دول أوروبية ترسل طائرات لنقل رعاياها من السفينة المنكوبة بفيروس «هانتا»

لقطة جوية للسفينة السياحية «إم في هونديوس» التي تحمل ركاباً يُشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» وهي تغادر الرأس الأخضر 6 مايو الحالي (رويترز)
لقطة جوية للسفينة السياحية «إم في هونديوس» التي تحمل ركاباً يُشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» وهي تغادر الرأس الأخضر 6 مايو الحالي (رويترز)
TT

دول أوروبية ترسل طائرات لنقل رعاياها من السفينة المنكوبة بفيروس «هانتا»

لقطة جوية للسفينة السياحية «إم في هونديوس» التي تحمل ركاباً يُشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» وهي تغادر الرأس الأخضر 6 مايو الحالي (رويترز)
لقطة جوية للسفينة السياحية «إم في هونديوس» التي تحمل ركاباً يُشتبه في إصابتهم بفيروس «هانتا» وهي تغادر الرأس الأخضر 6 مايو الحالي (رويترز)

قال فرناندو جراندي - مارلاسكا وزير الداخلية الإسباني، اليوم السبت، إن ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وآيرلندا وهولندا سترسل طائرات لإجلاء رعاياها من على متن سفينة سياحية تشهد تفشياً لفيروس «هانتا» متجهة إلى جزيرة تينيريفي.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي سيرسل طائرتين أخريين لنقل باقي المواطنين الأوروبيين، وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا أكدتا أيضاً أنه يجري الترتيب لإرسال طائرات ووضع خطط طوارئ من أجل المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين لم تتمكن بلدانهم من إرسال طائرات لنقلهم.

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة ​من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)

وسيلتقي المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في مدريد بعد ظهر اليوم، ثم يتوجه إلى تينيريفي في جزر الكناري برفقة وزيري الداخلية والصحة الإسبانيين لتنسيق وصول السفينة. ومن المتوقع أن ترسو بالقرب من الجزيرة بين 0300 و0500 بتوقيت غرينتش.

وأشارت السلطات المحلية إلى ضرورة إجلاء الركاب بين ظهر غد الأحد وظهر يوم الاثنين قبل أن تسوء الأحوال الجوية في البحر حتى نهاية مايو (أيار) بسبب طقس عاصف.

غادرت سفينة الرحلات البحرية الفاخرة «هونديوس» إلى إسبانيا، يوم الأربعاء، من سواحل الرأس الأخضر بعد أن طلبت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي من البلاد إدارة عملية إجلاء الركاب على متنها إثر اكتشاف تفشي فيروس «هانتا».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة، إصابة ثمانية أشخاص بالإعياء، توفي منهم ثلاثة هم زوجان هولنديان ومواطن ألماني.

ينتقل فيروس «هانتا» غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة (رويترز)

وأكدت المنظمة إصابة ستة من هؤلاء الثمانية بالفيروس، بالإضافة إلى كون حالتين مشتبه بهما.

وينتشر فيروس «هانتا» عادة عن طريق القوارض، لكنه قد ينتقل في حالات نادرة من شخص لآخر.

وقالت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارثيا إن من المقرر إجلاء جميع الركاب و17 من أفراد الطاقم، بينما سيبقى 30 من أفراد الطاقم على متن السفينة ويتوجهون إلى هولندا. وأضافت أن من المقرر الإبقاء على الأمتعة وجثمان راكب متوفى على متن السفينة، وسيتم تعقيمها بالكامل عند وصولها. ومن المقرر إجلاء المواطنين الإسبان أولاً، على أن تحدد السلطات الصحية ترتيب إجلاء باقي المجموعات. وذكر جراندي - مارلاسكا أنه لن يُسمح للمواطنين بالنزول من السفينة إلا بعد أن تصبح طائرة إجلائهم جاهزة للإقلاع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً

عدَّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن أي تكتل أوروبي لا تأخذ فيه تركيا المكانة التي تستحقها سيظل ناقصاً، ويعاني ضعف قدرته على إدارة الأزمات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك يدرس بعناية رد فعله على حرب إيران وتأثيراتها على التضخم، بهدف تجنب أن يتحرك قبل أو بعد فوات الأوان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
أوروبا بيتر ماجار ملوّحاً بعلم بلاده (أ.ف.ب)

بيتر ماجار يؤدي اليمين رئيساً للوزراء في المجر ويعِد بالتغيير

 أدى ‌بيتر ماجار اليمين رئيساً لوزراء المجر اليوم السبت، بعد وصوله للمنصب بوعود بالتغيير عقب ​سنوات من الركود الاقتصادي وتوتر العلاقات مع الحلفاء.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

روسيا تعرب عن «استيائها» من استضافة أرمينيا لزيلينسكي

أعربت روسيا الخميس عن «استيائها» من استضافة حليفتها أرمينيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة أوروبية عقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

مهلة أميركية للاتحاد الأوروبي حتى 4 يوليو للوفاء بالاتفاق التجاري

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أجرى «مكالمة هاتفية رائعة» مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الخميس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

عد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن أي تكتل أوروبي لا تأخذ فيه تركيا المكانة التي تستحقها سيظل ناقصاً، ويعاني ضعف قدرته على إدارة الأزمات، وأن الأسس التي بُني عليها الاتحاد الأوروبي قبل 76 عاماً تتعرض اليوم لاختبارات متزامنة، نتيجة أزمات متعددة الأبعاد.

وقال إردوغان في رسالة، السبت، بمناسبة «يوم أوروبا» الذي يصادف يوم التاسع من مايو (أيار)، أن الحروب والأزمات السياسية والتحديات الاقتصادية ذات التأثيرات على المستوى العالمي، تحتم على الاتحاد الأوروبي انتهاج سياسات أكثر شمولاً.

وأضاف أن «يوم أوروبا» و«إعلان شومان» الذي وضع أسس التكامل الأوروبي، يعد أحد رموز الاتحاد الأوروبي، كما يمثل دليلاً ملموساً على هدف بناء مستقبل مشترك، قائم على السلام والتعاون والاحترام المتبادل في القارة الأوروبية.

وتحتفل أوروبا في 9 مايو من كل عام بـ«يوم السلام والوحدة»، تخليداً لإعلان وزير الخارجية الفرنسي الأسبق روبرت شومان اقتراحه الاحتفال بهذا اليوم عام 1950، الذي اعتُبر لاحقاً أول وثيقة رسمية أعلنت ولادة الاتحاد الأوروبي.

وقال إردوغان إن «تركيا وبصفتها دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، تواصل -كونها عنصراً أساسياً ولا غنى عنه- في هذا المسار. وكما أسلفنا سابقاً، فإن حاجة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا أكبر من حاجة تركيا إليه، وستزداد هذه الحاجة مستقبلاً».

وشدد على التزام تركيا بمواصلة علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي على مبدأ «الوفاء بالعهود»، وبمنطق الربح المتبادل ضمن رؤية العضوية الكاملة، وأنها تتوقع من أوروبا أن تُظهر بدورها الإرادة الصادقة ذاتها.

وتحمل تركيا صفة «الدولة المرشحة» لعضوية الاتحاد منذ عام 1999، بعد تقدمها بطلب الانضمام عام 1987، وانطلقت المفاوضات عام 2005؛ لكنها مجمدة فعلياً منذ أكثر من 10 سنوات دون بوادر أو آفاق حقيقية لانضمامها.

وأثارت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، غضباً في تركيا، بتصريحات أدلت بها مؤخراً، حول سياسة توسع الاتحاد الأوروبي، قائلة إنها يجب أن تشمل القارة الأوروبية بأكملها لمنع أي تأثير خارجي من روسيا وتركيا والصين يمكن أن يمارس على أوروبا.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

وفي رد ضمني على تصريحات دير لاين، قال إردوغان، عقب ترؤسه اجتماع حكومته في أنقرة الاثنين الماضي، إن حاجة أوروبا إلى تركيا اليوم أكبر من حاجة تركيا لأوروبا، وإن «تركيا اليوم ليست تركيا القديمة».

