«كومرتس بنك» يخفض الوظائف ويرفع مستهدفاته المالية لمواجهة استحواذ «يونيكريديت»

يظهر اسم البنك عند مدخل برج «كومرتس بنك» (د.ب.أ)
يظهر اسم البنك عند مدخل برج «كومرتس بنك» (د.ب.أ)
TT

«كومرتس بنك» يخفض الوظائف ويرفع مستهدفاته المالية لمواجهة استحواذ «يونيكريديت»

يظهر اسم البنك عند مدخل برج «كومرتس بنك» (د.ب.أ)
يظهر اسم البنك عند مدخل برج «كومرتس بنك» (د.ب.أ)

أعلن بنك «كومرتس بنك» الألماني يوم الجمعة خطته لخفض نحو 3000 وظيفة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربحية ورفع الأهداف المالية، بالتوازي مع مساعٍ لصدّ محاولة استحواذ من بنك «يونيكريديت» الإيطالي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل مواجهة ممتدة بين البنكين، حيث يسعى الرئيس التنفيذي لـ «يونيكريديت» أندريا أورسيل إلى توسيع نفوذ مصرفه عبر استحواذ على بنك يُعد أحد الأعمدة الرئيسية للقطاع المصرفي في أكبر اقتصاد أوروبي ومركزه المالي فرانكفورت، وفق «رويترز».

وقال «كومرتس بنك» إن خطته الجديدة تأتي رداً على عرض «يونيكريديت» الأخير، والذي قُدّر بأقل من سعر السوق بنحو 37 مليار يورو (43.43 مليار دولار)، واصفاً إياه بأنه «غامض وينطوي على مخاطر تنفيذية كبيرة»، إضافة إلى ما اعتبره «روايات مضللة» تؤثر على سمعة البنك.

ويمثل هذا القرار الجولة الثالثة من عمليات خفض الوظائف خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق للبنك أن سرّح نحو 10 آلاف موظف، أي ما يعادل ثلث قوته العاملة في ألمانيا، كما أعلن العام الماضي عن خطة إضافية لخفض 3900 وظيفة.

وتتضمن الخطة الجديدة أيضاً تكاليف إعادة هيكلة تُقدّر بنحو 450 مليون يورو، ضمن جهود إعادة تنظيم هيكل البنك.

وتُعد هذه المواجهة اختباراً لقدرة ألمانيا على حماية أحد بنوكها الكبرى من عمليات استحواذ أجنبية، في وقت يواجه فيه القطاع المصرفي الأوروبي ضغوطاً متزايدة لإعادة الهيكلة وتعزيز الكفاءة.

ويأمل » كومرتس بنك» أن تُقنع الأهداف المالية الجديدة المستثمرين بقدرته على النمو بشكل مستقل، إذ يستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 15 مليار يورو في 2028، مقارنة بهدف سابق عند 14.2 مليار يورو، إلى جانب أرباح متوقعة عند 4.6 مليار يورو بدلاً من 4.2 مليار يورو.

وكان محللون قد توقعوا بالفعل تجاوز البنك لأهدافه السابقة، في ظل تحسن الأداء التشغيلي.

وفي المقابل، فاجأ أورسيل الأسواق في 2024 عندما بدأ بناء حصة كبيرة في » كومرتس بنك»، ليصبح أكبر مساهم فيه بحصة تقل قليلاً عن 30 في المائة، مع الدفع نحو دمج محتمل في واحدة من أكثر محاولات الاندماج المصرفي طموحاً في أوروبا.

وقدّم «يونيكريديت» مؤخراً خطة لإعادة هيكلة البنك الألماني تتضمن توفير 1.3 مليار يورو وخفض نحو 7000 وظيفة، إلا أن المحادثات بين الجانبين تعثرت بعد عيد الفصح، وسط رفض سياسي واسع في ألمانيا لعملية الاستحواذ.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن بلاده ترفض عمليات الاستحواذ العدائية في القطاع المصرفي، مؤكداً أن «مثل هذه الأساليب لا تبني الثقة بل تهددها».

ولا تزال الحكومة الألمانية تمتلك نحو 12 في المائة من أسهم » كومرتس بنك» منذ أزمة الإنقاذ المالي قبل عقدين، فيما يدعو بعض السياسيين إلى زيادة هذه الحصة لمواجهة الضغوط المتزايدة من «يونيكريديت».

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان البنك ارتفاع صافي أرباحه بنسبة 9.4 في المائة إلى 913 مليون يورو في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 868 مليون يورو.


مقالات ذات صلة

«كومرتس بنك» يرفض استئناف مفاوضات الاندماج مع «يونيكريديت»

الاقتصاد شعار «كومرتس بنك» عند أحد فروعه في كولونيا (رويترز)

«كومرتس بنك» يرفض استئناف مفاوضات الاندماج مع «يونيكريديت»

رفض مسؤول رفيع المستوى في بنك «كومرتس بنك» الخميس دعوات الرئيس التنفيذي لبنك «يونيكريديت» أندريا أورسيل لاستئناف مفاوضات الاندماج

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«السيادي السعودي» ينوي إصدار سندات بالحجم القياسي على 3 شرائح

يعتزم صندوق الاستثمارات العامة السعودي إصدار سندات من 3 شرائح بحجم قياسي، وفقاً لما أوردته خدمة «آي إف آر» الإخبارية، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أسواق الخليج ترتفع في مستهل التداول مع صمود الهدنة الأميركية - الإيرانية

سجَّلت أسواق الأسهم الخليجية مكاسب في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مدعومة بصمود هدنة هشَّة بين الولايات المتحدة وإيران رغم تجدد التوترات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجُع الأسهم السعودية بضغط من البنوك والمواد الأساسية

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء، على تراجع بنسبة 0.75 في المائة ليصل إلى 11007 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعارات «يونيكريديت» على بطاقات ائتمان في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«يونيكريديت»: لا تغييرات في إدارة أو اسم «كومرتس بنك» دون توافق مع الإدارة

ذكرت «يونيكريديت» في وثيقة موجهة إلى المستثمرين بشأن عرض الاستحواذ المقدم على «كومرتس بنك» أن عرض الاستحواذ ينتهي في 16 يونيو (حزيران) ما لم يتم تمديده.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

إغلاق «هرمز» يقفز بأسعار الغذاء العالمية لأعلى مستوى في 3 سنوات

مسؤول من برنامج الأغذية العالمي مع نازحين في الصومال يعانون نقصاً في الغذاء (رويترز)
مسؤول من برنامج الأغذية العالمي مع نازحين في الصومال يعانون نقصاً في الغذاء (رويترز)
TT

إغلاق «هرمز» يقفز بأسعار الغذاء العالمية لأعلى مستوى في 3 سنوات

مسؤول من برنامج الأغذية العالمي مع نازحين في الصومال يعانون نقصاً في الغذاء (رويترز)
مسؤول من برنامج الأغذية العالمي مع نازحين في الصومال يعانون نقصاً في الغذاء (رويترز)

قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، يوم الجمعة، إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل (نيسان) إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، مع صعود أسعار الزيوت النباتية على وجه الخصوص بسبب حرب إيران ‌والإغلاق الفعلي ‌لمضيق هرمز.

وقال ماكسيمو ‌توريرو، كبير ⁠الخبراء الاقتصاديين في ⁠«الفاو»، إن زيادة أسعار الزيوت النباتية مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة، التي تؤدي بدورها إلى زيادة الطلب على الوقود الحيوي المصنوع باستخدام مواد عضوية، ⁠مثل النباتات الغنية بالزيوت.

وأضاف ‌أنه رغم ‌الاضطرابات المرتبطة بالحرب، فإن نظم ‌الأغذية الزراعية تُظهر قدرة على الصمود ‌إذ ارتفعت أسعار الحبوب بشكل معتدل بفضل الإمدادات الكافية من المواسم السابقة. وبلغ متوسط مؤشر أسعار الأغذية ‌التابع للمنظمة، الذي يقيس التغيرات في سلة من السلع ⁠الغذائية ⁠المتداولة عالمياً، 130.7 نقطة في أبريل، بارتفاع 1.6 في المائة عن مستواه المعدل في مارس (آذار).

وفي تقرير منفصل، رفعت «الفاو» تقديراتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 بشكل طفيف إلى رقم قياسي بلغ 3.040 مليار طن، بزيادة 6 في المائة عن المستويات المسجلة قبل عام.


ميران: بقاء باول في «الفيدرالي» يجب أن يكون «انتقالياً» فقط

ستيفن ميران عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خلال محاضرة في منتدى دلفي الاقتصادي بأثينا... 14 يناير 2026 (رويترز)
ستيفن ميران عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خلال محاضرة في منتدى دلفي الاقتصادي بأثينا... 14 يناير 2026 (رويترز)
TT

ميران: بقاء باول في «الفيدرالي» يجب أن يكون «انتقالياً» فقط

ستيفن ميران عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خلال محاضرة في منتدى دلفي الاقتصادي بأثينا... 14 يناير 2026 (رويترز)
ستيفن ميران عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خلال محاضرة في منتدى دلفي الاقتصادي بأثينا... 14 يناير 2026 (رويترز)

قال ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، يوم الجمعة، إنه يأمل ألا يستمر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي، جيروم باول، في المجلس فترة طويلة بعد انتهاء ولايته رئيساً للبنك المركزي.

وفي مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على شبكة «فوكس بيزنس»، شدد ميران على أهمية التغيير داخل «الاحتياطي الفيدرالي»، قائلاً: «التغييرات مهمة»، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لا يرى «أي أمر مريب» في بقاء باول عضواً في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته رئيساً في 15 مايو (أيار)، شريطة أن يكون ذلك ضمن «مرحلة انتقالية فقط»، وفق «رويترز».

ويأتي ذلك في وقت يتجه فيه كيفن وارش لخلافة باول في رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، بانتظار موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه.

وصرّح باول الأسبوع الماضي، عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بأنه يعتزم الاستمرار في منصبه محافظاً حتى عام 2028 بعد انتهاء ولايته، في انتظار نتيجة الطعون القانونية التي رفعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد البنك المركزي، والتي اعتبرها الكثيرون ذات دوافع سياسية.

ويرى مراقبون أن بقاء باول داخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يشكل عنصر توازن داعماً لاستمرارية السياسات الحالية، خصوصاً في ظل توجهات وارش لإجراء تغييرات داخل البنك المركزي. ومع ذلك، أكد باول الأسبوع الماضي أنه «لا يسعى إلى لعب دور المعارض البارز أو ما شابه ذلك».

وقال ميران إن من الضروري أن تبقى هذه المرحلة «انتقالية»، محذراً من مخاطر حدوث «انقسام في الولاءات داخل (الاحتياطي الفيدرالي)» أو إثارة حالة من الغموض بشأن «من يتولى القيادة فعلياً».

وأضاف: «لهذا السبب أعتقد أنه من المهم، حتى وإن كان وجود باول مفيداً خلال الفترة الانتقالية، أن تبقى هذه المرحلة انتقالية فقط».


نمو التوظيف الأميركي يتجاوز التوقعات في أبريل مع استقرار البطالة عند 4.3 %

أشخاص يشاركون في تجمع داعم للموظفين الفيدراليين خارج مبنى «26 فيدرال بلازا» الحكومي في نيويورك 25 مارس 2025 (رويترز)
أشخاص يشاركون في تجمع داعم للموظفين الفيدراليين خارج مبنى «26 فيدرال بلازا» الحكومي في نيويورك 25 مارس 2025 (رويترز)
TT

نمو التوظيف الأميركي يتجاوز التوقعات في أبريل مع استقرار البطالة عند 4.3 %

أشخاص يشاركون في تجمع داعم للموظفين الفيدراليين خارج مبنى «26 فيدرال بلازا» الحكومي في نيويورك 25 مارس 2025 (رويترز)
أشخاص يشاركون في تجمع داعم للموظفين الفيدراليين خارج مبنى «26 فيدرال بلازا» الحكومي في نيويورك 25 مارس 2025 (رويترز)

سجل التوظيف في الولايات المتحدة ارتفاعاً يفوق التوقعات خلال أبريل (نيسان)، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة، ما يعكس استمرار مرونة سوق العمل ويعزز الرهانات على إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة ممتدة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، في تقريره الشهري الصادر يوم الجمعة، أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 115 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات مارس (آذار) بالرفع إلى 185 ألف وظيفة. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون إضافة نحو 62 ألف وظيفة فقط، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 178 ألف وظيفة في مارس.

وتراوحت تقديرات الخبراء بين خسارة 15 ألف وظيفة وزيادة 150 ألف وظيفة، مع الإشارة إلى أن من المبكر رصد التأثير الكامل للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي رفعت أسعار الوقود وتكاليف الشحن عبر مضيق هرمز، ما قد ينعكس لاحقاً على النشاط الاقتصادي.

وأوضح التقرير أن بيانات التوظيف باتت أكثر تقلباً منذ منتصف عام 2025، في ظل التذبذب بين الارتفاع والانخفاض، وهو ما يعزوه محللون إلى تعديلات نموذج المواليد والوفيات المستخدم في تقدير الوظائف الناتجة عن إنشاء أو إغلاق الشركات. كما ساهمت عوامل أخرى مثل الظروف الجوية والإضرابات وتخفيضات الوظائف الحكومية، إلى جانب تشديد سياسات الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب، في زيادة هذا التذبذب.

وفي هذا السياق، أوصى اقتصاديون بالاعتماد على المتوسط المتحرك لثلاثة أشهر لقراءة أدق لاتجاهات التوظيف.

ولا يزال سوق العمل الأميركي عالقاً فيما يصفه خبراء بـ«توظيف بطيء وتسريح بطيء»، في ظل تأثيرات سياسات التجارة والهجرة. ويقدر الاقتصاديون أن انخفاض الهجرة وشيخوخة القوى العاملة خفّضا مستوى الوظائف اللازم لتحقيق نقطة التعادل إلى ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً، مقارنة بمستويات أعلى بكثير في السنوات السابقة.

ورغم هذا التباطؤ، لا يُتوقع حدوث ارتفاع حاد في معدل البطالة حتى في حال تباطؤ إضافي في خلق الوظائف، نظراً لانخفاض عتبة النمو المطلوبة لمواكبة توسع قوة العمل.

وتعزز هذه البيانات توقعات الأسواق بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027، بعدما ثبت الأسبوع الماضي النطاق المستهدف للفائدة لليلة واحدة بين 3.50 و3.75 في المائة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.