«الشرق الأوسط» تكشف عن سر التغيير المذهل لأرضية «الإنماء»

مهندسو وزارة الرياضة والطاقم الزراعي للملعب خلف نجاح المشروع

أرضية «ملعب الإنماء» كما بدت خلال النهائي الكبير (تصوير: محمد المانع)
أرضية «ملعب الإنماء» كما بدت خلال النهائي الكبير (تصوير: محمد المانع)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف عن سر التغيير المذهل لأرضية «الإنماء»

أرضية «ملعب الإنماء» كما بدت خلال النهائي الكبير (تصوير: محمد المانع)
أرضية «ملعب الإنماء» كما بدت خلال النهائي الكبير (تصوير: محمد المانع)

ظهرت أرضية «ملعب الإنماء» في جدة بشكل مختلف في نهائي كأس الملك بين الهلال والخلود، لتنهال الكثير من الإشادات والتساؤلات حول سر هذا التغيير المذهل والسريع على أرضية أحد أكثر الملاعب جمالية في المملكة والمنطقة.

وكانت الأرضية الرائعة أدت إلى ارتفاع مستوى الأداء الفني للفريقين، وانسيابية دوران الكرة بين اللاعبين، ما أثمر مباراة مختلفة واستثنائية في الموسم السعودي.

وأُغلق الملعب لما يقارب 14 يوماً منذ نهاية مواجهة الأهلي وماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة. ووفقاً لمصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن جهوداً استثنائية قام بها المسؤولون عن الملعب خلال هذه الفترة لضمان أفضل جودة لأرضية الملعب في النهائي الكبير؛ إذ خضعت أرضيته لمعالجة شاملة تضمنت إزالة طبقة من العشب والتربة بعمق يتراوح بين 3 و4 سم، واستبدال عشب من الحاضنة الخاصة بمدينة الملك عبد الله الرياضية بها لضمان المحافظة على تجانس الأرضية.

ووفقاً لذات المصادر، فقد نُفذت الأعمال بإدارة وإشراف مباشر من قبل مهندسي وزارة الرياضة والطاقم الفني الزراعي التابع للمدينة الرياضية، وباستخدام المعدات والتجهيزات الفنية المخصصة للمدينة الرياضية، وتضمن العمل كشط وإزالة طبقة العشب والتربة، ومن ثم إعادة ضبط منسوب السطح وتهيئته بالملعب الرئيسي، وقص طبقات العشب مع التربة على شكل رولات من الحاضنة ونقلها وفردها وضبط أطرافها ومناسيبها، ومن ثم إعادة تسوية كامل أرضية الملعب من خلال فنيين محترفين وفق المعايير الفنية المعتمدة، بما يضمن جاهزية الأرضية لاستضافة نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، وبما يتوافق مع اختبارات ومتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).

جودة أرضية الملعب ساهمت في إخراج موقعة كروية رائعة بين الهلال والخلود (تصوير: علي خمج)

لكن ما جعل الأمر أكثر صعوبة هو حرارة الأجواء في محافظة جدة خلال فترة الصيانة؛ إذ سارت وتيرة العمل بحذر وبدقة عالية، إضافة إلى تداخل الاستحقاقات الرياضية والتنظيمية؛ إذ بدأ العمل في 27 أبريل (نيسان) من خلال نقل وتركيب الأرضية، وانتهت الأعمال الرئيسية في 30 أبريل؛ أي خلال 3 أيام، تواصل بعد ذلك العمل بشكل مستمر على مدار الساعة لتنفيذ مراحل تجهيز أرضية الملعب بالمعدات الحديثة والأسمدة المخصصة لنوعية العشب المنفذ، وإضافة كميات الرمل لضبط المنسوب النهائي مع المحافظة على أعلى درجات الجاهزية الفنية والسلامة التشغيلية.

