وزارة الدفاع الألمانية: أميركا لم تلغ بعد خطة نشر الأسلحة في البلاد

جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
TT

وزارة الدفاع الألمانية: أميركا لم تلغ بعد خطة نشر الأسلحة في البلاد

جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)

قالت وزارة الدفاع الألمانية، الاثنين، إن الولايات المتحدة لم تلغ بعد بشكل نهائي خطة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لنشر كتيبة مزودة بصواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في ألمانيا.

وجاء هذا التعليق بعد أن أعلنت واشنطن، الأسبوع الماضي، أنها ستخفض وجودها العسكري في ألمانيا بمقدار 5 آلاف جندي، وهو ما تم تفسيره على نطاق واسع على أنه يشمل إلغاء نشر الأسلحة أيضاً.

صورة أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية: «نحن لا نتحدث عن إلغاء نهائي»، مضيفاً أن خطة نشر الأسلحة بالبلاد لم تتغير بعد، وربما تظل سارية.

لكنه أشار إلى أنه في حال إلغاء نشر الأسلحة، فإن لدى الدول الأوروبية خططاً لشراء أنظمة أسلحة لسد أي فجوة.

وأعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الجمعة، سحب القوات من ألمانيا، أكبر قواعدها الأوروبية، في ظل تصاعد التوتر بشأن حرب إيران والخلافات التجارية التي تزيد من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن المقرر أن تشكل الصواريخ بعيدة المدى عنصراً إضافياً مهماً للردع في مواجهة روسيا إلى أن يطور الأوروبيون مثل هذه الصواريخ بأنفسهم.


مقالات ذات صلة

«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري

الولايات المتحدة​ سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)

«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري

يترقب العالم كيف ستنفذ البحرية الأميركية خطة الرئيس دونالد ترمب الجديدة «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية العالقة في الخليج على الخروج عبر مضيق هرمز.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" (رويترز-أرشيفية)

إيران تعلن إطلاق صواريخ «تحذيرية» قرب قطع حربية أميركية في هرمز

أطلقت البحرية الإيرانية صواريخ كروز وطائرات مسيّرة قتالية «تحذيرية» قرب مدمرات أميركية أثناء إبحارها في مضيق هرمز، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني خلال اجتماع التحالف الأوروبي لمكافحة المخدرات خلال القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان 4 مايو الحالي (أ.ف.ب)

ميلوني: لن أدعم أي قرار لسحب قوات أميركية من إيطاليا

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الاثنين، إنها لن تدعم أي قرار يتخذه الرئيس دونالد ترمب لسحب قوات أميركية من إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفن بمضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس في إيران يوم 4 مايو 2026 (رويترز)

واشنطن تريد ضغطاً صينياً على طهران لفتح «هرمز»

قال ​وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الاثنين، إن الإيرانيين لا يسيطرون على مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ملصق يحمل صورة الرئيس اللبناني جوزيف عون معلق عند مدخل نفق في شارع بحي الأشرفية في بيروت يوم 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سفير واشنطن لدى لبنان: لقاء عون ونتنياهو ليس تنازلاً

أكّد السفير الأميركي لدى لبنان، أن لقاء الرئيس اللبناني عون برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، في حضور الرئيس الأميركي ترمب، ليس خسارة ولا تنازلاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انطلاق مبكر لسباق الرئاسة بفرنسا

جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال حوار تلفزيوني مع القناة الأولى الفرنسية ليل الأحد - الاثنين (أ.ف.ب)
جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال حوار تلفزيوني مع القناة الأولى الفرنسية ليل الأحد - الاثنين (أ.ف.ب)
TT

انطلاق مبكر لسباق الرئاسة بفرنسا

جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال حوار تلفزيوني مع القناة الأولى الفرنسية ليل الأحد - الاثنين (أ.ف.ب)
جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال حوار تلفزيوني مع القناة الأولى الفرنسية ليل الأحد - الاثنين (أ.ف.ب)

