تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

بعد تلاشي حظوظ المالكي غداة انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية

من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
TT

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

لم يعد أمام قوى «الإطار التنسيقي»، التي تمثل البيت الشيعي (عدا «التيار الصدري»)، سوى أسبوعين لحسم مرشحها لمنصب رئيس الوزراء، رغم استمرار الخلافات بينها بعد انتخاب ممثل حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» نزار آميدي لمنصب رئيس الجمهورية، مع العلم بأن تلك الخلافات بدأت بعد تغريدة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، التي رفض فيها قرار ترشيح نوري المالكي، زعيم «ائتلاف دولة القانون»، لمنصب رئيس الوزراء.

وفي حين لم تتمكن القوى الشيعية من المضي في ترشيح المالكي تحدياً للفيتو الأميركي، فإن المالكي نفسه لم ينسحب من سباق الترشح، عادّاً أنه «غير معني برغبة الرئيس الأميركي من عدمها»، ملقياً الكرة في ملعب «الإطار التنسيقي» الذي يملك وحده حق سحب ترشيحه لو أراد... وأدى هذا الموقف إلى بقاء الخيار مفتوحاً لجهة قدرة «الإطار» على حسم مرشحه من عدمه... مع ملاحظة مراقبين سياسيين تقدماً كبيراً لاحتمال تكليف محمد شياع السوداني رئاسة الحكومة الجديدة.

في موازاة ذلك، ومع تجاوز المدد الدستورية اللازمة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتكليف رئيس وزراء بعد مرور أكثر من 4 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، فإن رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، حذر من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، عادّاً، في بيان له الأسبوع الماضي، أن عدم وجود شرط جزائي لتجاوز المدد الدستورية اللازمة، «لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة؛ لأن من شأن ذلك أن يدخل البلاد مرحلة الخرق الدستوري، وهو ما لم يعد ينسجم مع الأوضاع الدولية الراهنة في المنطقة، لا سيما بعد الحرب بين إيران من جهة؛ والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى».

مقر البرلمان العراقي (أ.ف.ب)

كسر التوافقية

والواضح أن حسم منصب رئاسة الجمهورية سوف يترك تأثيره، مثلما يرى المراقبون السياسيون، على طبيعة العلاقات المستقبلية الشيعية - الكردية التي كانت، قبل انتخاب رئيس جديد مختلف عليه بين الحزبين الرئيسيين «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، تصنف على أنها علاقات «تاريخية استراتيجية»، خصوصاً بعد ذهاب نصف الكرد ونصف الشيعة مع مرشح «الاتحاد الوطني»، بدلاً من مبدأ «التوافقية» الذي سارت عليه العملية السياسية غداة سقوط النظام العراقي السابق عام 2003.

الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي (واع)

وفي هذا السياق، فإن رئيس البرلمان العراقي، هيبت الحلبوسي، وعقب أداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية، دعا «الكتلة النيابية الأكثر عدداً» إلى تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة خلال مدة أقصاها 15 يوماً، مؤكداً أن الدستور «يلزم رئيس الجمهورية والكتلة الكبرى استكمال هذا الاستحقاق ضمن المدة المحددة».

تفسير يدفع الجميع ثمنه

وفي سياق مفهوم «الكتلة النيابية الأكثر عدداً»، فإن القوى السياسية العراقية تقف أمام تفسير سابق صدر عام 2010 من قبل رئيس المحكمة الاتحادية الأسبق مدحت المحمود، يشير إلى أن «الكتلة النيابية الأكثر عدداً هي إما الكتلة الفائزة بالانتخابات، وإما الكتلة التي تتشكل داخل البرلمان بعد إعلان نتائج الانتخابات»... والسبب الرئيسي لهذا التفسير، الذي يدفع الجميع ثمنه، كان عدم تمكين «القائمة العراقية» بزعامة إياد علاوي من تشكيل الحكومة بعد فوزها بـ91 مقعداً، مقابل كتلة «دولة القانون» التي يتزعمها نوري المالكي التي جاءت في المرتبة الثانية وفازت بـ89 مقعداً... ومنع العرب السنة من أن يكون الموقع التنفيذي الأول، وهو رئاسة الوزراء، من حصتهم بعدّهم الجسم الرئيسي لقائمة علاوي آنذاك.

من أحد اجتماعات «قوى الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

وطبقاً لدعوة رئيس البرلمان الحلبوسي للكتل الشيعية، فإن إشارته إلى «الكتلة النيابية الأكثر عدداً»، وليس «الإطار التنسيقي»، تشير ضمناً إلى تكليف مرشح من «كتلة الإعمار والتنمية»، التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الفائز الأول في الانتخابات.