وعما إذا كان هذا الحل هو النهائي لأرضية الملعب، وأن المسؤولين توصلوا إلى حل يقضي بسلامة الأرضية بشكل دائم، قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد أن نتفهم أنه لكل ملعب ظروفه التشغيلية الخاصة به، حيث يصنف ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ضمن قائمة الملاعب التي تحتضن مناسبات كثيرة من مباريات أو تدريبات». وبالنظر إلى كثافة المباريات والتدريبات التي استضافتها الأرضية خلال الفترة السابقة، فقد تم العمل على عدة إجراءات فنية وتشغيلية تهدف إلى تحسين الأرضية وجاهزيتها دائماً لاستضافة المنافسات الرياضية مستقبلاً، وهي «تعزيز برامج الإضاءة الصناعية بوحدات إضافية وبرامج تقنية لمراقبة تعويض المناطق التي لا تصل إليها الشمس وتكون معظم الوقت في منطقة الظل داخل الملعب. ورفع كفاءة برامج الصيانة الدورية والأسمدة والمحسنات المعتمدة للاستشفاء والمعالجة السريعة بين المباريات. وتوفير مساحات إضافية (حاضنات) داخل المدينة الرياضية من نفس نوعية وخصائص التربة والعشب المنفذ لاستخدامها في معالجة الأرضية عند الحاجة».

ويسعى القائمون على الملعب للحفاظ على جاهزية أرضيته وفق أعلى المعايير الدولية، وبما يتوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل (الشرق الأوسط)

سلمان بن عبد الله: تنوع بطولات نادي سباقات الخيل يعزز مكانته العالمية

أكد الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل، أن مهرجان العالم لبطولة خيل الجزيرة 2026 حقق نجاحاً لافتاً وسط أجواء حماسية.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية الأندية تنتظر قرارات قانونية حاسمة من لجنة الاستئناف (حساب أندية الدرجة الأولى)

هل تنقذ قرارات «مركز التحكيم» الدرعية والعُلا في سباق الصعود للدوري السعودي؟

شهدت الساعات الأخيرة في دوري الدرجة الأولى السعودي تحولاً كبيراً ومفاجئاً في صراع الصعود، حيث تلقَّى نادي الفيصلي هديةً غير متوقعة من فريق الأنوار.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية رؤية النادي هي أن يصبح منصة رياضية رائدة تعزز حضور منطقة الجنوب (نادي أبها)

نادي أبها... منصة جنوبية رائدة في كرة القدم السعودية

تأسس نادي أبها عام 1966 ليكون الممثل الرياضي الأول لمنطقة عسير، وصوت منطقة الجنوب في كرة القدم السعودية...

فيصل المفضلي (أبها (جنوب غربي السعودية))
رياضة سعودية الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير وسعد الأحمري (نادي أبها)

كيف أسهم تركي بن طلال في تحفيز أبها للصعود إلى دوري الكبار؟

يفتخر الوسط الرياضي في منطقة عسير بما يحظى به من دعم كريم واهتمام متواصل من الأمير تركي بن طلال، أمير منطقة عسير، الذي أسهمت رؤيته في ترسيخ بيئة أكثر استقراراً.

فيصل المفضلي (أبها)

لماذا تعزف الجماهير عن بعض مباريات «روشن»؟

مدرجات مباراة النجمة والحزم خلت سوى من إدارتي الناديين (موقع نادي الحزم)
مدرجات مباراة النجمة والحزم خلت سوى من إدارتي الناديين (موقع نادي الحزم)
TT

لماذا تعزف الجماهير عن بعض مباريات «روشن»؟

مدرجات مباراة النجمة والحزم خلت سوى من إدارتي الناديين (موقع نادي الحزم)
مدرجات مباراة النجمة والحزم خلت سوى من إدارتي الناديين (موقع نادي الحزم)

أثار الغياب الجماهيري اللافت عن مباراة النجمة والحزم، السبت، ضمن الدوري السعودي للمحترفين «روشن»، ردود فعل واسعة في الوسط الرياضي، وسط تساؤلات عن أسباب هذا العزوف والحلول الناجعة للحد من استمراره.

