سيعود المدرب المخضرم ديك أدفوكات لتولي مسؤولية منتخب كوراساو خلال كأس العالم لكرة القدم المقررة الشهر المقبل، ليصبح بعمر 78 عاماً، أكبر مدرب في تاريخ البطولة.
وتم تأكيد تعيينه في أعقاب استقالة فريد روتن الاثنين خلال مؤتمر صحافي عقده اتحاد كوراساو لكرة القدم الثلاثاء.
واستقال روتن وسط مزاعم بتعرضه لضغوط من اللاعبين والرعاة الرئيسين للاتحاد من أجل عودة أدفوكات للمنصب الذي تركه في فبراير (شباط) الماضي بسبب مرض ابنته.
وكان روتن (63 عاماً) تم تعيينه خلفاً لمواطنه أدفوكات، الذي خاض مباراتين فقط مع المنتخب في مارس (آذار) الماضي، خسر خلالهما 2 - صفر أمام الصين و5 - 1 أمام أستراليا.
وخلال الأسبوع الماضي حدثت بعض التحركات لإعادة أدفوكات سريعاً وسط مزاعم بعدم رضا اللاعبين وأيضاً بيان صادر من الراعي الرئيسي للاتحاد، وهي شركة سياحية، بعودة أدفوكات.
وفي البداية، رفض رئيس اتحاد كوراساو جيلبرت مارتينا التفكير في إجراء أي تغيير، وأصدر بيانا يدعم فيه روتن، لكن المدرب الهولندي الأصل أدرك أن النهاية تلوح في الأفق واستقال الاثنين.
ونفى مارتينا الثلاثاء حدوث أي انقلاب من قبل اللاعبين. وقال في مؤتمر صحافي: «عندما علم البعض أن ابنة أدفوكات تحسنت، انطلقت حملة سلبية للغاية في الصحافة، حيث تم وضع روتن في صورة سيئة».
وأضاف: «لكن اللاعبين نفوا تلك التصريحات السلبية».
وقال مارتينا إن روتن اتصل به يوم الأحد الماضي ليقول إنه يشعر بأن من الأفضل الاستقالة.
وقال روتن لاحقاً في بيان مكتوب: «لا يجب السماح بنشر أجواء تقوض العلاقات المهنية السليمة، سواء داخل الفريق أو بين أعضاء طاقمه. ولهذا السبب من الحكمة الاستقالة».
وأشار مارتينا إلى أنه تواصل مع أدفوكات الاثنين، وبعد ذلك تم التوصل إلى اتفاق اليوم الثلاثاء بشأن عودته.
وتحت قيادة أدفوكات، تأهلت كوراساو إلى كأس العالم للمرة الأولى، رغم أن المدرب غاب عن المباراة الحاسمة أمام جاميكا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب حالة ابنته الصحية.
وستكون كوراساو، التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلاً على 150 ألف نسمة وتبلغ مساحتها 171 ميلاً مربعاً، أصغر دولة تشارك في كأس العالم.
وسيخوض الفريق مبارياته في كأس العالم ضمن المجموعة الخامسة أمام الإكوادور وألمانيا وكوت ديفوار في البطولة التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
وستكون هذه هي المشاركة الثالثة لأدفوكات في نهائيات كأس العالم. إذ قاد سابقاً منتخب هولندا في كأس العالم 1994، التي أقيمت أيضاً في الولايات المتحدة، ومنتخب كوريا الجنوبية في 2006 في ألمانيا.
وببلوغه 78 عاماً، حطم الهولندي الرقم القياسي باعتباره أكبر مدرب سناً في تاريخ البطولة، متفوقاً على الألماني أوتو ريهاغل، الذي كان يبلغ من العمر 71 عاماً و317 يوماً عندما قاد اليونان أمام الأرجنتين في آخر مباراة بدور المجموعات في نهائيات كأس عالم 2010 التي أقيمت في جنوب أفريقيا.
