تأهب في قطاع الطيران الأميركي بعد توقف عمليات «سبيريت إيرلاينز»

أولى ضحايا حرب إيران نتيجة ارتفاع أسعار الوقود

طائرات تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» في مطار ميامي الدولي بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
طائرات تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» في مطار ميامي الدولي بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

تأهب في قطاع الطيران الأميركي بعد توقف عمليات «سبيريت إيرلاينز»

طائرات تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» في مطار ميامي الدولي بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
طائرات تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» في مطار ميامي الدولي بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تستعد شركات الطيران الأميركية لتقديم المساعدة لركاب وطواقم شركة «سبيريت إيرلاينز» التي أوقفت عملياتها بين عشية وضحاها بأثر فوري، بعد فشل المفاوضات في اللحظة الأخيرة مع دائنيها والبيت الأبيض.

ومساء الجمعة، أعلنت شركة «سبيريت»، التي أشهرت في أغسطس (آب) 2025 إفلاسها للمرة الثانية في أقل من عام، والمتضررة من ارتفاع أسعار وقود الطائرات، إلغاء جميع رحلاتها و«الوقف التدريجي» لأنشطتها.

وقالت الشركة في بيان: «لقد أثر الارتفاع الكبير مؤخراً لأسعار النفط وغير ذلك من ضغوط واجهت الأعمال، بشكل كبير في الآفاق المالية لشركة (سبيريت)».

وتابع البيان: «ومع عدم توفر أي تمويل إضافي للشركة، لم يكن أمام (سبيريت) أي خيار سوى بدء عملية التصفية هذه». وتعهّدت الشركة بردّ المبالغ المدفوعة.

وبحسب ملفات الشركة، كان عدد موظفيها في نهاية العام الماضي يبلغ 7500 موظف. ووجّهت نقابات تمثّلهم انتقادات حادة للفشل الذي آلت إليه جهود التوصل إلى اتفاق.

وقال اتحاد طياري الخطوط الجوية: «إن ألم هذا القرار لن يشعر به أحد في غرف مجالس الإدارة، بل سيشعر به الطيارون، ومضيفو الطيران، والميكانيكيون، ومراقبو العمليات، وفرق الخدمات الأرضية، وكذلك العائلات والمجتمعات التي تعتمد عليهم».

وفي أعقاب الإعلان، أعلنت شركات «أميركان إيرلاينز»، و«يونايتد إيرلاينز»، و«ساوث ويست»، و«أفيلو»، و«فرونتير إيرلاينز»، و«جيت بلو إيرويز»، بسرعة عن أسعار تفضيلية وجدول رحلات محسّن للوجهات المشتركة مع منافستها المتعثرة.

وأعلنت «جيت بلو» زيادة عدد رحلاتها من فورت لودرديل في فلوريدا. ووضعت غالبية الشركات آلية لإعادة أفراد الطواقم العالقين وتوظيفهم.

وفي مؤتمر صحافي السبت، أكد وزير النقل شون دافي، أن حاملي تذاكر شركة «سبيريت» سيتم تعويضهم بالكامل.

وقالت دانييلا بيرسون وهي صحافية بنيويورك، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أردت تذكرة رخيصة» لأن قرار الذهاب إلى فورت لودرديل، «جاء في اللحظة الأخيرة». وأضافت: «كنت على علم بإمكانية الإلغاء، لكن التذكرة كانت رخيصة للغاية».

أما رامون البالغ 60 عاماً، فكان يفترض أن يتوجه إلى هندوراس في زيارة عائلية واستشارة طبيب أسنان.

وعلى الرغم من عرض شركة «سبيريت» الجمعة، استرداد ثمن التذكرة، قرر الاحتفاظ بتذكرته، لافتاً إلى أن العروض المنافسة كانت أغلى ثمناً.

وكانت «سبيريت إيرلاينز» التي تأسست عام 1992 وتشتهر بطائراتها الصفراء الزاهية، من أولى شركات الطيران منخفضة التكلفة في السوق الأميركية.

وكشفت الشركة في 24 فبراير (شباط) عن اتفاق مع دائنيها، وتوقعت خروجها من إجراءات الإفلاس (الفصل 11) «في نهاية الربيع أو بداية الصيف».

أزمة الوقود قاتلة

لكن ارتفاع أسعار وقود الطائرات (الكيروسين) التي تضاعفت أكثر من مرتين منذ بداية حرب إيران في 28 فبراير، سرعان ما أثر سلباً على توقعاتها.

