وزير الخزانة الأميركي: الإيرانيون لا يسيطرون على مضيق هرمز

سفن بمضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس في إيران يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
سفن بمضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس في إيران يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: الإيرانيون لا يسيطرون على مضيق هرمز

سفن بمضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس في إيران يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
سفن بمضيق هرمز بالقرب من ميناء بندر عباس في إيران يوم 4 مايو 2026 (رويترز)

قال ​وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الاثنين، إن الإيرانيين لا يسيطرون على مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وحث بيسنت الصين، الاثنين، على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، ​مضيفاً أن هذا الموضوع سيناقَش خلال لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، نظيره الصيني، شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وقال بيسنت، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» بُثّت على الهواء: «دعونا نراقب (الصين) تكثف جهودها الدبلوماسية بعض الشيء وتقنع الإيرانيين بفتح المضيق». وأضاف بيسنت أن الصين تشتري 90 في المائة من طاقة إيران، «لذا؛ ‌فهي تمول أكبر ‌دولة راعية للإرهاب». وقال إنه ​يحث ‌الصين ⁠على «الانضمام إلينا ​في ⁠هذه العملية الدولية» لفتح المضيق، لكنه لم يحدد الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها بكين. وأضاف أن الصين وروسيا يجب أن تتوقفا عن عرقلة المبادرات التي تُطرح بالأمم المتحدة، مثل قرار يشجع على اتخاذ خطوات لحماية حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز.

وقال بيسنت إن ⁠ترمب وشي سيناقشان الوضع الإيراني، وإنهما سيتبادلان الآراء ‌بشأن ذلك شخصياً خلال ‌قمتهما التي ستعقد في بكين ​يومي 14 و15 مايو ‌(أيار) الحالي. لكنه شدد على أن الرئيسين سيسعيان إلى الحفاظ ‌على الاستقرار في العلاقات الأميركية - الصينية، الذي ترسخ بفضل الهدنة التجارية التي جرى التوصل إليها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في بوسان بكوريا الجنوبية. وقال: «حققنا استقراراً كبيراً في العلاقة... ومرة ‌أخرى، يعود الفضل في ذلك إلى الاحترام الكبير الذي يكنه الزعيمان كلاهما للآخر».

وأكد بيسنت ⁠أيضاً ⁠أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز من خلال حصارها الذي يمنع حركة الشحن الإيرانية، وأن العملية الجديدة التي تنفذها البحرية الأميركية لإرشاد حركة الملاحة عبر ذلك الممر المائي الاستراتيجي ستؤدي إلى انخفاض أسعار النفط. ووصف ارتفاع أسعار الوقود بأنه «انحراف مؤقت» سينتهي في غضون أسابيع أو أشهر. وقال بيسنت: «أقولها مجدداً: نحن ندرك أن هذا الارتفاع المؤقت في الأسعار يؤثر على الشعب الأميركي، لكنني واثق ​أيضاً بأن ​الأسعار ستنخفض بسرعة كبيرة بعد ذلك»، مضيفاً أن سوق النفط ستحظى بإمدادات وفيرة.


مقالات ذات صلة

«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري

الولايات المتحدة​ سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)

«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري

يترقب العالم كيف ستنفذ البحرية الأميركية خطة الرئيس دونالد ترمب الجديدة «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية العالقة في الخليج على الخروج عبر مضيق هرمز.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)

وزارة الدفاع الألمانية: أميركا لم تلغ بعد خطة نشر الأسلحة في البلاد

قالت وزارة الدفاع الألمانية، الاثنين، إن الولايات المتحدة لم تلغ بعد ​بشكل نهائي خطة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لنشر كتيبة مزودة بصواريخ «توماهوك».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" (رويترز-أرشيفية)

إيران تعلن إطلاق صواريخ «تحذيرية» قرب قطع حربية أميركية في هرمز

أطلقت البحرية الإيرانية صواريخ كروز وطائرات مسيّرة قتالية «تحذيرية» قرب مدمرات أميركية أثناء إبحارها في مضيق هرمز، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني خلال اجتماع التحالف الأوروبي لمكافحة المخدرات خلال القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان 4 مايو الحالي (أ.ف.ب)

