كارني: كندا وأوروبا «ليستا محكومتَين بالخضوع» لنظام عالمي «وحشي» جديد
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية في أرمينيا (إ.ب.أ)
أوتاوا:«الشرق الأوسط»
TT
أوتاوا:«الشرق الأوسط»
TT
كارني: كندا وأوروبا «ليستا محكومتَين بالخضوع» لنظام عالمي «وحشي» جديد
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية في أرمينيا (إ.ب.أ)
عَدَّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الاثنين، خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية في أرمينيا، أن أوروبا وكندا ليستا محكومتين بالخضوع لنظام دولي «وحشي» جديد.
ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال كارني، وهو أول ضيف من خارج أوروبا يشارك في القمة الأوروبية: «لا نعتقد أننا محكومون بالخضوع لعالمٍ أكثر نفعية وانعزالاً ووحشية، واجتماعاتٌ كهذه تُتيح لنا مساراً آخر».
وهذا المنتدى غير الرسمي يجمع، مرتين في العام، غالبية الدول الأوروبية باستثناء روسيا وبيلاروس.
تشديد أوروبي - كندي على الاستقلال الدفاعي وتعزيز التضامنhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5269490-%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%83%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (د.ب.أ)
يريفان:«الشرق الأوسط»
TT
يريفان:«الشرق الأوسط»
TT
تشديد أوروبي - كندي على الاستقلال الدفاعي وتعزيز التضامن
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (د.ب.أ)
شدّد القادة الأوروبيون من يريفان، الاثنين، على استقلالية أوروبا في مجال الدفاع وتعزيز العلاقات مع كندا، وذلك خلال قمة خيّمت عليها التهديدات الأميركية بخفض الدعم العسكري للحلفاء التقليديين.
ويبدو أن طيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يغِب عن اجتماع «المجموعة السياسية الأوروبية» (EPC)، الذي جاء بعد أيام من إعلان واشنطن سحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا، في قرار جاء بعدما انتقد مستشارها فريدريش ميرتس النهج الحربي لواشنطن.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، للصحافيين: «علينا تعزيز قدراتنا العسكرية لنتمكّن من الدفاع عن أنفسنا»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى «قدْر أكبر من الاستقلالية» في القضايا الأمنية.
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث للصحافيين على هامش مشاركته في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (أ.ب)
وشهد اجتماع «المجموعة السياسية الأوروبية» للمرّة الأولى، مشاركة زعيم من خارج التكتُّل الأوروبي، هو رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وخاطب كارني القادة الأوروبيين بالقول: «لا نعتقد أننا محكومون بالخضوع لعالم أكثر نفعية وانعزالاً ووحشية، واجتماعات كهذه تُتيح لنا مساراً آخر».
وكما هي حال أوروبا، تضرّر الاقتصاد الكندي من جرّاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب. وفي خطاب ألقاه في وقت سابق من هذا العام، حثّ كارني القوى متوسطة النفوذ على التكاتف في مواجهة واقع عالمي جديد تطبعه منافسة القوى الكبرى و«تآكل» النظام الدولي القائم على القواعد.
جانب من الجلسات في قمة «المجموعة الأوروبية السياسية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)
تنويع الشراكات
وفي إطار سعيها إلى تنويع شراكاتها بعيداً عن جارها الجنوبي، انضمّت أوتاوا إلى آلية تمويل الدفاع الأوروبية لتصبح أول دولة غير أوروبية تقوم بذلك، كما عملت على تعزيز التعاون التجاري. وصرّح كارني للصحافيين من يريفان: «نحن الأكثر أوروبية بين الدول غير الأوروبية، ولذلك هناك طرق كثيرة يمكننا عبرها العمل معاً».
ولدى وصوله إلى العاصمة الأرمينية الأحد، كتب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، على وسائل التواصل الاجتماعي: «سيبحث قادة من مختلف أنحاء القارة، بمشاركة كندا، سُبل التعاون لتعزيز الأمن وتعميق الصمود المشترك»، وذلك بعدما عمّقت الحرب في إيران الشرخ على مستوى العلاقات عبر الأطلسي.
