في غياب الأزوري... شركة إيطالية تتولى تنظيم حفلات افتتاح كأس العالم 2026

قد تكون إيطاليا غائبة عن أرض الملعب في كأس العالم لكرة القدم 2026 لكنها ستضع بصمتها في البطولة (ستوديو باليتش وندر)
قد تكون إيطاليا غائبة عن أرض الملعب في كأس العالم لكرة القدم 2026 لكنها ستضع بصمتها في البطولة (ستوديو باليتش وندر)
TT

في غياب الأزوري... شركة إيطالية تتولى تنظيم حفلات افتتاح كأس العالم 2026

قد تكون إيطاليا غائبة عن أرض الملعب في كأس العالم لكرة القدم 2026 لكنها ستضع بصمتها في البطولة (ستوديو باليتش وندر)
قد تكون إيطاليا غائبة عن أرض الملعب في كأس العالم لكرة القدم 2026 لكنها ستضع بصمتها في البطولة (ستوديو باليتش وندر)

قد تكون إيطاليا غائبة عن أرض الملعب في كأس العالم لكرة القدم 2026، لكنها ستضع بصمتها في البطولة؛ إذ سيقوم «ستوديو باليتش وندر»، الذي يتخذ من مدينة ميلانو مقرّاً له، بإخراج حفلات افتتاح مترابطة ستقام في ثلاث دول لأول مرة.

واختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هذه الشركة للإشراف على حفل الافتتاح الذي سيقام في 11 يونيو (حزيران) في ملعب أزتيكا بمدينة مكسيكو سيتي، بالإضافة إلى حفلين سيقامان في اليوم التالي في لوس أنجليس وتورونتو، لتغطي الدول الثلاث المضيفة.

وسبق لـ«ستوديو باليتش وندر»، وهو جزء من شركة «بانيغاي إنترتينمنت»، تنظيم حفلي الافتتاح والختام في كأس العالم 2022 في قطر، وأشرف على 16 حفلاً أولمبياً وبارالمبيا والكثير من الفعاليات العالمية، بما في ذلك دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت هذا العام في إيطاليا.

قال ماركو باليتش، مؤسس الشركة في مقابلة مع «رويترز»: «ستكون هذه النسخة من كأس العالم مليئة بالأحداث غير المسبوقة، ستكون هناك ثلاث حفلات افتتاح في ثلاث دول مختلفة، و48 فريقاً متنافساً بدلاً من 32، وهي المرة الأولى التي يتولى فيها ستوديو إبداعي تنظيم كل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا 2026 وكأس العالم في العام نفسه».

وستبدأ المراسم في مكسيكو سيتي في الساعة 11:30 صباحاً (17:30 بتوقيت غرينتش). وفي اليوم التالي، ستقام مراسم مماثلة في لوس أنجليس في الساعة 4:30 مساء (23:30 بتوقيت غرينتش) وفي تورونتو في الساعة 1:30 مساء (17:30 بتوقيت غرينتش).

وستقام الفعاليات باللغة المحلية لكل بلد مضيف، وستستغرق كل منها 30 دقيقة، بالإضافة إلى 15 دقيقة للبروتوكول، وستربط بينها فكرة إبداعية مشتركة تعيد تفسير كأس العالم من خلال الثقافات المحلية.

وقال باليتش: «من المهم تعزيز الشعور بالوحدة بين هذه البلدان الثلاثة، التي كانت علاقاتها معقدة إلى حد ما في الآونة الأخيرة».

وعلى عكس حفلات افتتاح الألعاب الأولمبية الطويلة، التي تتضمن استعراضاً للرياضيين من الدول المتنافسة، ستكون الفعاليات في كأس العالم أقصر وأكثر سلاسة، حيث ستقام المباريات على الملعب نفسه بعد ذلك بوقت قصير.

وستضم العروض فنانين من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك كاتي بيري، وألانيس موريسيت، وفوتشر، وأنيتا، وريما وتيلا، وليزا، ومايكل بوبلي، ومن المتوقع أن تؤدي شاكيرا الأغنية الرسمية لكأس العالم.

وعلى الرغم من عدم وجود إضاءة واسعة النطاق أو تأثيرات عرض ضوئية، فإن إقامة احتفالات في ثلاث دول تمثل في حد ذاتها تحدياً جديداً.

قال باليتش: «التحدي يكمن في تنظيم حدث واحد بشكل فعال في ثلاثة أماكن مختلفة. من المهم للغاية خلق الطاقة المناسبة مع احترام هوية كل دولة».

