تجددت الخلافات العلنية بين اثنين من أبرز الوجوه الشابة الفرنسية، أحدهما لاعب كرة قدم والآخر نجم «تيار اليمين المتطرف»، بشأن احتمال فوز حزب التجمع الوطني في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وتعكس خلافاتهما صورة مصغرة لخلاف دائر على نطاق أوسع حول هوية فرنسا ومستقبلها قبل انتخابات العام المقبل في وقت يتصدر فيه المشهد مرشح من حزب التجمع الوطني المناهض للهجرة.
ولا يفصل بين مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي (27 عاماً) ورئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا (30 عاماً) سوى ثلاث سنوات، لكن الموقف السياسي لكل منهما يبدو بعيداً عن الآخر تماماً.

ويمثل بارديلا مستقبل حزب ينتمي إلى «تيار اليمين المتطرف» الذي كان منبوذاً في الماضي، لكنه حقق تقدماً كبيراً بفضل وعوده بتشديد الرقابة على الحدود وإعادة هيكلة نظام الرعاية الاجتماعية لإعطاء الأولوية للمواطنين الفرنسيين.
وفي مقابلة مع مجلة «فانيتي فير» نُشرت أمس الثلاثاء، عبر مبابي عن قلقه بشأن تداعيات فوز حزب التجمع الوطني في 2027.
ونقلت المجلة عن مبابي قوله: «يعتقد الناس أحياناً أن هذه المشاكل لا تؤثر علينا لأننا نملك المال والشهرة... لكنها تؤثر علي، فأنا أعرف ما يعنيه ذلك، وما العواقب التي يمكن أن تترتب على بلدي عندما يصل أشخاص مثلهم إلى السلطة».
ولم يرد متحدث باسم مبابي بعد على طلب للتعليق، وسبق أن وصف تقدم حزب التجمع الوطني خلال بطولة أوروبا 2024 بأنه «كارثي».
وقال وليام ثاي، من مركز الأبحاث لو ميلينير، إن رد بارديلا كان ذكياً سياسياً في ظل تراجع شعبية مبابي داخل فرنسا عقب رحيله عن باريس سان جيرمان وما ينظر إليه على أنه تعالٍ منه ونتائجه المخيبة للآمال في ريال مدريد.