بعد عام من اليوم، تنتهي ولاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثانية (2022 - 2027)، وبموجب أحكام الدستور لن يحق له الترشح لولاية أخرى، ما يعني أنه سيكون غائباً عن الحملة الرئاسية المقبلة بعكس ما كان عليه الوضع في عامي 2017 و2022 حين فاز بسهولة على مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف. ويبدو أن السباق الرئاسي بدأ مبكراً، مع إعلان جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» مساء الأحد الترشح.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث للصحافة بمناسبة القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)

سيترتب على غياب ماكرون تبعات على السجال الانتخابي، خصوصاً أنه لا أحد ممن تعاون معهم إن في رئاسة الحكومة (إدوار فيليب، وجان كاستيكس، وإليزابيث بورن، وغبريال أتال، وفرنسوا بايرو وسيباستيان لو كورنو) أو من بين الوزراء البارزين، بوسعه الادعاء أنه وريثه الشرعي، لا بل هناك من يؤكد أن «الماكرونية السياسية» ستنتهي مع رحيل ماكرون عن قصر الإليزيه في مايو (أيار) العام المقبل.

تشظي اليمين

لكن هذا الواقع لا يحول دون تكاثر الترشيحات داخل «الكتلة المركزية» المشكّلة من ثلاثة أحزاب، أبرزها حزب «معاً من أجل الجمهورية» الذي أسسه ماكرون في 2016 ويرأسه اليوم غبريال أتال. ويضاف إليه حزب «الحركة الديمقراطية» الوسطي برئاسة فرنسوا بايرو، وحزب «هورايزون» (آفاق) المتموضع يمين الوسط، ويرأسه إدوار فيليب الذي يشغل في الوقت عينه منصب عمدة مدينة لوهافر، حيث يوجد أكبر ميناء فرنسي مطل على المحيط الأطلسي. والحال أن الأخير كان أول من أعلن رسمياً ترشحه للانتخابات الرئاسية قبل عدة أشهر. ورغم مشاركة وزراء من حزبه في الحكومات كافة التي تشكلت في عهدي ماكرون، فإن فيليب ابتعد عن ساكن الإليزيه ولم يتردد، جراء الأزمة السياسية - الحكومية، نهاية العام الماضي في تأكيد أنه يتعين على ماكرون الاستقالة في حال عجز عن التغلب على الأزمة السياسية الحادة التي عانت منها فرنسا في تلك المرحلة التي شهدت استقالة حكومتين متتاليتين، قبل أن تستقر حكومة سيباستيان لوكورنو الحالية.

بيد أن فيليب، الأكثر شعبية في المعسكر الرئاسي حتى اليوم، يعاني من منافسة غبريال أتال ( 37 عاماً) الذي كان أصغر رئيس حكومة في تاريخ فرنسا منذ زمن الإمبراطور نابليون بونابرت، نهاية القرن التاسع عشر. وأتال يدين بموقعه ولبروزه السياسي للرئيس ماكرون. بيد أن هوة أخذت تفصل بينهما منذ أن قرر ماكرون حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة صيف عام 2024 ما أخرجه من رئاسة الحكومة. ومنذ ذلك التاريخ، يسعى أتال إلى التخلص من «صورة الأب» المسيطر، مستفيداً من ترؤسه لمجموعة الحزب الرئاسي البرلمانية البالغة 91 نائباً. وحتى اليوم لم يعلن أتال ترشحه. لكن كل ما يقوم به يصب في سياق التحضير للمعركة المقبلة. وهناك من يرى أنه لا يريد إحراق أوراقه الآن، والمرجح أن يعلن ترشحه مع نهاية الصيف المقبل. ثم إن جيرالد درامانان، وزير العدل راهناً والداخلية سابقاً يراوده طيف الترشح، ومن الأوراق التي قد يلعبها قدرته على الجمع بين أصوات الكتلة المركزية وأصوات اليمين التقليدي الممثل بالجمهوريين. لكن استطلاعات الرأي تبين أنه يحتل موقعاً متراجعاً بعد فيليب وأتال. ثم إن أصواتاً أخذت تدعو سيباستيان لوكورنو المقرب جداً من ماكرون إلى التحضير لخوض غمار المنافسة الرئاسية. لكن أي إيحاءات من هذا النوع لم تصدر عنه.

