«دورة لينز»: أندريفا تقسو على روس وتبلغ النهائي

الروسية ميرا أندريفا إلى نهائي لينز (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندريفا إلى نهائي لينز (أ.ف.ب)
TT

«دورة لينز»: أندريفا تقسو على روس وتبلغ النهائي

الروسية ميرا أندريفا إلى نهائي لينز (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندريفا إلى نهائي لينز (أ.ف.ب)

حجزت الروسية ميرا أندريفا المصنفة الأولى مقعدها في المباراة النهائية لبطولة لينز المفتوحة للتنس المقامة في النمسا، بعد تغلبها على الرومانية إيلينا غابرييلا روس بمجموعتين دون رد بنتيجة 6 - 4، و6 - 1، السبت، في المربع الذهبي.

استغرقت المباراة ساعة واحدة و 27 دقيقة على الملاعب الرملية المغطاة، حيث بدأت أندريفا اللقاء ببطء، وتأخرت في النتيجة 3 - 4 خلال المجموعة الأولى، قبل أن تستفيد من إصابة تعرضت لها اللاعبة الرومانية في ساقها اليسرى لتقلب الموازين، وتنهي المجموعة لصالحها بنتيجة 6 - 4.

في المجموعة الثانية، ظهر الفارق البدني بوضوح لصالح اللاعبة الروسية التي فرضت سيطرتها المطلقة على مجريات اللعب مستغلة تراجع أداء روس، لتكسر الإرسال مرتين متتاليتين، وتنهي المجموعة سريعاً بنتيجة 6 - 1.

وسجلت أندريفا فوزها الثاني دون هزيمة أمام روس، وستلتقي في المباراة النهائية مع الفائزة من المواجهة الأخرى في الدور قبل النهائي بين النمساوية أناستازيا بوتابوفا والكرواتية دونا فيكيتش الصاعدة من التصفيات.


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: مايا خفالينسكا تُواصل مشوارها المذهل وتبلغ نصف النهائي

رياضة عالمية مايا خفالينسكا (رويترز)

«رولان غاروس»: مايا خفالينسكا تُواصل مشوارها المذهل وتبلغ نصف النهائي

واصلت البولندية مايا خفالينسكا مشوارها المذهل في بطولة فرنسا المفتوحة لكرة المضرب، بعدما أطاحت، الأربعاء، بالروسية آنا كالينسكايا 7-6 (7/3) و6-3

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)

مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

عاد الفرنسي موسى ديابي إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تحول جناح الاتحاد إلى أحد أكثر الأسماء تداولًا في الصحافة الأوروبية خلال الساعات الأخيرة.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية أبيل فيريرا مرشح لقيادة النصر (رويترز)

أبيل فيريرا ومارتينيز وسيلفا... خيارات تدريبية على طاولة النصر

دخل النصر سباق التعاقد مع المدرب البرتغالي ماركو سيلفا، في ظل بحث النادي السعودي عن مدير فني جديد يقود المشروع في الموسم المقبل.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية التعادل حسم ودية غانا وويلز بكارديف (د.ب.أ)

«وديّات المونديال»: ويلز تفرض التعادل على غانا

استقبل منتخب غانا، المتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، هدف التعادل في اللحظات الأخيرة أمام مضيّفه منتخب ويلز.

«الشرق الأوسط» (كارديف)
رياضة عالمية  فيرجيل فان دايك قائد المنتخب الهولندي (رويترز)

فان دايك يثق في قدرة منتخب هولندا على التتويج بلقب المونديال

أعرب فيرجيل فان دايك، قائد المنتخب الهولندي ومدافع ليفربول الإنجليزي، عن ثقته الكبيرة في قدرة الجيل الحالي لمنتخب بلاده على تحقيق إنجاز تاريخي.

