الأسهم الصينية تسجل قمة 11 عاماً مدفوعة بالذكاء الاصطناعي وانتعاش الصادرات

اليوان لأعلى مستوى في 3 سنوات بفضل البيانات الاقتصادية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تسجل قمة 11 عاماً مدفوعة بالذكاء الاصطناعي وانتعاش الصادرات

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الصينية أعلى مستوى لها منذ نحو 11 عاماً يوم الاثنين، مدعومة بارتفاع قوي في قطاع التكنولوجيا، مدفوعاً بتفاؤل متجدد بشأن الذكاء الاصطناعي وقوة الصادرات. وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 4219.13 نقطة، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 1 يوليو (تموز) 2015 في وقت سابق من التداولات. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من 4 سنوات. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 26318.37 نقطة.

ودفعت أسهم التكنولوجيا الأسواق نحو الارتفاع، مدعومة بارتفاع إقليمي أوسع نطاقاً مع ازدياد التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 7.3 في المائة، مسجلاً مستوى قياسياً. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 3 في المائة، وقفز مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 4.8 في المائة، مسجلاً أيضاً مستويات قياسية جديدة.

وارتفع مؤشر «ستار»، الذي يركز على التكنولوجيا، بنسبة 5.3 في المائة، بينما أضاف مؤشر «تشاينكست» نسبة 3 في المائة. وانتعش نمو الصادرات الصينية بقوة في أبريل (نيسان)؛ حيث سارعت المصانع لتلبية موجة من الطلبات من الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومشترين آخرين يسعون لتخزين المكونات وسط الصراعات في إيران.

وفي الوقت نفسه، تجاوز مؤشر أسعار المنتجين في البلاد التوقعات في أبريل، مسجلاً أعلى مستوى له في 45 شهراً، بينما تسارع التضخم الاستهلاكي أيضاً مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، وفقاً لبيانات صدرت يوم الاثنين.

وقال محللو شركة «سيتيك» للأوراق المالية في مذكرة: «سيستمر الطلب العالمي المتزايد على الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي في دعم صادرات أشباه الموصلات مستقبلاً، وذلك بفضل ازدياد تفوق الصين في تكلفة التصنيع».

وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ؛ حيث من المقرر مناقشة قضايا إيران وتايوان والذكاء الاصطناعي.

وفي ظل تصاعد التوترات في جميع أنحاء العالم، قد تمثل هذه القمة خطوة تُمكِّن القوتين المهيمنتين من إدارة تنافسهما، والحفاظ على الهدوء النسبي، وتجنب انهيار العلاقات بشكل كامل من خلال دبلوماسية شخصية رفيعة المستوى، حسبما ذكره محللو شركة «نومورا».

اليوان يصعد

وفي غضون ذلك، ساهمت بيانات التجارة في دفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من 3 سنوات، يوم الاثنين، قبيل زيارة ترمب للصين في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وارتفع اليوان إلى 6.70 مقابل الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2023، قبل أن يتراجع قليلاً ليرتفع بنحو 0.1 في المائة إلى 6.7953.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7916 يوان للدولار، بزيادة قدرها 0.08 في المائة تقريباً في التعاملات الآسيوية. وأظهرت بيانات الجمارك الصادرة يوم السبت أن صادرات الصين نمت بنسبة 14.1 في المائة، مقارنة بالعام الماضي من حيث القيمة بالدولار الأميركي، متجاوزة بذلك توقعات الاقتصاديين بارتفاع قدره 7.9 في المائة. كما أظهرت البيانات الصادرة يوم الاثنين أن مؤشر أسعار المنتجين تجاوز التوقعات مسجلاً أعلى مستوى له في 45 شهراً، خلال شهر أبريل. كما تسارع التضخم الاستهلاكي مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.

