هل النظام الخالي من الغلوتين يعالج القولون العصبي؟

ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
TT

هل النظام الخالي من الغلوتين يعالج القولون العصبي؟

ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)

مع تزايد انتشار متلازمة القولون العصبي (IBS)، يلجأ كثيرون إلى اتباع حميات غذائية مختلفة؛ أبرزها النظام الخالي من الغلوتين، أملاً في تخفيف أعراضه المزعجة مثل الانتفاخ والغازات والإسهال.

لكن هل يُعد هذا النظام فعلاً حلاً فعالاً، أم أن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو؟

في هذا المجال، يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» رأي اختصاصية التغذية رازان حلاق، وهي متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، حول مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي، وأهم التعديلات الغذائية التي قد تُحدث فرقاً حقيقياً.

هل يساعد النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟

وفق حلاق، ليس بالضرورة. في المقام الأول، تختلف الأعراض من شخص لآخر. فمتلازمة القولون العصبي هي مصطلح شامل يتضمن عوامل متعددة، ويجب التعامل معها من منظور شامل.

وقالت: «لا يوجد نظام غذائي قادر على علاج جميع أعراض القولون العصبي، خصوصاً النظام المحدد مثل النظام الخالي من الغلوتين».

وأشارت إلى أن الأطعمة المختلفة قد تحفّز الأعراض، وليس الطعام وحده هو المؤثر؛ إذ يلعب التوتر، ومستوى الترطيب، والنشاط البدني دوراً أيضاً.

إضافة إلى ذلك، تحتوي الأطعمة التي تضم الغلوتين على نوع من الكربوهيدرات يُعرف بـ«الفركتان»، والذي قد يكون له تأثير أكبر على أعراض القولون العصبي من الغلوتين نفسه، وفق حلاق.

وأضافت: «لذلك، عندما يتبع الشخص نظاماً خالياً من الغلوتين، فمن المرجح أنه يقلل أيضاً من تناول (الفركتان)، وهو ما قد يفسر تحسن الأعراض».

وأوضحت أنه «لا توجد أدلة علمية تربط النظام الخالي من الغلوتين باعتباره خياراً أولياً لعلاج القولون العصبي. في المقابل، تركز العديد من الدراسات على نظام (فودماب) منخفض التخمر، الذي يتضمن تقليل (الفركتان)».

ما التغييرات الغذائية الأفضل لمرضى القولون العصبي؟

أوضحت حلاق أن الخطوة الأولى هي تحديد ما إذا كانت الأعراض مرتبطة بالنظام الغذائي أم بعوامل أخرى.

وأضافت: «لدي العديد من المرضى الذين تظهر لديهم أعراض القولون العصبي فقط خلال فترات التوتر، مثل فترة الامتحانات أو بدء وظيفة جديدة أو الانتقال إلى مكان آخر. لذلك، يجب فهم السبب أولاً. بدلاً من التركيز على تجنب أطعمة معينة أو اتباع أنظمة غذائية صارمة، تنصح حلاق باتباع نظام غذائي منتظم ومتوازن».

وتشمل النصائح وفق حلاق:

-الالتزام بأساسيات التغذية السليمة

-ممارسة الأكل الواعي

-تنويع الأطعمة

ونصحت باتباع هذا النهج لعدة أسابيع لملاحظة أي تحسن، قبل الانتقال إلى تحديد أطعمة معينة قد تكون محفزة للأعراض.

كما أكدت أنها لا توصي عشوائياً باتباع نظام خالٍ من الغلوتين، بل تطلب من المرضى أحياناً تسجيل ما يتناولونه خلال يوم كامل.

وشرحت أن بعض الأشخاص يستهلكون كميات كبيرة من أطعمة تحتوي على الغلوتين مثل الخبز والمعكرونة والحلويات، ما يجعل نظامهم الغذائي غير متوازن، ليس بسبب الغلوتين نفسه، بل بسبب احتواء هذه الأطعمة على كميات عالية من السكر أو الدهون أو تناولها بكميات كبيرة.

