«سينما الشباب» تستحوذ على جوائز «جمعية الفيلم» في مصر

«السيد رامبو» و«ضي» و«6 أيام» و«دخل الربيع يضحك» حازوا «نصيب الأسد»

المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)
المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)
TT

«سينما الشباب» تستحوذ على جوائز «جمعية الفيلم» في مصر

المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)
المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)

استحوذت 4 أفلام مصرية من صناعة جيل الشباب على أكبر عدد من جوائز مهرجان «جمعية الفيلم» في دورته الـ52، وهي أفلام «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» للمخرج خالد منصور، و«ضي - سيرة أهل الضي» لكريم الشناوي و«6 أيام - وعملت إيه فينا السنين» لكريم شعبان، و«دخل الربيع يضحك» لنهى عادل. وتسلم صناع الأفلام جوائزهم في حفل ختام المهرجان الذي أقيم، الأحد، في دار الأوبرا المصرية بحضور مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، رئيس «جمعية الفيلم» ورئيس المهرجان، وعدد كبير من صناع الأفلام.

وتصدر فيلم «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» الأفلام الفائزة بحصوله على 5 جوائز لأحسن قصة سينمائية وإخراج لخالد منصور وأحسن ممثل لعصام عمر وأحسن سيناريو لخالد منصور ومحمد الحسيني وأحسن صوت لمحمد صلاح، وأكدت منتجة الفيلم الناقدة رشا حسني أن «(السيد رامبو) حصل على أكثر من 30 جائزة محلية وعالمية»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «فرحتنا كبيرة بهذا النجاح الذي حققه أول فيلم لي كمنتجة ولخالد منصور كمخرج، كما يُعد أيضاً التجربة الأولى لعدد كبير من المواهب التي شاركت به، وأنه كفيلم مستقل استطاع أن يحقق المعادلة الصعبة بين أن يكون فيلماً جماهيرياً ويحقق إيرادات لافتة، ويحظى بإشادات نقدية واسعة، كما شارك في عرضه الأول بمهرجان فينيسيا، وطاف مهرجانات عدة»، لافتة إلى تعاونها مجدداً مع المخرج خالد منصور في فيلم جديد.

فيما نال فيلم «ضي - سيرة أهل الضي» جائزة أحسن فيلم بتصويت أعضاء جمعية الفيلم والجمهور، كما حاز جوائز أحسن أفيش لآدم عبد الغفار، وأحسن تصوير لعبد السلام موسى، ومنحت لجنة التحكيم جائزتين في التمثيل لبطل الفيلم بدر محمد والممثلة حنين سعيد التي قامت بدور شقيقته، بينما فاز فيلم «6 أيام - وعملت إيه فينا السنين» على جائزة أحسن ممثلة لبطلته آية سماحة، وفاز أحمد مالك بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وفازت ليال وطفة بجائزة أحسن موسيقى.

آية سماحة وجائزة أفضل ممثلة من رئيس المهرجان والمخرج عادل الأعصر (إدارة المهرجان)

وحصلت المخرجة نهى عادل على جائزة أفضل حوار عن أول أفلامها «دخل الربيع يضحك»، كما حاز العمل جائزة «سامي السلاموني في التجديد والابتكار»، وحصلت بطلته ريم العقاد على شهادة تقدير في التمثيل. وحصد فيلم «الست» على جائزتي أحسن ملابس من تصميم ياسمين القاضي وأحسن ديكور لمحمد عطية. وحصل الممثل الشاب عمر رزيق على جائزة في التمثيل عن دوره في فيلم «ولنا في الخيال حب»، فيما فاز عمر المهندس بجائزة أفضل مخرج عمل أول عن فيلم «سيكو سيكو»، وكمال الملاخ كأحسن مونتير عن الفيلم نفسه.

