أطعمة ليلية تسرق نومك... ما الذي يجب تجنّبه؟

السكريات والكربوهيدرات المكرّرة من أبرز مسببات الاستيقاظ الليلي

ليس كلّ ما نأكله بريئاً
ليس كلّ ما نأكله بريئاً
TT

أطعمة ليلية تسرق نومك... ما الذي يجب تجنّبه؟

ليس كلّ ما نأكله بريئاً
ليس كلّ ما نأكله بريئاً

يؤثّر النظام الغذائي بشكل مباشر على جودة النوم وعمقه، وغالباً لا ينتبه كثيرون إلى أنّ بعض الأطعمة التي يجري تناولها في ساعات المساء قد تكون سبباً رئيسياً في صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويعاني نحو 30 في المائة من الأميركيين مشكلات في النوم، وقد يكون النظام الغذائي أحد العوامل الأساسية وراء ذلك، خصوصاً اختيارات الطعام في المساء، وفق أخصائية التغذية الأميركية جيلين كوبالا.

وفي هذا السياق، نصحت كوبالا بتجنّب مجموعة من الأطعمة الشائعة قبل النوم، للحصول على راحة أفضل ونوم أكثر استقراراً، وفق موقع «هيلث» الصحي.

وفي مقدّمة هذه الأطعمة تأتي الأغذية الغنيّة بالسكر المُضاف، التي تُعد من العوامل التي قد تؤثر سلباً في جودة النوم، وتشمل المشروبات الغازية، والحلويات، والبسكويت، والسكريات المصنَّعة.

وتشير كوبالا إلى أنّ هذه الأطعمة تؤدّي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، ممّا يُسبّب اضطرابات هرمونية مثل زيادة إفراز الأدرينالين والكورتيزول، وهو ما قد ينتج عنه الشعور بالقلق وتسارع ضربات القلب والاستيقاظ المتكرّر خلال الليل، رغم أنها قد تمنح إحساساً بالنعاس في البداية.

وفي السياق عينه، يمكن أن تؤثر الكربوهيدرات المكرّرة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمعكرونة المصنوعة من الدقيق المكرّر، على استقرار النوم؛ إذ تؤدّي هذه الأطعمة إلى تقلبات في مستويات السكر في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات النوم بنسبة قد تصل إلى 36 في المائة، مقارنةً بالاعتماد على الكربوهيدرات الصحية مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والبقوليات.

كما تُعد الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة، والأطعمة الجاهزة، والحلويات المصنَّعة، والمعكرونة سريعة التحضير، من أبرز العوامل التي قد تؤثر سلباً في جودة النوم.

ووفق خبراء التغذية، فإنّ هذه الأطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون غير الصحية والسكريات المكرّرة، ما يبطئ عملية الهضم ويزيد من احتمالية اضطراب النوم، فضلاً عن ارتباطها بزيادة خطر قلّة النوم وتراجع جودته بشكل عام.

ونصح الخبراء أيضاً بضرورة تجنّب الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل النوم، مثل القهوة ومشروبات الطاقة، وبعض الحلويات التي تحتوي على الشوكولاته الداكنة، وحتى مشروبات مثل «الماتشا». ويُعد الكافيين من المواد المنبّهة للجهاز العصبي المركزي؛ إذ يُقلِّل تأثير مادة الأدينوسين المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما قد يؤدّي إلى صعوبة في النوم أو تقطّعه خلال الليل.

من جهة أخرى، قد تُسبّب الأطعمة الحارّة، مثل تلك الغنيّة بالفلفل الحارّ والتوابل القوية، مشكلات في النوم لدى بعض الأشخاص؛ إذ يمكن أن تؤدّي إلى تفاقم عوارض الحموضة والارتجاع المريئي، خصوصاً عند الاستلقاء، إضافة إلى رفع درجة حرارة الجسم، ممّا يجعل عملية النوم أكثر صعوبة.

