كيف تستخدم رابطة لاليغا الذكاء الاصطناعي لتطوير كرة القدم الإسبانية؟

استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة بل يمتد إلى كثير من المجالات مثل التسويق والبث (الشرق الأوسط)
استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة بل يمتد إلى كثير من المجالات مثل التسويق والبث (الشرق الأوسط)
TT

كيف تستخدم رابطة لاليغا الذكاء الاصطناعي لتطوير كرة القدم الإسبانية؟

استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة بل يمتد إلى كثير من المجالات مثل التسويق والبث (الشرق الأوسط)
استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة بل يمتد إلى كثير من المجالات مثل التسويق والبث (الشرق الأوسط)

أكد براسانا كومار، مدير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يمثلان أولوية استراتيجية داخل الرابطة، حيث تمتلك لاليغا أقساماً متخصصة تُعنى بتطوير الحلول التقنية، وتنظيم البطولات، وتأهيل الموظفين، إلى جانب فرق متخصصة في تحليل المباريات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الموجهة للأندية واللاعبين.

وأشار إلى أن لاليغا تعتمد على الابتكار بشكل أساسي، من خلال دراسة السوق باستمرار، وتحليل أحدث المنتجات والحلول التقنية التي يمكن تبنيها لتعزيز عملياتها، سواء فيما يتعلق بالملاعب، أو الأمن، أو إدارة الجماهير، أو تحسين قدرات الأندية. كما شدد على أن رئيس لاليغا يضع التكنولوجيا في صميم الرؤية المستقبلية، ما يمنح الرابطة ميزة تنافسية مقارنة بدوريات أخرى.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يمثلان أولوية استراتيجية داخل الرابطة (الشرق الأوسط)

وأكد أن استثمار لاليغا في التكنولوجيا لا يقتصر على جوانب محددة، بل يمتد إلى كثير من المجالات، مثل التسويق، والبث، وإدارة الملاعب، ومكافحة الاحتيال والقرصنة، حيث تم توظيف الذكاء الاصطناعي تاريخياً في تطوير منتجات متعددة ورفع جودة العمليات التشغيلية.

من جهته، أوضح ريكاردو ريستا، مدير ذكاء كرة القدم في لاليغا، أن الرابطة اتخذت منذ عام 2010 خطوة استراتيجية رائدة عبر إنشاء قسم متخصص يضم خبراء كرة قدم، بهدف استخدام التحليل الرياضي والتقني وسيلة لجذب المشجعين، وتعزيز جودة المنافسة. ومن خلال هذا التوجه، بدأت لاليغا تقديم أدوات متطورة للأندية تساعدها على فهم اللعبة بصورة أعمق وتحسين أدائها الرياضي، بما يجعل الدوري أكثر تنافسية وجاذبية، وهو الهدف الأساسي للمشروع.

تمتلك لاليغا أقساماً متخصصة تُعنى بتطوير الحلول التقنية وتنظيم البطولات وتأهيل الموظفين (الشرق الأوسط)

وأشار ريستا إلى أن هذه المبادرة جعلت لاليغا مختلفة عن كثير من الدوريات الأخرى، التي لا تتدخل بشكل مباشر في المجال الرياضي للأندية أو تقدم لها حلولاً استشارية متخصصة. ولهذا، قررت لاليغا تطوير منظومتها الخاصة عبر حلول داخلية متكاملة، من أبرزها منصة «الأداء»، التي أصبحت مرجعاً تقنياً متقدماً للأندية.

وتعمل هذه المنصة على دعم الأندية في الحفاظ على لاعبيها وتطوير مستواهم، من خلال أنظمة متقدمة لتحليل الأداء الفردي والجماعي، وقياس المردود البدني والفني، إضافة إلى توفير بيئة متطورة للتواصل بين المدربين، والمعدين البدنيين، والمحللين الرياضيين. وبعد أكثر من 15 عاماً من التطوير، أصبحت لاليغا تفخر بامتلاك منصة شاملة تهدف إلى تزويد الأندية بأحدث التقنيات المتوفرة في السوق.