وكان الرئيس دونالد ترمب أشار في أواخر أبريل (نيسان)، إلى احتمال أن تشتري الدولة الشركة لإنقاذ آلاف الوظائف فيها.

وقال وزير النقل السبت: «كان الرئيس مصرّاً على إيجاد طريقة لإنقاذ شركة (سبيريت)»، وأضاف: «لكن في نهاية المطاف، المسألة تخص الدائنين، ولهم الكلمة الفصل في تحديد ما إذا كانوا سيتعاملون مع الحكومة أم لا».

وكانت الخطة الأولية للإدارة تقضي بتقديم حزمة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار، مقابل سندات قابلة للتحويل إلى أسهم يمكن بيعها لاحقاً. وكان من شأن ذلك أن يمنح الحكومة ملكية تصل إلى 90 في المائة في الشركة، وهو احتمال أثار غضب بعض حاملي السندات الذين رفضوا خطة الإنقاذ، وفق وسائل إعلام أميركية.

لكن ديفيد ديفيس، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيريت»، قال في بيان صدر في وقت متأخر من الليل: «للحفاظ على العمليات، كان سيتطلب الأمر مئات الملايين من الدولارات الإضافية نقداً، وهو ما لم يكن متوفراً لشركة (سبيريت) ببساطة، ولم تستطِع الحصول عليه».

ورداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بشأن مخاطر محتملة تطول شركات أميركية أخرى، قال الخبير ريتشارد أبو العافية، إنه «ليس قلقاً على قطاع الطيران ككل، على الأقل في الوقت الراهن».

واعتبر أبو العافية، مدير شركة «أيروديناميك» للاستشارات، أن المصير الذي لقيته شركة «سبيريت إيرلاينز» كان محتّماً بسبب سوء استراتيجيتها. ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الكيروسين «سرّع الانهيار» ليس إلا.

ووافقه الرأي برادلي أكوبويرو، الخبير في شركة الاستشارات «بولي بالبت إنترناشونال»، إذ قال: «ربما شكّل الوقود الضربة القاضية، لكن (سبيريت) كانت أصلاً في وضعية بالغة الصعوبة... مع ضغوط مالية كبيرة جداً، وهامش ضئيل للمناورة الاستراتيجية، وأفق اندماج مسدود، ونموذج طيران منخفض التكلفة أصبح تشغيله أكثر تعقيداً».

وفي حين استبعد أن يكون انهيار «سبيريت» مقدّمة لإفلاس شركات أخرى، اعتبر أن التداعيات ستكون طويلة الأمد، لأن الشركة كانت قوة «فاعلة» على صعيد إبقاء الأسعار منخفضة في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تتفق على شراء شحنات نفط من روسيا

الاقتصاد ناقلة نفط روسية في خليج ماتانزاس بكوبا (رويترز)

إندونيسيا تتفق على شراء شحنات نفط من روسيا

قال وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، إن إندونيسيا ستتسلم قريباً شحنات من النفط الخام من روسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو قبالة ميناء السلطان قابوس جنوب غربي المدخل الجنوبي لمضيق هرمز (رويترز)

ناقلة نفط تابعة للهند تعبر مضيق هرمز

قالت وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية في الهند، إن ناقلة النفط «سارف شاكتي» التي تنقل غاز البترول المسال إلى الهند، عبرت مضيق هرمز مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الولايات المتحدة​ جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)

ترمب يخطط لـ«خفض كبير» في عدد القوات الأميركية في ألمانيا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (السبت)، أنه يخطط لخفض كبير في عدد قواته المنتشرة بألمانيا، وذلك بعد إعلان البنتاغون قبل يوم عزمه سحب 5 آلاف جندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ثلثا الأميركيين يرون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ

كشف استطلاع رأي جديد عن تراجع شعبية ترمب بشكل كبير بين الأميركيين في عدة القضايا، حيث يرى أن نحو ثلثي المواطنين أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إنزال العلم الأميركي في بورصة نيويورك لاستبدال راية أخرى به قبيل احتجاجات عيد العمال ضد التفاوت في الدخل بنيويورك (إ.ب.أ)

أسبوع حافل بالبيانات: من «وظائف» أميركا إلى صادرات الصين واجتماع «الاحتياطي» الأسترالي

تتجه أنظار المستثمرين في أسواق الصرف والسندات العالمية نحو الأسبوع الحافل الذي يبدأ في الرابع من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

