«الفيدرالي» يحذر: «صدمة النفط» وحرب إيران أكبر تهديد للاستقرار المالي والاقتصاد العالمي

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يحذر: «صدمة النفط» وحرب إيران أكبر تهديد للاستقرار المالي والاقتصاد العالمي

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

كشف تقرير الاستقرار المالي نصف السنوي الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن الحرب المستمرة مع إيران وما نتج عنها من صدمة في أسعار النفط، قفزت إلى قمة قائمة الهواجس التي تهدد النظام المالي.

وأظهر مسح شمل خبراء ومشاركين في السوق أن 75 في المائة من المستطلعة آراؤهم وضعوا «المخاطر الجيوسياسية» كأكبر مصدر قلق، بينما جاءت «صدمة النفط» في المرتبة الثانية بنسبة 70 في المائة، بعد أن كانت غائبة تماماً عن تقرير الخريف الماضي.

تحذيرات من ركود تضخمي

حذر الفيدرالي من أن طول أمد الصراع في الشرق الأوسط، إذا اقترن بنقص في السلع الأساسية واختناق في سلاسل التوريد، قد يؤدي إلى سيناريو مزدوج: رفع معدلات التضخم وتراجع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والعالم.

وأشار التقرير إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن أسعار الطاقة قد تجبر البنوك المركزية على الاستمرار في سياسات نقدية متشددة، مما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الأصول وزيادة الضغوط على الأسواق المالية.

الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص... مخاطر ناشئة

لأول مرة، برز الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص كتهديدات محتملة للاستقرار المالي، حيث أشار نصف المشاركين في المسح إلى مخاوف بشأن تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بتمويل الاستثمارات في هذا القطاع عبر الديون، مما قد يزيد من مستويات الرافعة المالية وهشاشة النظام. كما حذر التقرير من أن التبني الواسع لهذه التقنيات قد يساهم في ضعف سوق العمل مستقبلاً.

تحديات أسعار الفائدة والوقود

أكد التقرير أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2022، مما ساهم في عودة التضخم ليتجاوز مستهدفه (2 في المائة) بنحو نقطة مئوية كاملة.

وأعرب مسؤولو الفيدرالي عن قلقهم من أن بقاء هذه الأسعار مرتفعة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تفشي التضخم في مجموعة أوسع من السلع والخدمات، مما يجعل خيار رفع أسعار الفائدة مجدداً مطروحاً على الطاولة إذا استمر التضخم في التوسع.

مخاطر تحت السيطرة... ولكن

بشأن قطاع الائتمان الخاص، ذكر التقرير أن المخاطر تبدو حالياً «محدودة وتحت السيطرة»، رغم تزايد طلبات الاسترداد والمشاعر السلبية في السوق. وأوضح الفيدرالي أن كبار اللاعبين في هذا القطاع يمتلكون سيولة كافية لتغطية أغلب طلبات الاسترداد، لكن استمرار التراجع قد يؤدي إلى تضييق الائتمان على المقترضين ذوي المخاطر العالية.


مقالات ذات صلة

تذبذب العقود الآجلة للأسهم وارتفاع الدولار مع تعثر المحادثات بين أميركا وإيران

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

تذبذب العقود الآجلة للأسهم وارتفاع الدولار مع تعثر المحادثات بين أميركا وإيران

سجل الدولار صعوداً ملموساً في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، تزامناً مع بوادر وصول المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.

الاقتصاد ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تعبر مياه ميناء دايسان في مدينة سوسان بكوريا الجنوبية، بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

تفاقم التوترات الجيوسياسية يقفز بأسعار النفط... وبرنت يتجاوز 105 دولارات

قفزت أسعار النفط بنحو 3 دولارات للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، مدفوعةً بتبدد الآمال في إنهاء وشيك للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع أمام شبح التضخم وضغوط الفائدة المرتفعة

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، حيث أدى عدم إحراز تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يتراجع بنسبة 5 % وسط آمال بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5 في المائة يوم الخميس وسط تفاؤل بشأن محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (أ.ب)