وأكد ريستا أن أحد المبادئ الأساسية للمشروع هو «ديمقراطية الوصول إلى البيانات»، إذ تدرك لاليغا أن الأندية تختلف في قدراتها المالية، ولذلك حرصت على توفير الأدوات والبيانات بشكل متساوٍ لجميع الأندية، بما يضمن تكافؤ الفرص وتعزيز العدالة التنافسية.

لاليغا تعتمد على الابتكار بشكل أساسي من خلال دراسة السوق باستمرار وتحليل أحدث المنتجات والحلول التقنية (الشرق الأوسط)

كما تشمل الخدمات المقدمة بيانات تكتيكية دقيقة، مثل عدد التمريرات، ومعدلات فقدان الكرة، والتحركات داخل الملعب، ويتم جمعها باستخدام أنظمة كاميرات متطورة متعددة الزوايا، تختلف عن الكاميرات التقليدية بقدرتها على التصوير الشامل دون الحاجة إلى تحريكها باستمرار، ما يسمح بجمع وتحليل معلومات أكثر دقة لصالح جميع الأندية.

ومن جانبه، أوضح فابيو نيفادو، محلل كرة القدم في لاليغا، أن الهدف من قسم البحث العلمي يتمثل في تقديم إجابات دقيقة للاستفسارات اليومية التي تواجه الأندية، من خلال منهجية علمية تعتمد على البيانات والتحليل لاتخاذ قرارات أكثر كفاءة في المجال الكروي، مثل تقليل الإصابات وتحسين الأداء.

وأشار نيفادو إلى أن لاليغا تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية في هذا الجانب: التدريب، والدعم، والاستشارات.

تبدأ هذه العملية من خلال برامج تدريب أساسية يليها تواصل مباشر مع الأندية لتحديد احتياجاتها الخاصة (الشرق الأوسط)

وتبدأ هذه العملية من خلال برامج تدريب أساسية، يليها تواصل مباشر مع الأندية لتحديد احتياجاتها الخاصة، ثم تقديم مرافقة فردية مستمرة. فعلى سبيل المثال، عند تغيير نادٍ لمدربه أو جهازه الفني، تقوم لاليغا بتنظيم جلسات خاصة مع الطاقم الجديد لضمان سرعة الاندماج والاستفادة من الأدوات التقنية المتاحة.

كما تقدم الرابطة برامج تدريبية وحصصاً دورية لجميع الأندية، بعدما كانت تُقام مرتين سنوياً، وتطورت الآن إلى منتدى موسع يمتد ليومين، مما يتيح للمدربين والفرق الفنية فرصة التعرف على أحدث المنتجات والحلول التي يمكن أن تعود بالفائدة على الدوري الإسباني.

وشدّد نيفادو على أن أحد أبرز عناصر قوة لاليغا هو ضمان حصول الأندية الصاعدة حديثاً إلى الدوري الممتاز على الأدوات والموارد التقنية المتاحة لبقية الأندية، ما يرسخ مبدأ المساواة التقنية داخل المسابقة.

وفي المجمل، تعكس استراتيجية لاليغا رؤية متقدمة تجعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي عناصر أساسية في تطوير كرة القدم، ليس فقط على مستوى الإدارة والتنظيم، بل أيضاً على مستوى الأداء الرياضي، وتحسين تجربة الجماهير، ودعم الأندية بأحدث الحلول لضمان استدامة التنافسية والابتكار.


