فوضى تشيلسي… كيف يصلح النادي ما انكسر؟

ماذا يحتاج تشيلسي للنهوض من كبوته؟ (رويترز)
ماذا يحتاج تشيلسي للنهوض من كبوته؟ (رويترز)
TT

فوضى تشيلسي… كيف يصلح النادي ما انكسر؟

ماذا يحتاج تشيلسي للنهوض من كبوته؟ (رويترز)
ماذا يحتاج تشيلسي للنهوض من كبوته؟ (رويترز)

يبدو تشيلسي مقبلاً على واحد من أهم فصوله الصيفية في العصر الحديث، بعدما تحوّل من نادٍ معتاد على الوجود بين نخبة الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا إلى فريق تائه، مهدد بإنهاء الموسم في النصف السفلي من الجدول، وبعيداً عن دوري الأبطال للمرة الثالثة في آخر أربع سنوات منذ استحواذ تحالف تود بوهلي - كليرليك على النادي في 2022.

وحسب شبكة «The Athletic»، الأزمة لم تعد مجرد نتائج سيئة، بل مشروع كامل يحتاج إلى مراجعة جذرية. ست هزائم متتالية في الدوري لأول مرة منذ 1993، موسم بلا هوية واضحة، وغضب جماهيري يتزايد في كل مباراة. وإذا خسر الفريق نهائي كأس الاتحاد أمام مانشستر سيتي، فسيكون ذلك موسماً ثالثاً من أربعة بلا ألقاب.

أول ملف يجب إصلاحه هو اختيار المدرب المقبل. تشيلسي يبحث عن خامس مدرب دائم في أربع سنوات، وهو رقم يكشف حجم التخبط. النادي يحتاج إلى شخصية قادرة على إعادة الثقة للاعبين والجماهير معاً، لا مجرد مدرب جديد يضاف إلى قائمة التجارب القصيرة. من بين الأسماء المطروحة: أندوني إيراولا، وماركو سيلفا، وتشابي ألونسو، لكن الأهم من الاسم أن يحصل المدرب القادم على مساحة حقيقية للتأثير في القرارات، لا أن يكون مجرد منفذ داخل هيكل إداري لا يمنحه سلطة كافية.

ثانياً، يجب إعادة ضبط سياسة الانتقالات. إنفاق أكثر من مليار جنيه إسترليني لم يمنح الفريق عمقاً ولا توازناً. شراء المواهب الصغيرة وحده لم يعد كافياً؛ لأن كرة القدم لا تنتظر المستقبل فقط؛ تشيلسي يحتاج إلى لاعبين أكثر نضجاً وجاهزية، يعرفون ضغط المنافسة في البطولات الكبرى.

النادي تعاقد بالفعل مع الجناح جيوفاني كويندا والمهاجم إيمانويل إيميغا، ويدرس موقف الحارس مايك بيندرز، لكنه ما زال بحاجة إلى قلب دفاع، ولاعب وسط، وخيار هجومي قادر على تغيير المباريات.

في المقابل، لا بد من التخلص من اللاعبين الزائدين. أسماء مثل توسين أدارابيويو، وبينوا بادياشيلي، ومارك غويو، وأليخاندرو غارناتشو، وليام ديلاب قد تكون قابلة للبيع إذا جاء العرض المناسب. بيع لاعبين هامشيين سيكون أفضل بكثير من الاضطرار للتفريط في نجم كبير لتمويل الصفقات.

ملف الإصابات والجاهزية البدنية يحتاج إلى وقفة حاسمة أيضاً. تشيلسي عانى بدنياً طوال الموسم، وأرقامه في الركض والضغط لا تعكس فريقاً قادراً على المنافسة. حالة كول بالمر تختصر الأزمة: لاعب موهوب تراجع تأثيره بسبب الإرهاق، والإصابة، وربما الأسلوب البطيء الذي قتل جزءاً من عفويته.

المدرب القادم يجب أن يعيد إليه حريته ووهجه، لكن ذلك لن يحدث إلا إذا عاد بدنياً إلى أفضل حالاته. أما الجماهير، فهي الجبهة الأصعب. العلاقة بين المدرجات والإدارة تدهورت بشدة، والاحتجاجات ضد الملاك أصبحت مشهداً متكرراً. الأزمة لا تتعلق بالنتائج فقط، بل بأسعار التذاكر، وغياب الراعي الرئيسي، وغموض مستقبل ستامفورد بريدج، وشعور عام بأن النادي ابتعد عن جمهوره. لا يمكن بناء مشروع ناجح وسط هذا الانفصال.

كذلك يجب إقناع اللاعبين الكبار بأن المشروع لا يزال يستحق البقاء. ريس جيمس ومويزيس كايسيدو جددا عقديهما، لكن لاعبين مثل إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا أظهروا أن الثقة ليست كاملة. إذا استمر الفريق خارج دوري الأبطال ووسط جدول الدوري، فسيبدأ اللاعبون ووكلاؤهم في البحث عن أندية تمنحهم ما جاءوا إلى تشيلسي من أجله: المنافسة على أكبر الألقاب.