وأضاف أن تركيا دُفعت إلى خارج طاولة مفاوضات الانضمام للاتحاد بدوافع سياسية بحتة، بينما قُبلت اليونان خلال فترة قصيرة، بعد تقدمها بطلب العضوية للاتحاد عام 1975.

وأشار إلى أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي اكتسبت زخماً بعد وصول حزب «العدالة والتنمية» إلى حكم تركيا عام 2002، وأيضاً بعد عام 2015، متأثرة بالحرب في سوريا، وموجة الهجرة التي تُعد الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن الاتحاد لم يتمكن من الحفاظ على هذا الزخم، بسبب موقفه المتأخر وغير الكافي وغير المتحمِّس في دعم تركيا، خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.

وقال إردوغان إنهم لم يجدوا في الاجتماعات اللاحقة مع الأوروبيين صورة مشجعة، من شأنها تجاوز حالة الجمود الراهنة، ودفع العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي إلى الأمام، وإنه على الرغم من كل المعايير المزدوجة التي تعرضت لها تركيا فإنها واصلت بإصرار مساعيها نحو العضوية الكاملة، ولا تزال حتى اليوم تكثف اتصالاتها المتبادلة مع مؤسسات الاتحاد ودوله.

وأضاف أن أوروبا تقف عند مفترق طرق، فإما تنظر إلى القوة المتنامية لتركيا وثقلها العالمي كفرصة لإخراج الاتحاد الأوروبي من ضائقته، وإما تسمح للخطابات الإقصائية بتعتيم مستقبلها.

وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (أ.ف.ب)

في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، أن التعاون مع تركيا في مجالَي الأمن والدفاع أمر لا غنى عنه، وأنه لا يمكن الحديث عن البنية الأمنية والاقتصادية لأوروبا من دون تركيا.

وقال بريفو -في تصريحات لوسائل إعلام تركية عشية زيارة بعثة اقتصادية بلجيكية لتركيا في الفترة من 10 إلى 14 مايو الحالي برئاسة الملكة ماتيلد- إن تعزيز فرص التعاون الدفاعي مع تركيا بات مهماً، في ظل الثورة التي تشهدها تركيا في مجال الصناعات الدفاعية مؤخراً.

وأكد ضرورة تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الموقعة عام 1996، لافتاً إلى أن حجم التجارة بين البلدين بلغ العام الماضي 12 مليار يورو.

وتُعد زيارات «المهمة الاقتصادية» التي تنظمها بروكسل مرتين سنوياً إلى بلدان مختلفة، من أبرز أنشطة الدبلوماسية الاقتصادية ذات البعد السياسي القوي في النظام البلجيكي. وسيضم الوفد الزائر في إطار المهمة الاقتصادية لتركيا وزيرَي: الخارجية ماكسيم بريفو، والدفاع ثيو فرانكن.


إسبانيا تستقبل سفينة «هانتا» الأحد وتُنسّق جهود إجلاء ركّابها

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)
المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تستقبل سفينة «هانتا» الأحد وتُنسّق جهود إجلاء ركّابها

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)
المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)

سعى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، إلى طمأنة سُكّان جزيرة تينيريف الإسبانية التي تستعدّ لاستقبال ركاب سفينة سياحية شهدت تفشياً قاتلاً لفيروس «هانتا»، مؤكّداً أن الخطر لا يزال «منخفضاً».

وبينما تقترب السفينة من السواحل الإسبانية، أعلن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا أن رحلات لإعادة الركاب إلى بلدانهم باتت مقررة بالفعل إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وآيرلندا وهولندا.

وأوضح غراندي-مارلاسكا خلال مؤتمر صحافي، أن السلطات الإسبانية تعمل، بالتنسيق مع هولندا ومالك السفينة وشركة التأمين التابعة لها، على إعداد خطة خاصة للركاب القادمين من دول «ليست ضمن الاتحاد الأوروبي، ولا تمتلك الإمكانات الجوية اللازمة لإعادة مواطنيها».

تنسيق الإجلاء

وكتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان الجزيرة، التي يُتوقع أن تصل إليها سفينة «إم في هوندييوس»، الأحد: «أريدكم أن تسمعوا مني بوضوح: هذا ليس كوفيد جديداً». وأضاف أن «الخطر الحالي على الصحة العامة من فيروس هانتا لا يزال منخفضاً».

ومن المتوقع أن تصل السفينة، التي ترفع العلم الهولندي، إلى المياه المقابلة لتينيريف، فجر الأحد، فيما توجّه تيدروس إلى الأرخبيل للمساعدة في تنسيق عملية إجلاء نحو 150 شخصاً على متنها. وقد توفي ثلاثة ركاب من السفينة -زوجان هولنديان وامرأة ألمانية- بينما أُصيب آخرون بهذا المرض النادر الذي ينتقل عادةً بين القوارض.

اختبار يحمل علامة إيجابية لفيروس «هانتا» في هذه الصورة الملتقطة 7 مايو (رويترز)

وأكدت الفحوصات وجود «فيروس أنديز»، وهو النوع الوحيد من فيروس هانتا القادر على الانتقال من شخص إلى آخر، بين الحالات الإيجابية، مما أثار قلقاً دولياً. كما أثار ذلك مخاوف بين سكان جزر الكناري، بعدما رفضت السلطات الإقليمية السماح للسفينة بالرسو في الميناء، وقرّرت إبقاءها قبالة الساحل في أثناء فحص الركاب وإجلائهم.

«فيروس خطير»

وفي رسالته المفتوحة، أشاد تيدروس بسكان تينيريف لما أبدوه من تضامن، وقال إنه شكر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، شخصياً على موافقة إسبانيا على القيام بـ«واجبها الأخلاقي» واستقبال السفينة. وكتب: «أعلم أنكم قلقون». وأضاف: «أعلم أنكم عندما تسمعون كلمة (تفشٍّ) وتشاهدون سفينة تتجه نحو شواطئكم، تعود إلى الأذهان ذكريات لم ينجح أي منَّا في تجاوزها بالكامل. إنَّ ألم عام 2020 لا يزال حاضراً، وأنا لا أُقلّل من شأنه ولو للحظة واحدة».

ينتقل فيروس «هانتا» غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة (رويترز)

وأقرّ تيدروس بأن سلالة «أنديز» من فيروس هانتا «خطيرة». وقال: «لقد فقد ثلاثة أشخاص حياتهم، وقلوبنا مع عائلاتهم»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «الخطر عليكم، وأنتم تمارسون حياتكم اليومية في تينيريف، لا يزال منخفضاً». وأضاف: «هذا هو تقييم منظمة الصحة العالمية، ونحن لا نطلقه باستخفاف». وأوضح أن خبيراً تابعاً للأمم المتحدة كان على متن السفينة، وأكد أنه «لا توجد حالياً أي حالات تظهر عليها أعراض». كما أشار إلى أن «الإمدادات الطبية متوافرة»، مؤكداً أن السلطات الإسبانية أعدّت «خطة دقيقة ومتدرجة» لعملية الإجلاء.

ووفقاً للخطة، سيتمّ «نقل الركاب إلى البرّ عبر ميناء غرانديا الصناعي، البعيد عن المناطق السكنية، باستخدام مركبات مغلقة وتحت حراسة، مروراً بممر مُطوّق بالكامل، ثم إعادتهم مباشرةً إلى بلدانهم». وأضاف: «لن تلتقوهم، ولن تلتقيهم عائلاتكم».