مقالات ذات صلة

موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

رياضة عالمية سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)

موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

أقال موناكو مدربه سيباستيان بوكونيولي بعد أن ​أنهى الفريق الموسم في المركز السابع بدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، ليخفق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

سابالينكا تطالب بمزيد من مباريات السيدات في الفترة المسائية بـ«رولان غاروس»

أعربت البيلاروسية أرينا سابالينكا عن أمنيتها أن يكون منظمو بطولة فرنسا المفتوحة قد اقتنعوا بضرورة إدراج مزيد من مباريات السيدات ضمن الفترة المسائية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

أوساكا تشعر بالسكينة رغم خسارتها من سابالينكا في «رولان غاروس»

كان من الممكن أن تتسبب خسارة ناومي أوساكا في إحدى بطولات التنس الكبرى قبل عدة سنوات في دخولها في دوامة من الشك بنفسها والعزلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تشو وي-جي (رويترز)

مونديال 2026: كوريا الجنوبية تمنح تشو وي-جي فرصة العمر باستدعائه إلى التشكيلة

كان تشو وي-جي يلعب في الدرجة الثانية قبل عام واحد؛ لكنه يتحضر الآن لخوض كأس العالم مع منتخب كوريا الجنوبية بعدما استدُعي بديلاً في اللحظات الأخيرة بسبب إصابة.

«الشرق الأوسط» (سيول )
رياضة عالمية سيباستيان بيكاسيسي (أ.ب)

منتخب إكوادور يراهن على «مدرب أطفال» في كأس العالم 2026

يراهن منتخب إكوادور في منافسات كأس العالم 2026 التي ستقام بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو على شغف وحماس مدربه الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (كيتو )

موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)
سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)
TT

موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)
سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)

أقال موناكو مدربه سيباستيان بوكونيولي، بعد أن ​أنهى الفريق الموسم في المركز السابع بدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، ليخفق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتولى ‌لاعب منتخب ‌بلجيكا السابق ​تدريب ‌موناكو ⁠في ​أكتوبر (تشرين الأول) ⁠الماضي قادماً من أونيون سان جيلواز البلجيكي، خلفاً للمدرب النمساوي آدي هوتر.

وقال النادي في بيان أمس (الاثنين): «يعلن موناكو ⁠انتهاء تعاونه مع المدرب ‌سيباستيان ‌بوكونيولي مع نهاية ​موسم 2025-2026».

وأضاف: «يود ‌النادي أن يشكر بوكونيولي ‌وطاقمه الفني على التزامهم الكامل تجاه موناكو، ويتمنى لهم كل التوفيق في المستقبل».

وكان ‌موناكو يحتل المركز الخامس عندما تولى البلجيكي المسؤولية، ⁠ورغم ⁠تحقيقه مسيرة من 10 مباريات دون خسارة أنهى الموسم في المركز السابع.

وقاد بوكونيولي موناكو إلى ملحق دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخرج على يد باريس سان جيرمان ​الذي ​توج لاحقاً باللقب.


سابالينكا تطالب بمزيد من مباريات السيدات في الفترة المسائية بـ«رولان غاروس»

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
TT

سابالينكا تطالب بمزيد من مباريات السيدات في الفترة المسائية بـ«رولان غاروس»

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

أعربت البيلاروسية أرينا سابالينكا عن أمنيتها بأن يكون منظمو بطولة فرنسا المفتوحة قد اقتنعوا بضرورة إدراج مزيد من مباريات السيدات ضمن الفترة المسائية، وذلك بعد أدائها القوي الذي قادها للفوز على اليابانية نعومي أوساكا. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه للمرة الأولى منذ 3 سنوات، والخامسة فقط منذ استحداث نظام المباراة الواحدة في الفترة المسائية عام 2021، حظيت مباراة للسيدات بالواجهة الرئيسية، منهية سلسلة من 33 مباراة متتالية للرجال في هذا التوقيت.

وكانت مواجهة سابالينكا في الدور الرابع أمام البطلة السابقة لأربعة ألقاب كبرى، نعومي أوساكا، من أبرز مباريات البطولة حتى الآن، ولكن النجمة اليابانية لم تتمكن من مجاراة منافستها وخسرت بنتيجة 5- 7 و3- 6 خلال ساعة و27 دقيقة.