ويعمل فريق أساسي مكون من نحو 30 شخصاً على هذا المشروع منذ 18 شهراً في ميلانو، إلى جانب نحو 300 موظف في كل دولة مضيفة، ليبلغ إجمالي العاملين على المشروع نحو 900 شخص.

ولم يكشف عن التكلفة التي سيتحملها «فيفا» بعد، لكن مؤسس الشركة المشرفة على الحفلات قال: «إنه استثمار كبير».

وبالنسبة لإيطاليا (منتخب الأزوري)، التي تغيب عن الحدث العالمي للمرة الثالثة على التوالي بعد فشلها في التأهل، يضمن دور باليتش حضورها على أكبر مسرح لكرة القدم، حتى وإن كان ذلك من خلف الكواليس.


مقالات ذات صلة

علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال

رياضة عالمية علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال (رويترز)

علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال

حذّر عدد من أبرز العلماء والخبراء الدوليين في مجالات المناخ والصحة والأداء الرياضي من أن إجراءات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المتعلقة بالحماية من الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية روبرت ليفاندوفسكي (د.ب.أ)

«فيلاس بواس»: ليفاندوفسكي خارج الحسابات المالية لبورتو

استبعد أندريه فيلاس بواس، رئيس نادي بورتو البرتغالي، إمكانية التعاقد مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مؤكداً أن الصفقة تتجاوز القدرات الاقتصادية للنادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يخطف الأضواء مع انطلاق العد العكسي للمونديال

على بُعد أقل من شهر من انطلاق مونديال 2026، قدّم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أداءً رفيعاً، مسجلاً ثنائية ومساهماً بهدفين آخرين خلال آخر فوز لفريقه إنتر ميامي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية سلوت إن صلاح قد يعود من الإصابة في مباراة الفريق القادمة ضد أستون فيلا (أ.ب)

سلوت: صلاح يمكنه المشاركة لدقائق أمام أستون فيلا

قال أرني سلوت مدرب ليفربول اليوم الخميس، إن المهاجم محمد صلاح قد يعود من الإصابة في مباراة الفريق المقبلة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ضد أستون فيلا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريمون دومينيك (رويترز)

دومينيك يشعر بـ«الألم والخيانة»... ويهاجم أخلاقيات ومهنية «نتفليكس»

يشعر المدرب السابق لمنتخب فرنسا ريمون دومينيك بـ«الألم والخيانة» بسبب «الوثائقي» الذي بثته منصة «نتفليكس» عن الدراما التي عاشها منتخب فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس )

كريس وود وتومي سميث يستعدان لكتابة التاريخ مع نيوزيلندا في «مونديال 2026»

كريس وود قائد منتخب نيوزيلندا (رويترز)
كريس وود قائد منتخب نيوزيلندا (رويترز)
TT

كريس وود وتومي سميث يستعدان لكتابة التاريخ مع نيوزيلندا في «مونديال 2026»

كريس وود قائد منتخب نيوزيلندا (رويترز)
كريس وود قائد منتخب نيوزيلندا (رويترز)

يستعد كريس وود وتومي سميث لكتابة التاريخ؛ فهما اللاعبان الوحيدان من نيوزيلندا اللذان يشاركان في نسختين من كأس العالم.

وبعد 16 عاماً من آخر مشاركة للمنتخب في النهائيات العالمية؛ فإن القائد وود والمدافع سميث حضرا ضمن قائمة تضم 26 اسماً، كشف عنها النقاب المدرب دارين بازيلي، للمشاركة في المونديال المقبل.

وتتميز التشكيلة بخبرة كبيرة، حيث يمتلك نصف اللاعبين خبرة دولية بما لا يقل عن 25 مباراة، بينما لا يتجاوز عدد اللاعبين الذين خاضوا 10 مباريات دولية 5 لاعبين فقط.

وفي تصريح عقب الإعلان، قال بازيلي إنه واثق بأنه اختار تشكيلة قادرة على تقديم أداء مميز في أميركا الشمالية.

وأضاف في تصريحات نقلها موقع «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»: «لقد أمضينا السنوات الثلاث الماضية في متابعة 50 لاعباً حول العالم، ثم وصلنا إلى المرحلة النهائية لاختيار هذه التشكيلة، وهي لحظة مهمة».

