ماكرون: فرنسا ستطلق «مبادرة» في الأمم المتحدة لضمان أمن الملاحة في هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً في جلسة خلال قمة «أفريقيا إلى الأمام» في جامعة نيروبي (ا.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً في جلسة خلال قمة «أفريقيا إلى الأمام» في جامعة نيروبي (ا.ب)
TT

ماكرون: فرنسا ستطلق «مبادرة» في الأمم المتحدة لضمان أمن الملاحة في هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً في جلسة خلال قمة «أفريقيا إلى الأمام» في جامعة نيروبي (ا.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً في جلسة خلال قمة «أفريقيا إلى الأمام» في جامعة نيروبي (ا.ب)

أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن فرنسا ستطلق «مبادرة في الأمم المتحدة» لاقتراح «إطار تمهيدي لمهمة محايدة وسلمية» لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز مستقبلا، وذلك في مقابلة أجرتها معه وسائل إعلام فرنسية.

وقال ماكرون في المقابلة التي أجرتها معه القناتان التلفزيونيتان «تي في 5» و«فرانس 24» ومحطة «إذاعة فرنسا الدولية» في ختام قمة فرنسية-إفريقية في نيروبي: «يجب أن يعاد فتح مضيق هرمز بدون شروط، وبدون أي رسوم عبور. عبر رفع كل أشكال الحصار»، داعيا إلى الحزم في التحاور مع طهران.

وندّد ماكرون بـ«تصعيد في التصريحات" الصادرة من الجانبين الأميركي والإيراني.

ودعا الرئيس الفرنسي إلى «وقف لإطلاق النار يتم الالتزام به بالكامل»، معتبرا أن «من غير المقبول» عدم التزام وقف إطلاق النار في لبنان.

وتقترح فرنسا والمملكة المتحدة اللتان تقودان تحالفا بحريا لدول غير منخرطة في القتال، إطلاق مهمة متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد موافقة إيران والولايات المتحدة على رفع حصارهما، بالتشاور مع واشنطن وطهران.

ويفترض أن تترجَم المبادرة في الأمم المتحدة بمشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يحدّد إطار هذه المهمة المحتملة.

وتسعى باريس إلى إقناع طهران وواشنطن بفصل ملف هرمز عن بقية عناصر النزاع وعن المفاوضات مع إيران.

ويعطّل إغلاق هذا الممر البحري الاستراتيجي تصدير الشحنات النفطية من الخليج ويؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وشدّد ماكرون على أن «إعادة فتح هرمز هي الأولوية المطلقة»، مؤكدا أنه يجب أن تتحقق «قبل معالجة القضايا الأخرى عبر التفاوض».

وفي موازاة ذلك، اعتبر ماكرون أنه لا بد من استئناف الحوار بين واشنطن وطهران والأوروبيين حول البرنامجين النووي والبالستي لإيران.

وقال «أؤيّد طرح إشراك كل دول المنطقة، الأكثر تأثّرا بما نعيشه حاليا والتي تتأثر أيضا بما يمكن أن تحدثه بعض الميليشيات من زعزعة للاستقرار داخل بلدانها».

وقدّمت الولايات المتحدة والبحرين مشروع قرار يدعو إيران إلى الوقف «الفوري لكل هجماتها وتهديداتها ضد السفن ولكل محاولات تعطيل" حرية الملاحة في هذا المضيق الاستراتيجي.

لكن مشروع القرار قد يسقط باستخدام روسيا حق النقض ضده.


مقالات ذات صلة

إيران تستعد لاستئناف الحرب

شؤون إقليمية عناصر "الحرس الثوري" خلال مناورة في محيط العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)

إيران تستعد لاستئناف الحرب

استعدّت إيران لاحتمال استئناف الحرب عبر مناورات نفذها «الحرس الثوري» في محيط طهران، وتلويح برلماني بتخصيب اليورانيوم إلى 90 في المائة، بعدما رفض الرئيس.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية زورق لـ«الحرس الثوري» الإيراني يعترض سفينة شحن في مضيق هرمز (رويترز)

واشنطن: اتفقنا مع بكين على عدم السماح بفرض رسوم على الملاحة عبر هرمز

اتفقت واشنطن والصين على عدم السماح لأي دولة بفرض رسوم على الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً حول حرب إيران في مؤتمر صحافي 6 أبريل الماضي (د.ب.أ) p-circle

خبراء: ترمب لا يملك أوراقاً كثيرة في مواجهته مع إيران

اعتاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إنه يمتلك «أوراقاً رابحة» في ملفات دولية عدة لكن خبراء يرون أن مواجهته الحالية مع إيران لا تمنحه هامشاً واسعاً للمناورة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز جنوب البلاد ديسمبر الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

محاولات فرنسية - بريطانية لتسريع «مهمة هرمز» متعددة الجنسيات

ترى فرنسا وبريطانيا أن الوقت حان لمعرفة أدوار كل دولة في تشكيل قوة متعددة الجنسيات لضمان أمن الإبحار في مضيق هرمز.