الحلبوسي عدّ في بيانه أن «البلد يمر بحالة اقتصادية صعبة، كما أن حكومة تصريف الأعمال لا يجوز لها، وفق الدستور، المضي في أي إجراءات مالية أو اقتصادية أو إصلاحات»، مؤكداً ضرورة «الإسراع في تشكيل الحكومة؛ لأن أرزاق الناس تتعلق بها». وخاطب رئيس الجمهورية، بعد أدائه اليمين الدستورية، قائلاً إن «الكتلة النيابية الأكثر عدداً قدمت طلباً رسمياً بتواقيع أعضاء مجلس النواب، وهي كتلة (الإطار التنسيقي)»، مؤكداً أن «(المادة 76) من الدستور تنصّ على تقديم مرشح الكتلة الأكثر عدداً خلال فترة أقصاها 15 يوماً لتكليف رئيس الوزراء». ودعا «رؤساء الكتل السياسية وكتلة (الإطار التنسيقي) إلى تقديم طلب التكليف إلى رئيس الجمهورية من أجل الشروع في تشكيل الكابينة الوزارية»، مشدداً على أن «البلد في أمسّ الحاجة إلى تشكيل حكومة في ظل تداعيات اقتصادية وأمنية، مع وجود حكومة تصريف أعمال يومية».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

ويرى مراقبون سياسيون في بغداد أن «الخيارات داخل البيت الشيعي بدأت تضيق، والخلافات تتسع، لا سيما بعد رفض المالكي وكتلته المشاركة في انتخابات رئيس الجمهورية، وخروجه عن إجماع أكثر من نصف قوى (الإطار) في انتخاب الرئيس الكردي، وبالتالي تأكيد تلاشي حظوظه في العودة إلى رئاسة الحكومة تماماً... ولذا؛ فإن المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء هم: محمد شياع السوداني، وباسم البدري رئيس (هيئة المساءلة والعدالة)، وحميد الشطري رئيس جهاز المخابرات».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

هل ينجح الزيدي في تعميم نموذج «سرايا السلام» على بقية الفصائل؟

المشرق العربي الزيدي خلال لقائه الأحد القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (إعلام رئاسة الوزراء)

هل ينجح الزيدي في تعميم نموذج «سرايا السلام» على بقية الفصائل؟

رغم التصريحات المتكررة التي يطلقها رئيس الوزراء علي الزيدي، والردود المقابلة التي تطلقها بعض الفصائل بشأن إمكانية نزع أسلحتها، فإن الخطوات ما زالت غير واضحة.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد صورة جوية تُظهر جانباً من مدينة بغداد بالعراق (رويترز)

«طلعت مصطفى» المصرية تنال إجازة لمشروع في بغداد بمبيعات متوقعة 18.8 مليار دولار

قالت مجموعة طلعت مصطفى القابضة المصرية، يوم الاثنين، إنها حصلت على إجازة الاستثمار لمشروع متكامل في بغداد بمبيعات متوقعة 18.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي من اللقاء بين رئيس الوزراء العراقي زيدان وبراك (وكالة الأنباء العراقية)

ترمب يعيِّن توم براك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سوريا والعراق

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس قراراً بتعيين توم براك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سوريا والعراق في مسمى (رئاسي) يعكس جدية بعد انتهاء صلاحية تكليفه السابق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (أ.ف.ب)

الزيدي يرفع سقف المواجهة مع «قوى السلاح» في العراق

مع أن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أراد أن تكون زيارته مدينة النجف، التي زار فيها مرقد الإمام علي بن أبي طالب، «سرية»، فإن كاميرات التصوير كشفت عن وجوده...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قوة تابعة لـ«الحشد الشعبي» خلال دورية في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)

الزيدي يعلن استكمال «خطة عراقية» لتسلم سلاح الفصائل

أثار إعلان صادر عن المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» بالعراق، السبت، جدلاً جديداً بشأن مستقبل السلاح خارج إطار الدولة...

حمزة مصطفى (بغداد)

فصيل عراقي ثانٍ يعلن تسليم السلاح للدولة وفك الارتباط بـ«الحشد الشعبي»

قيس الخزعلي زعيم «عصائب أهل الحق» (أ.ف.ب)
قيس الخزعلي زعيم «عصائب أهل الحق» (أ.ف.ب)
TT

فصيل عراقي ثانٍ يعلن تسليم السلاح للدولة وفك الارتباط بـ«الحشد الشعبي»

قيس الخزعلي زعيم «عصائب أهل الحق» (أ.ف.ب)
قيس الخزعلي زعيم «عصائب أهل الحق» (أ.ف.ب)

أعلن فصيل «عصائب أهل الحق» المسلح في العراق، اليوم الثلاثاء، فك الارتباط بـ«هيئة الحشد الشعبي» وتسليم السلاح، والارتباط بالقائد العام المسلحة العراقية.