هبوط الدولار مع ترقب الأسواق لنتائج «دبلوماسية السلام» بالشرق الأوسط

ظل الدولار الأميركي تحت ضغط البيع خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث عززت آمال وقف التصعيد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من شهية المخاطر، مما دعم العملات…

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مودي يحث الهنود على ترشيد استهلاك الوقود

أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود داخل إحدى المحطات في مدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)
أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود داخل إحدى المحطات في مدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

مودي يحث الهنود على ترشيد استهلاك الوقود

أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود داخل إحدى المحطات في مدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)
أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود داخل إحدى المحطات في مدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

ناشد رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، المواطنين ترشيد استهلاك الوقود والحد من السفر، في الوقت الذي يهدد فيه ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران، بزيادة فاتورة واردات البلاد واستنزاف احتياطات النقد الأجنبي.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، يوم الاثنين، عن مودي قوله خلال افتتاحه مشروعات في حيدر آباد بجنوب الهند: «لقد حان الوقت لنستخدم البنزين والديزل والغاز بحرص شديد».

وأضاف: «يجب أن نبذل قصارى جهدنا كي نستخدم ما نحتاج إليه فقط؛ لتوفير العملة الأجنبية والحد من الآثار السلبية لأزمات الحرب».

يذكر أن الهند - وهي ثالثة كبرى الدول المستوردة للنفط في العالم - تعدّ من بين أوسع الدول تضرراً، حيث سجلت الروبية الهندية أدنى مستوى لها على الإطلاق خلال الأسابيع الأخيرة.

وأفاد «البنك المركزي الهندي» بأن ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 10 في المائة يقلل من حجم النمو الاقتصادي بواقع 15 نقطة أساس، ويرفع التضخم بواقع 30 نقطة أساس.


أسعار النحاس ترتفع بدعم بيانات التضخم في الصين ومخاوف الإمدادات

شاحنات في منجم للنحاس تابع لشركة «جيانغشي كوبر» في ديكسينغ بمقاطعة جيانغشي (رويترز)
شاحنات في منجم للنحاس تابع لشركة «جيانغشي كوبر» في ديكسينغ بمقاطعة جيانغشي (رويترز)
TT

أسعار النحاس ترتفع بدعم بيانات التضخم في الصين ومخاوف الإمدادات

شاحنات في منجم للنحاس تابع لشركة «جيانغشي كوبر» في ديكسينغ بمقاطعة جيانغشي (رويترز)
شاحنات في منجم للنحاس تابع لشركة «جيانغشي كوبر» في ديكسينغ بمقاطعة جيانغشي (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الاثنين، مدعومة ببيانات تضخم أقوى من المتوقع في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، إلى جانب مخاوف تتعلق بالإمدادات، بعد تأجيل شركة «فريبورت» التعافي الكامل لمنجم «غراسبرغ» في إندونيسيا.

وارتفع النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.23 في المائة، ليصل إلى 13604 دولارات للطن المتري، بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينيتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له في 3 أشهر عند 13643 دولاراً، وفق «رويترز».

كما أغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة جلسة التداول اليومية، مرتفعاً بنسبة 0.94 في المائة عند 104620 يواناً (15396.39 دولاراً) للطن، بعد أن سجل أيضاً أعلى مستوى في 3 أشهر عند 104840 يواناً.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أسعار المستهلك في الصين ارتفعت بنسبة 1.2 في المائة في أبريل (نيسان) مقارنة بالعام السابق، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنسبة 0.9 في المائة، في حين قفزت أسعار المنتجين بنسبة 2.8 في المائة، وهي أيضاً أعلى من التقديرات، مسجلة أعلى مستوى في 45 شهراً.

ودعمت هذه البيانات المعنويات تجاه المعادن الصناعية، رغم أن المتعاملين أشاروا إلى أن ارتفاع أسعار المنتجين يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، وليس إلى تعافٍ واضح في الطلب المحلي.