ميشال أبونجم (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستضيف فعالية لتعزيز الرعاية الصحية للأمهات في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة بتاريخ 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ترمب لتعليق ضريبة البنزين للجم التداعيات على الجمهوريين

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين سعياً إلى لجم الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والتداعيات السلبية على شعبيته في ظل الحرب.

علي بردى (واشنطن)

المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

رفض أندري يرماك، المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتهامات الفساد الموجهة إليه قائلا إن «لا أساس لها» بعد جلسة استماع الثلاثاء.

وكان يرماك (54 عاما) كبير مستشاري زيلينسكي من العام 2020 حتى نهاية العام الماضي، وأحد أكثر الشخصيات نفوذا في أوكرانيا. وقد استقال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعدما دهم عناصر من مكافحة الفساد منزله.

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

وكتب يرماك على «تلغرام أن «إخطار الاشتباه لا أساس له»، في إشارة إلى إجراء أوكراني يبلغ الشخص بأنه مشتبه به في ارتكاب جريمة.

وأضاف «بصفتي محاميا مع خبرة تزيد عن 30 عاما، لطالما استرشدت بالقانون. والآن، سأدافع عن حقوقي واسمي وسمعتي بالطريقة نفسها».

ويشتبه المدعون في أن يرماك عضو في جماعة إجرامية منظمة يعتقد أنها قامت بغسل حوالى 460 مليون هريفنيا (10 ملايين دولار) عبر مشروع عقاري فاخر قرب كييف.

ورفض يرماك هذه الاتهامات، وقال لصحافيين خلال فترة استراحة، إنه «لا يملك سوى شقة واحدة وسيارة واحدة».

وقبل جلسة الاستماع، عقد محققون في مكافحة الفساد ومدعون عامون مؤتمرا صحافيا غير معلن الثلاثاء، دافعوا خلاله عن تحقيقاتهم.

وقال سيمين كريفونوس، مدير وكالة مكافحة الفساد الأوكرانية (نابو) «في كل مرة نصل إلى مرحلة إخطار المشتبه به بالتهم، نكون واثقين في أننا جمعنا أدلة كافية لضمان ثبات التهم في المحكمة».

وهزت أوكرانيا فضائح فساد كبرى خلال الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022.

والعام الماضي، كشفت «نابو» خصوصا قضية فساد ضخمة في قطاع الطاقة الذي تأثر بشدة بالحرب مع روسيا، تورط فيها، وفقا لهذه الهيئة، مسؤولون حكوميون أوكرانيون رفيعو المستوى.


ترمب والكرملين يؤكدان قرب انتهاء حرب أوكرانيا

لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)
لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب والكرملين يؤكدان قرب انتهاء حرب أوكرانيا

لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)
لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)

أكد ‌الكرملين يوم الثلاثاء مجدداً ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أن حرب أوكرانيا انتهت تقريبا، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​إن نهاية الحرب «قريبة للغاية»، وهو ما جاء متناقضا مع تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي قال إن موسكو لا تعتزم إنهاء الحرب.

وقال بوتين للصحافيين يوم السبت «أعتقد أن الأمر يوشك على نهايته» وذلك في إشارة إلى الحرب.

ولدى سؤاله عن تعليقات بوتين، رد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قائلا إنه تم بذل قدر معين من المساعي ثلاثية الأطراف مع أوكرانيا ‌والولايات المتحدة من ‌أجل التوصل إلى اتفاق سلام.

وأضاف: «هذا ‌العمل ⁠التأسيسي ​التراكمي في ⁠عملية السلام يسمح لنا بالقول إن إتمامها بات وشيكا»، مشيرا إلى أنه من الصعب تقديم تفاصيل محددة في الوقت الراهن.

وفي تصريحات للصحافيين قبل مغادرته إلى الصين يوم الثلاثاء، قال ترمب إن التوصل إلى حل بين روسيا وأوكرانيا بات وشيكا، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

وقال ترمب لدى مغادرته البيت ⁠الأبيض «أعتقد حقا أن نهاية الحرب في أوكرانيا باتت ‌قريبة جدا».