مارين لوبان وجوردان باريلا زعيما اليمين المتطرف الفرنسي خلال تجمع في مدينة ماكون بجنوب فرنسا بمناسبة الأول من مايو (رويترز)

من سيكون مرشح اليمين المتطرف؟

الثابت الوحيد اليوم أن مرشح أو مرشحة اليمين المتطرف حزب «التجمع الوطني» سوف يتأهل للجولة الرئاسية الثانية وفق ما تبينه استطلاعات الرأي كافة. ولذا، فإن المعادلة التي تفرض نفسها على الكتلة المركزية واليمين التقليدي تكمن في كيفية التأهل لجولة الإعادة. والحال أن تكاثر أعداد المرشحين من هاتين المجموعتين سيقضي على حظوظهما لإيصال مرشح عنهما إلى الدورة الثانية. ذلك أن برونو روتايو، رئيس الجمهوريين ووزير الداخلية السابق عمد إلى تنظيم انتخابات داخلية لحزبه، كانت نتيجتها مطابقة لما أريد لها، أي تسميته مرشح الحزب رسمياً للانتخابات الموعودة. بيد أن الأخير لا يحظى بإجماع داخلي؛ إذ إنه يعاني من منافسة شخصيتين رئيسيتين: الأولى، لوران فوكييه، رئيس مجموعة الحزب البرلمانية، والثانية ديفيد ليسنار، عمدة مدينة كان المتوسطية، ورئيس جمعية عمداء المدن الفرنسية. والاثنان يسكنهما الهاجس الرئاسي، ما يبين أن التشظي الذي يضرب «الكتلة المركزية» يصيب أيضاً اليمين التقليدي الذي يعاني كذلك من انقسامات داخلية حادة بين من يدعو لتحالف مفتوح مع اليمين المتطرف، وبين من يرفض تبني آيديولوجيته ويفضل التحالف مع «الكتلة المركزية» التي يشارك معها في الحكومات المتعاقبة، ويصوت إلى جانبها في البرلمان.

هناك واقع سياسي - اجتماعي تبينه الدراسات السوسيولوجية كافة التي تظهر أن فرنسا تميل يميناً إن لجهة طبيعة الاقتصاد الليبرالي، أو حول القيم والتعامل في ملفي الهجرة والإسلام، وكيفية المحافظة على الهوية الوطنية، فيما تتكاثر الدراسات المحذرة مما يسمى «ظاهرة الاستبدال الديمغرافي والقيمي». وليس صعود نجم اليمين المتطرف سوى ترجمة لهذه الظاهرة. فهذا اليمين أصبح اليوم في فرنسا، كما في كثير من الدول الأوروبية، على أبواب السلطة. وكثير من الفرنسيين يتوقعون أن يكون جوردان بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني» والنائب الأوروبي، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، الرئيس المقبل، إلا إذا تمكنت مارين لوبان، رئيسته التاريخية وابنة مؤسسه جان ماري لوبان، من تجاوز الامتحان القضائي الذي ينتظرها في يوليو (تموز) المقبل، وتمكنت من الترشح للرئاسة للمرة الرابعة. وما يترسخ في قناعات مناضلي الحزب المذكور أن ما سمي في السابق «الجبهة الجمهورية» التي كانت تنشأ لمنع اليمين المتطرف من الوصول إلى السلطة قد تهاوت نهائياً، لا بل إن تحالفات انتخابية برزت خلال الانتخابات البلدية الأخيرة ما يبين أن الهوة السابقة التي كانت تحول دون التعاون بين جناحي اليمين قد اضمحلت.