وأخيراً، يحتاج تشيلسي إلى استعادة روحه القديمة. وجود شخصية من رموز النادي حول الفريق قد يكون مهماً، سواء داخل الجهاز الفني أو في دور قريب من اللاعبين. جون تيري موجود في الأكاديمية، لكن الفريق الأول يفتقد صوتاً يعرف معنى الفوز في تشيلسي. اسم مثل تياغو سيلفا يبدو منطقياً مستقبلاً؛ لاعب محبوب، وقائد سابق، وبطل دوري أبطال أوروبا مع النادي.

تشيلسي لا يحتاج إلى إصلاح واحد، بل إلى إعادة بناء الثقة: مدرب صحيح، وسوق انتقالات أذكى، وغرفة ملابس مقتنعة، جماهير تشعر بأنها جزء من النادي، وهوية تعود إلى ستامفورد بريدج.

الصيف المقبل لن يكون مجرد سوق انتقالات... بل اختباراً حقيقياً لمستقبل المشروع كله.


مقالات ذات صلة

ساري المرشح الأبرز لخلافة كونتي في نابولي

رياضة عالمية ماوريتسيو ساري المرشح الأبرز لتدريب نابولي (إ.ب.أ)

ساري المرشح الأبرز لخلافة كونتي في نابولي

رجّحت تقارير صحافية إيطالية أن ماوريتسيو ساري هو المرشح الأبرز لتدريب نابولي في الموسم المقبل 2026 - 2027، حال الاستغناء عن المدرب الحالي أنطونيو كونتي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية لوكا مودريتش نجم خط وسط ميلان (رويترز)

مودريتش يدعم صفوف ميلان بالمباراة الأخيرة هذا الموسم

أكدت تقارير صحفية أن لوكا مودريتش نجم خط وسط ميلان حضر في مقر تدريبات الفريق الثلاثاء، ليعزز آمال ناديه في إمكانية مشاركته بالمباراة الأخيرة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التشيكية باربورا كرايتشيكوفا تتقدّم في روما (رويترز)

«دورة روما»: كرايتشيكوفا إلى الدور الثاني لمواجهة سابالينكا

بلغت التشيكية باربورا كرايتشيكوفا الدور الثاني لدورة روما للألف نقطة في كرة المضرب بتغلبها على الفرنسية إيلسا جاكمو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المدافع الفرنسي جوان غادو (نادي ريد بول سالزبورغ)

دورتموند يتفق على ضم جوان غادو مدافع سالزبورغ

توصل نادي بوروسيا دورتموند الألماني إلى اتفاق كامل مع نظيره ريد بول سالزبورغ النمساوي، من أجل التعاقد مع المدافع الفرنسي جوان غادو.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية تييري هنري نجم الكرة الفرنسية (رويترز)

تييري هنري متفائل بفرص فرنسا في الفوز بالمونديال

أعرب تييري هنري الفائز مع فرنسا بلقبي كأس العالم 1998 وأمم أوروبا 2000 عن تفاؤله بشأن فرص منتخب بلاده للفوز بلقب كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ساري المرشح الأبرز لخلافة كونتي في نابولي

ماوريتسيو ساري المرشح الأبرز لتدريب نابولي (إ.ب.أ)
ماوريتسيو ساري المرشح الأبرز لتدريب نابولي (إ.ب.أ)
TT

ساري المرشح الأبرز لخلافة كونتي في نابولي

ماوريتسيو ساري المرشح الأبرز لتدريب نابولي (إ.ب.أ)
ماوريتسيو ساري المرشح الأبرز لتدريب نابولي (إ.ب.أ)

رجّحت تقارير صحافية إيطالية أن ماوريتسيو ساري هو المرشح الأبرز لتدريب نابولي في الموسم المقبل 2026 - 2027، حال الاستغناء عن المدرب الحالي أنطونيو كونتي، وفقاً لتأكيدات الصحافي الإيطالي البارز ألفريدو بيدولا.

ويرتبط كونتي بعقد سارٍ مع نابولي، لكن مستقبله سيكون مهدداً في الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع عقد اجتماعات بينه وبين مسؤولي النادي، بما في ذلك أوريليو دي لورينتيس رئيس النادي.

وكتب بيدولا، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «ساري هو المرشح الأبرز لقيادة نابولي حال الاستغناء عن كونتي».

ويعمل ساري مدرباً للاتسيو منذ صيف 2025، لكن الفريق ارتبك تحت قيادته، متأثرا بعقوبة منعه من إبرام صفقات جديدة خلال النصف الأول من الموسم الحالي.

وسبق لساري (67 عاماً) تدريب نابولي لـ3 مواسم خلال الفترة بين عامي 2015 إلى 2018.

وحقّق ساري 98 فوزاً في 148 مباراة مع نابولي، لكنه فشل في التتويج بلقب الدوري في موسمه الأخير رغم أن الفريق جمع 91 نقطة.


