كشف الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، عن غضبه وامتعاضه من أداء فريقه، وذلك قبل مواجهة الشباب، الاثنين، ضمن الدوري السعودي للمحترفين.
وفي مؤتمر صحافي، حمَّل غالتييه لاعبيه مسؤولية تراجع النتائج، واستمرار نزف النقاط في البطولة.
وكشف غالتييه عن أزمة ذهنية داخل فريق نيوم، مؤكداً أنَّ المركز الثامن لا يتناسب مع تطلعاته الشخصية، وأنَّه لا يشعر بوجود «ردة فعل حقيقية» من اللاعبين تجاه التعثرات المتكرِّرة.
وقال المدرب إنَّ مواجهة الشباب لن تكون سهلة، مشيراً إلى أنَّ الفريقين يمران بظروف متشابهة من حيث سلسلة النتائج السلبية، موضحاً أنَّ الشباب قدَّم مستوى مميزاً أمام النصر رغم التعثر، قبل أن يفضِّل تحويل تركيزه الكامل إلى فريقه، قائلاً إنَّه يريد الحديث عن نيوم أكثر من المنافس.
واعترف غالتييه بأنَّ فريقه تطوَّر هجومياً خلال المباراتين الماضيتين، لكنه شدَّد على أنَّ المشكلة الكبرى تتمثَّل في فقدان الانتصارات خلال الدقائق الأخيرة، موضحاً أنَّ نيوم تعادل في 8 مباريات هذا الموسم، وهو رقم يراه غير مقبول لفريق يبحث عن التقدُّم في جدول الترتيب. وأضاف: «جئت للفوز فقط، وليس للخسائر أو التعادلات».
وتحدَّث المدرب الفرنسي بنبرة حادة عن ضعف الفاعلية الهجومية، مؤكداً أنَّ الفريق يصنع فرصاً كثيرة لكنه لا يستغلها بالشكل المطلوب، مستشهداً بمباراتي الفتح والحزم، حيث أضاع اللاعبون كثيراً من الفرص رغم الوصول المتكرِّر للمرمى. وأوضح أن الفريق بحاجة إلى «الإصرار، والتركيز، والشراسة» داخل منطقة الجزاء من أجل تحويل الفرص إلى أهداف.
لكن التصريحات الأبرز جاءت عندما تطرَّق غالتييه إلى مشكلة فقدان التركيز في الدقائق الأخيرة من المباريات، وهي الأزمة التي كلّفت نيوم كثيراً من النقاط هذا الموسم. وكشف عن أنَّ الفريق استقبل 11 هدفاً في آخر رُبع ساعة، عادّاً أن ذلك يعكس غياب التركيز والطموح لدى اللاعبين.
وأكد المدرب الفرنسي أنَّ فريقه خسر 7 نقاط في الدور الأول رغم التقدم في النتيجة، مشيراً إلى أنَّه لا يرى ردة فعل قوية من اللاعبين بعد التعثرات، مضيفاً: «طموحي دائماً هو الفوز، لكنني لا أشاهد هذا الطموح بالشكل الكافي لدى اللاعبين».
وفي رسالة مباشرة حملت كثيراً من الانتقادات، قال غالتييه إن بعض اللاعبين وصلوا إلى حالة من «الرضا» بعد احتلال المركز الثامن، بينما يرى أنَّ هذا المركز لا يليق بطموحات النادي أو مشروعه الفني، مضيفاً أنَّ التراخي بدأ يظهر بوضوح بعد الفوز على الاتحاد، قبل أن تتراجع مستويات الفريق أمام النجمة، والفتح، والحزم.
ولم يُخفِ المدرب الفرنسي استياءه من الحالة الذهنية داخل المجموعة، مؤكداً أنَّ الفريق بحاجة إلى عقلية تنافسية أكبر إذا كان يريد الظهور بصورة قوية في البطولات المقبلة، بما فيها المشارَكة العالمية المنتظرة، مشدداً على ضرورة تحقيق الفوز في المباريات الثلاث المتبقية بالدوري وحصد النقاط الـ9 كاملة.
وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» عن مسؤوليته الفنية في استمرار التراجع، واعتماده على الأسماء ذاتها رغم حديثه المتكرِّر عن ضعف الطموح، اعترف غالتييه بأنَّه لم يكن يملك صورةً كاملةً عن الدوري السعودي أو قدرات فريقه في بداية الموسم، لكنه عاد ليكرِّر انتقاده للاعبين، مؤكداً أنَّ مستوى الطموح داخل المجموعة «منخفض للأسف».
وأضاف: «سواء فزنا، أو تعادلنا، أو خسرنا لا أشاهد ردة فعل حقيقية».
ووجَّه رسالةً مباشرةً للاعبين دعاهم فيها إلى نسيان الإجازة، والتركيز الكامل على المباريات المقبلة، مؤكداً أنَّ الفكرة الوحيدة المتبقية بالنسبة له هي الفوز، والفوز فقط.
