صادرات اليابان ترتفع للشهر السابع على التوالي رغم غيوم «حرب إيران»

الطلب على الذكاء الاصطناعي يتغلَّب على مخاطر الشرق الأوسط مؤقتاً

أوناش عملاقة في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
أوناش عملاقة في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

صادرات اليابان ترتفع للشهر السابع على التوالي رغم غيوم «حرب إيران»

أوناش عملاقة في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
أوناش عملاقة في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء ارتفاع الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، مدفوعة بالطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والذي خفف مؤقتاً من تأثير الاضطرابات التجارية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي في معهد دايوا للبحوث: «استمر الطلب من مراكز البيانات على الذكاء الاصطناعي في دفع عجلة التجارة بشكل عام».

وأضاف: «بالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن يظل الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي قوياً، ولكن مع ظهور بعض التأثيرات من الوضع في الشرق الأوسط، أعتقد أن التوقعات مستقرة إلى حد بعيد في الوقت الحالي».

وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي في مارس (آذار)، متجاوزة بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 11 في المائة. ونمت الواردات بنسبة 10.9 في المائة في مارس مقارنة بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 7.1 في المائة؛ إذ لم يظهر بعد التأثير الكامل لانقطاع إمدادات النفط الناجم عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 667 مليار ين (4.18 مليار دولار) في مارس، وهو أقل من الفائض المتوقع البالغ 1.1 تريليون ين. ومع ذلك، تلوح في الأفق، تحت هذا الأداء القوي، توترات مرتبطة بحرب الشرق الأوسط.

وتراجعت الصادرات إلى المنطقة بنسبة 45.9 في المائة مقارنة بالعام السابق، متأثرة بانخفاض شحنات السيارات بنسبة 36.8 في المائة، إلا أن هذا التأثير خُفِف جزئياً بفضل زيادة الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.4 في المائة، وارتفاع الشحنات إلى الصين بنسبة 17.7 في المائة.

ويُظهر الاقتصاد الياباني مؤشرات على تعافٍ طفيف، مدعوماً باستثمارات تجارية قوية وصادرات متينة، على الرغم من أن زخم النمو لا يزال متفاوتاً في ظل التحديات الخارجية.

ويحذِّر المحللون من أن ارتفاع أسعار النفط قد يُؤثر سلباً على الاقتصاد من خلال زيادة تكاليف الاستيراد وتقليص القدرة الشرائية للأسر، في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. ويزداد قلق المصنِّعين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات إمدادات النفط والمواد الخام الأخرى قد تُبطئ من وتيرة الصادرات اليابانية.

وأدت اضطرابات إمدادات النافثا، وهي مادة خام أساسية في صناعة البتروكيماويات، إلى إجبار بعض الشركات على خفض الإنتاج في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة على كفاية المخزونات.

وقال أكيموتو من شركة «دايوا»: «إذا استمر الغموض بشأن الوضع في الشرق الأوسط، فهناك خطر من تقليص الاستثمارات الرأسمالية؛ ليس فقط في الشرق الأوسط؛ بل في مناطق أخرى أيضاً، مما قد يؤثر سلباً على صادرات السلع الرأسمالية».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل الأسبوع القادم، مع الإبقاء على سياسة نقدية متشددة؛ حيث يُفاقم ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة الضغوط التضخمية، مما يُعقِّد جهود البنك المركزي لتحقيق التوازن بين استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي.

ارتفاع طفيف لتشغيل المصافي

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات صادرة عن جمعية البترول اليابانية، يوم الأربعاء، أن مصافي النفط اليابانية رفعت معدلات تشغيلها بشكل طفيف إلى 68.4 في المائة من طاقتها التصميمية، خلال الأسبوع المنتهي في 18 أبريل (نيسان)، مقارنة بـ67.8 في المائة في الأسبوع السابق.

وعلَّقت هيئة البترول اليابانية نشر تفاصيل المخزونات الأسبوعية من البنزين ووقود الطائرات والكيروسين والديزل، بسبب تغييرات في هيكل إمدادات المنتجات البترولية في اليابان.

وأعلنت وزارة المالية يوم الأربعاء أن واردات النفط الخام المفرج عنها جمركياً ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة في مارس على أساس سنوي، لتصل إلى 2.24 مليون برميل يومياً، كما زادت واردات الغاز الطبيعي المسال والفحم الحراري.

