الذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم وتداعيات الحرب على توقعات الفائدة الأميركية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم وتداعيات الحرب على توقعات الفائدة الأميركية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في تداولات ضعيفة يوم الاثنين، متأثرة بمخاوف التضخم التي ألقت بظلالها على توقعات السياسة النقدية الأميركية، بينما تترقب الأسواق تطورات مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4606.38 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:07 بتوقيت غرينتش. وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4617.40 دولار.

يذكر أن الأسواق في الصين واليابان والمملكة المتحدة مغلقة بمناسبة العطلات.

هذا واختتم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، ثماني سنوات على رأس البنك المركزي الأميركي يوم الأربعاء، مع تثبيت أسعار الفائدة وتزايد المخاوف بشأن التضخم.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «لا يزال الذهب يعاني من الآثار المتبقية لتصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتشددة الأسبوع الماضي، ولا سيما الأصوات المعارضة البارزة التي تعارض المزيد من التيسير النقدي».

وقال مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ممن عارضوا بيان السياسة النقدية الأسبوع الماضي، إن صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية تعني أنه يجب على البنك المركزي الأميركي أن يوضح أنه لم يعد بإمكانه الميل نحو خفض أسعار الفائدة، مع احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في المستقبل.

قد يشجع ارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما سيضغط على الأصول غير المدرة للدخل، مثل الذهب، حيث يتجه المستثمرون إلى خيارات بديلة مثل سندات الخزانة التي توفر عوائد أفضل.

وانخفضت أسعار النفط لكنها ظلت فوق 100 دولار للبرميل، مع استمرار الغموض المحيط باتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت منظمة أمنية بحرية، يوم الاثنين، بتعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز، وذلك بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن ستبدأ في مساعدة السفن العالقة في الخليج نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن واشنطن نقلت ردها على مقترح إيران المكون من 14 بنداً عبر باكستان، وأن طهران تراجعه حالياً.

وأضاف ووترر: «نتوقع أن يتداول الذهب في نطاق يتراوح بين 4400 و5500 دولار بنهاية العام. ويتطلب الوصول إلى الحد الأعلى لهذا النطاق خفضًا مستدامًا للتوترات في الشرق الأوسط وتخفيفاً لضغوط التضخم، بينما ستبقي أسعار النفط المرتفعة المعدن في النصف الأدنى من النطاق».

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 75.69 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2003.90 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1532.87 دولار.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: «السيناريو السلبي» للحرب تحقق... ونتجه نحو الأسوأ

الاقتصاد كريستالينا غورغييفا تتحدث خلال المؤتمر العالمي السنوي التاسع والعشرين لمعهد ميلكن في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)

صندوق النقد: «السيناريو السلبي» للحرب تحقق... ونتجه نحو الأسوأ

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من أن التضخم بدأ بالفعل الارتفاع وأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه «نتائج أسوأ بكثير» حال استمرار حرب إيران حتى 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز بترول مسال أمام مصفاة «توتال إنرجيز» في دونغ غرب فرنسا (رويترز)

تراجع طفيف بأسعار النفط مع بوادر «انفراجة» أميركية في مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 1 في المائة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد قفزة هائلة بلغت 6 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب في هانغتشو (أ.ف.ب)

تعافٍ طفيف للذهب بعد «صدمة الاثنين»... والأسواق تترقب بيانات التوظيف

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الثلاثاء من أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع، والذي سجلته في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

برنت يرتفع بأكثر من 5 دولارات بعد إعلان استهداف منشآت نفطية في الإمارات

قفزت أسعار النفط العالمية بشكل حاد خلال تداولات اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يراقب المتعاملون شاشات الكمبيوتر بالقرب من الشاشات التي تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي (أ.ب)

تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب «مشروع الحرية» في هرمز

شهدت الأسواق الآسيوية حالة من التباين في أدائها خلال تعاملات يوم الاثنين، وذلك في أعقاب الارتفاعات القياسية التي سجلتها «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

سيول تدرس الانضمام إلى خطة ترمب لتأمين «هرمز» بعد انفجار سفينة كورية

سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)
TT

سيول تدرس الانضمام إلى خطة ترمب لتأمين «هرمز» بعد انفجار سفينة كورية

سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من بندر عباس (رويترز)

قال مسؤول كوري جنوبي، يوم الثلاثاء، إن بلاده تدرس الانضمام إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتأمين وتسهيل عبور السفن في مضيق هرمز، وذلك عقب انفجار واندلاع حريق على متن سفينة كورية في الممر المائي الاستراتيجي.