وتابع: «لم ندخر جهداً في اتخاذ القرارات الصائبة لتحقيق التوازن الأمثل في التشكيلة؛ لذا دارت نقاشات مثمرة كثيرة في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى بعض النقاشات الصعبة مع اللاعبين الذين لم يُختاروا».

وأضاف: «إنه فريق قوي حقاً؛ موهوب، ومثير، وذو خبرة، ومستعد لرفع اسم نيوزيلندا عالياً وكتابة التاريخ لنا في كأس العالم».

ويعدّ فريق نيوزيلندا المنتخب الوحيد من أوقيانوسيا الذي سوف يتوجه إلى أميركا الشمالية، حيث سيواجه إيران، ومصر، ثم بلجيكا في المجموعة السابعة.

وسوف يقود كريس وود، المهاجمُ المحترف في إنجلترا والهداف التاريخي لمنتخب بلاده، الفريقَ. وقد عبر عن فخره لاختياره للانضمام إلى ستيف سومنر وريان نيلسن، بوصفه أحد اللاعبين القلائل الذين قادوا نيوزيلندا في كأس العالم.

وقال: «سيكون شرفاً عظيماً لي أن أقود الفريق في كأس العالم هذا العام، لقد مر وقت طويل؛ 16 عاماً، منذ آخر مشاركة لنا في كأس العالم، وأتوق إلى مشاركة هذه اللحظة مع الجميع، وآمل أن نصنع التاريخ ونظهر للعالم قدراتنا»


«دورة روما»: سينر إلى نصف النهائي... ورقم قياسي جديد

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)
TT

«دورة روما»: سينر إلى نصف النهائي... ورقم قياسي جديد

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المُصنَّف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من «دورة روما» في كرة المضرب، بفوزه الخميس على الروسي أندري روبليف 6 - 2 و6 - 4، محقِّقاً في طريقه رقماً قياسياً جديداً في عدد الانتصارات المتتالية في دورات ماسترز الألف نقطة.

ورفع الإيطالي رصيده إلى 32 انتصاراً توالياً في ماسترز الألف نقطة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي سجَّله الصربي نوفاك ديوكوفيتش عام 2011.

وكان روبليف أول لاعب مُصنَّف يواجهه سينر في نسخة هذا العام من «دورة روما»، ونجح في إنهاء اللقاء سريعاً ضد المُصنَّف 16 عالمياً و12 في الدور، وذلك أمام جمهور غفير ومتحمس في الملعب الرئيسي.

وفي نصف النهائي، من المرجح أن يلتقي سينر الروسي الآخر دانييل مدفيديف، المُصنَّف سابعاً وبطل نسخة 2023 الذي يلتقي في وقت لاحق الخميس الإسباني مارتين لاندالوسي.

ولا يبدو أن أحداً باستطاعته الوقوف بوجه سينر في بداية هذا الموسم، لا سيما في ظلِّ غياب غريمه الإسباني كارلوس ألكاراس الذي تغلب على الإيطالي في نهائي روما العام الماضي؛ بسبب إصابة ستحرمه أيضاً من الدفاع عن لقبه في بطولة «رولان غاروس» الفرنسية.

وفرض سينر نفسه الأبرز ليصبح أول إيطالي يحرز لقب «دورة روما» منذ 5 عقود، مع احتمال إضافة اللقب الكبير الوحيد الغائب عن خزائنه في بطولة «رولان غاروس».

ولم يظهر روبليف أي مقاومة تذكر، وخسر إرساله في الشوط الأول من كل مجموعة، ما منح سينر أفضلية مريحة منذ البداية، كما ارتكب 28 خطأ مباشراً خلال 18 شوطاً.

في المقابل، أظهر سينر لمحات من أفضل مستوياته، وكان من بينها ضربة ساقطة رائعة ساعدته على كسر إرسال روبليف للمرة الرابعة والتقدم 4 - 1 في المجموعة الثانية، وهي أفضلية كانت أكبر من أن يتمكَّن منافسه من تعويضها.

وقال الإيطالي بعد اللقاء: «أشعر ببعض الإرهاق. لقد لعبت كثيراً خلال الشهرين الأخيرين لكني سعيد، حتى وإن لم نخض، برأيي، مباراة كبيرة بسبب ظروف اللعب الصعبة نتيجة الرياح القوية».

وعن سلسلته اللافتة من الانتصارات، ظلَّ سينر، المعروف دوماً برصانته، وفياً لنهجه قائلاً: «أنا لا ألعب من أجل الأرقام القياسية، ألعب لكتابة قصتي الخاصة، وفي الوقت نفسه هذا الرقم القياسي يعني الكثير».

