دخل اللاعب الشاب ماثيس ألبرت تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أصغر لاعب أميركي يشارك في المسابقة، إثر ظهوره الأول مع فريق بوروسيا دورتموند بسن 16 عاماً و11 شهراً و5 أيام، خلال المباراة التي فاز فيها فريقه على فرايبورغ بنتيجة 4 أهداف دون مقابل.
وجاءت مشاركة الجناح الواعد في الدقيقة الثامنة والثمانين من اللقاء، ليكسر الرقم القياسي الذي كان يحمله مواطنه جيو رينا منذ عام 2020، عندما شارك لأول مرة بسن 17 عاماً وشهرين و5 أيام. كما تجاوز أيضاً إنجاز كريستيان بوليسيتش الذي خاض أولى مبارياته في الدوري الألماني بقميص دورتموند عام 2016 بسن 17 عاماً و4 أشهر و12 يوماً، ليواصل النادي الألماني سياسته في تقديم المواهب الأميركية الشابة إلى كرة القدم الأوروبية.
وحسب تقارير أميركية، يُعد ألبرت من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأميركية؛ إذ ينحدر من مدينة غرينفيل في ولاية ساوث كارولاينا، وبدأ مسيرته الكروية في أكاديمية نادي لوس أنجليس غالاكسي، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية بوروسيا دورتموند عام 2024. واستفاد اللاعب من امتلاكه الجنسية المزدوجة الفرنسية والألمانية عبر والديه، ما سمح له بالانتقال إلى أوروبا قبل بلوغه سن الثامنة عشرة.
ويتميز ألبرت بقدرات فنية لافتة، أبرزها المراوغة والسرعة والقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، مع أفضلية على الجناح الأيسر. ورغم صغر سنه، يُنظر إليه داخل دورتموند على أنه مشروع نجم مستقبلي، في ظل التطور الكبير الذي أظهره منذ انضمامه إلى النادي.
وعلى الصعيد الدولي، تدرَّج ألبرت في صفوف المنتخبات الأميركية للفئات العمرية؛ حيث شارك مع منتخب تحت 15 عاماً عام 2023، قبل أن يمثل منتخب تحت 17 عاماً في كأس العالم للناشئين عام 2025، كما ظهر مع منتخب تحت 19 عاماً في مارس (آذار) 2026. ونجح في تسجيل 3 أهداف خلال 10 مباريات مع منتخب الناشئين، ما يعكس حضوره الهجومي المبكر.
كما كان من بين أصغر اللاعبين المشاركين في كأس العالم للأندية العام الماضي، في مؤشر إضافي على الثقة التي يحظى بها في الأوساط الكروية.
ويُعد ألبرت سابع لاعب أميركي يرتدي قميص بوروسيا دورتموند، لينضم إلى قائمة تضم أسماء بارزة، مثل بوليسيتش ورينا، إلى جانب لاعبين آخرين، مثل لينارد مالوني وجو غياو وجوفان كيروفسكي وكول كامبل.
ورغم انطلاقته المبكرة، يبقى مستقبل اللاعب مفتوحاً على خيارات عدة؛ خصوصاً على الصعيد الدولي؛ حيث تتيح له جنسيته المزدوجة إمكانية تمثيل فرنسا أو ألمانيا إلى جانب الولايات المتحدة، وهو قرار قد يشكل محطة مفصلية في مسيرته.
وجاءت مشاركته الأولى في توقيت مثالي؛ إذ ضمن فوز دورتموند التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، ما قد يمنحه فرصة أكبر للظهور على أعلى المستويات القارية، ومواصلة مسيرته الواعدة في عالم كرة القدم.