وقال محللون في شركة «هواتاي» للأوراق المالية في مذكرة: «يُعزز التحسن الواسع النطاق في النمو الاسمي من قوة اليوان». وأضافوا أن عوامل محفزة قصيرة الأجل، مثل الصادرات القوية ووقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ستدعم مزيداً من تعزيز اليوان؛ حيث من المتوقع أن تصل العملة إلى النطاق المتوقع بين 6.40 و6.50 خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8467 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023، ولكنه أقل بـ479 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وستتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو اجتماع ترمب مع شي جينبينغ؛ حيث من المقرر مناقشة قضايا إيران وتايوان والذكاء الاصطناعي.

وكتب «بنك أوف أميركا» في مذكرة: «يميل اليوان الصيني إلى الارتفاع بعد اجتماعات ترمب وشي. ومن شأن أي تحسن عام في معنويات الصين عقب القمة أن يُشكل عائقاً أمام مؤشر الدولار الأميركي».


مقالات ذات صلة

دعوات أميركية تطالب ترمب بعدم فتح الباب أمام السيارات الصينية

الاقتصاد آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)

دعوات أميركية تطالب ترمب بعدم فتح الباب أمام السيارات الصينية

يدعو قطاع صناعة السيارات الأميركي والمشرعون من كلا الحزبين، في رسالة واضحة، ترمب إلى ألا يمنح الصين أي منفذ إلى سوق السيارات الأميركية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مؤتمر صحافي عقب اجتماع منتدى الشراكة مع سوريا في بروكسل شاركت فيه المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويكا ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني الاثنين (رويترز)

الشيباني: سوريا تدخل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي «بأعلى درجات الجدية»

شدد وزير الخارجية أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا ببروكسل، على أن سوريا تدخل اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة نفط في ميناء طوكيو (رويترز)

اليابان تستقبل أول شحنة نفط من آسيا الوسطى منذ بدء حرب إيران

قالت اليابان إن ناقلة تحمل نفطاً خاماً أذربيجانياً ستصل في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، حاملةً أول شحنة نفط من آسيا الوسطى منذ بدء حرب إيران...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد كير ستارمر يلقي كلمة في مركز «كوين ستريت» المجتمعي بمنطقة واترلو في لندن (د.ب.أ)

السندات البريطانية تتراجع مع تصاعد الشكوك بشأن مستقبل ستارمر

تفاقمت خسائر السندات الحكومية البريطانية طويلة الأجل يوم الاثنين؛ بعد أن عجز خطاب رئيس الوزراء، كير ستارمر، عن تبديد شكوك المستثمرين بشأن بقائه السياسي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوقون في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تضخم المصانع الصينية يقفز لذروة 45 شهراً مع صدمة أسعار الطاقة

تجاوزت أسعار المنتجين في الصين التوقعات لتسجل أعلى مستوى لها في 45 شهراً أبريل الماضي

«الشرق الأوسط» (بكين)

دعوات أميركية تطالب ترمب بعدم فتح الباب أمام السيارات الصينية

آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

دعوات أميركية تطالب ترمب بعدم فتح الباب أمام السيارات الصينية

آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)

بينما يستعد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للقاء نظيره الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع، يوجه قطاع صناعة السيارات الأميركي والمشرعون من كلا الحزبين رسالة واضحة إليه: «من فضلك لا تمنح الصين أي منفذ إلى سوق السيارات الأميركية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال ترمب لـ«نادي ديترويت الاقتصادي» إنه سيكون «رائعاً» لو أرادت شركات صناعة السيارات الصينية بناء مصانع في الولايات المتحدة وتوظيف أميركيين، مضيفاً: «أنا أحب ذلك. دع الصين تدخل... دع اليابان تدخل».