تحالفات بحرية تنقل السعودية إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي

حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)
حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

تحالفات بحرية تنقل السعودية إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي

حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)
حاويات مجمعة في أحد الموانئ السعودية (واس)

في فترة وجيزة، استطاعت السعودية الانتقال إلى مرحلة بناء نفوذ لوجستي عالمي من خلال تحالفات بحرية مع كبرى الشركات الدولية، كان آخرها إطلاق الخط الملاحي الجديد الذي يربط المملكة مع قارة أوروبا، بالإضافة إلى 18 خدمة شحن ملاحية أخرى في الوضع الراهن، بما يدعم الصادرات الوطنية، ويُعزز وصولها إلى الأسواق بكفاءة ويرسَخ مكانة البلاد بصفتها مركزاً لوجستياً محورياً.

وكانت الهيئة العامة للموانئ، قد أعلنت السبت، عن إضافة شركة «إم إس سي» -أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم- خدمة الشحن الجديدة «أوروبا - البحر الأحمر - الشرق الأوسط»، إلى ميناءي جدة الإسلامي والملك عبد الله برابغ، وذلك ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الربط الملاحي بين المملكة ومختلف موانئ العالم، ودعم حركة الصادرات والواردات الوطنية بالتعاون مع أكبر الخطوط الملاحية العالمية.

من جهتها، ذكرت «إم إس سي»، في بيان على صفحتها بمنصة «إكس»، أنها تُطلق خدمة على خط ملاحي سريع باسم «أوروبا - البحر الأحمر - الشرق الأوسط». وأوضحت أن الخط الجديد «مصمم لتلبية الطلب المتزايد وتوفير رحلات ربط موثوقة وفعّالة في بيئة تشغيل معقدة».

وتعمل خدمة الشحن الجديدة على ربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من أبرز الموانئ العالمية، تشمل: غدانسك، وكلايبيدا، وبريمرهافن، وأنتويرب، وفالنسيا، وبرشلونة، وجويا تاورو، وأبو قير، وصولاً إلى ميناء الملك عبد الله وميناء جدة والعقبة، بطاقة استيعابية تصل إلى 16 ألف حاوية قياسية.

كذلك، كشفت الهيئة، الأحد، عن إطلاق 18 خدمة شحن ملاحية خلال الوضع الراهن، بما يدعم نمو الصادرات الوطنية ويُعزز وصولها إلى الأسواق الدولية بكفاءة، ويُرسَخ مكانة المملكة بصفتها مركزاً لوجستياً محورياً.

تحول استراتيجي

وفي هذا الإطار، أكد مختصون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن ما تشهده المملكة تحول استراتيجي يُعزز موقع البلاد بصفتها محوراً لوجستياً يربط بين 3 قارات، ويدعم مستهدفات «رؤية 2030» في جعل السعودية منصة لوجستية عالمية، وهي نتيجة تراكم استثمارات نوعية في البنية التحتية للموانئ، والتحول الرقمي والربط التقني، إلى جانب الشراكات مع أكبر الخطوط الملاحية العالمية.

وحسب المختصين، فإن ربط المملكة مع أوروبا يختصر الزمن والتكلفة، ويُعزز انتشار المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية.

أداة سيادية

وقال الخبير في التحول الرقمي والخدمات اللوجستية، زيد الجربا لـ«الشرق الأوسط»، إنه في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، لم تعد كفاءة الربط اللوجستي ميزة تشغيلية فقط، بل أصبحت أداة سيادية تُعيد رسم موازين القوة الاقتصادية بين الدول، ويأتي إطلاق الخط الملاحي الجديد الذي يربط المملكة بقارة أوروبا، إلى جانب إضافة 18 خدمة ملاحية خلال فترة زمنية قصيرة، بوصفه إشارة واضحة على انتقال الدولة إلى مرحلة متقدمة في بناء نفوذها اللوجستي.

وواصل الجربا أن ما يُميز هذه الخطوة ليس فقط التوسع في عدد الخطوط، بل جودة التكامل التشغيلي بين الموانئ السعودية؛ حيث تشهد نموذجاً متكاملاً يبدأ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، ويمتد عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام باستخدام سفن التغذية، بما يعكس بنية لوجستية مترابطة تعمل وحدة واحدة، وليس منافذ منفصلة.