وقالت قيادة «عصائب أهل الحق»، بزعامة الشيخ قيس الخزعلي، في بيان صحافي، إنها قررت اليوم فك الارتباط بتشكيل «الحشد الشعبي» وحصر السلاح بيد الدولة والارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

كما قررت تشكيل لجنة مركزية من التنظيم تتولى «استكمال جميع الإجراءات والمتطلبات الخاصة بجرد السلاح والآليات وفك الارتباط بالخشد الشعبي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعد تنظيم «عصائب أهل الحق» الفصيل المسلح الثاني الذي يعلن رسمياً تسليم السلاح للدولة بعد «سرايا السلام» التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.


مقتل 14 شخصا في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

يتصاعد الدخان عقب قصف جوي إسرائيلي في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل اليوم (أ.ب)
يتصاعد الدخان عقب قصف جوي إسرائيلي في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل اليوم (أ.ب)
TT

مقتل 14 شخصا في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

يتصاعد الدخان عقب قصف جوي إسرائيلي في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل اليوم (أ.ب)
يتصاعد الدخان عقب قصف جوي إسرائيلي في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل اليوم (أ.ب)

أسفرت غارات جوية إسرائيلية اليوم الثلاثاء على جنوب لبنان عن مقتل 14 شخصاً. ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «نفذت الطائرات الحربية المعادية غارة على مركز الدفاع المدني اللبناني على طريق المسيل في بلدة كفرصير، ودمرته ، وكان تم إخلاؤه من العناصر منذ أيام».

وأفادت الوكالة كذلك بـ «استشهاد سوريين في غارة لمسيرة معادية استهدفتهما داخل مشتل للنصوب يعملان فيه في بلدة جبشيت»، لافتة إلى أن مسيرات معادية استهدفت دراجة نارية في شارع الشهيد صبرا في تول، وسيارة في حي ضيعة العرب في بلدة انصار أدت إلى سقوط شهيدين».

يتلقى مريض المساعدة في مستشفى جبل عامل الذي تضرر جراء غارة إسرائيلية أمس (رويترز)

وأوضحت أن حي كسار الزعتر، في مدينة النبطية، تعرض صباح اليوم لغارة جوية، كاشفةً عن أن «مسيرة معادية استهدفت، صباحاً، سيارة عند دوار حاروف-تول، ولم تصبها، ولاحقتها بغارتين متتاليتين من الدوار حتى مفرق القلعة وإصابتها، وأدت إلى استشهاد سائقها».

واستهدفت المدفعية الإسرائيلية مدينة النبطية، بالإضافة إلى النبطية الفوقا، كفررمان، كفرتبنيت، شوكين، وحرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا.

وأعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أن «عناصرها واصلوا منذ مساء الأمس وحتى صباح اليوم، تنفيذ عمليات بحث وإنقاذ في مبنى سكني تعرض للاستهداف في بلدة المروانية - قضاء صيدا».

يتفقد الناس الأضرار في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفت منطقة قرب مستشفى يوم الاثنين في مدينة صور اللبنانية (رويترز)

وقالت دائرة الإعلام، في بيان صحافي ، إن «هذه العمليات أسفرت عن انتشال جثامين ستة شهداء وإنقاذ ثلاثة جرحى، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم».

ومن جانبه، أعلن الجيش اللبناني، في بيان، «إصابة عسكريين في الجيش بجروح متوسطة نتيجة استهدافهما بمسيرة إسرائيلية معادية على طريق حبوش - دير الزهراني (النبطية)».

وكان الجيش اللبناني أعلن يوم السبت الماضي إصابة عسكريين بجروح بليغة نتيجة استهدافهما داخل سيارة بمسيرة إسرائيلية معادية على طريق عام عبا النبطية ، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وجدد الجيش الإسرائيلي اليوم إنذار سكان النبطية، إحدى أكبر مدن جنوب لبنان، بإخلائها والتوجه الى شمال نهر الزهراني، في ظل تصعيد عملياته الجوية والبرية التي يقول إنها تستهدف حزب الله.

وقال الجيش في بيان «إلى سكان لبنان المتواجدين في مدينة النبطية... عليكم إخلاء منازلكم فورا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني»، مكرراً اتهام «(حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار (الذي) يضطره للعمل ضده بقوة».