ميلوني: لن أدعم أي قرار لسحب قوات أميركية من إيطاليا

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الاثنين، إنها لن تدعم أي قرار يتخذه الرئيس دونالد ترمب لسحب قوات أميركية من إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (روما)
شؤون إقليمية ملصق يحمل صورة الرئيس اللبناني جوزيف عون معلق عند مدخل نفق في شارع بحي الأشرفية في بيروت يوم 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سفير واشنطن لدى لبنان: لقاء عون ونتنياهو ليس تنازلاً

أكّد السفير الأميركي لدى لبنان، أن لقاء الرئيس اللبناني عون برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، في حضور الرئيس الأميركي ترمب، ليس خسارة ولا تنازلاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري

سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
TT

«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري

سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)

يترقب العالم كيف ستنفذ البحرية الأميركية خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجديدة «مشروع الحرية» لتوجيه السفن التجارية للخروج عبر مضيق هرمز، التي وصفها بالمبادرة الإنسانية استجابة لمطالب دول علقت سفنها التجارية وأطقمها وإمداداتها عند مضيق هرمز منذ أسابيع.

فيما هددت المؤسسة العسكرية الإيرانية بأنها ستضرب «أي قوة أجنبية» إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز، مما أثار المخاوف من تصعيد ومواجهات عسكرية محتملة بين واشنطن وطهران.

يأتي ذلك مع ارتباك وغموض المشهد حول المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب والرفض الأميركي للمقترح الإيراني المكون من 14 بنداً في مؤشر على وصول الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

ومنذ إعلان الرئيس ترمب عن المبادرة مساء الأحد، انطلقت التساؤلات حول كيفية تنفيذ المبادرة، مع استبعاد المسؤولين الأميركيين تنفيذ عملية «مرافقة أميركية للسفن التجارية»، بحيث تبحر المدمرات الأميركية جنباً إلى جنب مع السفن التجارية، وسط تصريحات إيرانية تعلن استهداف سفينة حربية أميركية بصاروخين، وهو ما نفاه الجانب الأميركي.

تحدي إيران

وتباينت تفسيرات المحللين حول أهداف هذه الخطوة التي تعد في جوهرها تحدياً لإيران ورهاناً أميركياً على أن طهران لن ترغب في المخاطرة بإطلاق الطلقات الأولى في مواجهة الولايات المتحدة.

كما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستكتفي بتزويد قادة السفن بمعلومات لإرشادهم نحو المسارات الآمنة، أم أنها ستتخذ إجراءات حمائية عسكرية محددة للسفن. ولم يرد البيت الأبيض على أسئلة الصحافيين حول الأمور اللوجستية والمخاطر العسكرية التي قد تواجه القوات الأميركية أثناء تنفيذ هذه الخطة.

وقدمت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استعداداتها للعملية وأعلنت عبر منصة «إكس» توفير 15 ألف جندي لهذه المهمة وتخصيص مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة لتنطلق من البر والبحر، وهو ما يعني نشر عدد من سفن البحرية الأميركية داخل المضيق وتحليق طائرات فوق أجوائه لرصد أي زوارق إيرانية أو قوارب أو سفن تحاول مهاجمة السفن التجارية والتعامل معها في محاولة لبث الطمأنينة لدى السفن التجارية التي تحاول عبور المضيق.

وأشار المركز المشترك للمعلومات البحرية الأميركية إلى أن الولايات المتحدة أنشأت «منطقة أمنية معزولة» لتوجيه السفن التي تريد العبور لاستخدام المياه الإقليمية لسلطنة عُمان وعدم استخدام مسارات الشحن المعتادة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن الآلية الجديدة لمشروع الحرية تعتمد على تشكيل خلية تنسيق لتسيير حركة الملاحة عبر المضيق تضم دولاً وشركات تأمين ومنظمات شحن دولية، ومهمتها تحديد مواقع الألغام التي زرعتها إيران وإبلاغ السفن العابرة للممر المائي بهذه المعلومات لتجنب الخطر وإرشادها إلى أكثر المسارات المائية أماناً للملاحة.