عودة ميلونشون

كان الحدث السياسي الأبرز ليل الأحد - الاثنين إعلان جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» الترشح للانتخابات الرئاسية للمرة الرابعة، في وقت يعيش اليسار الفرنسي بتشكيلاته كافة (الأحزاب الاشتراكية والشيوعية والخضر وفرنسا الأبية) هزات انقسامية عنيفة عنوانها: التحالف مع ميلونشون أو رفض التحالف معه. ورغم التحالف الذي حصل إبان الانتخابات البلدية الأخيرة مع مرشحي ميلونشون، فإن موجة معادية له تزداد نمواً داخل «الحزب الاشتراكي»، و«الخضر» إن بسبب تشدده أو بسبب ما يزعم حول تصريحات عن معاداة السامية أو مواقفه السياسية المتطرفة في الداخل والخارج. وسبق لميلونشون أن حل في المرتبة الثالثة في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 22 في المائة من الأصوات، بينما حصلت آن هيدالغو، مرشحة الاشتراكيين على 1,75 في المائة من الأصوات.

الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند الراغب في الترشح لانتخابات الرئسية بعد عشرة أعوام على مغادرته قصر الإليزيه (رويترز)

ويعتقد أنصار ميلونشون أنه قادر هذه المرة أن يسحق منافسيه من اليسار. وحتى اليوم، هناك مرشحون اشتراكيون غير معلنين رسمياً وهم: فرنسوا هولاند، رئيس الجمهورية السابق، وبرنار كازنوف آخر رئيس حكومة في عهده، ورافاييل غلوكسمان رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الصغير «الساحة العامة». وعداء ميلوشنون هو ما يجمع بين هؤلاء. كذلك، فإن مارين توندوليه، رئيسة حزب «الخضر» أعلنت أيضاً استعدادها للترشح، ما يعني أن التشظي الذي يعاني منه اليمين يضرب أيضاً التيارات اليسارية. وقال ميلونشون، في حديثه التلفزيوني الأخير إنه «لم يتبق سوى أقل من عام على الانتخابات. بالنسبة لنا، كل شيء جاهز - لدينا فريق وبرنامج انتخابي ⁠ومرشح واحد» أي هو شخصياً. ويؤكد ميلونشون أنه قادر على «سحق» مرشح أو مرشحة اليمين المتطرف فيما يعد آخر فرصة له لخوض الانتخابات الرئاسية، إذ إنه في سن الـ74 عاماً، وسيكون الأكبر سناً من بين المرشحين كافة، ولكن أيضاً الأكثر خبرة وبلاغة.


قتيلان بحادثة دهس في لايبزيغ بشرق ألمانيا

ضباط شرطة ألمان (أ.ب)
ضباط شرطة ألمان (أ.ب)
TT

قتيلان بحادثة دهس في لايبزيغ بشرق ألمانيا

ضباط شرطة ألمان (أ.ب)
ضباط شرطة ألمان (أ.ب)

قُتل شخصان بعد ظهر الاثنين عندما دهست سيارة مشاة في شوارع لايبزيغ الواقعة في شرق ألمانيا، حسب ما أعلن رئيس بلدية المنطقة، فيما أفادت الشرطة بتوقيف السائق.

وقالت الشرطة على منصة «إكس»: «دهست سيارة عدة مشاة في شارع غريمايشه شتراسه قبل أن تفرّ. وتم توقيف السائق، ولم يعد يشكّل أي خطر».

وأفاد رئيس البلدية بوركهارد يونغ بمقتل شخصين، قائلاً: «لا نعرف شيئاً دقيقاً عن الدوافع (لدى السائق)، ولا نعرف شيئاً عن منفذ» هذا الفعل.

كانت متحدثة باسم الشرطة أشارت سابقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن الحادثة وقعت في وسط المدينة، مشيرة إلى وجود «وضع مربك».