ويخلص الخبراء إلى أن ما يُتناوَل قبل النوم يؤثر بشكل مباشر في جودة النوم، وأن تجنّب هذه الأطعمة والمشروبات قد يساعد في الحصول على نوم أعمق وأكثر راحة، وبالتالي تحسين الصحة العامة على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

ما أفضل الأطعمة الطبيعية لدعم مرونة المفاصل؟

صحتك  يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)

ما أفضل الأطعمة الطبيعية لدعم مرونة المفاصل؟

تُعدّ مرونة المفاصل عنصراً أساسياً للحفاظ على الحركة اليومية والوقاية من الألم والتيبّس خصوصاً مع التقدّم في العمر أو عند ممارسة نشاط بدني مكثّف

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)

جهاز محمول يكشف السل بدقة عالية

أظهرت دراسة أميركية أن جهازاً محمولاً مبتكراً قادر على تشخيص مرض السل بدقة مماثلة لاختبارات المختبر، خلال أقل من 30 دقيقة فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق في القهوة... ما يتجاوز الحواس (أ.ف.ب)

هل تكشف الكهرباء سرّ فنجان القهوة؟

قياس التيار الكهربائي المارّ عبر القهوة يمكن أن يوفّر طريقة سريعة لتحديد قوة المشروب ونكهته

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «دودة الزومبي» حيوان مجهري متعدد الخلايا (أرشيفية - أ.ف.ب)

«دودة الزومبي» تعود إلى الحياة بعد 24 ألف عام... وتبدأ بالتكاثر

استخرج العلماء حيواناً مجهرياً أطلقوا عليه اسم «دودة الزومبي» من التربة الصقيعية في سيبيريا، ثم قاموا بإذابة الصقيع، وراقبوا الحيوان وهو يستيقظ ويتكاثر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
صحتك ما نأكله اليوم... يكتب ملامح الغد (شاترستوك)

سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

الملاحظ أنّ عدداً أكبر من الناس، اليوم، يعيشون حتى سنّ المائة، مقارنةً بالأجيال السابقة، ممّا دفع الباحثين إلى دراسة أسرار طول العمر...

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب
TT

الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

أفاد بيان علمي أصدرته «الكلية الأميركية لأمراض القلب» (American College of Cardiology) عام 2025، بأن الأدلة التي تربط الالتهاب بأمراض القلب: «قوية وقابلة للتطبيق سريرياً».

والآن، ما المقصود بالالتهاب تحديداً؟ وكيف يؤثر على القلب، وما الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لمواجهة هذا الخطر الذي كثيراً ما يكون صامتاً؟

في هذا الصدد، قال الدكتور بول ريدكر، أستاذ كلية الطب بجامعة هارفارد، والمشارك في إعداد البيان: «على مدار الثلاثين عاماً الماضية، أظهرت البحوث أن الالتهاب لا يقل أهمية عن الكوليسترول، فيما يخص دوره في الإصابة بتصلب الشرايين»، مضيفاً: «حان الوقت لإجراء تدقيق شامل للالتهاب الذي يمكن قياسه بسهولة، من خلال فحص دم غير مكلف متوفر منذ أكثر من 20 عاماً».

الالتهاب: صديق وعدو

يأتي الالتهاب (Inflammation) في صورتين: حاد (قصير الأمد، وغالباً ما يسبب أعراضاً مثل الألم) أو مزمن (طويل الأمد، وغالباً ما يكون صامتاً).

• الالتهاب الحاد: يمثل استجابة مناعية طبيعية للجسم تجاه تهديد صحي، مثل إصابة أو عدوى، ويصاحب بتدفق عدد كبير من خلايا الدم البيضاء والرسائل الكيميائية التي تساعد على التئام الجروح، أو القضاء على مسببات الأمراض.

• الالتهاب المزمن منخفض المستوى: تأتي الشرارة التي تُشعل هذه العملية من مواد ضارة أخرى، مثل ارتفاع نسبة السكر في الدم، أو تراكم الدهون الزائدة. واللافت أن هذه العملية البطيئة والخبيثة أصبحت شائعة بشكل متزايد في بيئتنا الحالية، علاوة على أنها عامل رئيس في كثير من الحالات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية.

حتى لو كان لديك تراكم بسيط للكوليسترول داخل شرايين قلبك، فإن جهازك المناعي يتعامل مع هذه اللويحة مثلما يتعامل مع أي جسم غريب آخر. أي أنه يهاجمها. ورغم أن الهجوم المناعي الناتج يُغطي اللويحة بغطاء ليفي، فإن الالتهاب الكامن تحته قد يتسبب في تمزق هذا الغطاء. وبعد ذلك يختلط محتوى اللويحة بالدم، مُشكلاً جلطة قد تسد تدفق الدم. وتتحمل هذه الجلطات المسؤولية عن معظم النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الالتهاب: مشكلة حديثة وجذور قديمة

إذا عدنا بالزمن إلى أسلافنا الأوائل، فسنجد أن الغالبية منهم هلكوا لأحد ثلاثة أسباب: العدوى، والإصابة، والمجاعة. أما القلة التي نجت، فربما امتلكت اختلافات جينية ساعدتها على الحماية من هذه المخاطر.