وأثارت تصريحاته مخاوف جدية في قطاع صناعة السيارات الذي مارس ضغوطاً ممنهجة على الإدارات الأميركية المتعاقبة لمنع دخول السيارات الصينية إلى السوق الأميركية، وذلك من خلال فرض قواعد صارمة لأمن البيانات ورسوم جمركية مرتفعة على السيارات الكهربائية. لذا؛ ضاعفت شركات صناعة السيارات والموردون وشركات الصلب والنقابات والسياسيون جهودهم، مؤكدين أن شركات صناعة السيارات الصينية، بدعم حكومي غير محدود، وحجم إنتاج هائل، وتفوق تكنولوجي في مجال السيارات الكهربائية، وأسعار تنافسية للغاية، ستسحق المنتجين المحليين والأجانب الآخرين؛ مما سيؤدي إلى إضعاف القاعدة الصناعية الأميركية بشكل كبير.

وتوجهت السيناتور الديمقراطية، إليسا سلوتكين، من ولاية ميتشغان إلى المنتدى نفسه في ديترويت يوم الخميس لحث ترمب تحديداً على عدم إبرام اتفاق مع شي جينبينغ يسمح بالاستثمار الصيني في قطاع السيارات الأميركي، الذي من شأنه أن يُدخل السيارات ذات العلامات التجارية الصينية إلى وكالات البيع الأميركية. وقالت سلوتكين، التي روجت أيضاً لمشروع قانونها المشترك مع السيناتور الجمهوري بيرني مورينو من ولاية أوهايو، الذي من شأنه أن يحظر صراحةً المركبات الصينية بسبب مخاوف تتعلق بجمع البيانات: «أرجوكم لا تُبرموا صفقة سيئة».

ويهدف «قانون أمن (المركبات المتصلة)»، الذي يحظى بمشروع قانون مماثل في مجلس النواب، إلى تقنين قاعدة بيانات تحظر فعلياً المركبات الصينية، التي فرضها الرئيس الأميركي السابق جو بايدن؛ مما يجعل التراجع عنها أمراً بالغ الصعوبة.

ويذهب مشروع قانون مجلس النواب إلى أبعد من ذلك؛ إذ يحظر الشراكات الصناعية مع الشركات الصينية. وأبلغ مساعدون في الكونغرس وكالة «رويترز» أنه بدعم واسع، يمكن تمرير التشريع هذا العام، وربما يُلحَق بمشروع «قانون الإنفاق على النقل».

وقال النائبان؛ ديبي دينغل (ديمقراطية) وجون مولينار (جمهوري)، وهما من مقدمي مشروع القانون، في بيان مشترك: «كل مركبة على الطرق الأميركية هي جهاز متنقل لجمع البيانات، حيث تجمع معلومات عن الموقع والحركة والأشخاص والبنية التحتية في الوقت الفعلي، ولا يمكننا السماح للمركبات أو المكونات الصينية بأن تكون جزءاً من هذا النظام». وكلا النائبين من دوائر انتخابية في ميتشغان تشتهر بصناعة السيارات. وقد وقّع نحو 74 ديمقراطياً و52 جمهورياً في مجلس النواب مؤخراً رسائل تحضّ ترمب على عدم السماح لشركات صناعة السيارات الصينية بدخول السوق الأميركية.

* وحدة غير مسبوقة

وأظهرت صناعة السيارات الأميركية وحدةً غير مسبوقة في دعمها الحظر. وفي مارس (آذار) الماضي، أبلغت مجموعات تمثل شركات صناعة السيارات الأميركية والأجنبية وتجار السيارات ومصنّعي قطع الغيار، الإدارة الأميركية بأن مساعي الصين للهيمنة على إنتاج السيارات العالمي والوصول إلى السوق الأميركية «تشكل تهديداً مباشراً للقدرة التنافسية العالمية لأميركا، وأمنها القومي، وقاعدتها الصناعية في قطاع السيارات». وقد وجّهت «مجموعات صناعة الصلب» رسالة مماثلة في 30 أبريل (نيسان) الماضي، كما أشادت «مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار»، التي انتقدت تعريفات ترمب السابقة على الواردات الصينية، بالتشريع الذي يحظر السيارات الصينية.