مودريتش يدعم صفوف ميلان بالمباراة الأخيرة هذا الموسم

لوكا مودريتش نجم خط وسط ميلان (رويترز)
لوكا مودريتش نجم خط وسط ميلان (رويترز)
TT

مودريتش يدعم صفوف ميلان بالمباراة الأخيرة هذا الموسم

لوكا مودريتش نجم خط وسط ميلان (رويترز)
لوكا مودريتش نجم خط وسط ميلان (رويترز)

أكدت تقارير صحافية أن لوكا مودريتش نجم خط وسط ميلان وجد في مقر تدريبات الفريق الثلاثاء، ليعزز آمال ناديه في إمكانية مشاركته بالمباراة الأخيرة هذا الموسم رغم خضوعه لعملية جراحية في عظام الوجه.

وقالت شبكة «سكاي سبورتس» الإيطالية، إن موسم مودريتش (40 عاماً) مع ميلان لم ينته، وهو ما ظهر من خلال وجوده بمقر التدريبات لأول مرة بعد إجرائه جراحة في الوجه منذ أسبوعين.

وأضافت أنه كانت هناك مؤشرات أولية تنذر بأن مودريتش لن يشارك مجدداً مع ميلان هذا الموسم، وسيركز بشكل أكبر على تجهيز نفسه للمشاركة مع منتخب كرواتيا في كأس العالم.

إلا أن شبكة «ميلان نيوز» أشارت إلى أن وجود مودريتش في التدريبات يعني أن نجم ريال مدريد السابق سيكون جاهزاً للمشاركة في مباراة ميلان الأخيرة هذا الموسم.

واكتفى ميلان بفوز وحيد في آخر خمس مباريات ببطولة الدوري، ولم يضمن بعد تأهله لدوري أبطال أوروبا في ظل تقلص الفارق بينه وبين روما صاحب المركز الخامس إلى ثلاث نقاط.

وتتبقى لميلان ثلاث مباريات، حيث يستضيف أتالانتا الأسبوع المقبل ثم يخرج لمواجهة جنوا في الجولة الـ37، ويختتم الموسم بمواجهة على أرضه أمام كالياري.


«دورة روما»: كرايتشيكوفا إلى الدور الثاني لمواجهة سابالينكا

التشيكية باربورا كرايتشيكوفا تتقدّم في روما (رويترز)
التشيكية باربورا كرايتشيكوفا تتقدّم في روما (رويترز)
TT

«دورة روما»: كرايتشيكوفا إلى الدور الثاني لمواجهة سابالينكا

التشيكية باربورا كرايتشيكوفا تتقدّم في روما (رويترز)
التشيكية باربورا كرايتشيكوفا تتقدّم في روما (رويترز)

بلغت التشيكية باربورا كرايتشيكوفا الدور الثاني لدورة روما للألف نقطة في كرة المضرب بتغلبها على الفرنسية إيلسا جاكمو 6 - 2 و6 - 4 الثلاثاء في الدور الأول.

وضربت كرايتشيكوفا، المتوّجة برولان غاروس ثانية البطولات الأربع الكبرى عام 2021 وويمبلدون ثالثتها عام 2024، موعداً في الدور المقبل مع البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً وفي الدورة التي خسرت مباراتها النهائية عام 2024 أمام البولندية إيغا شفيونتيك.

وأعفيت سابالينكا، المتوجة بأربعة ألقاب كبرى (أستراليا 2023 و2024 وفلاشينغ ميدوز 2024 و2025)، من خوض الدور الأول على غرار المصنفات الـ32 الأوليات.

والتقت سابالينكا مع كرايتشيكوفا 7 مرات حتى الآن وفازت البيلاروسية ست مرات آخرها في ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، عام 2024، مقابل خسارة واحدة كانت في ربع نهائي دورة دبي عام 2023.

وفي باقي المباريات، فازت الأوكرانية أولكسندرا أوليينيكوفا على الكرواتية بيترا مارتشينكو 6 - 1 و6 - 3، والروسية أناستاسيا زاخاروفا على الأوكرانية دايانا ياستريمسكا 4 - 6 و7 - 5 و7 - 6 (8 - 6)، والكندية بيانكا أندريسكو على الأميركية صوفيا كينين 6 - 4 و7 - 5، والصينية جينغ كينوين على المجرية آنا بوندار 3 - 6 و6 - 3 و6 - 4، والأميركية ماكارتني كيسلر على الإيطالية لوتشيا برونزيتي 6 - 3 و5 - 7 و6 - 4، والتركية زينب سونماز على الأميركية جينيفر رودجيري 4 - 6 و6 - 2 و6 – 2، والكرواتية أنتونيا روزيتش على الأوزبكستانية كاميلا رخيموفا 6 - 4 و1 - 6 و6 – 3، والأسترالية تاليا غيبسون على الإيطالية مارتينا تريفيسان 6 - 4 و0 - 6 و6 - 3.