وأفاد بأن هذه الخطوة تدعم مستهدفات «رؤية 2030» في جعل المملكة منصة لوجستية عالمية. وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة بصفتها منصة لوجستية عالمية عبر تحسين أداء المراكز اللوجستية، وتحديث البنية التحتية، وتبني أنظمة نقل حديثة.

القدرة التشغيلية

وفيما يخص تقييم أداء القطاع اللوجستي في المرحلة الراهنة، يؤكد الجربا أن الأرقام الأخيرة، ومنها إطلاق 18 خدمة ملاحية جديدة في فترة زمنية قصيرة بإجمالي طاقة استيعابية 123552 حاوية قياسية، تعكس قدرة تشغيلية عالية ومرونة في الاستجابة للتغيرات العالمية.

وأوضح أن ما تشهده المملكة اليوم هو نتيجة تراكم استثمارات نوعية في البنية التحتية للموانئ، والتحول الرقمي والربط التقني، والشراكات مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، لافتاً إلى أن وجود شركات عالمية مثل «إم إس سي» و«ميرسك» و«سي إم إيه سي جي إم» ضمن منظومة التشغيل يعكس مستوى الثقة الدولية بالبيئة اللوجستية السعودية، ما يؤكد أن القطاع انتقل من مرحلة تحسين الكفاءة إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والتنافسي.

وتابع الجربا أن تحسين الربط الملاحي لا ينعكس فقط على حركة الواردات، بل يُمثل عامل تمكين رئيسياً للصادرات الوطنية، ويسهم في تقليل زمن الوصول للأسواق الأوروبية، وتحسين موثوقية التسليم، وخفض التكاليف اللوجستية، ما يُعزز من تنافسية السلع السعودية في الأسواق العالمية، خصوصاً في القطاعات الصناعية والغذائية والبتروكيميائية.

وأكمل أن ما يحدث اليوم في قطاع الموانئ السعودية يتجاوز كونه توسعاً في عدد الخطوط الملاحية، ليعكس تحولاً استراتيجياً نحو بناء منظومة لوجستية متكاملة وقادرة على المنافسة عالمياً. وأضاف: «ومع استمرار هذا الزخم، فإن المملكة تمضي بثبات نحو ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً لوجستياً عالمياً، ليس فقط لخدمة المنطقة، بل حلقة وصل رئيسية في سلاسل الإمداد الدولية».

التكامل اللوجستي

من ناحيته، أوضح خبير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، المهندس خالد الغامدي لـ«الشرق الأوسط»، أن إضافة هذه الخدمات الملاحية تُعزز من وجود خيارات بديلة تتكامل مع اللوجستيات الأخرى، سواء البرية أو السككية والجوية، وأن هذه الجهود جاءت لتعزيز تكاملية قطاع النقل والخدمات اللوجستية عبر عدة مبادرات وشراكات دولية تُسهم في تقليص الوقت وتخفيض التكلفة ورفع الإنتاجية.

وأوضح أن خدمة الربط الجديدة مع أوروبا، على وجه التحديد، سيكون لها أثر كبير في تسريع نقل البضائع في كلا الاتجاهين، من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام إلى ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، مشيراً إلى أن هذا الجهد والتقدم يجسدان السعي نحو تكامل القطاع، عبر توفير مزيد من الخدمات التي توسّع الخيارات، وترفع كفاءة الأداء، وتعزز موثوقية الخدمات اللوجستية، بما يُسهم في ترسيخ مكانة البلاد مركزاً عالمياً يربط القارات الثلاث.

وأضاف أن المملكة شهدت تحركات واسعة في منظومة النقل والخدمات اللوجستية منذ إطلاق «رؤية 2030»، مروراً بإطلاق الاستراتيجية الوطنية وتفعيل المبادرات والمشروعات التي تجاوزت قيمتها 280 مليار ريال، وهو ما انعكس في تحقيق البلاد قفزة إلى المرتبة الـ17 في مؤشر الأداء اللوجستي، بما يبرهن على حجم التطور في الأداء والنتائج المحققة.