وبهذا الانتصار؛ بلغت سابالينكا دور الثمانية على الأقل في آخر 14 بطولة كبرى شاركت فيها، كما تواصل مطاردة حلمها بإحراز لقبها الأول في «رولان غاروس».

وقالت سابالينكا، المصنفة الأولى: «أعتقد أن وضع مباراتنا اليوم في الفترة المسائية كان أمراً مهماً للغاية». وأضافت: «أعتقد أنها الخطوة الصحيحة. أعتقد أن الأجواء الجماهيرية والاهتمام الذي حظيت به المباراة سيظهران للمنظمين أنه ربما ينبغي عليهم مستقبلاً التفكير في إقامة مباريات السيدات ليلاً من حين لآخر».

وأكملت: «أتمنى أن تكون هذه المباراة هي البداية. الأمر أشبه بأننا فتحنا الباب لإقامة مباريات السيدات في الفترة المسائية». وكانت مديرة البطولة أميلي موريسمو قد بررت مراراً عدم جدولة مباريات السيدات ليلاً بمخاوف تتعلق بقصر مدة المباريات مقارنة بمنافسات الرجال، إضافة إلى الحرص على تقديم قيمة مناسبة لحاملي التذاكر.

وتتضمن الفترات المسائية في بطولتي أستراليا المفتوحة وأميركا المفتوحة مباراتين، ولكن منظمي «رولان غاروس» لا يرغبون في امتداد المنافسات إلى ساعات الفجر كما يحدث أحياناً في هاتين البطولتين. وكانت سابالينكا قد خاضت أيضاً آخر مباراة للسيدات أقيمت في المساء في البطولة، أمام سلون ستيفنز عام 2023، ولكنها اعترفت بأنها نسيت ذلك بسبب مرور وقت طويل.

ونجحت أوساكا في الصمود خلال مجموعة ونصف، ولكن أفضل مشوار لها في بطولة فرنسا المفتوحة وصل إلى نهايته. وقالت أوساكا عن اللعب في الفترة المسائية: «أعتقد أن الأمر كان رائعاً للغاية. من الواضح أنها لاعبة مهمة جداً للتنس، وآمل أن أكون أنا أيضاً كذلك. لقد استمتعت كثيراً باللعب».

وأكدت النجمة اليابانية أنها لم تشعر بأي ضغط إضافي بسبب أهمية المناسبة، قائلة: «بالطبع لا ترغب في الخسارة بنتيجة صفر- 6، وصفر- 6، ولكن هذا الشعور يرافقك في أي ملعب وأياً كان مكان المباراة». وأضافت: «حتى لو كنت ألعب في الملعب رقم 27، فلن أرغب في الخسارة بهذه السرعة أيضاً. أشكر البطولة على ثقتها بنا، وآمل أن تكون المباراة قد قدمت المتعة للجماهير».


أوساكا تشعر بالسكينة رغم خسارتها من سابالينكا في «رولان غاروس»

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)
ناومي أوساكا (أ.ف.ب)
TT

أوساكا تشعر بالسكينة رغم خسارتها من سابالينكا في «رولان غاروس»

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)
ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

كان من الممكن أن تتسبب خسارة ناومي أوساكا في إحدى بطولات التنس الكبرى قبل عدة سنوات في دخولها في دوامة من الشك بنفسها والعزلة.

والآن، وبعد سنوات عانت ​فيها من مشكلات الصحة النفسية، وفترات انقطاع طويلة عن التنس، والأمومة، غادرت اليابانية المصنفة الأولى عالمياً سابقاً، بطولة «فرنسا المفتوحة» بنظرة إيجابية بدلاً من الألم.

