رغم اسمه، فإن «ملعب بوسطن» في كأس العالم 2026 لا يقع فعلياً داخل مدينة بوسطن.
الملعب، الذي سيحمل هذا الاسم خلال البطولة التزاماً بلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، يوجد في منطقة فوكسبره بولاية ماساتشوستس، على بُعد نحو 30 ميلاً جنوب غربي المدينة.
ويُعرف الملعب في الظروف الطبيعية باسم «جيلِيت ستاديوم»، نسبة إلى شركة أدوات الحلاقة الشهيرة التي تمتلك حقوق التسمية، لكن كل الشعارات التجارية ستُزال مؤقتاً خلال المونديال.
وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد افتُتح الملعب عام 2002 بتكلفة بلغت نحو 325 مليون دولار، ليحل محل ملعب فوكسبره القديم.
ومنذ ذلك الحين، أصبح معقلاً لفريق نيو إنغلاند باتريوتس في دوري كرة القدم الأميركية، إلى جانب فريق نيو إنغلاند ريفولوشن في الدوري الأميركي لكرة القدم.
وشهد الملعب عملية تطوير ضخمة في 2023 بتكلفة وصلت إلى 250 مليون دولار، ما جعله واحداً من أكثر الملاعب حداثة واستعداداً لاستضافة الأحداث الكبرى.
وارتبطت أبرز لحظات الملعب بتاريخ باتريوتس، خاصة في حقبة الأسطورة توم برايدي والمدرب بيل بيليتشيك، حيث بُنيت هنا أسس واحدة من أعظم السلالات في تاريخ كرة القدم الأميركية.
كما استضاف الملعب مباريات دولية لكرة القدم، وكأس العالم للسيدات 2003، إضافة إلى أحداث رياضية وفنية كبرى، من بينها حفلات إد شيران وتايلور سويفت.
ويتسع الملعب لنحو 65 ألف متفرج، مع إمكانية زيادة العدد إلى أكثر من 68 ألفاً، ومن المتوقع أن يكون ممتلئاً تقريباً في جميع مباريات كأس العالم.
وقد استضاف سابقاً مباريات ودية كبرى بحضور تجاوز 66 ألف مشجع.
ورغم استخدامه المعتاد لعشب صناعي، فسيتم تركيب أرضية طبيعية خصيصاً للبطولة، وفقاً لمتطلبات «فيفا»، باستخدام تقنيات ري وتهوية متقدمة للحفاظ على جودة الملعب.
وخلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، تتراوح درجات الحرارة بين 20 و30 درجة مئوية، مع احتمالية هطول أمطار خفيفة أو عواصف رعدية.
الملعب مكشوف دون سقف، ما يمنح الجماهير تجربة مفتوحة، مدعومة بشاشة عملاقة بطول 370 قدماً تُعد من الأكبر في العالم.
ويتطلب الوصول إلى الملعب تخطيطاً مسبقاً، نظراً لبعده عن وسط المدينة. وسيتم تشغيل قطارات خاصة من محطة «ساوث ستيشن»، إضافة إلى خدمات نقل ومواقف سيارات محدودة (نحو 5 آلاف فقط خلال البطولة).
حول الملعب، توفر منطقة «باتريوت بليس» تجربة متكاملة قبل المباريات، تضم مطاعم ومقاهي ومناطق ترفيهية، ما يجعل يوم المباراة حدثاً كاملاً وليس مجرد 90 دقيقة.
أحد أبرز معالم الملعب هو برج منارة بارتفاع 22 طابقاً، مستوحى من التراث البحري لمنطقة نيو إنغلاند، ويضم منصة مشاهدة بزاوية 360 درجة.
وسيستضيف الملعب 7 مباريات: 5 في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ32، ومباراة في ربع النهائي. ومن أبرز المواجهات: إنجلترا × غانا، النرويج × فرنسا، اسكوتلندا × المغرب».
ملعب بوسطن قد لا يكون في بوسطن، لكنه سيكون واحداً من أبرز مسارح مونديال 2026، حيث يلتقي التاريخ الرياضي الأميركي مع شغف كرة القدم العالمية في نسخة استثنائية من البطولة.