وأظهرت بيانات منفصلة صادرة عن وزارة الصناعة أن سعر البنزين ارتفع بمقدار ينَّين ليصل إلى 169.5 ين (1.06 دولار) للتر الواحد، بدءاً من 20 أبريل على أساس أسبوعي. وتقدم الحكومة إعانات للتعويض عن ارتفاع الأسعار.

وبدءاً من 19 أبريل؛ بلغ مخزون النفط في اليابان 215 يوماً، منها 133 يوماً في المخزون العام، و79 يوماً في المخزون الخاص، و3 أيام في المخزون المشترك مع الدول المنتجة للنفط، وفقاً لوزارة الصناعة.

وانخفضت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية الكبرى إلى 2.22 مليون طن متري بدءاً من 19 أبريل، مقارنة بـ2.29 مليون طن متري في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات وزارة الصناعة. ولا تزال مخزونات الغاز الطبيعي المسال أعلى من مستويات الفترة نفسها من العام الماضي، وأعلى من متوسط الخمس سنوات لهذه الفترة.


مقالات ذات صلة

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع مع خسائر «وول ستريت» في قطاع التكنولوجيا

الاقتصاد متداولة تقف إلى جانب لوحة إلكترونية في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع مع خسائر «وول ستريت» في قطاع التكنولوجيا

سجّلت الأسهم الكورية الجنوبية تراجعاً، الأربعاء، متأثرة بخسائر أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»، في حين واصلت شركة «إس كيه هاينكس» مكاسبها.

«الشرق الأوسط» (سيول)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله في عَمّان فبراير 2025 (الديوان الملكي - رويترز)

العلاقات الأردنية - السورية... من إدارة الأزمات إلى شبكة مصالح استراتيجية

منذ إطاحة نظام الرئيس بشار الأسد فُتحت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية السورية - الأردنية.

سعاد جرَوس (دمشق)
الاقتصاد خلال توقيع العقد بين الشركة السورية للبترول و«كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين (سانا)

عودة الثقة الدولية تدفع استثمارات أميركية إلى قطاع الغاز السوري

وقَّعت الشركة السورية للبترول عقداً مع «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين، لتطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

بنك اليابان يرفع الفائدة لأعلى مستوى منذ 31 عاماً رغم انفراجة هرمز

رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عاماً يوم الثلاثاء، في خطوة تاريخية جديدة نحو تطبيع سياسته النقدية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
عالم الاعمال «دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

تحتفل شركة «دار غلوبال» بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، عبر توسع متسارع أسهم في بناء منصة عقارية عالمية بقيمة 23 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
TT

الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، أنها ستتخذ «إجراءات مضادة حاسمة»؛ رداً على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتيّة عنها من مواطنين صينيين.

وحذّرت بكين من أن أي شخص يُزوّد تايوان بمعلومات استخباراتية سيُلاحَق قضائياً.

يأتي ذلك بعدما أعلنت تايوان إنشاء موقع إلكتروني للمواطنين الصينيين لتسريب معلومات، داعية من «يشاركونها القِيم الديمقراطية» إلى التعاون.

وعَدَّ مكتب شؤون تايوان في الصين أن سلطات تايوان «تستهدف، بشكل صارخ، البرّ الرئيسي من خلال أنشطة سرقة المعلومات الاستخباراتية والتخريب».

وأضاف، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: «هذه الأفعال تُؤجّج العداء وتضرّ العلاقات بين ضفتي المضيق».

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يُبحر بالقرب من جزيرة دادان مقابل مدينة شيمين الصينية (رويترز)

وتقول الصين إن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، بينما تتهم تايبيه بكين باستخدام التجسس والتسلل لإضعاف دفاعاتها.

وأعلن مكتب الأمن القومي التايواني المنصة بمقطع فيديو مُولَّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، مُدته دقيقة، يُظهر موظفاً حكومياً صينياً يشاهد إبعاد زملاء له والتحقيق معهم، «ما يعكس جواً من التوجّس السائد في ظل النظام الشمولي الصيني»، وفقاً لبيان صادر عن المكتب.

وأضاف البيان أن «عدداً متزايداً» من الأشخاص تواصلوا مع جهات في تايوان مؤكدين «رغبتهم في تقديم معلومات مختلفة».