وأشاد المخرج محمد ياسين، رئيس لجنة التحكيم، بمستوى الأفلام والتجارب السينمائية الجديدة التي وصفها في كلمته بـ«المبشرة» موجهاً التحية للسينما المصرية التي لا تزال رغم التحديات قادرة على أن تحلم وتجرب وتجدد، كما وجه التحية لجمعية الفيلم لإصرارها على أن تظل هذه المساحة مفتوحة للسينما وصناعها، مؤكداً أن «لجنة التحكيم شاهدت أفلاماً مختلفة في لغتها ومساراتها بين السينما الجماهيرية والرؤية الذاتية، ورأينا في هذا التنوع طاقة حية تؤكد أن السينما لا تسير في اتجاه واحد، بل تتسع للجميع، وأن جيلاً جديداً يسعى بوعي وإخلاص لكي يجد صوته ويصنع مكانته»، على حد تعبيره.

واختار المهرجان 8 أفلام مصرية عبر الاستفتاء السنوي الذي شارك به عدد كبير من النقاد وأعضاء جمعية الفيلم من بين 36 فيلماً تم عرضها خلال عام 2025 بدور العرض، وهي: «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» و«6 أيام - وعملت إيه فينا السنين؟» و«سيكو سيكو»، و«ضي - سيرة أهل الضي» و«دخل الربيع يضحك» و«لنا في الخيال حب؟» و«الست»، حيث أقام المهرجان لها عروضاً جماهيرية تضمنت مناقشات مع صناعها.

لقطة جماعية للمتوجين بجوائز المهرجان (إدارة المهرجان)

وشهد حفل الختام تكريم عدد من الفنانين، من بينهم سلوى خطاب، والموسيقي المصري جورج كازازيان، وعز الدين غنيم رئيس الشركة القابضة للسينما، والناقد طارق الشناوي، وعبّرت سلوى خطاب في كلمتها عن سعادتها بالتكريم من جمعية سينمائية لها مكانتها في المجال السينمائي، فيما عَد الشناوي تكريمه بمهرجان جمعية الفيلم بمثابة تتويج لمسيرته، مؤكداً أن جمعية الفيلم منذ إنشائها قبل أكثر من نصف قرن وهي تشكل جزءاً من وجدان أي ناقد بدعوتها للحريات ودفاعها عن تراث السينما، كما أن لجوائزها مصداقية كبيرة.

المخرج محمد الشناوي تسلم تكريم والده الفنان كمال الشناوي (إدارة المهرجان)

وأهدى المهرجان دورته لاسم المخرج الراحل داوود عبد السيد، كما قام بتكريم اسم الفنان كمال الشناوي، وقال المخرج محمد الشناوي نجل الفنان إن هذا التكريم يعكس مكانة والده المستقرة في السينما المصرية، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «مسيرة كمال الشناوي استمرت لأكثر من نصف قرن، حيث كان بطلاً ونجماً له حضوره وكان يقول عن نفسه إنه سباح مسافات طويلة لاستمرارية عطائه واحترامه لفنه»، لافتاً إلى رفضه في سنواته الأخيرة تقديم أدوار ضعيفة، محافظاً على كيانه الفني حتى آخر لحظة من عمره.


مقالات ذات صلة

«عنابة للفيلم المتوسطي» يحتفي بالسينما المصرية

يوميات الشرق الفنانة إلهام شاهين تتسلم تكريمها في افتتاح مهرجان عنابة (إدارة المهرجان)

«عنابة للفيلم المتوسطي» يحتفي بالسينما المصرية

يحتفي مهرجان «عنابة للفيلم المتوسطي» الجزائري بالسينما المصرية التي اختارها ضيفة شرف دورته الـ6.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

يتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «هجرة» حصد جائزة مهرجان أسوان (إدراة المهرجان)

«هجرة» السعودي ينال جائزة أفضل فيلم في «أسوان السينمائي»

حصد فيلم «هجرة» السعودي، جائزة أفضل فيلم في «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» بدورته العاشرة، التي أُقيمت من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))
يوميات الشرق «مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» في دورته العاشرة صورة المرأة في السينما العربية، واحتفى بصانعات السينما في السعودية.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))
يوميات الشرق جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

أثار قرار إرجاء المهرجان القومي للسينما في مصر مجدداً تساؤلات عن مدى إمكانية عودة المهرجان المتوقف منذ 4 سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».


حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
TT

حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)

بعد مسيرة امتدت أكثر من 4 عقود، يستعد ستيفن رودويل، أحد أبرز الأسماء في تصميم وتنفيذ الأزياء على خشبة المسرح في شمال إنجلترا، لتوديع هذا العالم.

عندما وقَّع رودويل -الذي شغل منصب رئيس قسم الملابس والأزياء في شركة «أوبرا نورث»- عام 1983، عقداً للعمل مدة 6 أشهر مسؤولاً عن الملابس في شركة إنتاج مقرها مدينة ليدز، لم يكن يتوقع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والجوائز استمرت 43 عاماً.

وخلال عمله مع شركة «أوبرا نورث»، أشرف على تنفيذ وتصميم أزياء عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها أعمال كلاسيكية بارزة، مثل: «الأرملة المرحة»، و«قبِّليني يا كيت»، و«توسكا»، و«لا ترافياتا».

ويقول رودويل (64 عاماً): «أستطيع أن أرحل وأنا على يقين بأنني أديت عملي على أكمل وجه، وأشعر برضا تام». وفق ما ذكرت «بي بي سي».

بدأ شغف رودويل بالفنون في سن مبكرة؛ إذ درس الدراما في جامعة مانشستر، قبل أن يلتحق بـ«أوبرا نورث» في وظيفة مؤقتة لتغطية إجازة أبوة، ليتدرج بعدها في المناصب حتى تولَّى رئاسة قسم الأزياء عام 2001.

ويؤكد أنه ظل مرتبطاً بعمله على المستوى الشخصي طوال هذه السنوات، قائلاً: «كل ما أحمله هو ذكريات سعيدة».

ورغم استمرار المسرح في تقديم العروض الحية دون تأثر كبير بالتحولات التكنولوجية، فإن رودويل شهد تطورات ملحوظة في هذا الفن على مدى عقود. وأوضح قائلاً: «مع تطور تقنيات الإضاءة اليوم، بات كل ما نراه على خشبة المسرح أكثر وضوحاً، مما فرض توجهاً نحو تصميم أزياء أكثر دقة، تشبه ما يُعرض في السينما من حيث التفاصيل».

عمل ستيفن على عروض كلاسيكية على المسرح مثل «الأرملة المرِحة» (أوبرا نورث)

وأشار إلى أن بعض الأزياء القديمة لم تعد تتوافق مع معايير الصحة والسلامة الحديثة لعام 2026، نظراً لثقلها الذي قد يعيق حركة المؤدين.

وفي عام 2024، حصد رودويل جائزة رابطة فنيي المسرح البريطانيين في تصميم الأزياء، ليصبح أول من ينال هذا التكريم، تقديراً لدوره في تنفيذ الأزياء، إلى جانب تنسيق عمل الحرفيين، وشراء الأقمشة، والإشراف على القياسات، وتجهيز الأزياء للعرض على المسرح بما يحقق إبهار الجمهور.

من جانبها، أكدت سيان غيلروي، وهي مسؤولة إنتاج بارزة في شركة «أوبرا نورث»: «عندما تشاهد عرضاً، فإنك ترى حصيلة ساعات طويلة من العمل الذي بذله المسؤولون والعمال في تنفيذ الملابس والأزياء».

وقال رودويل، متأملاً مسيرة مهنية امتدت 43 عاماً في خدمة الأوبرا في شمال إنجلترا: «لقد كان مكاناً مميزاً للغاية للعمل، وتجربة استثنائية حقيقية كنت جزءاً منها».