وقال ستيفن إيزيل، نائب رئيس «مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار»: «لا تُعدّ شركات صناعة السيارات الصينية منافسين عاديين في السوق؛ فسياراتها الكهربائية نتاج عقود من السياسات التجارية المدعومة من الدولة، التي صُممت لمساعدة الصين في الاستحواذ على الريادة العالمية في الصناعات المتقدمة». وأضاف: «بمجرد أن تترسخ الشركات الصينية المدعومة في السوق الأميركية، فسيصبح من الصعب للغاية إصلاح الضرر الاقتصادي والأمني القومي، ولن يقتصر ذلك على ديترويت».

وصرح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، في ديترويت خلال أبريل الماضي، بأنه لا توجد خطط لتغيير «قانون السيارات المتصلة»، وأن السيارات لم تكن مدرجة على جدول أعمال قمة بكين. كما استبعد وزير التجارة، هيوارد لوتنيك، الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات الأميركي. لكن سكوت بول، رئيس «تحالف الصناعات الأميركية»، وهو مجموعة من الصناعات المحلية، قال إن هناك قلقاً بالغاً من أن ترمب، الذي كثيراً ما يتحدث عن جذب مزيد من مصانع تجميع السيارات إلى الولايات المتحدة، قد يتصرف بمفرده، مضيفاً: «لقد ترك مجالاً للمناورة في التعامل مع قطاع السيارات».

* حصص سوقية متنامية

ويرغب قطاع صناعة السيارات في تجنب تكرار المكاسب المطردة التي حققتها شركات صناعة السيارات الصينية في حصتها السوقية بأوروبا والمكسيك. وتُفاقم أزمة القدرة على تحمل تكاليف السيارات في الولايات المتحدة، حيث تُشير تقديرات شركة «كيلي بلو بوك» للتحليلات والتقييمات بمجال السيارات إلى أن متوسط سعر السيارة يتجاوز حالياً 51 ألف دولار؛ من ضعف الشركات المصنعة الحالية أمام السيارات الصينية الأرخص سعراً. وفي العام الماضي، ضاعفت العلامات التجارية الصينية حصتها في سوق السيارات الأوروبية لتصل إلى 6 في المائة، لكنها استحوذت على 14 في المائة من سوق النرويج، و9 في المائة بإيطاليا، و11 في المائة في بريطانيا، و9 في المائة بإسبانيا. ويزداد اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية الصينية مع ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب الإيرانية.

وبدأت كندا استيراد 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنوياً، وتُباع حالياً 34 علامة تجارية صينية في المكسيك؛ ما يُمثل نحو 15 في المائة من هذه السوق بأسعار أقل بكثير من أي سعر مُتاح في الولايات المتحدة. ويبدأ سعر سيارة «جيلي إي إكس2» الكهربائية من نحو 22 ألفاً و700 دولار في المكسيك، أي أكثر من ضعف سعرها في السوق الصينية شديدة التنافس، ولكنه أقل بكثير من سعر سيارة «تسلا3» الأرخص في الولايات المتحدة، الذي يبلغ 38 ألفاً و630 دولاراً. وحتى شركة «تويوتا»، التي تفوقت على شركات صناعة السيارات في ديترويت خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، تواجه صعوبة في منافسة الأسعار الصينية بالسوق المكسيكية، وفق ما صرّح به ديفيد كريست، مدير قسم «تويوتا موتور» في أميركا الشمالية، الذي أضاف في مقابلة: «من الواضح أن هناك مستوى معيناً من الدعم الحكومي، وإلا لما تمكنوا من إتمام الصفقات بتلك الأسعار. لذا؛ فإن لذلك تأثيراً بالغاً على أعمالنا».


ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية تعبر هرمز إلى باكستان

غادرت السفينة «محزم» التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان (رويترز)
غادرت السفينة «محزم» التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان (رويترز)
TT

ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية تعبر هرمز إلى باكستان

غادرت السفينة «محزم» التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان (رويترز)
غادرت السفينة «محزم» التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان (رويترز)

تعبر ناقلة قطرية ثانية محملة بالغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز بعد أيام من عبور أول شحنة من هذا النوع بموجب اتفاق بين إيران وباكستان، مما يسلط الضوء على أن المرور عبر الممر يتم على أساس كل حالة على حدة في ظل مخاطر الصراع المستمرة.