وأكد مكتب الأمن القومي أنه سيقوم بفحص وتقييم ومتابعة البلاغات المُقدمة إلى المنصة «بدقة» باستخدام التكنولوجيا.

وتايوان منفصلة سياسياً عن البرّ الرئيسي للصين منذ أن لجأ القوميون، الذين هزمهم الشيوعيون، خلال الحرب الأهلية الصينية، إليها عام 1949.

Your Premium trial has ended


أسعار السندات في منطقة اليورو تسجل أطول موجة صعود منذ فبراير

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

أسعار السندات في منطقة اليورو تسجل أطول موجة صعود منذ فبراير

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو، لليوم الخامس على التوالي، يوم الثلاثاء، مسجلة أطول موجة صعود منذ فبراير (شباط) الماضي، في ظل ازدياد رهانات المستثمرين على تراجع الضغوط التضخمية، وسط حالة ترقب، قبيل أول اجتماع لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بانخفاض أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، مسجلة تراجعاً يقارب 10 في المائة منذ يوم الاثنين، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق إطار لوقف إطلاق النار، يُتوقع توقيعه رسمياً في جنيف، يوم الجمعة المقبل، وفق «رويترز».

وأدى هذا التطور إلى تراجع عوائد السندات - التي تتحرك عكسياً مع الأسعار - في حين استفادت الأصول الحساسة لأسعار الفائدة، بما في ذلك الأسهم والذهب، من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.

وانخفض العائد على السندات الألمانية القياسية لأجَل عشر سنوات بمقدار نقطتيْ أساس، إلى 2.921 في المائة، مع تسجيل موجة صعود للأسعار هي الأطول منذ منتصف فبراير؛ أيْ قبل اندلاع الحرب الإيرانية.

ورغم هذا التراجع، لا تزال العوائد الألمانية أعلى بنحو 30 نقطة أساس، مقارنة بمستويات أواخر فبراير، لكنها ابتعدت، بشكل ملحوظ، عن أعلى مستوى لها في 15 عاماً والمسجَّل قبل شهر عند 3.2 في المائة.

كما تراجعت عوائد السندات قصيرة الأجل بوتيرة أبطأ، إذ انخفض عائد السندات الألمانية لأجَل عامين (شاتز) بمقدار 2.6 نقطة أساس إلى 2.56 في المائة، وهو مستوى لا يزال أعلى بنحو 55 نقطة أساس، مقارنة ببداية الحرب.

ويواصل المستثمرون تسعير احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى، خلال العام الحالي، بعد الزيادة التي بلغت ربع نقطة مئوية، الأسبوع الماضي. وكانت توقعات السوق قبل أسبوع تشير إلى ثلاث زيادات إضافية، خلال عام 2026، إلا أن هذه الرهانات تراجعت بوصفها مُبالَغاً فيها من قِبل عدد من المتعاملين.

في هذا السياق، أكد كبير الاقتصاديين بالبنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، خلال مشاركته في مؤتمر «رويترز نكست أوروبا» في لندن، أن البنك سيواصل نهجه «الاستباقي» في مكافحة التضخم المرتفع.

وقال جيم ريد، الاستراتيجي في «دويتشه بنك»، إن الأسواق لا تزال تعكس استمرار حذر البنك المركزي الأوروبي، مضيفاً: «حتى مع تراجع أسعار النفط مجدداً، لا تزال الأسواق تتوقع زيادة ثانية في أسعار الفائدة، قبل نهاية العام، وذلك بعد خطوة الأسبوع الماضي».

ومن المنتظر صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر مايو (أيار)، يوم الأربعاء، حيث يتوقع اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، أن يستقر معدل التضخم الأساسي عند 2.5 في المائة، وهو المستوى نفسه المسجل في أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات السيادية، تراجعت عوائد السندات الإيطالية لأجَل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، إلى 2.74 في المائة، وهو أدنى مستوى في نحو ثلاثة أشهر، ما أبقى الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية دون 70 نقطة أساس بقليل.


توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر
TT

توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

أصدرت جمعية الغدد الصماء Endocrine Society في الولايات المتحدة، في الثالث عشر من شهر يونيو (حزيران) الحالي توصيات جديدة للتعامل السريري مع حالات البلوغ المبكر. وستُنشر هذه التوصيات، في عدد سبتمبر (أيلول) من مجلة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism.