حرب الناقلات

الناقلة «ديش غاريما» ترفع العلم الهندي وتُفرغ حمولتها من النفط في مومباي بالهند يوم 30 أبريل بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

وأعادت هذه المبادرة الأميركية التي سماها ترمب «الإنسانية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز، إلى الواجهة الدروس المستفادة من حرب الناقلات في الثمانينات من القرن الماضي خلال الحرب العراقية الإيرانية (1984 - 1988)، حيث استهدف الطرفان ناقلات النفط لضرب اقتصاد الطرف الآخر، مما دفع واشنطن إلى التدخل عسكرياً عام 1987 لحماية ناقلات الكويت وحماية الملاحة، وقامت الولايات المتحدة برفع العلم الأميركي على ناقلات النفط الكويتية، وخصصت قطعاً حربية لمرافقتها وحمايتها من الهجمات الإيرانية فيما عُرف حينها بعملية «إرنست ويل».

وأدى هذا التدخل الأميركي إلى مواجهات عسكرية مباشرة بين القوات البحرية الأميركية والإيرانية، كان أبرزها عملية في عام 1988 حيث قامت الولايات المتحدة في ذلك الوقت بتدمير منصات نفط إيرانية وضرب فرقاطات إيرانية رداً على تفجر لغم إيراني أصاب فرقاطة أميركية.

وانتهت تلك المرحلة بتوقف الحرب وقبول كل من إيران والعراق بقرار مجلس الأمن رقم 598. ورغم الارتفاعات التي سببتها تلك الحرب في أسعار النفط، فإن الأسواق في ذلك الوقت كان لديها فائض من المعروض مما قلل من تأثير الهجمات المتبادلة بين إيران والعراق.

والفارق كبير اليوم في البيئة العملياتية في مضيق هرمز وطبيعة التهديدات، ففي فترة الثمانيات كان التهديد تقليداً ويمكن احتواؤه نسبياً، أما المخاطر الحالية تجعل أي مرافقة أميركية للسفن التجارية أكثر خطورة وأقل فاعلية، وفق ما يرى محللون.

أهداف ترمب

ترمب عند وصوله على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند يوم الأحد 3 مايو 2026 (أ.ب)

وأشارت صحف أميركية إلى أن إدارة الرئيس ترمب تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف من تلك المبادرة: الأول هو طمأنة الأسواق المالية ومنع ارتفاع أسعار النفط، والثاني هو استعراض القوة وإعادة فرض الهيمنة البحرية الأميركية، والثالث هو الضغط على إيران لدفعها لتقديم تنازلات سياسية.

لكن خبراء يرون أن مبادرة ترمب قد تحمل بعداً تصعيدياً، إذ يمكن أن تكون محاولة استفزاز لدفع إيران لتكون هي من يبدأ بإطلاق النار، مما يمنح واشنطن الذريعة لشن رد عسكري أوسع دون الحاجة إلى تفويض من الكونغرس.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن هذه الخطوة الأميركية قد تقلب الموازين وتغير طبيعة الحصار المزدوج الحالي (حيث تغلق إيران مضيق هرمز بينما تفرض أميركا حصاراً على الموانئ الإيرانية)، الذي قد يؤدي إلى خرق وقف إطلاق النار الحالي إذا سعت إيران إلى اعتراض الملاحة وتحدي الخطة الأميركية.

وأثارت التهديدات الإيرانية باستهداف أي سفينة، المخاوف من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع البحرية الأميركية وتصعيد الموقف عبر إطلاق إيران النار على السفن الحربية الأميركية، مما يمثل مرحلة جديدة من التصعيد.

صعوبات طبوغرافية

ويشير خبراء إلى اختلافات كبيرة بين المبادرة التي طرحها ترمب «مشروع الحرية» والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية الذي بدأ في 13 أبريل لأن اعتراض البحرية الأميركية للسفن المرتبطة بإيران يتم في منطقة تبعد مسافة كبيرة عن مدخل مضيق هرمز.

والطبيعة الطبوغرافية لمضيق هرمز تجعله ممراً مائياً ضيقاً، إذ يبلغ عرضه 24 ميلاً عند أضيق نقطة. إلا أن ناقلات النفط تعبر من ممر لا يتجاوز عرضه ميلين مما يجعل مرافقة أي سفن حربية للسفن التجارية أمراً محفوفاً بالمخاطر، ويمكّن إيران من استهداف السفن التجارية بالطائرات الميسرة والصواريخ، كما بإمكانها نشر أعداد كبيرة من الألغام.