و«المجموعة السياسية الأوروبية» هي منتدى سياسي يُعقد مرتين سنوياً، وقد أُنشئ بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في عام 2022، ردّاً على الغزو الروسي لأوكرانيا. ورأى سيباستيان مايار المستشار الخاص في «معهد جاك دولور للأبحاث»، أنه «في البداية، كان يُنظر إلى المجموعة السياسية الأوروبية على أنها (نادٍ مناهض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين)، ولكن مع توجيه الدعوة إلى كندا، فإن هذه المبادرة، التي كانت أصلاً قائمة على الجغرافيا، باتت اليوم تأخذ منحى مناهضاً لترمب».
تعزيز الأمن الذاتي
وعزّزت تهديدات ترمب بتقليص الوجود العسكري الأميركي في القارة، الدعواتَ إلى أن تبذل أوروبا جهداً أكبر لأمنها الذاتي، مع دخول الحرب الروسية ضد أوكرانيا عامها الخامس.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مخاطباً المجتمعين: «سيكون هذا الصيف لحظة يقرّر فيها (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ما الذي سيفعله لاحقاً: توسيع الحرب أم الانتقال إلى الدبلوماسية، وعلينا دفعه نحو الدبلوماسية»، داعياً إلى فرض مزيد من العقوبات على موسكو.
وبدوره، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، قبيل بدء قمة «المجموعة السياسية الأوروبية»، إن «القادة الأوروبيين تلقّوا الرسالة. لقد فهموا الرسالة بوضوح تام»، مقِرّاً بوجود «خيبة أمل لدى الجانب الأميركي» إزاء رفض الحلفاء الأوروبيين الانضمام إلى الحرب.
وتكرر هذا التوجه على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لجهة أن «الأوروبيين يمسكون مصيرهم بيدهم، ويزيدون إنفاقهم على الدفاع والأمن، ويبنون حلولهم المشتركة الخاصة».
إعادة تموضع
وإضافة إلى دول الاتحاد، تجمعِ «المجموعة السياسية الأوروبية» في هذه الدورة، 21 دولة أخرى من ألبانيا إلى بريطانيا، علماً بأنه لا قرارات ملموسة تصدر عن الاجتماع، وإنْ كانت تتيح للقادة فرصة لتبادل الآراء في جلسات مشتركة وثنائية. وشارك رئيس أذربيجان إلهام علييف، عبر تقنية الاتصال المرئي، وهو ما وصفه مسؤول أوروبي بأنه «بالغ الأهمية»، ويعكس تقدماً في العلاقات مع الخصم التقليدي أرمينيا بعد توقيع اتفاق سلام بين البلدين العام الماضي.
ويُعدّ هذا الاجتماع الأول من نوعه في منطقة القوقاز، ويأتي في وقت تعمل فيه أرمينيا على تعزيز ارتباطها بأوروبا، مع السعي بحذر إلى التخفّف من قبضة روسيا. وسيتبع الاجتماع الثلاثاء، قمّة بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا بمشاركة كبار مسؤولي التكتّل: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي وصفت القمة بأنها «محطة مفصلية كبرى» في مسار تقارب يريفان وبروكسل.
وشهدت العلاقات بين يريفان وحليفتها التقليدية موسكو، توتراً ازداد حدّة خلال السنوات الأخيرة، ويعود جزئياً إلى فشل قوات حفظ السلام الروسية في التدخل خلال النزاعات العسكرية مع أذربيجان المجاورة. وفي ظلّ حكومة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، انتهجت أرمينيا رسمياً ما يصفه الأخير بسياسة «التنويع»؛ إذ تسعى إلى نسج علاقات متوازنة مع كل من روسيا والغرب.
وقال كوستا إن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى «تعميق هذه العلاقة» مع الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة، والتي وقّعت اتفاق شراكة شاملة مع الاتحاد في عام 2017، وأعلنت العام الماضي نيّتها التقدّم بطلب للانضمام إلى عضوية التكتل.
وكان فلاديمير بوتين أعلن أنه يشعر «بالهدوء التام» إزاء مساعي أرمينيا للتقارب مع أوروبا، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن الجمع بين العضوية في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده روسيا، «أمر مستحيل ببساطة».
البابا ليو يستقبل روبيو الخميس... هل يكسر اللقاء جليد العلاقات بعد انتقادات ترمب؟http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5269472-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D9%84%D9%8A%D9%88-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D8%B3-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
البابا ليو يستقبل روبيو الخميس... هل يكسر اللقاء جليد العلاقات بعد انتقادات ترمب؟
البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)
يستقبل البابا ليو الرابع عشر، في الفاتيكان، صباح الخميس المقبل، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حسبما أعلن الكرسي الرسولي، بعد أقل من شهر على الانتقادات الحادة التي وجَّهها الرئيس دونالد ترمب إلى رأس الكنيسة الكاثوليكية.