وانتهى مشوار أوساكا في «فرنسا المفتوحة» أمس، بالخسارة 7-5 و6-3 أمام المصنفة الأولى أرينا سابالينكا في الدور الرابع، لكن اليابانية (28 عاماً) غادرت باريس وهي تصف نفسها بأنها «مستنيرة» ومتصالحة مع التقلبات العاطفية التي استهلكت مسيرتها المهنية فيما مضى.

وقالت للصحافيين: «كنت سأشعر بخيبة أمل كبيرة جداً من نفسي بعد مثل هذه المباراة».

وأضافت: «لو خسرت هذه ‌المباراة عندما كنت ‌أصغر سناً كنت سأنعزل في غرفتي أو ما ​شابه. ‌أما ⁠الآن، ​فأنا أشعر ⁠بوضوح بأنني أحب التنس، وأبذل قصارى جهدي لأكون أفضل لاعبة ممكنة».

وأكدت الفائزة بأربعة ألقاب كبرى، والتي كشفت عن معاناتها من الاكتئاب والقلق، وعادت للمنافسات في عام 2024 بعد ولادة ابنتها، أن أولوياتها تغيرت لتتجاوز النتائج والتصنيف.

وتابعت: «الأمر أشبه بنظام تسجيل الدخول والخروج (من العمل). أنا متحمسة للعودة إلى المنزل ورؤية ابنتي. بصراحة هذه أسعد لحظات حياتي».

ووصلت أوساكا إلى باريس وسط توقعات متواضعة على الملاعب الرملية، وهي أرضية ⁠لطالما سببت لها المتاعب، لكنها حققت أفضل نتيجة لها في ‌«رولان غاروس» بالوصول إلى الدور الرابع ‌للمرة الأولى.

وبينما كانت قوة سابالينكا المذهلة أكبر ​مما يمكن أن تتحمله في نهاية المطاف ‌تحت الأضواء الكاشفة في ملعب فيليب شاترييه، قالت أوساكا إنها لم تعد ‌تنظر إلى الهزائم على أنها لحظات حاسمة.

وأضافت: «أدركت إلى حد ما أن ذلك لا يهم على الإطلاق. الشيء الوحيد الذي يمكنني الاستمرار في فعله هو بذل قصارى جهدي».

وتطورت علاقة أوساكا بالتنس بشكل ملحوظ منذ انسحابها من «فرنسا المفتوحة» في عام 2021، ‌عندما كشفت عن أنها عانت من «نوبات اكتئاب طويلة» وانتقدت الالتزامات الإعلامية للبطولة.

وأثارت صراحتها في ذلك الوقت نقاشاً واسعاً في ⁠عالم الرياضة حول الصحة ⁠العقلية للرياضيين والضغط الإعلامي. لكنها تحدثت أمس عن التغيير العاطفي الذي أحدثته الأمومة في حياتها وقالت مبتسمة: «بصراحة، ضرب الكرة ليس الأمر الأهم في الأرض».

وأكدت اللاعبة اليابانية أنها تشعر بالتفاؤل بفضل حالتها البدنية بعد موسم شاق على الملاعب الرملية، وتأمل أن يساعدها تقدمها على هذه الأرضية في موسم الملاعب العشبية، حتى وإن اعترفت بأنها كانت مترددة في مغادرة باريس في الوقت الذي بدأت تشعر فيه بالراحة على الملاعب الرملية.

وقالت: «عليَّ استخلاص الجوانب الإيجابية من ذلك. لقد لعبت ثلاث مباريات جيدة حقاً».

كما رحبت أوساكا بقرار إقامة مباراتها ضد سبالينكا في الجلسة المسائية، وهي المرة الأولى منذ ثلاث سنوات التي تقام فيها مباراة نسائية في ​وقت الذروة.

وأعربت عن أملها في ​أن يواصل المنظمون منح السيدات مكاناً في الفترة الزمنية الأبرز في البطولة.

وقالت: «يشرِّفني أن البطولة اختارتنا للعب في هذا الوقت. آمل أن يستمروا في ذلك في المستقبل».