وتابع الإيطالي الذي خسر مجموعتين فقط في هذه السلسلة مقابل الفوز بـ64، أن «غداً يوم آخر، مع منافس آخر، في ظروف مختلفة، لأننا سنلعب مساء. الأولوية الآن للتعافي».

وسيحاول سينر الذي بات في دورة مدريد أول لاعب يحرز 5 ألقاب متتالية في دورات ماسترز الألف نقطة امتداداً من دورة باريس العام الماضي، أن يضيف اللقب الوحيد الذي لم يحرزه حتى الآن في دورات ماسترز الألف نقطة.

وبعد عام على خسارته النهائي أمام ألكاراس في عودته من إيقاف دام 3 أشهر؛ بسبب قضية منشطات، يمكن لسينر الآن أن يمنح بلاده لقبها الأول على أرضها منذ أدريانو باناتا عام 1976.

ووجد الإيطاليون بسينر وسائق «فورمولا 1» كيمي أنتونيلي أفضل تعويض عن فشل منتخب كرة القدم في التأهل إلى كأس العالم لمرة ثالثة توالياً.


علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال

علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال (رويترز)
علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال (رويترز)
TT

علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال

علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال (رويترز)
علماء المناخ والطب الرياضي يضغطون على «فيفا» قبل المونديال (رويترز)

حذّر عدد من أبرز العلماء والخبراء الدوليين في مجالات المناخ والصحة والأداء الرياضي من أن إجراءات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المتعلقة بالحماية من الحرارة خلال كأس العالم 2026 «غير كافية»، وقد تُعرّض اللاعبين لخطر الإصابة بأضرار صحية خطيرة، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وجاء التحذير في رسالة مفتوحة وقّعها 20 خبيراً دولياً من جامعات ومراكز بحثية في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا، أكّدوا فيها أن البروتوكولات الحالية المعتمدة من «فيفا» لم تعد تتماشى مع المعايير العلمية الحديثة، ووصفوها بأنها «صعبة التبرير علمياً».

وطالب الخبراء الاتحاد الدولي بإجراء مراجعة عاجلة لإجراءاته الخاصة بالتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، من خلال اعتماد فترات تبريد أطول، ووضع بروتوكولات أوضح لتأجيل أو إيقاف المباريات عند بلوغ درجات حرارة خطرة.

ومن المتوقع أن تُشكّل درجات الحرارة المرتفعة أحد أبرز التحديات خلال البطولة المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف العام المقبل، إذ تُشير دراسات مناخية إلى أن 14 ملعباً من أصل 16 سيُستخدم في البطولة قد تتجاوز فيها درجات الحرارة المستويات الآمنة.

وفي مناطق من جنوب الولايات المتحدة وشمال المكسيك، تتراوح درجات الحرارة المعتادة خلال ساعات النهار بين أوائل ومنتصف الثلاثينات مئوياً، وقد تقترب من 40 درجة مئوية خلال موجات الحر.

ويؤكد الباحثون أن الخطر لا يرتبط بدرجات الحرارة فقط، بل يتضاعف عند احتساب الرطوبة وسرعة الرياح وقوة أشعة الشمس، وهو ما يزيد احتمالات تعرض اللاعبين لإجهاد حراري شديد.

من جانبه، أكد «فيفا» أنه «ملتزم بحماية صحة وسلامة اللاعبين والحكام والجماهير والمتطوعين والعاملين»، مشيراً إلى أن المخاطر المرتبطة بالمناخ تُؤخذ بعين الاعتبار ضمن خطط تنظيم البطولة.

ويعتمد الاتحاد الدولي حالياً على فترات تبريد إلزامية مدتها 3 دقائق في كل شوط، ضمن ما يصفه بسياسة «حماية رفاهية اللاعبين»، إلى جانب تخصيص مقاعد مكيّفة للأجهزة الفنية والبدلاء في الملاعب المفتوحة.

كما يستخدم «فيفا» مقياس «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» المعروف اختصاراً بـ«دبليو بي جي تي»، وهو المعيار الأكثر اعتماداً في الرياضة لتقييم الضغط الحراري على الجسم، إذ يجمع بين الحرارة والرطوبة.

