ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)
تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً واسعاً في الصحافة الإسبانية والأوروبية، التي لم تتعامل مع النتيجة كخسارة عادية، بل عدَّتها «سقوطاً مدوياً» لفريق ارتبط اسمه تاريخياً بالهيمنة القارية. وبين عناوين قاسية وتحليلات حادة، بدا واضحاً أن ما حدث أعاد فتح ملفات فنية وذهنية داخل النادي.

صحيفة «ماركا» خصصت تغطية واسعة، وكتبت أن «ريال مدريد فقد هويته الأوروبية»، مشيرة إلى أن الفريق «لم يعد ذلك الفريق القادر على قلب الموازين في اللحظات الحاسمة». وأضافت أن «الأخطاء الدفاعية لم تعد استثناءً، بل تحولت سمةً متكررة»، مؤكدة أن «الصلابة التي صنعت تاريخ هذا النادي اختفت في أكثر الأوقات حساسية». كما شددت على أن «الفريق افتقد شخصية القائد داخل الملعب، ولم يظهر رد الفعل المنتظر بعد التأخر».

أما «آس» فذهبت إلى أبعد من ذلك، ووصفت ما جرى بأنه «انهيار تكتيكي كامل»، موضحة أن «ريال مدريد لم يفهم إيقاع المباراة، ولم ينجح في فرض أسلوبه في أي مرحلة منها». وأشارت الصحيفة إلى أن «خط الوسط كان غائباً، بلا ضغط أو تنظيم؛ ما سمح للمنافس بالتحكم الكامل في مجريات اللعب». وأضافت أن «الفريق بدا مفككاً، بلا حلول هجومية واضحة، وبلا قدرة على حماية مناطقه الدفاعية»، عادَّةً أن «المدرب خسر معركة التفاصيل».

وفي السياق ذاته، ركزت صحيفة «موندو ديبورتيفو» على الأجواء داخل الفريق، مؤكدة أن «التوتر كان واضحاً بين اللاعبين»، وأن «لغة الجسد عكست حالة من الإحباط وانعدام الثقة». وكتبت أن «الفريق لم يلعب كوحدة واحدة، بل كأفراد يبحث كل منهم عن الحل بمفرده»، مضيفة أن «الروح التي صنعت عودة الفريق في السنوات الماضية لم تكن حاضرة هذه المرة».

أما «سبورت» فقد اختارت عنواناً لافتاً: «ريال مدريد في مهب الشك»، عادَّةً أن «الإقصاء يكشف عن أزمة أعمق من مجرد خسارة مباراة». وأوضحت أن «الفريق يعيش مرحلة انتقالية غير واضحة المعالم»، وأن «الخيارات الفنية لم تعد مقنعة كما في السابق»، مشيرة إلى أن «الكثير من اللاعبين لم يكونوا في مستوى الحدث».

الصحافة المدريدية لم تكن أقل قسوة؛ إذ أشارت تقارير إلى أن «غرفة الملابس شهدت توتراً بعد المباراة»، مع «تبادل للوم بين بعض اللاعبين»، في ظل شعور عام بأن «الفريق أضاع فرصة كان يمكن تفاديها».

على المستوى الأوروبي، وصفت صحيفة «ليكيب» ما حدث بأنه «سقوط فريق اعتمد أكثر من اللازم على تاريخه»، مؤكدة أن «الثقة الزائدة تحولت نقطة ضعف»، وأن «ريال مدريد لم يظهر الجدية المطلوبة في التعامل مع المباراة». وأضافت أن «المنافس كان أكثر تنظيماً وانضباطاً، واستحق التأهل دون جدال».

وفي إنجلترا، تناولت «الغارديان» المباراة بوصفها «لحظة كاشفة»، وكتبت أن «ريال مدريد لم يعد ذلك الفريق الذي يرعب أوروبا»، مشيرة إلى أن «الفجوة مع المنافسين تقلصت بشكل واضح»، وأن «التفوق الذهني الذي ميَّزه لسنوات لم يكن حاضراً».

أما «بي بي سي»، فقد ركزت على الجانب الفني، عادَّةً أن «ريال مدريد افتقد التوازن بشكل واضح»، وأن «الفريق لم ينجح في الربط بين خطوطه، خصوصاً بين الدفاع والهجوم». وأضافت أن «الأخطاء الفردية كانت مكلفة، وأن الفريق لم يظهر القدرة على التعامل مع ضغط المباريات الكبيرة»، ووصفت اللقاء بأنه «واحد من أكثر المباريات درامية في الموسم، لكنه كشف عن الكثير من نقاط الضعف».

وفي المقابل، أجمعت صحف عدة على الإشادة بالمنافس، حيث كتبت أن «الفريق الذي أقصى ريال مدريد لعب بشخصية قوية، وفرض إيقاعه منذ البداية، واستغل كل الأخطاء»، في حي أكدت أخرى أنه «قدّم درساً في التنظيم والانضباط أمام فريق افتقد هويته».

واختصرت الصحف المشهد بعناوين حادة: «ريال مدريد بلا روح»، «انهيار في اللحظة الحاسمة»، «فريق فقد شخصيته»، و«نهاية الهيبة الأوروبية مؤقتاً»، في توصيف يعكس حجم الصدمة التي خلّفها هذا الإقصاء.


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: أرنالدي إلى ربع النهائي بفوز ماراثوني على تيافو

رياضة عالمية  ماتيو أرنالدي (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: أرنالدي إلى ربع النهائي بفوز ماراثوني على تيافو

بلغ الإيطالي ماتيو أرنالدي ربع النهائي للمرة الأولى في البطولات الأربع الكبرى بعد فوزه الماراثوني على الأميركي فرنسيس تيافو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية سالم الدوسري قائد الأخضر بالزي السعودي خلال الوصول إلى أوستن وسط استقبال مسؤولي القنصلية السعودية (المنتخب السعودي)

مونديال 2026: المنتخب السعودي يصل مدينة أوستن الأميركية

وصلت بعثة المنتخب السعودي، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، إلى مدينة أوستن بولاية تكساس، قادمةً من مدينة نيويورك.

سعد السبيعي (أوستن)
رياضة عربية أندريس إنييستا يوقع عقد تدريب نادي غلف يونايتد الإماراتي (نادي غلف يونايتد)

إنييستا يدشن مشواره التدريبي مع فريق إماراتي من الدرجة الثانية

يدشن نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا لكرة القدم السابق أندريس إنييستا مسيرته التدريبية من خلال قيادة «غلف يونايتد إف سي» من دوري الدرجة الثانية الإماراتي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية فرّقت الشرطة تظاهرة لمعلمين اقتحموا مدخلاً لمنطقة المشجّعين (أ.ف.ب)

			
		
 
					
					


																			
											Original										
																	
																	
							
							
							

								

							

							
							

								CheckedIn							

							
							

							used 1 Time							

							
							

								0 x 0							

							
														
 4.3MB

						

												
												
											
																			
									
									
								
																	
																	
										
										
									
																
								
								
									
									
								
																
										
										
									
																	
										
											
										
									
														

							Caption													
						
						
														
							
																	
																
						
					
Description

مونديال 2026: الشرطة المكسيكية تفرق احتجاجات بالغاز المسيل للدموع

فرّقت الشرطة، الاثنين، تظاهرة لمعلمين اقتحموا مدخلاً لمنطقة المشجّعين (فان زون) قبل عشرة أيام من مباراة افتتاح كأس العالم لكرة القدم في العاصمة المكسيكية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا تألقت وأطاحت بأوساكا (د.ب.أ)

«رولان غاروس»: سابالينكا تهزم أوساكا وتبلغ ربع النهائي

واصلت أرينا سابالينكا مسيرتها القوية نحو لقبها الأول في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بعدما تغلبت، الاثنين، على نعومي أوساكا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«إن بي إيه»: ماجيك يستعين بمساعد المدرب في سبيرز للإشراف عليه الموسم المقبل

شون سويني (أ.ب)
شون سويني (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: ماجيك يستعين بمساعد المدرب في سبيرز للإشراف عليه الموسم المقبل

شون سويني (أ.ب)
شون سويني (أ.ب)

استعان أورلاندو ماجيك بشون سويني الذي أسهم في قيادة سان أنتونيو سبيرز إلى نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) لهذا الموسم كمساعد مدرب، لتولي المسؤولية الفنية للفريق بدءاً من الموسم المقبل، وفق ما أعلن الاثنين.

وسيتولى سويني (41 عاماً) مهامه الجديدة مدرباً للفريق بعد انتهاء سبيرز من خوض سلسلة نهائي الدوري التي تنطلق أمام نيويورك نيكس، الأربعاء، في تكساس (يحسم اللقب الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بأربع من أصل سبع مباريات ممكنة).

وبدأ سويني مشواره كمساعد مدرب في الدوري عام 2013 مع بروكلين نتس، ثم انتقل للعمل ضمن الأجهزة الفنية لفرق ميلووكي باكس وديترويت بيستونز ودالاس مافريكس، قبل انضمامه إلى سبيرز في يونيو (حزيران) الماضي.

وسيحل سويني بدلاً من جمال موزلي الذي أُقيل الشهر الماضي بعدما فرّط ماجيك بتقدمه 3-1 في الدور الأول من الـ«بلاي أوف» أمام ديترويت بيستونز الذي حسم السلسلة بنتيجة 4-3.

ولم يفز أورلاندو بأي سلسلة في الـ«بلاي أوف» منذ بلوغه نهائي المنطقة الشرقية عام 2010، إذ خرج سبع مرات من الدور الأول، وغاب عن الـ«بلاي أوف» في تسعة مواسم خلال هذه الفترة.