ووفقاً للتقارير التي ترصد حركة السفن في المضيق فقد مرت 15 سفينة فقط خلال الأسابيع الخمسة الماضية، ومعظمها سفن مملوكة لجهات يونانية وصينية وهندية كانت تحمل النفط الخام وغاز البوتان ومنتجات استهلاكية. واستجابت هذه السفن لمطالب إيران بدفع رسوم عبور بلغت نحو مليوني دولار لكل سفينة.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية التي تتولى تنفيذ الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، أن القوات الأميركية قامت بتحويل مسار 49 سفينة باعتبار ذلك جزءاً من إجراءات هذا الحصار.


هل ينجح روبيو في إصلاح العلاقات بين إدارة ترمب والفاتيكان؟

صورة مركبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
صورة مركبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

هل ينجح روبيو في إصلاح العلاقات بين إدارة ترمب والفاتيكان؟

صورة مركبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
صورة مركبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

في تحرك دبلوماسي محسوب بعناية، قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إرسال أرفع مسؤول دبلوماسي لديها إلى الفاتيكان في مهمة لرأب الصدع في العلاقات بين الجانبين، حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية ماركو روبيو - الكاثوليكي البارز في الإدارة الأميركية - البابا ليو الرابع عشر، الخميس، كما يلتقي مسؤولين إيطاليين كباراً؛ في محاولة أخرى لإعادة الدف بين إدارة ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

وتأتي هذه الزيارة بعد الانتقادات الحادة التي وجهها ترمب لبابا الفاتيكان الشهر الماضي على خلفية مواقفه من قضايا الهجرة والحروب؛ وهو ما عدته الدوائر الكنسية الكاثوليكية تجاوزاً للخطوط التقليدية التي تحكم العلاقة بين السياسة والدين. وقد أشعل الرئيس ترمب فتيل أزمة كبيرة بعد شن سلسلة من الهجمات على زعيم الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة. ووصف ترمب بابا الفاتيكان بأنه «ضعيف في مواجهة الجريمة» و«كارثي فيما يتعلق بالسياسة الخارجية»، وهي تعليقات أحدثت غضباً وانقساماً في صفوف الكاثوليك المحافظين، وأثارت موجة من الانتقادات، خاصة بعد تغريدة ترمب أنه لولا وجوده في البيت الأبيض لما تم اختيار ليو، الأميركي الأصل، ليجلس على الكرسي الرسولي في الفاتيكان.

وكان البابا ليو قد أعرب عن معارضته الشديدة للحرب في إيران، وندد بمحاولات الإدارة الأميركية استغلال الدين في تبرير الحرب ودعمها، وقال خلال الاحتفالات بعيد الفصح الشهر الماضي إن الله لا يصغي إلى صلوات أولئك الذين يشنون الحروب وأياديهم ملطخة بالدماء.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

حسابات انتخابية

ويعكس تحرك إدارة ترمب لإرسال وزير خارجيتها إدراكاً منها بأن التوتر مع الفاتيكان ليس مجرد خلاف رمزي، بل ستكون له تداعيات واسعة، حيث يملك الفاتيكان نفوذاً معنوياً ودينياً واسعاً في الولايات المتحدة وأوروبا وأميركا اللاتينية، ولا يمكن فصل هذه الزيارة عن الحسابات الداخلية الأميركية في سباق الانتخابات النصفية التشريعية؛ ذلك أن الكاثوليك يشكلون كتلة تصويتية مهمة ومؤثرة في الولايات المتحدة، وهي أصوات متأرجحة بين الحزبين.

ووصف ماركو بوليتي، وهو مؤلف ومراقب مخضرم لشؤون الفاتيكان في صحيفة «واشنطن بوست»، رحلة روبيو المرتقبة بأنها بمثابة إقرار من الإدارة بأن قرار ترمب شن هجوم مباشر على البابا قد يضرّ بفرص الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.

وأشارت صحيفة «يو إس إيه توداي» إلى أن النقاشات قد تتطرق إلى كوبا، وهي الدولة التي يردد الرئيس ترمب أفكاراً حول إمكانية السيطرة عليها واستخدام سلاح الحظر النفطي وتقليص المساعدات ضدها بهدف إجبار حكومتها على إبرام اتفاق اقتصادي أو مواجهة عمل عسكري. وتريد الإدارة الأميركية استغلال نفوذ الفاتيكان في كوبا.