وجاءت التصريحات متناقضة ‌مع تعليقات زيلينسكي الذي قال يوم الاثنين «لا ​تنوي روسيا إنهاء هذه الحرب. ‌وللأسف، نعد العدة لشن هجمات جديدة».

ودعا ترمب إلى عقد ‌جولات من المحادثات مع طرفي الحرب في مسعى لإنهاء الصراع، لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق سلام. وترغب روسيا، التي تحتل حاليا نحو خُمس مساحة أوكرانيا، في أن تتنازل كييف عن مزيد من ‌الأراضي. في المقابل، تريد كييف انسحاب القوات الروسية.

وقال بيسكوف إن روسيا ترحب بمزيد من ⁠جهود ⁠الوساطة الأميركية، وإن بوتين مستعد للقاء زيلينسكي شخصيا بمجرد إتمام عملية السلام.

وأضاف «ولإتمام هذا الأمر، ووضع نهاية له، لا يزال يتعين القيام بقدر كبير من العمل التحضيري»، مشيرا إلى أن الصراع ربما ينتهي بمجرد أن تتخذ كييف وزيلينسكي «القرار اللازم».

واتفق الطرفان على وقف قصير لإطلاق النار في الفترة من التاسع من مايو (أيار) إلى 11 منه بوساطة من واشنطن، بالتزامن مع ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

ولم يبلغ الطرفان عن غارات جوية واسعة ​النطاق خلال فترة وقف إطلاق ​النار، لكنهما قالا إن القتال استمر على خط الجبهة، وتبادلا الاتهامات بشن هجمات بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي.


رئيس وزراء غرينلاند: لا اتفاق مع واشنطن حتى الآن

رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن (إ.ب.أ)
رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء غرينلاند: لا اتفاق مع واشنطن حتى الآن

رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن (إ.ب.أ)
رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن (إ.ب.أ)

كشف رئيس وزراء غرينلاند، اليوم الثلاثاء، أن المفاوضات بين كوبنهاغن ونوك وواشنطن بشأن مستقبل الإقليم الدنماركي الذي يتمتّع بحكم ذاتي تشهد تقدّماً، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»

وتشكّل الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن محطّ اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أفادت تقارير بأنه يسعى إلى إنشاء ثلاث قواعد عسكرية جديدة في جنوبها، إضافة إلى قاعدة بيتوفيك التي تملكها الولايات المتحدة بالفعل في شمالها.

وقال رئيس الوزراء ينس فريديريك نيلسن في خطاب أمام قمة كوبنهاغن للديمقراطية: «نحن نتفاوض، لكننا لم نتوصّل إلى اتفاق».

وفي مؤتمر صحافي لاحقاً، لفت إلى أن لدى غرينلاند اتفاقاً دفاعياً مع الولايات المتحدة يتيح لها بالفعل إنشاء قواعد إضافية إذا رغبت في ذلك.

وأضاف نيلسن: «لا يمكنني الكشف عن تفاصيل ملموسة خاصة بالمفاوضات، لكننا مستعدون للقيام بالمزيد وتحمل مسؤولية أكبر».

وتابع: «مطلبنا الوحيد هو الاحترام».

ويتيح اتفاق دفاعي يعود إلى عام 1951 وتم تحديثه في 2004 لواشنطن تعزيز وجودها العسكري في الجزيرة، شرط إبلاغ الدنمارك وغرينلاند مسبقاً.

وفي يناير (كانون الثاني)، تراجع ترمب عن تهديداته المتكررة بالاستيلاء على غرينلاند، وأعقب ذلك اجتماع أول بين كوبنهاغن ونوك في واشنطن.

وقد دافع ترمب مراراً عن ضرورة سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند لأسباب تتعلّق بالأمن القومي، محذراً من أنها قد تقع في يد الصين أو روسيا إذا لم تتحرّك واشنطن.

وأشار نيلسن إلى أن المبعوث الخاص لترمب إلى غرينلاند جيف لاندري طلب عقد اجتماع الأسبوع المقبل خلال زيارته لنوك، لكن من دون تحديد جدول أعماله بعد.

وقال: «سيُرتب الاجتماع حالما تتوافر أمور ملموسة».

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش الدنمارك حالة فراغ حكومي منذ انتخابات 24 مارس (آذار)، التي لم تُسفر عن أغلبية لأيّ من الكتلتين اليسارية أو اليمينية.