تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

وسط مخاوف من عدم تخلي «الكردستاني» عن عقيدته التنظيمية

انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)
انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)
TT

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)
انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تواجه الحكومة التركية انتقادات من الجانب الكردي واتهامات بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام»، التي انطلقت فعلياً بالنداء الذي وجهه زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025 داعياً فيه الحزب إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته.

وقالت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، إنه «بينما ينبغي لنا أن نتحرك نحو السلام بخطى سريعة، تتخذ الحكومة (موقفاً متردداً، جباناً، ومماطلاً)... نؤكد، مجدداً، أنه في كل لحظة تفشل فيها الحكومة في اتخاذ خطوة في (عملية السلام)، يلجأ معارضو هذه العملية إلى شتى أنواع الخداع والمراوغة».

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري متحدثة بالبرلمان التركي (حساب الحزب في إكس)

وردت أوغولاري، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، على السؤال المتكرر من جانب الصحافة التركية: «هل توقفت العملية؟»، قائلة إن «هناك حالة تأجيل مستمرة، نأمل أن تسير العملية بسلاسة ودون أي انتكاسات، لكن هناك بطء شديد، بل ركود نسعى جاهدين لتجاوزه، لكن لا يوجد تحرك من جانب الحكومة».

ذرائع للمماطلة

وأضافت أوغولاري أن الحكومة سبق أن انتظرت نتائج التطورات في شمال شرقي سوريا، والآن تنتظر التطورات في إيران وكيف ستنتهي احتمالية نشوب حرب هناك، نحن نعلم أن أي حكومة لن تتخذ خطوات من تلقاء نفسها دون ضغط شعبي، لكن يجب على تركيا التركيز على حل هذه المشكلة وعدم التصرف وفقاً للتطورات في دول المنطقة، التي تحولت المنطقة إلى «مرجل يغلي»، والنار ليست في إيران وحدها، بل امتدت إلى المنطقة بأكملها.

أوجلان وجه نداء إلى حزب العمال الكردستاني من سجن إيمرالي في 27 فبراير 2025 دعاه فيه إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والتوجه للعمل السياسي في إطار ديمقراطي (إ.ب.أ)

ولفتت إلى أن نداء أوجلان من أجل «السلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير 2025، لم يقتصر على تعزيز الأمل في السلام فحسب، بل وضع تركيا أمام منعطف تاريخي مهم، وبالنظر إلى تجارب حل النزاعات، نجد أن الخطوات التي اتُخذت هنا في عام واحد هي نفسها التي اتخذتها منظمات أخرى في 10 سنوات.

وأضافت: «لقد اتخذ حزب العمال الكردستاني خطوة تاريخية بإعلانه للعالم نبذ السلاح وحل هيكله التنظيمي، هذا يعد أحد أهم التطورات في تاريخ الجمهورية التركية الممتد لأكثر من 100 عام، إذا تحققت متطلبات هذه الخطوة، فلن تتحرر تركيا من قيودها فحسب، بل سيقل الاستقطاب الاجتماعي وستتسع رقعة الديمقراطية».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

ويؤكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن «عملية السلام»، التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» تسير بشكل طبيعي ولا تشهد أي تطورات سلبية.

وترهن الحكومة التركية التحرك في المسار القانوني للعملية من خلال البرلمان، بصدور تأكيد رسمي من المخابرات ووزارتي الدفاع والداخلية، بانتهاء حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته.

مخاوف من «الكردستاني»

في السياق ذاته، أشار النائب البرلماني السابق من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذي يلعب دوراً محورياً في «عملية السلام» السابقة في 2013، عدنان بويونوكارا، إلى عدم إظهار حزب العمال الكردستاني تغييراً حقيقياً في عقليته يعكس التخلي عن السلاح والانخراط في العملية الديمقراطية.

وقال بويونوكارا: «عندما لا يحدث تغيير حقيقي في العقلية، فإنكم تحرقون أسلحتكم رمزياً، لكنكم تستمرون في الحفر حول الجبال»، في إشارة إلى إحراق 30 من قيادات وعناصر العمال الكردستاني أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت في جبل قنديل في محافظة السليمانية في شمال العراق في 11 يوليو (تموز) 2025.

وأكد ضرورة تجاوز النقاشات السياسية السطحية حول العملية، قائلا إن هذا التحول يتطلب صياغة لغة لا تُصوّر إلقاء السلاح على أنه هزيمة أو استسلام بل انتقال إلى مرحلة سياسية جديدة في المجال المدني.

أحرق مجموعة من عناصر «العمال الكردستاني» أسلحتهم في مراسم رمزية في 11 يوليو 2025 تأكيداً على الاستمرار في عملية السلام (رويترز)

وأوضح يويونوكارا، في مقال نشره موقع «برسبيكتف»، أن المحور الثاني والأعمق هو طريقة التفكير التنظيمي، وتغيير الذهنية التي تقرأ العالم من خلال تناقضات حادة، مثل «نحن وهم»، و«الولاء والخيانة»، و«الطاعة والانحلال».

وأشار إلى أن هذه العقلية تحافظ على استمراريتها من خلال إدراك دائم للتهديد، فهي تتغذى على التصلب والقسوة، لا على المرونة، ولذلك، يُنظر إلى التغيير لا على أنه تجديد داخلي، بل على أنه تفكك وضعف خارجي، وهذا ينتج مقاومة هيكلية لعمليات التحول والحل.

وذكر أنه حتى لو اختفت المنظمة، فإن طريقة التفكير التي مكنتها لا تتفكك تلقائياً؛ بل تستمر في الوجود من خلال التكيف مع الظروف الجديدة.

وشدد بويونوكارا على أنه ما لم تتغير اللغة والعقلية التنظيمية، فلن يتغير جوهر المشكلة، موضحاً أن هذه هي تحديداً المشكلة التي تواجهها تركيا مع حزب العمال الكردستاني حالياً.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في إسطنبول يوم 20 يونيو 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا وأرمينيا إلى تعاون يتجاوز الخلافات و«مزاعم الإبادة» بدعم أميركي

بحثت تركيا وأرمينيا إعادة تشغيل خط سكة حديد يربط بينهما، في إطار محادثات تطبيع العلاقات المجمدة منذ عام 1993...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، حول إمكانية عقد لقاء رغم التوتر والتراشق بالتصريحات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.