«الشرق الأوسط» (امستردام)

كأس العالم 2026 اختبار حاسم لقطاع النقل في أميركا الشمالية

تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)
تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)
TT

كأس العالم 2026 اختبار حاسم لقطاع النقل في أميركا الشمالية

تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)
تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)

تمثل كأس العالم 2026 المسرح الأكبر في عالم كرة القدم، وتعد اختباراً حاسماً بالغ الأهمية لبعض مشغلي القطارات والحافلات في أميركا الشمالية.

ومع ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وأسعار الوقود، وامتداد طوابير الأمن في المطارات إلى مسافات تثير الغضب، وإقامة 104 مباريات في بطولة العالم موزعة على 16 مدينة عبر أربع مناطق زمنية في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تقول بعض شركات النقل البري إنها تستعد للفوز بقلوب شريحة جديدة من الجمهور.

وقال كونان تشيونغ، رئيس العمليات في «لوس أنجليس مترو»، وهي هيئة النقل العام التي تخدم منطقة لوس أنجليس: «نريد أن تتمكن من استخدام شبكتنا بسلاسة منذ اللحظة التي تقرر فيها القدوم إلى كأس العالم، وطوال الطريق إلى المباريات، وحتى العودة إلى منزلك بعد ذلك».

وأوضح تشيونغ أن هذا الحدث يمثل فرصة لإظهار الصورة الحقيقية للزوار الأجانب، وأن المدينة الواقعة في كاليفورنيا - التي ستستضيف ثماني مباريات، بينها المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة - ليست مجرد طرق سريعة مزدحمة، بل تعد أيضاً وسيلة لجذب مزيد من سكان لوس أنجليس إلى استخدام نظام النقل العام المتنامي.

وهذا أمر طالما نادى به المدافعون عن النقل العام في الولايات المتحدة وكندا، حيث يمكن أن تكون البنية التحتية للنقل المشترك شحيحة، مع تردد السكان المحليين في ترك سياراتهم.

وقال يوناه فريمارك، الباحث الرئيسي في معهد إيربان ومقره واشنطن: «تمتلك شركات النقل فرصة لتقديم الخدمة لمجموعة من الأشخاص الذين لا يستخدمون وسائل النقل العام عادة بشكل يومي. فكثير من مشجعي كأس العالم القادمين من الولايات المتحدة أو كندا لا يستخدمون بالضرورة خدمات النقل بانتظام».

وأضاف فريمارك أن هذا يعني أن المخاطر عالية بالنسبة للشركات لضمان تجربة إيجابية للركاب.

وتابع: «يتعين عليهم التأكد من أن الخدمات التي يقدمونها ذات جودة عالية وليست مكلفة للغاية، لأن الأشخاص الذين يستقلونها سيشكلون انطباعاً عن وكالات النقل تلك - وهناك فرصة لإثبات قدرتها حقاً على تقديم خدمة جيدة».

ومع ذلك، فإن التحدي الذي يواجه العديد من مشغلي النقل هو أن لديهم قدرة استيعابية محدودة، وقد لا يجد العملاء المحتملون مكاناً في يوم المباراة.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف الطيران يمثل فرصة نادرة لجذب المسافرين إلى السكك الحديدية والطرق، فإن مشغلي النقل البري يعانون أيضاً من ارتفاع تكاليف الوقود وقد يحتاجون إلى تحميل العملاء جزءاً من هذه التكاليف.

وقال فريمارك إن هذا يمثل عملية موازنة صعبة لمشغلي النقل، فهم يريدون جذب عملاء جدد ولكن دون إثارة غضب الركاب اليوميين والمستخدمين المنتظمين الذين يعتمدون على هذه الخدمات بعد فترة طويلة من إطلاق صافرة النهاية.

وتقدم شركة «فليكس باص»، إلى جانب الشركة الشقيقة «جريهاوند»، لمشجعي كأس العالم واحدة من أكبر شبكات النقل في أميركا الشمالية. وقالت إنها تشهد طلباً قوياً على السفر بالحافلات بين المدن المستضيفة للبطولة، حيث بيعت تذاكر بعض الرحلات بالفعل وتوشك رحلات أخرى على الامتلاء سريعاً.