هنا، شرح الدكتور بول ريدكر، الذي يشغل أيضاً منصب مدير مركز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريغهام والنساء، التابع لجامعة هارفارد: «جميعنا نحن الأحياء اليوم محظوظون بهذه الاختلافات، وإلا لما كنا هنا».

وقد يساعد جهاز المناعة القوي على صد العدوى، مثل الملاريا والكوليرا والسل. كما أن تحسن تخثر الدم ربما مكَّن النساء من النجاة من مضاعفات الولادة. وبفضل القدرة على الحفاظ على مستويات سكر الدم مرتفعة، تمكن الناس من تحمل المجاعة. وأضاف الدكتور ريدكر: «إنها في الواقع قصة رائعة من علم الأحياء التطوري».

إلا أنه بمجرد بلوغ الإنسان سن البلوغ، تقل أهمية تلك الجينات. في عالمنا المعاصر، في ظل توفر الغذاء بكثرة وتراجع الحاجة إلى التنقل، تحول إرثنا الجيني إلى عبء. اليوم، كل تلك العوامل التي حمتنا في الماضي –مثل وجود خلايا مناعية وفيرة، وعوامل تخثر الدم، ومستويات عالية من سكر الدم- تُسبب الالتهابات. وفي هذا الصدد، شرح الدكتور ريدكر: «هذه العواقب السلبية للبقاء، عبر التطور، أحد الأسباب الرئيسة لانتشار وباء السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية اليوم».

ما الحلقة المفقودة؟

حسب الدكتور ريدكر، فإن ما يقرب من نصف حالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية، تحدث لدى أشخاص لا يعانون من أي من عوامل الخطر الأربعة القابلة للتعديل لأمراض القلب: التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسكري.

في الواقع، لطالما كان الالتهاب سبباً محتملاً مشتبهاً به. واليوم، ثمة أدلة واضحة تربط ارتفاع مؤشرات الالتهاب بأمراض القلب، وتُظهر أن علاج الالتهاب في بعض الحالات قد يمنع حدوث نوبات قلبية مستقبلية، وما يرتبط بها من مشكلات، حسبما أضاف. ولذلك، يدعو بيان الكلية الأميركية لأمراض القلب، إلى إجراء فحص شامل باستخدام اختبار عالي الحساسية لبروتين «سي» التفاعلي (CRP) وهو مؤشر على الالتهاب. وتغطي معظم شركات التأمين هذا الفحص الدموي غير المكلف، والذي يطلق عليه اختبار «hsCRP». وتشير نتيجة هذا الاختبار الأقل من واحد ملِّيغرام لكل لتر (ملغم/ لتر) إلى انخفاض خطر الإصابة؛ بينما تشير النتيجة من 1 إلى 3 ملغم/ لتر إلى خطر متوسط. أما النتيجة 3 ملغم/ لتر فأكثر، فتنبئ بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

وعبر الدكتور ريدكر عن اعتقاده بأنه: «ينبغي لنا فحص الأشخاص للكشف عن بروتين (سي) التفاعلي، إلى جانب الكوليسترول، في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، حتى نتمكن من التدخل مبكراً». وأضاف أن فحص بروتين «سي» التفاعلي يحمل أهمية خاصة للنساء، بالنظر إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية لديهن لا تزال غير مشخصة وغير معالجة بشكل كافٍ. كما ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية مراقبة مستوى بروتين «سي» التفاعلي، نظراً لأن أجهزتهم المناعية تكون في حالة نشاط مفرط.

والخبر السار هنا أن إدخال تغييرات في نمط الحياة يمكن أن يساعد، وكذلك أدوية الستاتين التي تخفض مستويات الكوليسترول. بوجه عام، ينبغي لأي شخص لديه مستوى مرتفع باستمرار من بروتين «سي» التفاعلي عالي الحساسية، استشارة طبيبه بشأن تناول الستاتينات (أو زيادة الجرعة إذا كان يتناولها بالفعل)، بغض النظر عن مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، حسبما أفاد به البيان.

والآن، ماذا لو كنت تعاني من أمراض القلب، وتتناول بالفعل جرعة عالية من أدوية الستاتين؟

إذا كان مستوى بروتين «سي» التفاعلي عالي الحساسية لديك، أعلى من 2 ملغم/ لتر، فعليك استشارة طبيبك لمعرفة ما إذا كنت مرشحاً مناسباً لتناول جرعة منخفضة من دواء الكولشيسين (colchicine) (0.5 ملغم يومياً)، وهو أول علاج مضاد للالتهابات، معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وثبتت فعاليته في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، عند إضافته إلى علاج الستاتينات.