وأشارت إلى أن المفتاح هو تحديد السبب الحقيقي وراء الأعراض.

مفاهيم خاطئة شائعة عن القولون العصبي

ولفتت حلاق إلى أن ما يناسب شخصاً قد لا يناسب آخر، حتى لو كانت الأعراض متشابهة.

وأكدت أن التعامل مع القولون العصبي يجب أن يكون شاملاً، وليس مقتصراً على الطعام والشراب فقط.

وأضافت: «للعقل دور كبير في هذه الحالة، لذلك فإن العلاقة مع الطعام تؤثر بشكل كبير. إذا كان الشخص يشعر بالقلق والتوتر تجاه ما يتناوله، فقد يواجه صعوبة في تحمل الطعام، بغض النظر عن نوعه. لذلك، فإن تحسين العلاقة مع الطعام، وممارسة الأكل الواعي، وتقليل التوتر، كلها عوامل يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض القولون العصبي».


مقالات ذات صلة

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

صحتك الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم بما في ذلك استقلاب الكالسيوم ونمو العظام والحفاظ عليها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

تُظهر أبحاث علمية حديثة أن تجربة التذوق لا تعتمد فقط على ما نتناوله فعلياً، بل تتأثر بشكل عميق بتوقعاتنا المسبقة وما نعتقد أننا سنشعر به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
TT

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر، وهو ما قد يفتح الباب أمام فهم أدق لمسار المرض وخيارات رعاية أكثر تخصيصاً، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وقالت الدكتورة ليرون سينفاني، مديرة الأبحاث والابتكار في معهد «نورثويل للشيخوخة الصحية»، والتي لم تشارك في الدراسة، إن هذا الفحص قد يوفّر فهماً أعمق لحدة المرض المحتملة، مشيرةً إلى أن هذه المعلومة لم تكن متاحة سابقاً. وأضافت: «يمكن لهذا الفحص أن يتيح لنا فهماً أفضل لمدى شراسة المرض المحتملة، وهي معلومة لم نكن نملكها حتى الآن».

وتشير النتائج الأولية إلى أن الاختبار قد يساعد أيضاً على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض، وهو ما وصفته سينفاني بأنه «يغيّر قواعد اللعبة» للمرضى وأسرهم.

وأوضحت أن الصورة النمطية عن الخرف ترتبط غالباً بكبار السن في الثمانينات أو التسعينات، إلا أن الخرف المبكر قد يصيب أشخاصاً في الخمسين والستين من العمر، وهم غالباً ما يكونون ما زالوا في مرحلة العمل، وتربية الأبناء، والتخطيط للمستقبل. وأضافت: «هؤلاء الأشخاص لا يزالون يعملون، ويربّون أسرهم، ويخططون للمستقبل».

وترى سينفاني أن وجود فحص دم يحدد نوع الخرف وسرعة تطوره يمكن أن يمنح المرضى وعائلاتهم رؤية أوضح للمستقبل، مما يساعد على اتخاذ قرارات أفضل تتعلق بالرعاية والحياة العملية والتخطيط المالي والقانوني.

وقالت: «سنتمكن من التنبؤ بشكل أفضل، مما يتيح للعائلات صورة أوضح عن مسار المرض المحتمل، وبالتالي التخطيط الأمثل للرعاية والعمل والأمور المالية والقانونية».

وفي الدراسة التي نُشرت يوم الأربعاء في مجلة «جاما نتوورك أوبن JAMA Network Open»، تابع باحثون في كوريا الجنوبية 322 رجلاً وامرأة يعانون من مرض ألزهايمر المبكر أو الخرف الجبهي الصدغي، وكان متوسط أعمارهم 62 عاماً.

في بداية الدراسة، خضع المشاركون لفحوص بدنية وعصبية شاملة، شملت تحاليل دم مفصلة، ثم أُعيدت هذه التحاليل سنوياً على مدار عامين، مما أتاح للباحثين تتبّع التغيرات البيولوجية والإكلينيكية مع مرور الوقت.

وركّز العلماء بشكل خاص على ثلاثة مؤشرات حيوية في الدم، هي: p-tau 217، وGFAP، وسلسلة نيوروفيلامنت الخفيفة.

وبنهاية فترة المتابعة، أظهرت النتائج أن هذه المؤشرات الثلاثة لدى مرضى ألزهايمر المبكر كانت قادرة على التنبؤ بدقة بمدى سرعة تدهور القدرات الإدراكية والوظيفية لديهم.

وقالت سينفاني تعليقاً على النتائج: «بالنسبة إلى هذه المؤشرات الحيوية الثلاثة، فإن ارتفاع مستوياتها يعني تدهوراً أسرع». وأضافت موضحةً: «لا يقتصر الأمر على التنبؤ بمن ستتدهور حالتهم بسرعة اعتماداً على مستوى المادة الحيوية، بل يشمل أيضاً متابعة تغير مستوياتها بمرور الوقت، حيث تتزامن الزيادة المستمرة فيها مع تطور الحالة السريرية، مما يوضح العلاقة المباشرة بين مستويات هذه المؤشرات في الدم والحالة الإدراكية والوظيفية للمريض».


هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
TT

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك استقلاب الكالسيوم، ونمو العظام والحفاظ عليها، إضافة إلى وظائف الدماغ وتنظيم الهرمونات، وذلك وفقاً لما ذكره موقع «هيلث».

مع ذلك، لم يُعترف بالبورون حتى الآن بوصفه عنصراً غذائياً دقيقاً أساسياً للإنسان، ولذلك لا توجد توصيات رسمية تعتمد استخدامه بوصفه علاجاً لأي حالة مرضية. ورغم ذلك، تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة له في حالات محددة.

1. المصابون بالتهاب المفاصل

يساعد البورون في تقليل الالتهاب، ما قد يسهم في تخفيف أعراض التهاب المفاصل العظمي، مثل ألم المفاصل وتيبّسها.

وفي دراسة سابقة صغيرة شملت 20 شخصاً مصاباً بالتهاب المفاصل العظمي، وجد الباحثون أن تناول مركب يعتمد على البورون (فركتوبورات الكالسيوم) أدى إلى تقليل ألم المفاصل بنسبة تزيد على 60 في المائة خلال أربعة أسابيع لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة إلى متوسطة.

كما ربطت أبحاث أخرى بين استهلاك البورون وانخفاض معدلات الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي. إذ أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2015 أن المناطق التي يتراوح فيها استهلاك البورون بين 3 و10 ملغ يومياً سجّلت معدلات أقل من الإصابة بهشاشة العظام - حوالي 10 في المائة أو أقل - مقارنة بالمناطق التي يقل فيها الاستهلاك عن 1 ملغ يومياً، حيث تراوحت المعدلات بين 20 في المائة و70 في المائة.

2. النساء بعد انقطاع الطمث

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام وعلاج هشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، من خلال زيادة كثافة المعادن في العظام.

كما وُجد أن البورون يسهم في تقليل فقدان الكالسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران أساسيان لدعم صحة العظام، وقد يساعد أيضاً في تعزيز امتصاص الكالسيوم لدى النساء في هذه المرحلة العمرية.

وفي دراسة أُجريت عام 2020، تبيّن أن تناول مكملات البورون بجرعة 3 ملغ يومياً كان كافياً للمساعدة في الوقاية من انخفاض كثافة المعادن في العظام والحفاظ عليها.

3. الرجال الراغبون في رفع مستويات هرمون التستوستيرون

على الرغم من أن الأدلة لا تزال محدودة، تشير بعض الدراسات إلى أن البورون قد يكون له دور في تنظيم الهرمونات الجنسية والخصوبة.

ففي دراسة سابقة، لاحظ الباحثون ارتفاعاً في مستويات هرمون التستوستيرون ، إلى جانب انخفاض مستويات الإستراديول (أحد أشكال هرمون الإستروجين)، بعد أسبوع واحد فقط من تناول مكملات البورون بجرعة 10 ملغ يومياً. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا التأثير قد يختلف حسب الجرعة ومدة الاستخدام.

ويرى بعض الباحثين أن هذا التأثير المحتمل للبورون على التستوستيرون قد يكون مفيداً خصوصاً لكبار السن من الرجال، نظراً لانخفاض مستويات هذا الهرمون مع التقدم في العمر.


مكملات سن اليأس... فعّالة حقاً أم مجرد تسويق؟

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)
TT

مكملات سن اليأس... فعّالة حقاً أم مجرد تسويق؟

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)

بعض النساء يلجأن إلى المكملات الغذائية، مثل الكوهوش الأسود وجذر الماكا، بوصفها علاجات طبيعية للتخفيف من الهبّات الساخنة وغيرها من أعراض انقطاع الطمث الشائعة.

لكن هذه المكملات لا تخضع لتنظيم صارم، كما أن الدراسات حول فاعليتها محدودة، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت تستحق التجربة فعلاً.

وفي هذا السياق، يستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» رأي الطبيبة كارين ف. بيهار، المديرة الطبية لمركز يُعنى بصحة المرأة في مركز «NYU Langone Health»، فيما إذا كانت مكملات انقطاع الطمث الشائعة فعّالة بالفعل في تخفيف الأعراض.

الكوهوش الأسود ومسحوق جذر الماكا و«إل ثيانين»

حسب بيهار، الأدلة المتعلقة بكثير من مكملات سن اليأس، خصوصاً الكوهوش الأسود و«إل ثيانين» وجذر الماكا، متباينة ومحدودة وغير حاسمة بشكل عام. أفضل النتائج لهذه الأعراض تُحقق عادةً من خلال العلاج الهرموني لسن اليأس .

وقالت: «بالنسبة لبعض النساء اللواتي لا يستطعن استخدام الأدوية الأخرى، قد أجرّب أحياناً بعض المكملات المتاحة دون وصفة طبية. الأدلة ليست قوية، لكن الإستروجينات النباتية (Phytoestrogens) قد تساعد بشكل طفيف في تقليل تكرار الهبّات الساخنة. هذه المركبات النباتية تشبه كيميائياً هرمون الإستروجين، وقد استُخدمت لمحاولة توفير تأثيرات مشابهة له لدى النساء في سن اليأس».

وأوضحت أن:

- الكوهوش الأسود، الذي نعتقد أنه من الإستروجينات النباتية، موجود منذ فترة طويلة. وقد أظهرت بعض الدراسات أنه قد يسهم في تحسن ملحوظ في أعراض سن اليأس بشكل عام.

- «إل ثيانين» فهو حمض أميني يوجد في أوراق الشاي. وهناك بعض الأدلة الأولية التي تشير إلى فوائد محتملة في تقليل التوتر والقلق وتحسين جودة النوم والإدراك.

-كما توجد دراسات صغيرة تربط جذر الماكا ببعض التحسن في أعراض سن اليأس والمزاج.

مكملات أخرى لمرحلة انقطاع الطمث

قالت بيهار: «غالباً ما أوصي بالكالسيوم وفيتامين (د) لصحة العظام، وكذلك الميلاتونين لتحسين النوم. هذه المكملات آمنة ولديها أدلة علمية أقوى مقارنةً بكثير من المكملات الأخرى التي تُسوّق لانقطاع الطمث.

وأضافت: «كما أقوم عادةً بفحص مستويات فيتامين (بي 12) والحديد والفيريتين لدى المرضى، وقد أوصي بمكملات (بي 12) أو الحديد عند الحاجة».