شرطي ألماني (د.ب.أ)

وشهدت ألمانيا خلال السنوات الأخيرة هجمات عدة بسيارات، من بينها الهجوم على أسواق عيد الميلاد في برلين عام 2016، وفي ماغدبورغ عام 2024، وكذلك الهجوم على موكب نقابي في ميونخ مطلع عام 2025.


ألمانيا تعتزم تعزيز تعاونها مع اليونان في مجال التسلح

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تعتزم تعزيز تعاونها مع اليونان في مجال التسلح

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اعتزام بلاده توسيع تعاونها مع اليونان في مجال التسلح «بشكل ملحوظ».

وعقب لقائه نظيره اليوناني جورجيوس جيرابيتريتيس، قال فاديفول في أثينا، الاثنين، إنه ينبغي لهذا الغرض استغلال جميع الإمكانات المتاحة للمشتريات المشتركة من المعدات العسكرية، وكذلك آليات التمويل الأوروبية.

يُذْكر أن ألمانيا واليونان عضوان في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتعمل اليونان حالياً على تعزيز قدراتها العسكرية بشكل كبير، لكنها تتعاون في هذا المجال حتى الآن بشكل وثيق خاصة مع فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل. وقبل أسبوع، مدد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس اتفاق التعاون الاستراتيجي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المبرم منذ عام 2021، لمدة 5 سنوات إضافية، ويتضمن أيضاً ضمانة دعم من فرنسا لليونان، ووصف رئيس الحكومة اليونانية ذلك بأنه «يوم تاريخي».

وتسعى ألمانيا الآن إلى تعزيز تعاونها مع اليونان، خصوصاً في مجال التسلح البحري. وفي هذا الإطار، يعتزم فاديفول خلال زيارته التي تستغرق يوماً واحداً تفقُّد حوض بناء السفن في سكارامانجاس، أكبر ترسانة لبناء السفن في شرق البحر المتوسط، والذي أبرمت معه شركة «تيسنكروب» الألمانية للأنظمة البحرية مؤخراً اتفاقاً لتحديث 4 غواصات.

ولم يكشف خلال الزيارة في البداية عن أي مشاريع مشتركة محتملة أخرى.

وأبدى وزير الخارجية اليوناني اهتماماً مبدئياً بتعزيز التعاون، لكنه لم يدخل في تفاصيل محددة، مشدداً على ضرورة مراعاة المصالح الوطنية والمصالح الأوروبية المشتركة، وتعزيز «استقلالية الاتحاد الأوروبي».

ولا يلقى قبولاً في اليونان أن ألمانيا تعزز في الوقت نفسه تعاونها العسكري مع تركيا بشكل ملحوظ؛ إذ شهدت العلاقات بين اليونان وتركيا في السنوات الأخيرة توترات متكررة بشأن حقول الغاز والجزر في شرق البحر المتوسط.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أُبرمت صفقة بموافقة ومشاركة ألمانية، بمليارات اليورو لتوريد 20 طائرة مقاتلة جديدة من طراز «يوروفايتر» إلى تركيا، وهي صفقة ذات دلالة رمزية كبيرة بعد سنوات من فرض قيود جزئية على صادرات الأسلحة إلى أنقرة.

وطالب جيرابيتريتيس الحكومة الألمانية بفرض شروط معينة على مثل هذه الصفقات، قائلاً: «ما نعده ضرورياً على الأقل هو ضمان عدم استخدام هذه الأنظمة بما يضر مصلحة دولة حليفة».

كما تناولت المحادثات أيضاً مسألة إغلاق مضيق هرمز، وتوسيع الاتحاد الأوروبي. وتسعى 6 دول من غرب البلقان المجاورة لليونان منذ سنوات إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما تطمح أوكرانيا إلى الانضمام. وقال فاديفول قبل مغادرته إن جميع هذه الدول يجب أن تمنح «آفاقاً مستقبلية موثوقاً بها» للانضمام، مشيراً إلى أن لليونان دوراً خاصاً في هذا السياق، إذ ستتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من عام 2027 خلال «مرحلة حاسمة».