البابا ليو الرابع عشر يخاطب الحشود من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس في الفاتيكان 3 مايو الحالي (أ.ف.ب)

ويراهن روبيو على أن لقاءه مع البابا ليو قد يفتح قنوات حوار ويخفف حدة التوتر مع إدارة ترمب، لكن خبراء يقولون إن التصريحات الودية التي يمكن أن تخرج من اللقاء لا يمكن أن تلغي التباينات العميقة بين البيت الأبيض والفاتيكان حول قضايا الهجرة والسياسات الأمنية والحرب مع إيران. ورجّح الخبراء أن يقدِم روبيو على تهيئة مسارات لتهدئة التوترات، وأن تضمن لإدارة ترمب هامشاً أفضل في الداخل الأميركي، لكنها لن تكون كافية وحدها لحسم معركة انتخابية معقدة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويعدّ روبيو من أبرز المرشحين للتنافس مع نائب الرئيس جي دي فانس على نيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028، وقد تحسّن علاقته الطيبة برأس الكنيسة الكاثوليكية من حظوظه في أوساط الناخبين الكاثوليك والمحافظين المسيحيين. وكان كل من روبيو وجي دي فانس، قد حضرا مراسم تنصيب البابا ليو في شهر مايو (أيار) من العام الماضي، وحظيا بمقابلة خاصة مع الحَبر الأعظم في اليوم التالي؛ حيث سلّماه دعوة من ترمب لزيارة البيت الأبيض، وهي الدعوة التي لم يلبّها البابا ليو حتى الآن.

الخلافات مع ميلوني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحيي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال قمة شرم الشيخ لإنهاء الحرب بين إسرائيل و«حماس» 13 أكتوبر الماضي (أ.ب)

ويخطط روبيو أيضاً لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الإيطاليين في محاولة لإعادة الدف إلى العلاقات بين الرئيس ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بعد انتقادات ميلوني للحرب في إيران، ورفض الانجرار إلى الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ورفض مشاركة روما في الجهود الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى انتقاد ميلوني للهجمات التي شنها ترمب ضد البابا والتي وصفتها بأنها غير مقبولة. وقد وجّه ترمب إليها انتقادات لاذعة واتهمها بالافتقار إلى الشجاعة.

وأشارت صحف إيطالية إلى أن ميلوني التي كانت مقرّبة للغاية من الرئيس ترمب، اضطرت إلى النأي بنفسها عنه مع تراجع شعبيته بشكل حاد في إيطاليا، حيث تقول استطلاعات الرأي إن 80 في المائة من الإيطاليين ينظرون نظرة سلبية تجاه الرئيس الأميركي.


إصابة 10 أشخاص في إطلاق نار خلال حفل بولاية أوكلاهوما الأميركية

الشرطة تغلق المنطقة المحيطة بمكان الحادثة (أ.ب)
الشرطة تغلق المنطقة المحيطة بمكان الحادثة (أ.ب)
TT

إصابة 10 أشخاص في إطلاق نار خلال حفل بولاية أوكلاهوما الأميركية

الشرطة تغلق المنطقة المحيطة بمكان الحادثة (أ.ب)
الشرطة تغلق المنطقة المحيطة بمكان الحادثة (أ.ب)

نًقل 10 أشخاص على الأقل إلى المستشفيات عقب إطلاق نار في حفلة ببحيرة أركاديا بالقرب من أوكلاهوما سيتي، بولاية أوكلاهوما الأميركية، حسبما أفادت الشرطة.

ونقلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» عن إميلي وارد، المتحدثة باسم شرطة إدموند بأوكلاهوما، قولها إن السلطات تلقت بلاغات متعددة عن إطلاق نار في تجمع للشباب بالقرب من بحيرة أركاديا في نحو الساعة التاسعة مساءً.

وذكرت أنه بالإضافة إلى الأشخاص العشرة الذين جرى نقلهم إلى المستشفيات، من المحتمل أن يكون آخرون قد ذهبوا بوسائلهم الخاصة. وأوضحت أن المصابين كانوا في «حالات متفاوتة».

وتقع بحيرة أركاديا على بُعد نحو 13 ميلاً (21 كيلومتراً) شمال أوكلاهوما سيتي في ضاحية إدموند، وهي مدينة يقطنها نحو 100 ألف نسمة.

وتعد البحيرة مكاناً شهيراً للنزهات والتخييم وصيد الأسماك والرياضات المائية.