ويُعدّ الوصول إلى مستوى 28 درجة على هذا المقياس مؤشراً خطيراً على احتمالية تعرض الرياضيين لإجهاد حراري مرتفع، في حين تشير إرشادات الرعاية الطارئة الخاصة بـ«فيفا» إلى أنه عند الاقتراب من مستوى 32 درجة أو تجاوزه، يجب على منظمي المباريات الاتفاق على «الإجراءات اللازمة لمنع حدوث أمراض مرتبطة بالحرارة».

وأكد الاتحاد الدولي أيضاً اتخاذ إجراءات مخصصة للجماهير في حال ارتفاع درجات الحرارة، من بينها السماح بإدخال عبوات المياه المغلقة، وتوفير مناطق مظللة، وأنظمة رذاذ مائي، وحافلات تبريد، وتوسيع نقاط توزيع المياه.

لكن العلماء الموقّعين على الرسالة المفتوحة يرون أن تلك التدابير لا تزال غير كافية، مطالبين بإجراءات أكثر صرامة تشمل تأجيل المباريات أو إيقافها عند تجاوز الحرارة 28 درجة على مقياس «WBGT»، إلى جانب تمديد فترات التبريد إلى ما لا يقل عن 6 دقائق، وتحسين مرافق التبريد المخصصة للاعبين، وتحديث البروتوكولات بشكل منتظم وفق أحدث الدراسات العلمية.

كما دعوا الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى تبنّي المعايير التي يقترحها الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو».

وقال أندرو سيمز، مدير «معهد نيو ويذر» ومنسق الرسالة، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «سلامة اللاعبين قضية عاجلة للغاية، لأن الأمور قد تتدهور بسرعة عندما يتعرض الجسم لارتفاع شديد في الحرارة».

وأضاف: «نشعر بالقلق من أن (فيفا) يتعامل بتهور مع صحة وسلامة اللاعبين».

بدوره، شدد البروفسور دوغلاس كازا من جامعة كونيتيكت الأميركية على أن فترات التبريد الحالية «بعيدة عن المستوى المثالي»، موضحاً: «3 دقائق غير كافية إطلاقاً، ويجب أن تمتد فترات التوقف إلى 5 أو 6 دقائق على الأقل».

وأضاف: «نأمل أن تدفع هذه الرسالة المفتوحة (فيفا) إلى تعديل بروتوكولاته قبل انطلاق البطولة».

وتُشير تحليلات حديثة صادرة عن مجموعة «الإسناد العالمي للطقس» إلى أن اللاعبين والجماهير سيواجهون خطراً أكبر بكثير من الحرارة والرطوبة مقارنة بكأس العالم 1994 التي أُقيمت أيضاً في أميركا الشمالية.

وخلصت الدراسة إلى أن نحو ربع مباريات البطولة قد تُقام في ظروف تتجاوز 26 درجة على مقياس «WBGT»، في حين قد تتجاوز 5 مباريات مستوى 28 درجة، وهو ما يعادل تقريباً 38 درجة مئوية في الأجواء الجافة، أو 30 درجة في الأجواء الرطبة، وهي مستويات يعدّها اتحاد اللاعبين المحترفين غير آمنة للمنافسة.

وأكدت الدراسة أن خطر التعرض لظروف مناخية قاسية تضاعف تقريباً منذ نسخة 1994 بسبب التغير المناخي.

ورفض «فيفا» التعليق مباشرة على الرسالة أو الاتهامات الموجهة إليه، لكنه أوضح أنه سيُطبق خلال البطولة «نموذجاً تدريجياً للتعامل مع الحرارة»، يعتمد على متابعة الظروف المناخية لحظة بلحظة.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي، إن البطولة ستشهد دعماً متواصلاً من فرق أرصاد جوية مركزية ومحلية في المدن المستضيفة، مع مراقبة مستمرة لمؤشرات الحرارة والرطوبة لاتخاذ القرارات المناسبة.

وأضاف أن جدول المباريات أُعدّ مع مراعاة العوامل المناخية، من خلال تعديل مواعيد الانطلاق، وتقليل إقامة المباريات في الفترات الأشد حرارة، وتوجيه بعض المواجهات إلى الملاعب المغطاة.

وأشار «فيفا» إلى أنه سيُواصل مراقبة الظروف الجوية بشكل مباشر، مع الاستعداد لتفعيل خطط بديلة عند الحاجة، بالتعاون مع السلطات المحلية والخبراء الطبيين، بهدف ضمان إقامة بطولة «آمنة وقادرة على التكيف مع التحديات المناخية».