السبيل لتقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن تساعد العادات ذاتها التي تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وغيرها من الأمراض المزمنة، في تقليل الالتهاب:

- اتباع نظام غذاء البحر المتوسط، أو نظام «داش» الغذائي، الذي يركز على الأطعمة التي تحارب الالتهاب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات (الفاصوليا والبازلاء) والمكسرات، وزيت الزيتون.

- تناول حصتين إلى ثلاث حصص من السمك أسبوعياً، بما في ذلك أنواع مثل السلمون والماكريل والرنجة والأنشوجة، الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية.

- تجنب الأطعمة التي تسبب الالتهابات، مثل: المشروبات الغازية، والمشروبات المحلاة الأخرى، واللحوم الحمراء والمعالجة، والكربوهيدرات المكررة؛ خصوصاً الخبز الأبيض والوجبات الخفيفة، والحلوى المصنوعة من الدقيق الأبيض.

- ممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً، سواء كانت متوسطة الشدة أو شديدة، أو مزيجاً منهما.

- الامتناع عن التدخين.

* رسالة هارفارد للقلب

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


ما أفضل الأطعمة الطبيعية لدعم مرونة المفاصل؟

 يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)
يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)
TT

ما أفضل الأطعمة الطبيعية لدعم مرونة المفاصل؟

 يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)
يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل حيث يمكن لبعض الأطعمة المساهمة بتقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الغضاريف (بيكسباي)

تُعدّ مرونة المفاصل عنصراً أساسياً للحفاظ على الحركة اليومية والوقاية من الألم والتيبّس، خصوصاً مع التقدّم في العمر أو عند ممارسة نشاط بدني مكثّف. وتشير الدراسات الحديثة إلى أنّ النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في دعم صحة المفاصل، حيث يمكن لأطعمة أن تسهم في تقليل الالتهاب، وتحسين وظيفة الغضاريف.

أهمية الغذاء في تقليل الالتهاب

يُعد الالتهاب أحد أبرز الأسباب المرتبطة بآلام المفاصل وتراجع مرونتها. وعلى الرغم من أنّه جزء طبيعي من استجابة الجسم الدفاعية، فإنّ استمراره بشكل مزمن يؤثر سلباً على الأنسجة السليمة. من هنا، يبرز دور الغذاء بوصفه وسيلة طبيعية للحدّ من الالتهاب، إذ إنّ اتباع نظام غذائي متوازن قد يخفّف الأعراض بطريقة مشابهة لبعض الأدوية، ولكن دون آثارها الجانبية، وفق تقرير لموقع «كليفلاند كلينيك».

الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل في مقدّمة الأطعمة المفيدة للمفاصل نظراً لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب (بيكسباي)

أطعمة غنية بأوميغا 3

تأتي الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل في مقدّمة الأطعمة المفيدة للمفاصل، نظراً لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب. كما تُعدّ المكسرات والبذور، مثل الجوز وبذور الكتان، مصادر نباتية مهمة لهذه الأحماض، ما يجعلها خياراً مناسباً لتعزيز صحة المفاصل بشكل يومي.

الخضراوات والفواكه المضادة للأكسدة

تلعب الخضراوات الورقية والخضراوات الصليبية مثل البروكلي والملفوف دوراً بارزاً في دعم المفاصل، إذ تحتوي على مركّبات نباتية تساعد في تقليل الالتهاب. كذلك، تُسهم الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة في حماية الخلايا من التلف، مما ينعكس إيجاباً على مرونة المفاصل ويحدّ من تدهورها.

الكالسيوم وفيتامين (د) عنصران أساسيان لصحة العظام وهما متوافران في أطعمة صحية مثل الحليب (بيكسباي)

دور منتجات الألبان والبيض

يُعدّ الكالسيوم وفيتامين (د) عنصرين أساسيين لصحة العظام، وهما متوافران في البيض ومنتجات الألبان مثل اللبن. ويساعد الحفاظ على قوة العظام في تقليل الضغط على المفاصل وتحسين أدائها، ما يسهم بشكل غير مباشر في تعزيز مرونتها.

أطعمة داعمة للغضاريف

تُعد الأطعمة الغنية بالكولاجين، مثل مرق العظام، من الخيارات المفيدة لدعم الغضاريف التي تغلّف المفاصل. ويساعد الكولاجين في تحسين بنية هذه الأنسجة والحفاظ على قدرتها على امتصاص الصدمات، ما يعزّز الحركة ويقلّل من الاحتكاك بين العظام.