وخلال اللقاء الذي جرى في بريدة، بدت مدرجات «مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز الرياضية»، خالية باستثناء نحو العشرين مشجعاً، وإدارتي الناديين، في مشهد غاب عنه «ملح كرة القدم» وحماس المدرجات المعتاد، خصوصاً وأن اللقاء يجمع بين فريقين يمثلان مدينتي عنيزة والرس اللتين تحظيان بقاعدة جماهيرية وتاريخ رياضي كبير.

ويعتقد البعض أن إقامة المباراة بعيداً عن القواعد الجماهيرية للفريقين في مدنهما الأصلية ساهم بشكل مباشر في هذا العزوف، إلا أن هذه الحالة تعكس واقعاً شهدته العديد من مباريات الموسم الحالي، فبالنظر إلى الإحصاءات، نجد أن الكثافة الجماهيرية باتت تتركز بشكل أساسي في مواجهات الفرق الكبرى والمباريات التنافسية، بينما سجلت مباريات أخرى أرقاماً متواضعة جداً لم تتجاوز في بعض الأحيان حاجز الـ500 مشجع أو أقل من ذلك، مما يكشف عن فجوة واضحة في معدلات الحضور الميداني.

وتعد هذه الظاهرة من أبرز التحديات التي تواجه مسؤولي الرياضة والأندية على حد سواء، فرغم المبادرات النوعية والحوافز الكبيرة التي تقدمها وزارة الرياضة من جوائز للجماهير في كل مباراة، ورغم المحاولات المستمرة من إدارات الأندية لتحفيز عشاقها على الحضور والمؤازرة، إلا أن الوصول إلى حلول جذرية تملأ المدرجات لا يزال يمثل معضلة حقيقية تتطلب دراسة أعمق لأسباب عزوف المشجعين عن الوجود في الملاعب.

هذا العزوف لا ينعكس فقط على الجانب المعنوي، بل يمتد تأثيره إلى الجوانب الاستثمارية والمالية للأندية، حيث ترتبط مبادرة «الحضور الجماهيري» بمعايير دقيقة لمؤشرات الأداء التي تحدد نسبة الدعم المالي المستحق لكل نادٍ، ومع اعتماد هذه المؤشرات على قياس فاعلية الجماهير ونمو أعدادها، يصبح الغياب عن المدرجات عائقاً أمام الأندية في تحقيق مستهدفات الدعم المالي المطلوبة، مما يضعها أمام ضرورة ابتكار طرق جديدة لاستعادة وهج مدرجاتها.


غوميز: الفتح يعاني من غياب التحفيز والمكافآت

غوميز يمازح الحكم المساعد أثناء المباراة (تصوير: مشعل القدير)
غوميز يمازح الحكم المساعد أثناء المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

غوميز: الفتح يعاني من غياب التحفيز والمكافآت

غوميز يمازح الحكم المساعد أثناء المباراة (تصوير: مشعل القدير)
غوميز يمازح الحكم المساعد أثناء المباراة (تصوير: مشعل القدير)

أبدى البرتغالي غوميز، مدرب الفتح، عدم رضاه عن الأداء الفني لفريقه في الخسارة أمام الرياض 1-0، مشيراً إلى أن الأجواء أثّرت بشكل واضح على رتم المباراة وصعّبت المهمة على اللاعبين.

وقال غوميز رداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن أسباب الخسارة وإشراك اللاعبين الصاعدين، إن «البداية بعدد محدود من لاعبي الأكاديمية ليست سبب النتيجة»، مؤكداً أن كرة القدم الاحترافية لا تسمح بتحميل اللاعبين الشباب مسؤولية الخسارة، خصوصاً أنهم شاركوا في الشوط الثاني وقدموا ما لديهم.

وأضاف مدرب الفتح أن عامل التحفيز يعد عنصراً مهماً في كرة القدم الاحترافية، مبيناً أن الجوانب المالية والمكافآت قد تؤثر أحياناً على تركيز اللاعبين وحماسهم داخل أرضية الملعب.