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام»، قد أعلنت في وقت سابق «استشهاد طبيب أسنان من بلدة القليعة مع ابنه وابنته إثر استهداف سيارتهم بمسيرة معادية على طريق النبطية - الخردلي أثناء عودتهم من صيدا».

وأشارت إلى أن الطبيب كان متوجها في الصباح مع ولديه إلى صيدا لمتابعة شؤونهما الجامعية والمدرسية وتقديم امتحانات، قبل أن تتعرض السيارة للاستهداف خلال رحلة العودة.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الاثنين ، بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن وقف تل أبيب خططها لمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل التزام حزب الله بوقف إطلاق النار على إسرائيل.


وزير خارجية فرنسا: لا شيء يبرّر احتلالاً إسرائيلياً مطوّلاً في لبنان

يتصاعد عمود من الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
يتصاعد عمود من الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا: لا شيء يبرّر احتلالاً إسرائيلياً مطوّلاً في لبنان

يتصاعد عمود من الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
يتصاعد عمود من الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، على أن «لا شيء يمكن أن يبرر» استمرار العمليات العسكرية واحتلالاً إسرائيلياً مطوّلاً في لبنان، في وقت تواصلت فيه المواجهات ليلاً بين إسرائيل و«حزب الله» رغم إعلان واشنطن هدنة.

وقال بارو، في حديث تلفزيوني عبر «فرانس تي في»: «من غير الوارد إطلاقاً أن يُضحّى بلبنان تكفيراً نوعاً ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنه تحدث، مساء الاثنين، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويشنّ الجيش الإسرائيلي أعمق توغّل عسكري له في لبنان منذ عام 2000، حين انسحب منه بعد 18 عاماً من الاحتلال.

وقال بارو «ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة».

يتجمع الناس فيما ينظر آخرون من خلال نوافذ مستشفى متضرر بالقرب من موقع غارة إسرائيلية في مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويعقد لبنان وإسرائيل اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية جولة جديدة الثلاثاء والأربعاء من المحادثات التي يعارضها «حزب الله»، هي الرابعة منذ اندلاع الحرب في مطلع مارس (آذار( الفائت.
ورغم إعلان واشنطن التوصل الى وقف لإطلاق النار في لبنان في أبريل (نيسان)، واصلت إسرائيل شنّ ضربات ونسف منازل ومبانٍ

في جنوب لبنان، بينما يعلن «حزب الله» مراراً عن هجمات بمسيّرات وإطلاق صواريخ تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو شمال الدولة العبرية.

ويحمل التوصل إلى اتفاق في لبنان أهمية كبيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لأنّ إيران اشترطت وقف إطلاق النار في لبنان في أي اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا في الوقت الذي لقي فيه ثلاثة أشخاص حتفهم، الثلاثاء، في قصف إسرائيلي استهدف سيارتهم في جنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «استشهد طبيب أسنان من بلدة القليعة مع ابنه وابنته، إثر استهداف سيارتهم بمسيّرة معادية على طريق النبطية - الخردلي في أثناء عودتهم من صيدا».

وأشارت الوكالة إلى أن الطبيب كان متوجهاً في الصباح مع ولديه إلى صيدا لمتابعة شؤونهما الجامعية والمدرسية وتقديم امتحانات، قبل أن تتعرض السيارة للاستهداف خلال رحلة العودة.

ازدحام مروري خانق على طريق سريع في حين يفرّ السكان في أعقاب تهديد إسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان أمس (أ.ب)

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة شحور في قضاء صور، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي استهدف المنطقة بين بلدتَي صريفا وشحور في قضاء صور.

وطبقاً للوكالة، «نفّذ جيش العدو بعد منتصف الليلة الماضية، عملية نسف واسعة في منطقة عريض دبين، أدت إلى انفجارات ضخمة سُمعت أصداؤها في عدد من المناطق الجنوبية ووصل دويها إلى مدينة صيدا».

ولفتت إلى أن عملية النسف استهدفت حياً كاملاً في المنطقة، مما أدى إلى تدمير عدد من المنازل والمحلات التجارية الواقعة ضمن نطاق التفجير.

جندي إسرائيلي يمسح المنطقة بنظره وهو يحتمي قرب الحدود الإسرائيلية-اللبنانية عقب هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لـ«حزب الله» على طول الحدود الشمالية أمس (أ.ف.ب)

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الاثنين، بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقف تل أبيب خططها لمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل التزام «حزب الله» بوقف إطلاق النار على إسرائيل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended