محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

من نقص في عدد القضاة إلى انعدام خبرة لدى آخرين

الرئيس ترمب يسعى لمنع حق منح الجنسية لكل من يُولد داخل الأراضي الأميركية (رويترز)
الرئيس ترمب يسعى لمنع حق منح الجنسية لكل من يُولد داخل الأراضي الأميركية (رويترز)
TT

محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

الرئيس ترمب يسعى لمنع حق منح الجنسية لكل من يُولد داخل الأراضي الأميركية (رويترز)
الرئيس ترمب يسعى لمنع حق منح الجنسية لكل من يُولد داخل الأراضي الأميركية (رويترز)

تشهد محاكم الهجرة في الولايات المتحدة تحولات كبيرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي يسعى إلى تسريع معالجة التراكم الضخم في قضايا المهاجرين، خصوصاً تلك الموجهة لترحيل مئات الآلاف من المقيمين بصورة غير شرعية. فيما أظهر استطلاع للرأي أن غالبية الأميركيين يؤيدون الإبقاء على منح الجنسية تلقائياً لكل من يُولد على الأراضي الأميركية.

ووفقاً لإحصاءات أعدتها صحيفة «واشنطن بوست» أو منقولة عن وثائق فيدرالية رسمية، تشمل التحولات إقالة أكثر من 100 قاضٍ مختص بقضايا الهجرة منذ بداية الولاية الثانية لترمب في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، بالإضافة إلى استقالة أو تقاعد عدد مماثل، مقابل تعيين أكثر من 140 قاضياً جديداً ليحلوا محلهم.

غير أن ما أثار الجدل هو أن نسبة كبيرة من القضاة الجدد لا يملكون خبرة واضحة في قانون الهجرة، وفق تحليلات لبيانات التوظيف، كما جرى تقليص مدة التدريب من نحو خمسة أسابيع إلى ثلاثة فقط. وترى جهات مهنية، مثل «الرابطة الوطنية لقضاة الهجرة»، أن هذا التغيير يمكن أن يؤثر على جودة الأحكام، خصوصاً في قضايا معقّدة تتعلق باللجوء والحماية الإنسانية التي لطالما سعى إليها وكلاء الدفاع عن المهاجرين في مثل هذه المحاكم.

3 ملايين قضية

وفي الوقت نفسه، يؤكد مسؤولون في وزارة العدل أن القضاة الجدد يتمتعون بالكفاءة، ويلتزمون بتطبيق القوانين كما أقرها «الكونغرس»، وأن التدريب لا يزال مكثفاً ويتضمّن جوانب نظرية وعملية. وتقول الإدارة إن هذه الإجراءات ضرورية لمعالجة أكثر من ثلاثة ملايين قضية متراكمة أمام نحو 700 قاضٍ فقط، وهو ما يشكل ضغطاً هائلاً على النظام القضائي.

ومع ذلك، أعرب قضاة سابقون وخبراء عن مخاوف من أن هذه التغييرات تهدف إلى إعادة تشكيل المحاكم بطريقة تخدم سياسات الهجرة الصارمة. ويعتقد بعضهم أن القضاة الذين يصدرون أحكاماً لا تتماشى مع توجهات الحكومة قد يتعرضون لضغوط أو حتى للإقالة. وأشار قضاة فُصلوا خلال الشهور الـ15 الماضية إلى أن هناك توقعات غير معلنة بزيادة عدد قرارات الترحيل وتسريع البت في القضايا، أحياناً، على حساب الإجراءات القانونية الواجبة.

كما تزامنت هذه التغييرات مع سياسات جديدة تجعل من الصعب على المهاجرين الفوز بقضاياهم، مثل تقليل منح الكفالة، وتشجيع على رفض طلبات اللجوء، وإغلاق بعض القضايا بناء على طلب الحكومة الفيدرالية. وتشير البيانات إلى أن حالات رفض اللجوء ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث انخفضت نسبة الموافقة إلى أقل من 5 في المائة في بعض الفترات، مقارنة بنسب أعلى بكثير خلال سنوات سابقة.

ويرى المنتقدون أن هذه التطورات يمكن أن تقوّض ثقة المهاجرين بعدالة المحاكم، وقد تدفع حتى أصحاب القضايا القوية إلى التراجع عن طلب اللجوء، بسبب شعورهم بأن النظام لم يعد محايداً. كما يحذرون من أن تسييس القضاء قد يضر بسمعة النظام القانوني الأميركي، ويضعف مبدأ سيادة القانون في الولايات المتحدة.

في المقابل، يدافع مؤيدو هذه السياسات عن ضرورة الإصلاح، لافتين إلى أن النظام السابق كان بطيئاً وغير فعّال، وأن القضاة، بغض النظر عن تخصصهم، يمتلكون تدريباً قانونياً كافياً يؤهلهم إلى النظر في هذه القضايا. ويشيرون إلى أن هناك آليات استئناف تتيح مراجعة القرارات، مما يوفّر ضمانات إضافية للعدالة.

بالتوازي مع ذلك، أطلقت وزارة العدل حملة توظيف واسعة النطاق، تعرض حوافز مثل رواتب مرتفعة ومكافآت توقيع، وحتى مرونة في العمل، بهدف جذب المزيد من القضاة. كما جرت الاستعانة بمحامين عسكريين لسد النقص، وهو ما أثار بدوره تساؤلات حول مدى جاهزيتهم للتعامل مع قضايا الهجرة المعقدة.

في النهاية، تعكس هذه التغييرات صراعاً أوسع حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، بين من يرى ضرورة التشدد وضبط الحدود، ومن يخشى على حقوق المهاجرين ونزاهة النظام القضائي. وبين هذين الموقفين، تبقى محاكم الهجرة في قلب هذا الجدل، وهي تحاول التوفيق بين الضغوط السياسية والمتطلبات القانونية والإنسانية.

المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

الجنسية بالولادة

إلى ذلك، أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» مع مؤسسة «إبسوس» للإحصاءات أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يُولد في الولايات المتحدة يجب منحه الجنسية تلقائياً.

وجاء ذلك في وقت تستعد فيه المحكمة العليا الأميركية للبت في مسعى الرئيس ترمب لإنهاء هذه الممارسة.

وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري على مستوى الولايات المتحدة بين 15 و20 أبريل (نيسان) الحالي، أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة، في حين يؤيد 32 في المائة إلغاءه كما يرغب ترمب. وبيّن أن الرأي العام منقسم على أسس حزبية؛ إذ ‌يؤيد 9 في المائة فقط من الديمقراطيين إلغاء هذه السياسة، في حين ‌يؤيدها 62 في المائة من الجمهوريين، ويرفضها 36 في المائة منهم.

وستبت المحكمة العليا أيضاً مسألة احتساب الولايات بطاقات الاقتراع الواردة عبر البريد التي تحمل ختماً بريدياً بتاريخ يوم الانتخابات، لكنها تصل بعد ذلك بأيام.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.