وقبل انطلاق كأس العالم، قالت «فليكس باص» إنها استثمرت بقوة في حافلات جديدة وأحدث التقنيات مع التركيز أيضاً على ضمان مغادرة الحافلات ووصولها في المواعيد المحددة.

وقال كاي بويسان، الرئيس التنفيذي لشركة «فليكس باص» في أميركا الشمالية: «الأمر الحاسم هنا هو أن كل تجربة مع فليكس يجب أن تكون سعيدة. هذه هي الطريقة التي ننمي بها أعمالنا بالفعل، وهذه فرصة رائعة».

وأضاف: «نرحب بجميع العملاء الجدد ونريدهم أن يروا التغيير الذي أحدثناه والتجربة الرائعة التي سيخوضونها».

وتقول «فليكس باص» إن المسافرين قد يفضلون الحافلات على الطائرات لأن الحافلات توفر عادة وسيلة مباشرة وأكثر ملاءمة من حيث التكلفة للتنقل بين مراكز المدن.

وقال بويسان: «المطار يعاني من الازدحام والتكاليف ترتفع. ومن الواضح أن المسافرين يبحثون بطبيعة الحال عن بدائل، وهنا يأتي دورنا».

ولكن لم تثبت جميع خيارات النقل البري أنها ميسورة التكلفة.

فقد جذبت شركة «إن. جيه ترانزيت» نوعاً من الاهتمام الذي لا تريده هذا العام عندما أعلنت أن رحلة القطار التي تستغرق نحو 30 دقيقة من مانهاتن إلى ملعب نيوجيرسي الذي سيستضيف ثماني مباريات، بما في ذلك المباراة النهائية في 19 يوليو (تموز)، ستبلغ تكلفتها 150 دولاراً لرحلة الذهاب والإياب، وهي رحلة تكلف عادة أقل من 13 دولاراً.

وتقول «إن. جيه ترانزيت» إنها بحاجة لتغطية 48 مليون دولار من التكاليف الإضافية للأمن والسيطرة على الحشود وغيرها من التأثيرات الناتجة عن كأس العالم.

وبعد موجة غضب عارمة، خفضت الشركة الأجرة إلى 98 دولاراً، وهي قيمة لا تزال مرتفعة، قائلة إنها تمكنت من العثور على مزيد من الإعلانات لتغطية تكاليفها. وفي الوقت نفسه، تم تخفيض تكلفة حافلة ركاب على المسار نفسه إلى 20 دولاراً، بدلاً من 80 دولاراً أُعلنت في البداية، بعد أن لجأت اللجنة المنظمة إلى حافلات المدارس المحلية لزيادة عدد المقاعد.

وفي بوسطن، ستبلغ تكلفة تذاكر القطار ذهاباً وإياباً من وسط المدينة إلى الملعب المستخدم لسبع مباريات في كأس العالم 80 دولاراً، مقارنة بالسعر المعتاد الذي يتراوح بين 20 إلى 30 دولاراً، في حين ستكون تكلفة رحلة الحافلة 95 دولاراً.

وقال عضو مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، وهو ديمقراطي من نيويورك، إن «الفيفا» يجب أن يفعل المزيد.

وقال شومر في بيان بعد الإعلان عن السعر الأصلي للرحلة إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي «إن فرض رسوم تزيد على 11 ضعف الأجرة العادية لرحلة قطار هو عملية استغلال واضحة وبسيطة. الفيفا يجني المليارات من كأس العالم هذه».

وأضاف: «يجب على الفيفا تغطية تكاليف الرحلة، وليس تحميل مشجعي نيويورك الفاتورة».

وقال «الفيفا» إن أسعار النقل المرتفعة ستدفع المشجعين إلى البحث عن طرق أخرى للوصول إلى الملعب، وإن فعاليات مماثلة أخرى لم تؤد إلى مطالبة المنظمات بتقديم تمويل لتغطية تأثيرات السفر.

ولم يقم جميع المشغلين المحليين برفع الأسعار.