سيرينا وليامز تنضم لقائمة الرياضيات العائدات للمنافسة بعد غياب

سيرينا ‌وليامز (أ.ب)
سيرينا ‌وليامز (أ.ب)
TT

سيرينا وليامز تنضم لقائمة الرياضيات العائدات للمنافسة بعد غياب

سيرينا ‌وليامز (أ.ب)
سيرينا ‌وليامز (أ.ب)

أصبحت سيرينا ‌وليامز الحاصلة على 23 لقباً في بطولات التنس الأربع الكبرى، أحدث رياضية من النخبة تخطط للعودة إلى المنافسات من جديد، إذ تعتزم ​استئناف مسيرتها بعد غياب دام نحو أربع سنوات، وذلك بعد أن أصبحت أمّاً لطفلتين.

وحصلت سيرينا (44 عاماً) على بطاقة دعوة للمشاركة في منافسات الزوجي في بطولة كوينز للتنس هذا الشهر. وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن وليامز قد تشارك في منافسات الزوجي إلى جانب الكندية فيكتوريا مبوكو (19 عاماً)، لتُنهي شهوراً من التكهنات حول عودتها المحتملة، بنشر مقطع فيديو مرح على ‌وسائل التواصل الاجتماعي ‌قالت فيه «الأخبار السارة تنتشر بسرعة».

وقال المعلق ​واللاعب ‌الأسطوري ⁠المعتزل ​جون ماكنرو ⁠لشبكة «تي إن تي سبورتس»، أمس (الاثنين): «أنا مندهش نوعاً ما لأنها قررت العودة في هذا العمر وبعد إنجاب طفلين وكل ما حققته».

وأعلنت وليامز أنها «تتطور بعيداً عن التنس» في ظهورها الأخير ببطولة أميركا المفتوحة في عام 2022، حيث حظيت بوداع أسطوري في احتفال استمر لعدة أيام تكريماً لمسيرتها المذهلة، في أبرز بطولة للتنس ⁠في الولايات المتحدة في نيويورك.

وفشلت وليامز في ‌محاولتها للفوز بلقبها الـ24 ‌في البطولات الأربع الكبرى، بعد إنجاب طفلتها ​الأولى أولمبيا عام 2017، ‌وأنجبت طفلتها الثانية عام 2023، مما جعل عودتها ‌إلى منافسات التنس مستبعدة إلى حد كبير.

وقال ماكنرو: «لم تفز ببطولة كبرى بعد إنجاب طفلتها الأولى، وأعلم أنها أرادت إثبات قدرتها على القيام بالأمر، لذا أفترض أنها شعرت بخيبة أمل طفيفة لعدم تحقيق ذلك».

عودة النجمات

ليست سيرينا الرياضية الوحيدة من مستوى النخبة التي تشعر بأن لديها أموراً لم تنجزها ⁠بعد، ⁠وسمح التطور الحالي في طرق التدريب والرعاية الطبية باستمرار الرياضيين في رياضات مختلفة.

وقالت العدَّاءة أليسون فيلكس، الفائزة بسبع ميداليات ذهبية أولمبية في ألعاب القوى، في وقت سابق من هذا العام، إنها ستحاول العودة والانضمام إلى فريق الولايات المتحدة لتشارك في الأولمبياد للمرة السادسة. إذ تهدف إلى حجز مكانها في فريق التتابع المختلط 4 في 400 متر في أولمبياد لوس أنجليس 2028، رغم أنها قالت في السابق إن أولمبياد طوكيو ستكون الأخيرة لها. وأصبحت مواطنتها الأميركية ليندسي فون أكبر ​متزلجة على المنحدرات تفوز بسباق ​في كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) عندما عادت إلى المنافسة بعد خضوعها لجراحة لاستبدال الركبة.


موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)
سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)
TT

موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)
سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)

أقال موناكو مدربه سيباستيان بوكونيولي، بعد أن ​أنهى الفريق الموسم في المركز السابع بدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، ليخفق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتولى ‌لاعب منتخب ‌بلجيكا السابق ​تدريب ‌موناكو ⁠في ​أكتوبر (تشرين الأول) ⁠الماضي قادماً من أونيون سان جيلواز البلجيكي، خلفاً للمدرب النمساوي آدي هوتر.

وقال النادي في بيان أمس (الاثنين): «يعلن موناكو ⁠انتهاء تعاونه مع المدرب ‌سيباستيان ‌بوكونيولي مع نهاية ​موسم 2025-2026».

وأضاف: «يود ‌النادي أن يشكر بوكونيولي ‌وطاقمه الفني على التزامهم الكامل تجاه موناكو، ويتمنى لهم كل التوفيق في المستقبل».

وكان ‌موناكو يحتل المركز الخامس عندما تولى البلجيكي المسؤولية، ⁠ورغم ⁠تحقيقه مسيرة من 10 مباريات دون خسارة أنهى الموسم في المركز السابع.

وقاد بوكونيولي موناكو إلى ملحق دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخرج على يد باريس سان جيرمان ​الذي ​توج لاحقاً باللقب.