في المحصلة، يُظهر الاعتماد على نظام غذائي غني بالأسماك، والخضراوات، والفواكه، ومنتجات الألبان، والأطعمة المحتوية على الكولاجين، فاعلية ملحوظة في دعم مرونة المفاصل. ورغم أنّ الغذاء لا يُغني عن العلاج الطبي في الحالات المتقدمة، فإنّه يبقى عنصراً أساسياً في الوقاية وتحسين جودة الحياة.


أفضل وقت لتناول الألياف لتحسين الهضم

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

أفضل وقت لتناول الألياف لتحسين الهضم

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)

قال موقع «توداي» إن الألياف تعدّ مهمة للصحة، لكن معظم الناس لا يحصلون على الكمية الكافية منها.

وأضاف أن الألياف غنية بالفوائد لصحة القلب والجهاز الهضمي، وتساعد على إنقاص الوزن، وتنظيم مستوى السكر في الدم.

وتقول اختصاصية التغذية ناتالي ريزو: «لا تحتاج إلى تحديد وقت دقيق لتناول الألياف، الأهم هو الحصول على كمية كافية منها بانتظام على مدار اليوم»، وتضيف: «مع ذلك، يُعدّ بدء يومك بتناول الألياف في وجبة الإفطار استراتيجية ذكية للغاية، إذا بدأت يومك في الصباح، فستحصل على ميزة كبيرة».

وتشير ريزو إلى أن تناول الألياف في الصباح يُساعد على الشعور بالشبع طوال اليوم؛ ما يمنع الإفراط في تناول الطعام في فترة ما بعد الظهر والمساء، ويُحدد الحالة الغذائية لليوم.

وتقول: «إذا لم تتناول الألياف في وجبة الإفطار، فسيتعين عليك تعويضها لاحقاً خلال اليوم، وستكون دائماً في حالة سعي لتعويض النقص».

فوائد الألياف في وجبة الإفطار

وتؤكد ليزا يونغ، اختصاصية التغذية أن تناول الألياف في الصباح يساعد أيضاً على استقرار مستوى السكر في الدم؛ فهي نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها؛ لذا فهي لا تُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم كما تفعل الكربوهيدرات الأخرى.

ومن الفوائد الأخرى، كما تقول يونغ، أن التركيز على الألياف في وجبة الإفطار يعني تناول أطعمة مغذية أكثر، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل والفواكه، بدلاً من الفطائر أو اللحم.

فوائد الألياف في العشاء

تقول يونغ إن تناول الأطعمة الغنية بالألياف في العشاء قد يُساعد على تحسين حركة الأمعاء في الصباح.

وتضيف ريزو: «ما تتناوله في العشاء يؤثر بشكل كبير على حركة الأمعاء في صباح اليوم التالي، والألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي».

وبالإضافة إلى ذلك، فإن إضافة الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات وغيرها من الأطعمة الغنية بالألياف إلى الوجبة الرئيسية تعني أيضاً «تناول شريحة لحم أصغر حجماً»، وهذا بدوره يقلل من الدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة، كما توضح يونغ.

وتابعت: «إنها فائدة مزدوجة. فالألياف بحد ذاتها مفيدة، ولكن مصدرها يمنحك فوائد إضافية؛ لأنك تتناولها بدلاً من شيء آخر».

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعبان دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

وينصح اختصاصيو التغذية بتوزيع تناول الألياف على مدار اليوم بين ثلاث وجبات ووجبات خفيفة.

وقالت يونغ: «معظمنا يعاني نقص الألياف؛ لذا فإن أي وقت مناسب لتناولها هو وقت مناسب».

وتحذر ريزو من إمكانية الإفراط في تناول الألياف دفعة واحدة، خاصةً إذا لم تكن معتاداً عليها؛ ما قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات وعدم الراحة. لذا؛ بدلاً من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة، يُنصح بزيادة تناول الألياف تدريجياً للسماح للأمعاء بالتكيف، وتنصح بشرب كميات وافرة من الماء لتسهيل امتصاص الألياف.

وتذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء، مكونةً مادة هلامية تلتصق بالكولسترول ومشتقاته في الأمعاء؛ ما يمنع الجهاز الهضمي من امتصاصها.

ولضمان انتظام حركة الأمعاء؛ تنصح ريزو بتناول الألياف بانتظام على مدار اليوم، والحفاظ على رطوبة الجسم، وممارسة الرياضة.