بنك التنمية الآسيوي يدشن برنامجاً لتوسيع البنية التحتية الرقمية

رئيس بنك التنمية الآسيوي في مؤتمر صحافي خلال الاجتماع السنوي للبنك في أوزبكستان (الموقع الإلكتروني للبنك)
رئيس بنك التنمية الآسيوي في مؤتمر صحافي خلال الاجتماع السنوي للبنك في أوزبكستان (الموقع الإلكتروني للبنك)
TT

بنك التنمية الآسيوي يدشن برنامجاً لتوسيع البنية التحتية الرقمية

رئيس بنك التنمية الآسيوي في مؤتمر صحافي خلال الاجتماع السنوي للبنك في أوزبكستان (الموقع الإلكتروني للبنك)
رئيس بنك التنمية الآسيوي في مؤتمر صحافي خلال الاجتماع السنوي للبنك في أوزبكستان (الموقع الإلكتروني للبنك)

أعلن بنك التنمية الآسيوي، الأحد، عن برنامج بقيمة 70 مليار دولار لتوسيع البنية التحتية للطاقة والاتصال الرقمي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحلول عام 2035، بهدف تعزيز روابط شبكة الطاقة وتعزيز تجارة الكهرباء عبر الحدود وزيادة الوصول إلى النطاق العريض.

وقال رئيس بنك التنمية الآسيوي، ماساتو كاندا، إن الطاقة والاتصال الرقمي سيدعمان النمو طويل المدى للمنطقة مع زيادة الطلب وتسارع التغير التكنولوجي.

وأضاف كاندا في بيان: «من خلال ربط شبكات الطاقة والشبكات الرقمية عبر الحدود، يمكننا خفض التكاليف وتوسيع الفرص وتوفير الطاقة الموثوقة والوصول الرقمي لمئات الملايين من الناس».

وأوضح البنك أن الخطة تتضمن ضخ 50 مليار دولار لمبادرة شبكة الطاقة الجديدة لعموم آسيا، و20 مليار دولار لمشروعات التكنولوجيا والاتصال الرقمي.

ويهدف بنك التنمية الآسيوي، في إطار مبادرة شبكة الطاقة الجديدة لعموم آسيا، إلى دمج نحو 20 غيغاواط من الطاقة المتجددة عبر الحدود، وبناء 22 ألف كيلومتر دائري من خطوط نقل الطاقة، وتحسين وصول الكهرباء لنحو 200 مليون شخص بحلول عام 2035. ويتوقع البنك أن تؤدي المبادرة إلى خفض انبعاثات قطاع الطاقة على المستوى الإقليمي بنحو 15 في المائة.

ويُخطط بنك التنمية الآسيوي لتمويل نحو نصف مبادرة شبكة الطاقة من الموارد الخاصة به، على أن يأتي الباقي من التمويل المشترك، بما في ذلك الاستثمار الخاص.

وسيجري جمع 20 مليار دولار المتبقية من خلال مبادرة الطريق الرقمي لآسيا والمحيط الهادئ لدعم شبكات الألياف الضوئية والكابلات البحرية واتصالات الأقمار الاصطناعية ومراكز البيانات الإقليمية.

ويهدف البرنامج الرقمي إلى توفير الوصول إلى النطاق العريض لأول مرة لنحو 200 مليون شخص، وتحسين الاتصال إلى 450 مليون شخص آخرين بحلول عام 2035، ما يقلل التكاليف في المناطق النائية بنحو 40 في المائة ويوفر ما يصل إلى 4 ملايين وظيفة.

ويتوقع بنك التنمية الآسيوي أن يقدم تمويلاً بقيمة 15 مليار دولار للمبادرة الرقمية.


السعودية الثانية عالمياً في جاذبية مراكز البيانات بعد الولايات المتحدة

مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)
مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)
TT

السعودية الثانية عالمياً في جاذبية مراكز البيانات بعد الولايات المتحدة

مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)
مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)

حلَّت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة، ضمن أكثر الأسواق جذباً لمراكز البيانات، وفق تحليل حديث لـ«بلومبرغ»، في إشارة إلى تسارع مكانتها في مجالات البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

ويأتي هذا التقدم مدعوماً بنمو فعلي في القدرات التشغيلية؛ حيث ارتفعت سعة مراكز البيانات في المملكة من 68 ميغاواط في عام 2021 إلى نحو 440 ميغاواط في عام 2025، أي ما يقارب 6 أضعاف خلال 4 سنوات.

وفي هذا السياق، قالت «نيوم» إنها تعمل على دعم تحول المملكة إلى اقتصاد قائم على البيانات.

وذكرت في منشور على «إكس» أن منطقة «أوكساغون» توفر أراضي صناعية مطورة مسبقاً، ومخصصة للصناعات المتقدمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مع بنية تحتية تتيح التوسع في الطاقة، واتصالاً بحرياً منخفض زمن الاستجابة عبر البحر الأحمر، ما يعزز قدرات الحوسبة عالية الكثافة.