وتظهر بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن السفينة «محزم»، التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب، غادرت ميناء رأس لفان وتتجه للشمال الشرقي نحو ميناء قاسم في باكستان، إذ من المتوقع أن تصل في 12 مايو (أيار).

وسيكون هذا ثاني عبور ناجح عبر مضيق هرمز لناقلة غاز طبيعي مسال قطرية منذ بدء الحرب مع إيران.

وأبحرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الخريطيات» يوم السبت عبر مضيق هرمز من خلال المسار الشمالي الذي وافقت عليه إيران، وتمكنت الأحد من عبور المضيق.

وقال مصدران مطلعان، في التاسع من مايو، إن قطر تبيع الغاز إلى باكستان، الوسيطة في الحرب، بموجب اتفاق بين الدوحة وإسلام آباد. وأوضح المصدران أن إيران وافقت على الشحنة لتعزيز الثقة مع قطر وباكستان، وفقاً لـ«رويترز».

وذكرت مصادر أن من المتوقع أن تتجه ناقلتان أخريان محملتان بالغاز الطبيعي المسال القطري إلى باكستان في الأيام المقبلة.

وقال مصدر مطلع على الاتفاق لـ«رويترز»، السبت، إن باكستان تجري محادثات مع إيران للسماح بمرور عدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، نظراً لحاجة إسلام آباد الملحة لمعالجة نقص الغاز لديها.

وأضاف المصدر حينئذ أن إيران وافقت على تقديم المساعدة وأن الجانبين ينسقان لضمان مرور أول سفينة بأمان.

وقطر هي مورد الغاز الطبيعي المسال الرئيسي إلى باكستان.

وأظهرت بيانات شحن أن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك الإماراتية» نجحت في وقت سابق من الشهر في إرسال ناقلتي غاز طبيعي مسال عبر المضيق بعد وقف إرسال إشارات التتبع الخاصة بهما، مما يبرز المخاطر المتزايدة والحساسيات التشغيلية في المضيق.

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. وأدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات.


سوريا تختار موقعاً بحرياً لبدء أول مشروع تنقيب في المياه العميقة مع «شيفرون»

يمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة (رويترز)
يمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة (رويترز)
TT

سوريا تختار موقعاً بحرياً لبدء أول مشروع تنقيب في المياه العميقة مع «شيفرون»

يمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة (رويترز)
يمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة (رويترز)

قالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إن سوريا حددت موقعاً بحرياً لمشروعها الأول للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة في المياه الإقليمية السورية بالتعاون مع شركة «شيفرون» الأميركية العملاقة وشركة «يو سي سي» القابضة القطرية.

ويمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة الذي تضرر بشدة بعد سنوات من الحرب الأهلية والعقوبات.

وقالت الشركة السورية للبترول المملوكة للدولة، إنها، بالتعاون مع «شيفرون» و«يو سي سي» القابضة، استكملت أعمال تحديد المنطقة البحرية، مما يمهد الطريق لاستكمال توقيع العقود وبدء العمليات الفنية خلال الصيف.

ووقعت «شيفرون» اتفاقية أولية في فبراير (شباط) مع الشركة السورية للبترول وشركة «يو سي سي» القابضة لتقييم فرص التنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية، في خطوة تمثل أول دخول للشركة الأميركية إلى قطاع الطاقة قبالة السواحل السورية في شرق البحر المتوسط.

وتدير «شيفرون» بالفعل حقل الغاز العملاق (ليفياثان) قبالة سواحل إسرائيل، وهو أكبر أصول الطاقة لإسرائيل.

وأبدت شركات أميركية أخرى اهتماماً بمشاريع النفط والغاز في سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024 بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً.