الأفوكادو أم الجوز... أيهما أفضل لصحة الدماغ والذاكرة؟

للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)
للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)
TT

الأفوكادو أم الجوز... أيهما أفضل لصحة الدماغ والذاكرة؟

للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)
للأفوكادو والجوز فوائد لصحة الدماغ (بكسلز)

يُعرف كل من الأفوكادو والجوز بفوائدهما الصحية، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن تأثيرهما قد يمتد أيضاً إلى دعم صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية. وبينما يوفر الأفوكادو مزيجاً غنياً من الدهون الصحية ومضادات الأكسدة، يُظهر الجوز أدلة علمية قوية على دوره في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتراجع المعرفي مع التقدم في العمر.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الفوائد التي يقدمها كل من الأفوكادو والجوز لصحة الدماغ، وأيهما يتفوق علمياً في دعم الذاكرة والتركيز والحماية من التراجع المعرفي.

الأفوكادو يدعم بنية الدماغ ووظائفه

يحتوي الأفوكادو على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم بنية الدماغ ووظائفه، خصوصاً من خلال الدهون الصحية والمركبات المضادة للأكسدة.

وتقول اختصاصية التغذية تاييباه موغال إن الأفوكادو يوفر الدهون الأحادية غير المشبعة والألياف، إضافة إلى اللوتين، وهو أحد الكاروتينات التي تتراكم في أنسجة الدماغ وترتبط بتحسين الذاكرة وسرعة المعالجة والانتباه.

كما يحتوي الأفوكادو بشكل طبيعي على مادة «الغلوتاثيون»، التي تُعرف بأنها من أبرز مضادات الأكسدة في الجسم، وتساعد على حماية خلايا الدماغ من أضرار الجذور الحرة، وفق اختصاصية التغذية كارين تود.

وأظهرت إحدى الدراسات أن البالغين الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة واظبوا على تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة 3 أشهر، سجلوا ارتفاعاً في مستويات اللوتين وتحسناً في الانتباه.

الجوز يقلل الالتهاب في الدماغ

يحظى الجوز بواحد من أقوى وأوضح الأدلَّة البحثية المرتبطة بصحة الدماغ، خصوصاً مع التقدم في العمر.

وتوضح موغال أن الجوز يحتوي على حمض ألفا لينولينيك والدهون المتعددة غير المشبعة والبوليفينولات ومضادات أكسدة أخرى تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بالتراجع المعرفي.

وربطت أبحاث عدة بين تناول الجوز بانتظام وتحسُّن الذاكرة والتناسق الحركي، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالخرف وأمراض دماغية أخرى مثل باركنسون والسكتات الدماغية.

الجوز يتفوق علمياً... لكن المنافسة ليست مطلقة

رغم الفوائد الصحية لكلا الطعامين، يرى خبراء التغذية أن الجوز يتقدم حالياً من حيث قوة الأدلة العلمية المتوفِّرة بشأن حماية الدماغ.

وتقول موغال إن الجوز يمتلك «الأدلة الأكثر استمرارية وعلى المدى الطويل» فيما يتعلق بحماية الدماغ من الشيخوخة الإدراكية وتقليل الالتهاب العصبي ودعم الأشخاص المعرضين لضعف الإدراك البسيط.

لكن ذلك لا يقلل من أهمية الأفوكادو، إذ تشير كارين تود إلى أن مزيجه من الدهون الصحية والفولات واللوتين والغلوتاثيون يوفر دعماً واسعاً لبنية الدماغ وتدفُّق الدم والحماية المضادة للأكسدة.

ويؤكد الخبراء أن الأمر لا يتعلق باختيار فائز وخاسر، بل إن كلاً من الجوز والأفوكادو يقدِّم فوائد مختلفة ومتكاملة لصحة الدماغ.

ما الكمية المناسبة؟

تشير الدراسات إلى أن الكميات المستخدمة لتحقيق هذه الفوائد يمكن إدخالها بسهولة في النظام الغذائي اليومي.

وتوصي موغال بتناول حفنة صغيرة من الجوز يومياً، أي ما يعادل 28 إلى 56 غراماً تقريباً.

أما الدراسات المتعلقة بالأفوكادو، فتشير إلى أن تناول حبة واحدة يومياً قد يساعد على رفع مستويات اللوتين وتحسين الانتباه والذاكرة خلال 3 أشهر، بينما ترى اختصاصية التغذية كارين تود أن نصف حبة أفوكادو يومياً كافية لتوفير جرعة جيدة من العناصر الداعمة للدماغ.

ويشدد المختصون على أن الاستمرارية في تناول هذه الأطعمة أهم من الالتزام الصارم بكمية محددة يومياً، إذ إن الانتظام الغذائي هو العامل الأهم لدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

منها تناول الطعام ببطء والطهي في المنزل... نصائح غذائية لمرضى القلب

صحتك ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

منها تناول الطعام ببطء والطهي في المنزل... نصائح غذائية لمرضى القلب

دعا عدد من اختصاصيي القلب الأوروبيين إلى توجيه مرضى القلب بشكل صريح لإعطاء الأولوية للطهي المنزلي، والحدّ بشكل كبير من استهلاكهم للأطعمة فائقة المعالجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)

6 أطعمة يومية لصحة أفضل للأمعاء

كثير من الأطعمة المرتبطة بقوة بتحسين الهضم وصحة الميكروبيوم بسيطة وسهلة الإضافة إلى الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأنشطة الممتعة تُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ وتقلل من مستويات التوتر (بيكسلز)

بعيداً عن الروتين الصارم... 6 طرق فعّالة لدعم صحة دماغك

وسط عالم يزداد فيه التركيز على الإنتاجية والإنجاز يعتقد كثيرون أن الحفاظ على صحة الدماغ يتطلب الالتزام بروتين يومي صارم يبدأ مع ساعات الفجر الأولى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)

هل يشيخ جسمك أسرع من اللازم؟ إليك العلامات التي تكشف ذلك

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر في النشاط البدني والذاكرة والمظهر العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 خطوات بسيطة للنوم خلال 5 دقائق... ما هي؟

ممارسة الرياضة مفيدة للنوم (بكسلز)
ممارسة الرياضة مفيدة للنوم (بكسلز)
TT

7 خطوات بسيطة للنوم خلال 5 دقائق... ما هي؟

ممارسة الرياضة مفيدة للنوم (بكسلز)
ممارسة الرياضة مفيدة للنوم (بكسلز)

يُعد النوم من أهم العوامل المؤثرة في الصحة والأداء اليومي، غير أن كثيرين لا يحصلون على القدر الكافي منه. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، أظهر استطلاع أجرته «YouGov» أن 77 في المائة من البريطانيين يهدفون إلى النوم ثماني ساعات، لكن 25 في المائة فقط ينجحون في ذلك.

فهل يمكن النوم بسرعة؟ وما الذي يساعد فعلاً على ذلك؟

هل يمكن فعلاً النوم خلال خمس دقائق؟

نعم، وفقاً لغاي ميدوز، المدير السريري والمؤسس المشارك لـ«سليب سكول». لكنه يوضح أن «القدرة على الاستلقاء والنوم خلال أقل من خمس دقائق من حين لآخر قد تعكس صحة نوم جيدة وكفاءة عالية، غير أن حدوث ذلك بشكل دائم قد يكون مؤشراً على نعاس مفرط أو حرمان من النوم».

ويشير ميدوز إلى أن الشخص السليم يحتاج في المتوسط من 15 إلى 20 دقيقة للدخول في النوم. ويضيف أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر استعداداً للنوم بسرعة، لأسباب تتعلق بعوامل مثل الوراثة، وجودة عادات النوم، وانخفاض مستويات التوتر، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والصحة النفسية الجيدة.

كما تختلف احتياجات النوم من شخص لآخر؛ فبينما يحتاج الأطفال الرضَّع إلى أكثر من 14 ساعة يومياً، يكتفي البالغون عادة بنحو سبع ساعات.

فما السرُّ للنوم بسرعة أكبر والحصول على ساعات نوم كافية؟

1- تعرُّض للضوء صباحاً

عندما يتعلق الأمر بالنوم، فإن ما نفعله خلال النهار لا يقل أهمية عمّا نفعله قبل النوم، وفقاً لراسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب المرتبط بالإيقاع اليومي في جامعة أكسفورد.

ويقول: «يجب على معظمنا الحصول على أكبر قدر ممكن من ضوء الصباح الطبيعي، لأنه يحسِّن فرص النوم لاحقاً في اليوم نفسه». ويضيف: «ثبت أن ذلك يقدِّم الساعة البيولوجية إلى وقت أبكر، ما يساعدك على الشعور بالنعاس عند وقت النوم».

وتُعرف الساعة البيولوجية، أو الإيقاع اليومي، بأنها «الساعة الداخلية» التي تعمل على مدار 24 ساعة لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

ويتفق ميدوز مع ذلك، قائلاً: «يبدأ جسمك الاستعداد للنوم منذ لحظة استيقاظك، وهناك أمور يمكنك القيام بها في وقت مبكر من اليوم لمساعدتك على النوم بسرعة أكبر. فالتعرُّض للضوء أولاً في الصباح يرسل إشارة إلى جسمك بأن اليوم - والعد التنازلي للنوم - قد بدأ».

ويضيف أنه يعتمد ما يسميه «التنقل الوهمي»: «مع عمل كثيرين من المنزل، لم نعد نخرج يومياً. لذلك أحرص على المشي حول الحي كل صباح من دون نظارات شمسية للحصول على الضوء وضبط إيقاعي اليومي، مما يساعد على تحسين جودة النوم ليلاً».

2- لا قيلولة بعد الرابعة عصراً

يشير فوستر إلى أن القيلولة القصيرة بعد الظهر كانت شائعة تاريخياً في دول البحر المتوسط، بسبب المناخ الحار وتناول الوجبة الرئيسية في منتصف اليوم.

ورغم فوائد القيلولة، ينصح بالحذر منها حتى لا تؤثر على النوم ليلاً، موضحاً: «إذا كنت بحاجة إلى القيلولة باستمرار، فقد لا تحصل على قسط كافٍ من النوم ليلاً». ويضيف: «القيلولة القصيرة قد تحسَّن اليقظة والأداء، بشرط ألا تتجاوز 20 دقيقة وألا تكون خلال الساعات الست التي تسبق النوم، وإلا ستؤخر قدرتك على النوم».

وبمجرد أن تغفو، يمر جسمك بأربع مراحل مختلفة من النوم، وهي ضرورية لنيل قسط مريح منه. تبدأ المرحلة الأولى بنوم خفيف، بينما تكون المرحلة الأخيرة هي نوم حركة العين السريعة (REM)، التي قد تستمر بين 10 و60 دقيقة.

3- لا رياضة قبل النوم مباشرة

يقول فوستر إن ممارسة الرياضة مفيدة للنوم، لكنها تحتاج إلى توقيت مناسب. ويوضح: «بالنسبة لمعظم الناس، تساعد التمارين على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وتقليل الأرق، لكن ممارستها قبل ساعة إلى ساعتين من النوم قد تُربك الساعة البيولوجية وتؤخر النوم». ويحذِّر خصوصاً من التمارين الشاقة، لأنها قد تُحدث ما يُعرف بـ«نشوة العدّاء»، ما يزيد من صعوبة النوم.

4- انتبه لفراشك

يرى فوستر أن نوع الفراش قد يؤثِّر على جودة النوم، رغم قلة الدراسات العلمية الحاسمة في هذا المجال. لكنه يشير إلى أن «البحوث تُظهر أن الفراش المناسب يساعد على تبديد الحرارة من الجسم، مما يخفّض درجة حرارته الأساسية، ويساعد على النوم بشكل أسرع ويزيد من عمق النوم».

ويشير فوستر إلى أنك قد تحتاج إلى استبدال فراشك إذا أصبحت مترهلة أو لا توفِّر دعماً كافياً، أو إذا كنت تستيقظ مع آلام في الظهر أو الأطراف. ويضيف: «إذا مرَّ أكثر من سبع سنوات على شرائها، أو بدأت تعاني من أعراض حساسية أو ربو أثناء النوم، فقد يكون الوقت قد حان لاستبدالها».

5- خفِّض درجة الحرارة

يقول ميدوز إن النوم يكون أفضل في غرفة باردة، موضحاً أن الدرجة المثالية تتراوح بين 16 و17 درجة مئوية. ويضيف فوستر: «يميل الرجال إلى الاحتفاظ بالحرارة أكثر بسبب الكتلة العضلية، لكن يجب ألا تتجاوز حرارة الغرفة 18 درجة».

6- التزم بروتين نوم ثابت

تزدهر الساعة البيولوجية مع الانتظام، لذا يُنصح بالاستيقاظ والنوم في الوقت نفسه يومياً، ما يسهِّل الاستيقاظ والنوم على حد سواء.

ويقول فوستر: «لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكن تشير التجارب إلى أن الزيوت المهدئة، مثل اللافندر، قد تساعد على تحسين النوم ويمكن أن تكون جزءاً مفيداً من روتين ما قبل النوم».

ويضيف أن «الاستحمام بماء دافئ يُعد أيضاً خطوة جيدة ضمن التحضير للنوم، إذ يساعد على تدفئة الجلد وزيادة تدفّق الدم بعيداً عن مركز الجسم، ما قد يقلل من الوقت اللازم للدخول في النوم».

وينصح أيضاً بجعل غرفة النوم مكاناً مخصصاً للنوم: «يجب أن تكون خالية من المشتتات قدر الإمكان، هادئة ومظلمة ومريحة، لذلك يُفضّل عدم العمل فيها خلال النهار».

7- اليقظة الذهنية لتقليل التوتر

ويشير فوستر إلى أن تقنيات اليقظة الذهنية (Mindfulness) يمكن أن تساعد في تخفيف التوتر اليومي، وهو من أبرز العوامل التي تعيق النوم.

وفي دراسة نُشرت عام 2015 في مجلة JAMA Internal Medicine، تبيَّن أن الأشخاص الذين مارسوا هذه التقنيات قبل النوم حصلوا على نوم أفضل، ويُعتقد أن ذلك يعود إلى تهدئة الجهاز العصبي وتقليل القلق، ما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويقول فوستر: «معظم الناس لا يعانون مشكلة في النوم بقدر ما يعانون مشكلة في القلق، ويمكن أن تكون اليقظة الذهنية أي سلوك يساعدك على الاسترخاء قبل النوم»، مضيفاً: «سواء كان ذلك القراءة أو تمارين التنفس، فلا يشترط أن تكون ممارسة محددة أو أن تستغرق وقتاً معيناً».

ويشير ميدوز إلى أن اليقظة الذهنية قد تعني ببساطة التركيز لبضع دقائق على إحساس الغطاء على القدمين أو على حركة التنفس.

كما ينصح فوستر بتجنُّب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ليس بسبب الضوء فقط، بل «بسبب المحتوى الذي قد يسبب التوتر»، قائلاً: «لهذا السبب توقفت عن متابعة الأخبار على هاتفي قبل النوم، فحتى رسالة من المدير قد تثير التوتر، لذا يُفضّل الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية».