وحول مستقبله مع الفريق واحتياجاته حال استمراره الموسم المقبل، أشار غوميز إلى أنه تسلم الفريق وهو يمتلك 6 نقاط فقط بعد 15 جولة، معتبراً أن ما تحقق هذا الموسم يُعد إيجابياً قياساً بالإمكانات والميزانية الحالية.

بدوره أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب الرياض، أن فريقه استحق الفوز أمام الفتح، مشيداً بالروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون طوال مجريات اللقاء.

واستهل دولاك حديثه في المؤتمر الصحافي بتهنئة خاصة بمناسبة يوم الأم في البرازيل، قائلاً: «اسمحوا لي بتهنئة زوجتي ووالدتي، فالأم تمثل كل شيء في حياة الإنسان».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن اختلاف الفعالية الهجومية والخروج بشباك نظيفة، أوضح مدرب الرياض: «كنا نعاني عادة من استقبال الأهداف في بدايات ونهايات المباريات، لذلك عملنا بشكل أعمق على معالجة هذا الجانب، ونجحنا اليوم في التسجيل والمبادرة».

وتابع: «أعتقد أن الأمر ذهني أكثر من كونه تكتيكياً، ويتعلق بالثقة، وهذا ما حاولت زرعه داخل الفريق».

واختتم دولاك حديثه برسالة لجماهير الرياض قال فيها: «أريد أن أكرر الرسالة التي طالما تحدثت عنها... أريد البقاء، وسنبقى في الدوري».


أوبريت «خليج واحد قلب واحد» يدشن دورة الألعاب في الدوحة

الدورة ستشهد مشاركة 1000 رياضي ورياضية في فعالياتها (الشرق الأوسط)
الدورة ستشهد مشاركة 1000 رياضي ورياضية في فعالياتها (الشرق الأوسط)
TT

أوبريت «خليج واحد قلب واحد» يدشن دورة الألعاب في الدوحة

الدورة ستشهد مشاركة 1000 رياضي ورياضية في فعالياتها (الشرق الأوسط)
الدورة ستشهد مشاركة 1000 رياضي ورياضية في فعالياتها (الشرق الأوسط)

تُفتتح الاثنين فعاليات النسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجية، التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة حتى الـ22 من مايو (أيار) الحالي، بمشاركة أكثر من 1000 رياضي ورياضية يمثلون كل الدول الخليجية.

وسيتضمن حفل الافتتاح، الذي يقام في ميدان الشقب الداخلي بالدوحة، عدداً من الفقرات الفنية والفلكلورية القطرية، إضافة إلى أوبريت «خليج واحد قلب واحد».

وأعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية اختيار لاعبة المنتخب السعودي للمبارزة ندى عابد، ولاعب المنتخب السعودي للتايكوندو رياض حمدي، لرفع علم المملكة في مراسم طابور عرض الدول المشاركة في حفل الافتتاح.

ويمثل فريق السعودية أكثر من 164 لاعباً ولاعبة في 15 رياضة، وهي: السهام، ألعاب القوى، كرة اليد، المبارزة، السباحة، الرماية، قفز الحواجز، التايكوندو، البلياردو والسنوكر، البولينغ، الكاراتيه، البادل، كرة الطاولة، الملاكمة، كرة السلة 3×3.

وتمثل مشاركة فريق السعودية في الدورة محطة مهمة ضمن مسار تنافسي ممتد، يشمل مشاركات مقبلة، أبرزها دورة الألعاب الآسيوية ناغويا 2026، ودورة الألعاب الأولمبية للشباب في داكار 2026.

وتجسد دورة الألعاب الخليجية إحدى الركائز المهمة لتعزيز التعاون الرياضي بين دول مجلس التعاون، وترسيخ قيم الأخوة والتنافس الشريف، بما يدعم مسيرة الشباب الخليجي ويعكس عمق الروابط بين شعوب المنطقة.