وبعد هذه المقابلة الخاصة، يُتوقع أن يُجري روبيو -وهو كاثوليكي- محادثات مع أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، حسبما أفاد مصدر في الحكومة الإيطالية «وكالة الصحافة الفرنسية».
وحسب وسائل إعلام إيطالية، يهدف هذا اللقاء إلى محاولة كسر الجليد في العلاقات، بعد الجدل الذي أُثير عقب الانتقادات اللاذعة التي وجَّهها دونالد ترمب للبابا.
وكان ترمب قد وصف خطاباً للباباً مناهضاً للحرب بأنه ضعيف، وقال إنه ليس من المعجبين به.
وأثارت تلك التصريحات موجة من ردود الفعل الغاضبة من رؤساء دول عدة.
في المقابل، ردَّ البابا بالقول إنه يتصرَّف وفقاً لواجبه الأخلاقي في رفض الحروب، قائلاً إنه لا يخشى إدارة ترمب، ولا يريد الدخول معها في سجال.
وفي الأشهر الأخيرة، انتقد البابا ليو الرابع عشر -وهو أول بابا أميركي- سياسة الحكومة الأميركية المتشددة في الهجرة، واعتبر تهديد ترمب بتدمير إيران غير مقبول.
وسبق أن استقبل البابا ماركو روبيو في مايو (أيار) 2025، بعد أيام قليلة من انتخابه رأساً للكنيسة الكاثوليكية.
تحقيق قضائي إيطالي بشأن اعتراض إسرائيل ناشطي «أسطول الصمود»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5269470-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%B7%D9%8A-%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%85%D9%88%D8%AF
الناشط البرازيلي ثياغو أفيلا المحتجَز في إسرائيل (أ.ف.ب)
روما:«الشرق الأوسط»
TT
روما:«الشرق الأوسط»
TT
تحقيق قضائي إيطالي بشأن اعتراض إسرائيل ناشطي «أسطول الصمود»
الناشط البرازيلي ثياغو أفيلا المحتجَز في إسرائيل (أ.ف.ب)
فتح مكتب المدعي العام في روما تحقيقاً في قضية اختطاف أشخاص، على أثر رفع ثلاث دعاوى؛ على خلفية اعتراض القوات الإسرائيلية سفناً تابعة لـ«أسطول الصمود» الداعم لغزة، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيطالية، اليوم الاثنين.
وتتعلق تهمة الاختطاف بالإسباني سيف أبو كشك، والبرازيلي ثياغو أفيلا، المحتجَزيْن حالياً في إسرائيل، وكانا على متن سفينة ترفع العَلَم الإيطالي وقت اعتقالهما في المياه الدولية.
وأمرت محكمة إسرائيلية، الأحد، بتمديد احتجاز الناشطين ليومين إضافيين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
كان مكتب المدعي العام في روما قد فتح تحقيقاً مماثلاً، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عقب محاولة سابقة قام بها أسطول إنساني للوصول إلى غزة.
الناشط البرازيلي ثياغو أفيلا المحتجَز في إسرائيل لدى وصوله للمحكمة بعسقلان (أ.ف.ب)
وقد اعتُقل نحو 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة، الخميس الماضي، كانوا على متن نحو 20 سفينة تابعة لهذا الأسطول الجديد الذي يهدف، وفق مُنظميه، إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً بشدة.
وجرى الاعتقال، الذي وصفته إسرائيل بأنه «سِلميّ»، على بُعد مئات الكيلومترات من غزة، في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية؛ أيْ أبعد بكثير عن السواحل الإسرائيلية، مقارنة بعمليات اعتراض الأسطول السابقة. وندّدت دول عدة بالعملية ووصفتها بأنها «غير قانونية».
وهذه هي المحاولة الثانية لأسطول «الصمود العالمي» للوصول إلى قطاع غزة، ففي عام 2025، وخلال رحلته الأولى، اعتُقل مئات الناشطين، مِن بينهم السويدية غريتا ثونبرغ، والنائبة الفرنسية الفلسطينية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، في البحر، ثم نُقلوا إلى إسرائيل، ومنها رُحِّلوا.