدخل مستشفى المزة العسكري - 601 في دمشق حيث جرت عمليات تعذيب وتصفية والتقطت صور قيصر (الشرق الأوسط) p-circle

خاص مستشفيات سوريّة تحولت أقبية تعذيب وتصفية: «تشرين العسكري» نموذجاً

جمعت «الشرق الأوسط» شهادات مؤلمة لناجين من عمليات «تصفية متعمّدة» ضد موقوفين معارضين في مشفى تشرين العسكري بدمشق، رووا كيف جرت عمليات تعذيب وقتل بـ«كسر العنق»

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي بتول علوش (وسائل التواصل)

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المحامي العام في اللاذقية قال إن بتول «حرة طليقة في العودة إلى عائلتها، ولا يوجد أي جرم خطف بحقها»

سعاد جروس (دمشق)
خاص الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

خاص تشكيل «المجلس الأعلى للأعمال اللبناني - السوري» لتنشيط العلاقات الاقتصادية

تم تشكيل «المجلس الأعلى للأعمال اللبناني - السوري» الذي يهدف إلى تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

بولا أسطيح (بيروت)

العراق يسعى لدعم من صندوق النقد والبنك الدوليين بعد حرب إيران

صورة من حساب وزارة النفط العراقية في «إكس» لناقلات تصدير نفط (أرشيفية)
صورة من حساب وزارة النفط العراقية في «إكس» لناقلات تصدير نفط (أرشيفية)
TT

العراق يسعى لدعم من صندوق النقد والبنك الدوليين بعد حرب إيران

صورة من حساب وزارة النفط العراقية في «إكس» لناقلات تصدير نفط (أرشيفية)
صورة من حساب وزارة النفط العراقية في «إكس» لناقلات تصدير نفط (أرشيفية)

قال مصدر مقرب من صندوق النقد الدولي ومسؤول في الحكومة العراقية، إن مسؤولين عراقيين تواصلوا مع ​الصندوق للحصول على مساعدة مالية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وذكر المصدر المقرب من صندوق النقد أن المحادثات الأولية جرت الشهر الماضي خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، وأن المناقشات مستمرة بخصوص حجم التمويل الذي يريده العراق وكيفية هيكلة أي قرض.

وقال مسؤول عراقي يعمل مستشارا في السياسة المالية، إن العراق يجري محادثات أولية مع صندوق النقد والبنك ‌الدوليين بشأن ‌قرض لتمويل ميزانية البلاد، نظرا للنقص الحاد ​في ‌الإيرادات ⁠الناجم ​عن توقف صادرات ⁠النفط في أعقاب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وتوقع المسؤول أن تكتمل المحادثات بمجرد تشكيل حكومة جديدة.

واندلعت الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أحدث هزة في منطقة الشرق الأوسط وتسبب في أضرار بالبنية التحتية والاقتصادات.

وتضرر العراق بشدة جراء الحرب إذ توقفت معظم صادراته النفطية، التي تمثل تقريبا جميع ⁠إيرادات الحكومة، بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي كان ‌يعبر من خلاله في السابق ‌نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط الخام ​العالمية.

وقالت المتحدثة باسم صندوق ‌النقد الدولي جولي كوزاك، إن الصندوق يعمل مع البنك الدولي ‌ووكالة الطاقة الدولية لتقييم آثار الحرب على الدول الأعضاء. وأضافت أن الصندوق يجري أيضا مناقشات مع أعضائه، الذين يسعى العديد منهم للحصول على مشورة في السياسات.

وأشارت إلى أن المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا ‌جورجيفا ذكرت أن المؤسسة المالية الدولية قد تتلقى طلبات من 12 دولة على الأقل للحصول على ⁠قروض تتراوح ⁠قيمتها بين 20 و50 مليار دولار، لكنها أحجمت عن الكشف عن أسماء الدول التي طلبت المساعدة.

وقال البنك الدولي إنه لا يعلق عموما على مناقشات الأعضاء قبل موافقة مجلس الإدارة.

ويملك العراق خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم، ويرتبط اقتصاده ارتباطا وثيقا بصادرات الخام.

وذكر موقع صندوق النقد أن آخر اتفاقية تمويل مع العراق كانت اتفاق استعداد ائتماني قيمته 3.8 مليار دولار انتهت صلاحيتها في يوليو (تموز) 2019، وسحبت بغداد 1.49 مليار دولار من المبلغ.

ويظهر الموقع أن العراق مدين للصندوق ​بمبلغ 2.39 مليار دولار، بما ​في ذلك نحو 891 مليون دولار مقدمة بموجب أداة التمويل السريع.


لبنان يفاوض إسرائيل تحت نيرانها

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في أحد شوارع العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في أحد شوارع العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان يفاوض إسرائيل تحت نيرانها

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في أحد شوارع العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في أحد شوارع العاصمة بيروت (إ.ب.أ)

انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، أمس، تحت النار الإسرائيلية، حيث تصاعدت الهجمات الجوية في جنوب لبنان، وارتفعت أعداد البلدات والقرى المهددة بإنذارات الإخلاء إلى 95، ويبعد بعضها مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.

ورفضت تل أبيب وقف إطلاق النار بناء على طلب لبنان خلال جلسة المفاوضات، مؤكدة أن قواتها لن تنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قبل القضاء بصورة تامة على القدرات العسكرية لـ«حزب الله» وتحييده، وتأمين حدودها الشمالية.

ولا يزال الوسطاء الأميركيون عند موقفهم من أن إسرائيل «يحق لها أن تدافع عن نفسها» بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية والتفاهمات اللاحقة مع لبنان.

ويُتوقع أن يتخذ الوسطاء الأميركيون خلال الساعات المقبلة قراراً بشأن تمديد وقف إطلاق النار.


العراق: حكومة غير مكتملة وبلا فصائل

رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي في المقدمة إلى اليسار يصل إلى البرلمان لحضور جلسة التصويت على حكومته في بغداد (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي في المقدمة إلى اليسار يصل إلى البرلمان لحضور جلسة التصويت على حكومته في بغداد (أ.ب)
TT

العراق: حكومة غير مكتملة وبلا فصائل

رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي في المقدمة إلى اليسار يصل إلى البرلمان لحضور جلسة التصويت على حكومته في بغداد (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي في المقدمة إلى اليسار يصل إلى البرلمان لحضور جلسة التصويت على حكومته في بغداد (أ.ب)

منح البرلمان العراقي، أمس (الخميس)، الثقة لحكومة غير مكتملة وخالية من الفصائل المسلحة برئاسة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، في جلسة حضرها 226 نائباً، ضمن تسوية استجابت لضغوط أميركية تتعلق بدور الفصائل المسلحة داخل مؤسسات الدولة.

وصوّت البرلمان على المنهاج الحكومي، كما منح الثقة لـ14 وزيراً، في حين بقيت حقائب سيادية وخدمية شاغرة بسبب استمرار الخلافات بين القوى الشيعية والسنية والكردية حول تقاسم النفوذ.

وبرز غياب واضح للفصائل عن المشهد، رغم امتلاك القوى القريبة منها نحو 80 مقعداً في البرلمان. وشدد الزيدي، بعد تصويت الثقة، على المضي نحو«ترسيخ الاستقرار وتعزيز هيبة الدولة».

وأكدت الإدارة الأميركية أنها تتابع مسار الحكومة العراقية، مشددة على أن العلاقات ستُبنى على «أفعال لا أقوال»، خصوصاً في ملف حصر السلاح.