منها تناول الطعام ببطء والطهي في المنزل... نصائح غذائية لمرضى القلب

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
TT

منها تناول الطعام ببطء والطهي في المنزل... نصائح غذائية لمرضى القلب

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

دعا عدد من اختصاصيي القلب الأوروبيين إلى توجيه مرضى القلب بشكل صريح لإعطاء الأولوية للطهي المنزلي، والحدّ بشكل كبير من استهلاكهم للأطعمة فائقة المعالجة.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد أوصى الاختصاصيون التابعون للجمعية الأوروبية لأمراض القلب، في بيان توافقي جديد، المرضى بتبني عادات غذائية صحية، مثل تناول الطعام ببطء، وتجنُّب وجبات العشاء المتأخرة.

وأكدوا أن الأطعمة فائقة المعالجة «أصبحت مصدر قلق بالغ على الصحة العامة»؛ إذ ربطوها بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم.

وأشار البيان تحديداً إلى دراساتٍ أبرزت كيف يرتبط استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بغضّ النظر عن جودة النظام الغذائي العام.

وأوضح الخبراء أن هذه الأطعمة لا تحظى بالاهتمام الكافي داخل عيادات القلب، حيث يميل كثير من الأطباء إلى إغفال التأثير السلبي المُحتمل للأطعمة فائقة المعالجة.

ودعا البيان أطباء القلب إلى تشجيع المرضى على الطهي في المنزل بصورة أكبر، عبر تقديم نصائح بسيطة لتخطيط الوجبات أو إحالتهم إلى متخصصين في التغذية.

كما أوصى المختصون بالتركيز على تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مع تناول الطعام ببطء ووعي لتعزيز الشعور بالشبع.

وأكد البيان أيضاً أهمية الانتظام في مواعيد الوجبات، وتجنُّب تناول الطعام في أوقات متأخرة من الليل.

وشدد الأطباء على ضرورة الحد من بعض المنتجات تحديداً، مثل المشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المعبأة واللحوم المصنَّعة.

وتعليقاً على البيان، قالت تريسي باركر، كبيرة مختصي التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، إن تقليل تناول الكعك والبسكويت والوجبات الجاهزة، مع إعداد الطعام في المنزل، يُعد نقطة انطلاق جيدة لتحسين جودة الغذاء، ودعم صحة القلب.

وأكدت أن مسؤولية تحسين العادات الغذائية لا تقع على الأفراد وحدهم، بل تتطلب أيضاً سياسات حكومية تسهّل الوصول إلى أطعمة أقل تصنيعاً وأكثر صحة.


كم عدد أيام الراحة التي يحتاج إليها جسمك من التمارين؟

التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)
التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)
TT

كم عدد أيام الراحة التي يحتاج إليها جسمك من التمارين؟

التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)
التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)

يعتقد كثير من الأشخاص أن زيادة عدد التمارين الرياضية تعني دائماً نتائج أفضل ولياقة أعلى، لكن الحقيقة أن الراحة تُعد جزءاً أساسياً من أي برنامج تدريبي ناجح؛ فالجسم لا يبني القوة أو يتحسن أثناء التمرين نفسه، بل خلال فترات التعافي التي تليه. ولهذا، فإن تجاهل أيام الراحة قد يؤدي إلى الإرهاق والإصابات وتراجع الأداء، بدلاً من تحقيق التقدم المطلوب. لذلك، يؤكد الخبراء أن التوازن بين النشاط والراحة هو المفتاح للحفاظ على اللياقة وتحسين الأداء البدني على المدى الطويل.

لماذا تُعد أيام الراحة مهمة؟

تلعب أيام الراحة دوراً أساسياً في حماية الجسم من الإجهاد والإصابات، كما تمنح العضلات فرصة للتعافي بعد التمارين المكثفة. ولا تقتصر فوائد الراحة على الجانب البدني فقط، بل تمتد أيضاً إلى الصحة النفسية والتحفيز الذهني.

ومن أبرز فوائد أيام الراحة:

تقليل خطر الإصابات

عندما يحصل الجسم على وقت كافٍ للراحة، تقل احتمالية التعرض للإصابات الناتجة عن الإجهاد المتكرر أو الإفراط في التدريب؛ فممارسة التمارين يومياً دون توقف قد تُرهق العضلات والمفاصل وتزيد من احتمالات الإصابة.

تحسين الصحة النفسية

قد يؤدي التدريب المكثف المستمر إلى الشعور بالإرهاق النفسي وفقدان الحماس. أما أخذ فترات راحة منتظمة، فيساعد على استعادة النشاط الذهني، وتجديد الدافع لمواصلة التمرين.

تقليل آلام العضلات

تساعد الراحة الجسم على التخلص من حمض اللاكتيك والمواد الناتجة عن النشاط البدني المكثف، مما يخفف من آلام العضلات والشعور بالتعب.

تحقيق تقدم أفضل في بناء العضلات

تُحدث التمارين الرياضية تمزقات دقيقة في الألياف العضلية، وخلال فترة الراحة يقوم الجسم بإصلاح هذه الأنسجة وتقويتها، وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة القوة وتحسين الأداء البدني.

كم عدد أيام الراحة التي يحتاج إليها الجسم أسبوعياً؟

لا يوجد عدد ثابت يناسب الجميع؛ إذ تختلف الحاجة إلى الراحة بحسب نوع التمارين وشدتها ومستوى اللياقة والأهداف الرياضية.

ومع ذلك، يتفق الخبراء عموماً على أهمية الحصول على يوم راحة واحد على الأقل أسبوعياً. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى أيام إضافية، خاصة عند ممارسة تدريبات عالية الشدة أو التركيز على مجموعات عضلية معينة.

ويشير خبراء اللياقة إلى أن توزيع أيام الراحة بشكل مناسب قد يكون أكثر فاعلية من تجميعها، كما يمكن الاستعانة بمدرب شخصي لتحديد النظام الأنسب لكل شخص وفقاً لقدراته وأهدافه.

ماذا تقول الدراسات؟

أظهرت دراسة أجريت على رجال يمارسون تمارين المقاومة بانتظام أن العضلات تحتاج إلى فترة تتراوح بين 48 و72 ساعة للتعافي الكامل بعد التدريب.

وفي الوقت نفسه، يوصي المجلس الأميركي للتمارين الرياضية بالحصول على يوم راحة كامل كل 7 إلى 10 أيام عند ممارسة التمارين عالية الكثافة.

أما الرياضيون الأصغر سناً، فهم بحاجة إلى فترات راحة أكبر نسبياً لتجنب إصابات الإجهاد المتكرر والمضاعفات المرتبطة بالإفراط في التدريب. ولهذا، توصي الرابطة الوطنية لمدربي الرياضيين بالحصول على يومَي راحة أسبوعياً من التدريبات المنظمة والمنافسات.

يشدد الخبراء على أن الراحة لا تقل أهمية عن التمرين نفسه داخل أي برنامج لياقة بدنية؛ فالحصول على فترات تعافٍ مناسبة يساعد على الحفاظ على الاستمرارية، ويقلل من احتمالات الانقطاع الطويل عن التدريب بسبب الإصابات أو الإرهاق.

علامات تدل على أن جسمك يحتاج إلى الراحة

من أفضل الطرق لمعرفة ما إذا كنت بحاجة إلى الراحة هو الانتباه إلى الإشارات التي يرسلها جسمك؛ فإذا شعرت بالتعب المستمر أو تراجع الأداء، فقد يكون الوقت قد حان للحصول على يوم راحة، حتى لو لم يكن ذلك ضمن خطتك.

ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى حاجة الجسم للراحة:

- الشعور بآلام أو أوجاع مستمرة في العضلات

- الإحساس بالخمول أو الإرهاق بعد التمرين

- تغيرات في المزاج أو زيادة العصبية

- صعوبة النوم أو اضطراب النوم

- فقدان الحماس لممارسة الرياضة

- كثرة الإصابة بالأمراض أو بطء التعافي

- تغيّر الشهية أو الرغبة الشديدة في تناول أطعمة مريحة

- الانشغال المفرط بالتمرين على حساب العمل أو العائلة

- ملاحظة تراجع الفوائد البدنية أو النفسية للتمارين