وكان ترمب قد حمّل إيران مسؤولية الحادث الذي وقع يوم الاثنين، واصفاً إياه بأنه هجوم، فيما أكدت وزارة الخارجية الكورية أن تحديد سبب الحريق لن يتم إلا بعد سحب السفينة إلى الميناء وإجراء التحقيقات اللازمة، وفق «رويترز».

وأفادت الوزارة بأن سفينة الشحن، التي ترفع علم بنما وتديرها شركة الشحن الكورية الجنوبية «إتش إم إم»، كانت فارغة وراسية وقت وقوع الانفجار والحريق.

وأكدت السلطات عدم وقوع إصابات، مشيرة إلى أن الحريق تمت السيطرة عليه بالكامل. وأضافت أن السفينة، المسماة «إتش إم إم نامو»، ستُنقل إلى ميناء قريب لتقييم الأضرار وإجراء الإصلاحات.

وقالت السكرتيرة الرئاسية، تشوي سونغ آه، إن كوريا الجنوبية تؤكد أهمية ضمان أمن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة وفق القانون الدولي، مشيرة إلى مشاركتها في الجهود الدولية لاستقرار سلاسل الإمداد البحرية. وأضافت: «في هذا السياق، نتابع تصريحات الرئيس ترمب بعناية».

وفي المقابل، أعلن مكتب الرئاسة الكوري أن سيول تدرس اقتراحاً أميركياً للمشاركة في خطة لتأمين الملاحة في المضيق، مع الإشارة إلى إرسال مسؤولين إلى الخليج للتحقيق في الحادث.

ويقع مضيق هرمز في قلب التوترات الإقليمية، ويمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن إيران استهدفت سفينة كورية وأهدافاً أخرى بالتزامن مع بدء العمليات الأميركية لتأمين المضيق، داعياً كوريا الجنوبية إلى الانضمام لهذه الجهود.

وقال متحدث باسم شركة «إتش إم إم» إن طاقم السفينة، المكون من 24 فرداً، بخير وما زال على متنها، مشيراً إلى أن الحريق اندلع في غرفة المحركات وتمت السيطرة عليه بسرعة.

وذكرت مجموعة «فانغارد» البريطانية لإدارة المخاطر البحرية أن التحقيقات ستركز على احتمال أن يكون الحادث ناجماً عن هجوم أو لغم بحري أو جسم خارجي.

كما طلبت وزارة المحيطات والثروة السمكية الكورية من السفن الكورية في المنطقة الانتقال إلى مواقع أكثر أماناً، مؤكدة استمرار التنسيق مع شركات الشحن.

وأفادت السلطات بأن 26 سفينة ترفع العلم الكوري الجنوبي لا تزال عالقة في مضيق هرمز.

وتتبع كوريا الجنوبية سياسة حذرة حيال الانخراط المباشر في الصراع بالشرق الأوسط، رغم دراستها خيارات دعم حرية الملاحة، وهي خطوة تتطلب موافقة تشريعية.

وتنشر سيول بالفعل قوات بحرية في المنطقة منذ عام 2009 لحماية سفنها التجارية، ضمن مهام تشمل مرافقة السفن قرب السواحل الصومالية، بالإضافة إلى نشر مدمرات مزودة بمروحيات ونحو 260 بحاراً.


العراق يعرض نفطاً بخصومات كبيرة حال عبور مضيق هرمز

قاطرة ترفع العلم الإيراني وهي تبحر بالقرب من سفينة راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)
قاطرة ترفع العلم الإيراني وهي تبحر بالقرب من سفينة راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

العراق يعرض نفطاً بخصومات كبيرة حال عبور مضيق هرمز

قاطرة ترفع العلم الإيراني وهي تبحر بالقرب من سفينة راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)
قاطرة ترفع العلم الإيراني وهي تبحر بالقرب من سفينة راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)

عرض العراق على مشتري النفط، خام البصرة المُحمّل في مايو (أيار)، بخصومات كبيرة للتحميل عبر مضيق هرمز، الذي ظل مغلقاً إلى حد كبير منذ بدء حرب إيران.

ويعرض العراق، العضو في منظمة «أوبك»، خام البصرة المتوسط، وهو خامه الرئيسي، بخصم قدره 33.40 دولار، أي ما يعادل 26 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر البيع الرسمي لشهر مايو، للتحميل في الفترة من 1 إلى 10 مايو أو من 11 إلى 31 مايو على التوالي، وذلك وفقاً لإشعار صادر في 3 مايو عن شركة تسويق النفط الحكومية (سومو)، وفقاً لوكالة «رويترز».

كما عرض العراق خام البصرة الثقيل المُحمّل في مايو، بخصم قدره 30 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر البيع الرسمي لشهر مايو، بحسب الوثيقة.

وأفادت الوثيقة بأنه سيتم بيع الشحنات على أساس التسليم على ظهر السفينة في محطة نفط البصرة، أو في نقاط الرسو الأحادية، وجميعها يقع داخل مضيق هرمز.

وذكرت أن سعر البيع يحدد بناءً على الوجهة النهائية للشحنات.

وتبرز هذه الخصومات الضغوط المتزايدة على صادرات النفط الخام العراقي مع استمرار مخاطر الشحن في الممر المائي، الذي يعدّ شرياناً حيوياً لتدفقات النفط العالمية.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام العراقي، التي بلغ متوسطها 3.33 مليون برميل يومياً في عام 2025، يتم شحن معظمها إلى آسيا.

وفي أبريل (نيسان)، لم يتم تحميل سوى سفينتين في ميناء البصرة العراقي؛ إحداهما عبرت مضيق هرمز، بينما لم تخرج الأخرى، وفقاً لشركة «كبلر».


الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم أرباح الشركات رغم مخاوف الشرق الأوسط

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم أرباح الشركات رغم مخاوف الشرق الأوسط

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مرتدةً جزئياً من خسائر الجلسة السابقة، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات، رغم أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حدّ من شهية المخاطرة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 608.13 نقطة بحلول الساعة 08:18 بتوقيت غرينتش، بعد تسجيله أكبر تراجع يومي في شهر خلال جلسة يوم الاثنين. وسجلت معظم البورصات الأوروبية الرئيسية مكاسب، باستثناء مؤشر «فوتسي 100» في لندن الذي تراجع بنسبة 0.9 في المائة، وفق «رويترز».

وتزايدت الضغوط الجيوسياسية مع اهتزاز الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تبادل ضربات جديدة في إطار الصراع للسيطرة على مضيق هرمز. وظلت أسعار النفط مستقرة فوق 110 دولارات للبرميل، مما عزّز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

وقالت كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس»، فيونا سينكوتا، إن أرباح الشركات جاءت داعمة نسبياً للأسواق، مضيفة أن استمرار قوة النتائج سيحافظ على المعنويات الإيجابية رغم التوترات الجيوسياسية.

وسجل مؤشر قطاع الأغذية والمشروبات ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بقفزة في سهم شركة «أنهيزر-بوش إنبيف» بنسبة 7 في المائة، بعد إعلان الشركة مبيعات وأرباحاً فصلية فاقت التوقعات.

كما ارتفع سهم «هوغو بوس» بنسبة 4.5 في المائة عقب نتائج تشغيلية قوية، في حين صعد مؤشر التكنولوجيا 1.3 في المائة، وارتفع قطاع السيارات بنحو 1 في المائة.

في المقابل، بقي قطاع الخدمات المالية تحت الضغط، حيث تراجع سهم «إتش إس بي سي» بنسبة 0.6 في المائة بعد إعلان خسارة غير متوقعة بقيمة 400 مليون دولار مرتبطة بقضية احتيال في بريطانيا، مما أدى إلى تراجع أرباحه الفصلية عن التقديرات.

وعلى الجانب الإيجابي، ارتفع سهم «يونيكريديت» بنسبة 3.2 في المائة بعد تسجيله أعلى أرباح فصلية في تاريخه ورفع توقعاته للعام بأكمله، بالتزامن مع تحركه لعرض استحواذ على «كومرتس بنك» رغم المعارضة الألمانية.

كما صعد سهم شركة «راينميتال» بنسبة 2.5 في المائة، رغم أن نتائجه الأولية أظهرت إيرادات دون توقعات المحللين.