ولا تزال تكاليف الطاقة المرتفعة بسبب الصراع بين إيران عاملاً ضاغطاً على سوق النحاس، مع بقاء خام برنت فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، بعد أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسرعة الرد الإيراني على مقترح السلام الأميركي.

كما تلقى النحاس دعماً إضافياً من مخاوف الإمدادات، بعد أن أعلنت شركة «فريبورت» تأجيل استئناف التشغيل الكامل لمنجم «غراسبرغ» الرئيسي إلى أوائل عام 2028، بدلاً من التوقعات السابقة بعودة التشغيل الكامل في عام 2027.

ويعمل المنجم حالياً عند نحو 40 في المائة إلى 50 في المائة من طاقته الإنتاجية؛ إذ لا يزال يتعافى من تدفق طيني مميت وقع في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويضيف هذا التأجيل ضغوطاً على سوق مركزات النحاس التي تعاني فعلاً من شح في الإمدادات؛ حيث أدت اضطرابات المناجم إلى تقليص رسوم معالجة المصاهر ورفع مستويات المخاطر المتعلقة بالإمدادات.

كما دعمت المعنويات أيضاً الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين هذا الأسبوع.

وفي أسواق المعادن الأساسية الأخرى في بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.57 في المائة، وتراجع الزنك بنسبة 0.45 في المائة، وصعد الرصاص بنسبة 0.05 في المائة، وارتفع النيكل بنسبة 0.86 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.97 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.43 في المائة، وتراجع الزنك بنسبة 0.97 في المائة، وانخفض الرصاص بنسبة 0.33 في المائة، وارتفع النيكل بنسبة 0.39 في المائة، وتراجع القصدير بنسبة 0.69 في المائة.


3 ناقلات نفط تغادر مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)
TT

3 ناقلات نفط تغادر مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من «كبلر» و«مجموعة بورصات لندن»، يوم الاثنين، أن 3 ناقلات تحمل النفط الخام غادرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي ويوم الأحد، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتفادي الهجمات الإيرانية؛ مما يسلط الضوء على ازدياد التوجه إلى مواصلة صادرات النفط من الشرق الأوسط.

وأشارت البيانات إلى أن ناقلتي نفط عملاقتين؛ هما «آجيوس فانوريوس1» و«كيارا إم»، تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط العراقي، عبرتا المضيق يوم الأحد.

وأظهرت البيانات أيضاً أن الناقلة «آجيوس فانوريوس1» تتجه إلى فيتنام لتفريغ حمولتها في مصفاة ومجمع «نغي سون» للبتروكيماويات في 26 مايو (أيار) الحالي. ولم تتمكن الناقلة من عبور المضيق في محاولتين سابقتين على الأقل منذ حملت «خام البصرة المتوسط» في 17 أبريل (نيسان) الماضي.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة «كيارا إم» غادرت الخليج الأحد مع إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال فيها. ولم تتضح حتى الآن وجهة الناقلة التي ترفع علم سان مارينو وتحمل مليوني برميل من النفط الخام العراقي. وتدير شركة مقرها شنغهاي الناقلة وتمتلكها جهة مسجلة في جزر مارشال.

وذكرت بيانات «كبلر» أن ناقلة النفط العملاقة «بصرة إنرجي» حملت مليوني برميل من «خام زاكوم العلوي» من مرفأ «زيركو» التابع لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)» في 1 مايو الحالي وغادرت مضيق هرمز في 6 مايو. ووفقاً للبيانات، فقد فرغت الناقلة التي ترفع علم بنما حمولتها في محطات ناقلات النفط في الفجيرة يوم 8 مايو الحالي.

ولم يتضح حتى الآن الشركة التي استأجرت الناقلة التي تملكها وتديرها شركة «سينوكور» للشحن.

وسيّرت «أدنوك» ومشترون منها في الآونة الأخيرة ناقلات عدة محملة بالنفط الخام عبر مضيق هرمز في محاولة لتحريك كميات من النفط تعطلت في الخليج بسبب الأزمة بالشرق الأوسط.