مشكلات البلوغ المبكر

من المعروف، أن البلوغ المبكر يحدث عندما يقوم مخ الطفل بتحفيز هرمونات البلوغ، في وقت مبكر جداً من العمر، قبل سن الثامنة لدى الفتيات وقبل سن التاسعة لدى الفتيان، ونتيجة لذلك تحدث تغيرات جسدية مثل نمو الثدي والحيض المبكر لدى الفتيات، وتضخم الخصيتين لدى الفتيان، بالإضافة إلى النمو السريع.

يتسبب النمو الجسدي السريع، وتحوُّل الشكل الخارجي للجسم من الطفولة إلى البلوغ، في مشكلات كثيرة طويلة الأمد، على المستويين النفسي والجسدي، بما في ذلك التعرض للاعتداء الجنسي، وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، وحدوث بعض أنواع السرطان، في مراحل لاحقة من العمر، كما يؤثر بالسلب على طول الطفل عند وقت البلوغ الفعلي في فترة المراهقة.

تعامل طبي فردي

تتلخص التوصيات الجديدة، في ضرورة التعامل مع كل طفل تبعاً لحالته الخاصة، بعيداً عن البروتوكولات الطبية المتعارف عليها في التعامل مع مثل هذه الحالات. وعلى سبيل المثال يحتاج بعض الأطفال للعلاج الدوائي، وفي المقابل لا يحتاج البعض الآخر، حتى لبعض الفحوصات المؤكدة للتشخيص نظراً لأعراضها الجانبية وعدم جدواها الطبية.

أوضح الباحثون، أن العلاج الدوائي المثبط لعملية البلوغ، الذي يوقف إشارات المخ بشكل مؤقت، على الرغم من فاعليته الكبيرة، وقدرته على زيادة طول الطفل عند البلوغ الفعلي، بالإضافة إلى تحسين الصحة النفسية والجسدية على المدى الطويل، فإنَّ وصفه لا يجب أن يُعمم للجميع.

في الأغلب، تتمتع الفتيات الأكبر سناً، اللواتي يعانين من بلوغ مبكر بطيء، بطول أقرب للطبيعي عند البلوغ في فترة المراهقة دون أي علاج، ولذلك يُفضل تجنب الفحوصات والعلاجات غير الضرورية أو الجراحية، والبدء بفترة مراقبة من قبل مقدم الرعاية الصحية، من خلال فحوصات سريرية كل 4-6 أشهر، قبل البدء بالفحوصات التشخيصية.

متابعة الفتيات

شددت التوصيات، على ضرورة متابعة الفتيات اللواتي يعانين من نمو مبكر للثدي، دون سن السابعة لمدة 4-6 أشهر للتمييز، بين البلوغ المبكر البطيء والسريع، ثم يتم اتخاذ قرار العلاج بناء على سرعة البلوغ لأن البلوغ البطيء في الأغلب لا يحتاج علاجاً.

وأوصت الجمعية بضرورة تجنب، إجراء فحوصات الرنين المغناطيسي للمخ، بشكل روتيني للأطفال الذين يعانون من البلوغ المبكر، خاصة للفتيات أكبر من عمر 6 سنوات، وبالنسبة للفتيان أكبر من عمر 7 سنوات، إلا في حالة وجود أعراض عصبية، لضمان عدم تعرض الطفل لمخاطر الأشعة من دون داعٍ طبي.

أعراض العلاج بهرمون النمو

من أهم التوصيات الجديدة، عدم استخدام العلاج بهرمون النمو بشكل روتيني، لأن هرمون النمو على الرغم من فوائده المؤكدة في علاج قصر القامة، فإن أعراضه الجانبية في حالة زيادة الجرعة خطيرة، ويمكن أن تؤدي إلى مشكلات صحية كبيرة، مثل النمو المفرط في عظام اليدين والوجه، وزيادة خطر الإصابة بتضخم الأعضاء الداخلية مثل عضلة القلب.

أيضاً أوصت الجمعية، بضرورة عدم إجراء فحوصات مخبرية متكررة بشكل روتيني، أثناء العلاج إلا في حال الاشتباه بفشل العلاج، وضرورة إيقاف العلاج في بداية سن المراهقة من 10 إلى 11 سنة للفتيات، وبالنسبة للفتيان من 11 إلى 12 سنة، لأن إيقاف العلاج في هذا العمر يسمح باستئناف طفرة النمو الطبيعية.