«أقرب ميناء مؤهّل»

شدّد تيدروس على أن طلب استقبال السفينة من إسبانيا «لم يكن عشوائياً»، موضحاً أنه بموجب اللوائح الصحية الدولية «يجب تحديد أقرب ميناء يمتلك قدرات طبية كافية لضمان سلامة وكرامة الموجودين على متن السفينة». وأضاف: «هناك نحو 150 شخصاً من 23 دولة ظلّوا في البحر لأسابيع، بعضهم يعيش حالة حزن، وجميعهم يشعرون بالخوف ويتوقون للعودة إلى ديارهم».

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة ​من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)

وقال تيدروس إنه يتوجه إلى تينيريف للإشراف شخصياً على عملية الإجلاء، «للوقوف إلى جانب» العاملين في القطاع الصحي وموظفي الميناء، وكذلك «لتقديم الاحترام» للجزيرة ولسكانها على استجابتهم. وختم بالقول: «منظمة الصحة العالمية تقف إلى جانبكم، وإلى جانب كل شخص على متن تلك السفينة، في كل خطوة على الطريق».

Your Premium trial has ended


بريطانيا ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة بمضيق هرمز

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» تغادر قاعدة «بورتسموث» البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» تغادر قاعدة «بورتسموث» البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة بمضيق هرمز

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» تغادر قاعدة «بورتسموث» البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» تغادر قاعدة «بورتسموث» البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت المملكة المتحدة، السبت، أنها ستنشر في الشرق الأوسط المدمرة «إتش إم إس دراغون» الموجودة حالياً في البحر الأبيض المتوسط؛ استعداداً لمهمة في مضيق هرمز «عندما تسمح الظروف».

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ «هذا التمركز المسبق لـ«إتش إم إس دراغون» هو جزء من تخطيط دقيق يهدف لضمان أن تكون المملكة المتحدة مستعدة، ضمن تحالف متعدد الجنسية بقيادة مشتركة من المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك».

وكانت بريطانيا وفرنسا قد أعلنتا، الشهر الماضي، بلورة خطة عسكرية لتأمين مضيق هرمز، من شأنها أن تتيح استئناف حركة الملاحة التجارية في هذا الممر الحيوي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن نشر المدمّرة سيعزّز ثقة قطاع الشحن التجاري، ويدعم جهود إزالة الألغام بمجرد توقف الأعمال القتالية.

جانب من وصول المدمرة «إتش إم إس دراغون» إلى شرق المتوسط (وزارة الدفاع البريطانية)

وفي اجتماع استمر يومين عُقد في لندن، في أبريل (نيسان) بمشاركة أكثر من 44 دولة، ناقش مخططون عسكريون الجوانب العملية لمهمة متعددة الجنسية بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا لحماية الملاحة في هذا الممر المائي الرئيسي.

وأفادت تقارير بموافقة نحو 40 دولة على المشاركة في المهمة الرامية إلى إعادة حركة الملاحة في هرمز إلى طبيعتها.

وقبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو 20 في المائة من نفط العالم يُشحن عبر المضيق.

لكن هذه النسبة تراجعت إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة؛ إذ أغلقت إيران المضيق على نحو شبه كامل؛ ما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار النفط.

ولاحقاً، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على إغلاق طهران المضيق.

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» بينما يجري توجيهها بواسطة قوارب القطر من قاعدة «بورتسموث» البحرية الملكية يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وشكّكت إيران السبت في جدية الجهود الدبلوماسية الأميركية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أعقاب تجدّد الاشتباكات البحرية في منطقة الخليج.

والجمعة، فتحت مقاتلة أميركية النار على ناقلتي نفط ترفعان العلم الإيراني وعطّلتهما، بعدما اتهمتهما واشنطن بمحاولة كسر الحصار البحري الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية. وشنّت إيران هجمات رداً على ذلك.

جاء ذلك بعد تصعيد سُجّل، ليل الخميس - الجمعة، في المضيق، حيث تسعى إيران إلى فرض رسوم مرور على السفن الأجنبية، وتلوّح باستغلال موقعها الجغرافي رافعة اقتصادية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.