وقال تشيونج من «لوس أنجليس مترو»: «أجرتنا العادية هي 1.75 دولار، لذا سيتمكن الناس من دفع ذلك. وسنلتزم بجميع الخصومات التي نقدمها».

وفي فيلادلفيا، التي تستضيف ست مباريات، سيدفع المشجعون 2.90 دولار لاستقلال القطار للوصول إلى المباراة، وسيحصلون على رحلة عودة مجانية إلى منازلهم برعاية شركة «إير. بي. إن. بي».

وقالت شركة السكك الحديدية الوطنية الأميركية «أمتراك» إنها تستعد لنقل المشجعين بين المدن لحضور المباريات.

وقال دبليو كايل أندرسون، مدير الاتصالات في أمتراك: «نحن ملتزمون تماماً بإدارة خطوط سكك حديدية ذات مستوى عالمي، وضمان جاهزية بنيتنا التحتية لاستقبال الضيوف الجدد والعائدين».


مونديال 2026: الفرصة الأخيرة لرونالدو

مونديال 2026: الفرصة الأخيرة لرونالدو
TT

مونديال 2026: الفرصة الأخيرة لرونالدو

مونديال 2026: الفرصة الأخيرة لرونالدو

بالنسبة إلى البعض، لا يزال كريستيانو رونالدو رأس الحربة الأساسي في سعي البرتغال نحو لقب كأس العالم 2026، في حين يرى آخرون أن استمرار الاعتماد عليه قد يحدّ من إمكانات أحد أقوى الأجيال التي أنجبتها الكرة البرتغالية.

ويستمر الجدل حول قائد البرتغال والفائز بالكرة الذهبية خمس مرات، كما كان الحال في كأس أوروبا 2024 وقبلها في مونديال قطر 2022، إلا أن رونالدو يواصل تحدي الزمن، مستعداً لخوض كأس العالم السادسة في مسيرته، في رقم قياسي غير مسبوق.

ورغم انتقاله منذ سنوات إلى النصر السعودي، لا يزال النجم البالغ من العمر 41 عاماً أحد أبرز الأسماء في كرة القدم العالمية. وقد تُوّج هذا الموسم بلقب الدوري السعودي للمرة الأولى منذ انضمامه إلى النادي مطلع عام 2023، في حين يواصل تعزيز رقمه التاريخي كأفضل هداف دولي في تاريخ كرة القدم للرجال برصيد 143 هدفاً في 226 مباراة مع منتخب البرتغال.

ومع تسجيله 25 هدفاً في 30 مباراة تحت قيادة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيس، يصر الأخير على أن استمرار استدعاء رونالدو يستند إلى مستواه وأرقامه وليس إلى قيمته الرمزية فقط.

لكن مارتينيس واجه انتقادات واسعة بعد خروج البرتغال من ربع نهائي كأس أوروبا 2024؛ إذ رأى كثيرون أن المنتخب كان يمتلك من الجودة ما يكفي للذهاب أبعد في البطولة.

وأشرك المدرب الإسباني رونالدو أساسياً في جميع مباريات المنتخب الخمس خلال البطولة، إلا أن النجم المخضرم فشل في تسجيل أي هدف؛ ما أعاد النقاش حول دوره داخل الفريق.

في المقابل، يعيش عدد من نجوم البرتغال أفضل فترات مسيرتهم. فقد حطم برونو فرنانديش الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين يواصل ثلاثي باريس سان جيرمان فيتينيا وجواو نيفيش ونونو مينديش تقديم مستويات جعلتهم بين الأفضل عالمياً في مراكزهم.

وعندما تولى مارتينيس تدريب المنتخب البرتغالي عام 2023، كان أمامه خياران واضحان: إما بدء مرحلة جديدة من دون رونالدو، أو الإبقاء عليه قائداً ورمزاً للفريق. واختار المدرب الإسباني الخيار الثاني.

ويرى مارتينيس أن التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية عام 2025 كان أفضل رد على المشككين.

وسجل رونالدو هدفاً في النهائي أمام إسبانيا ليسهِم في إحراز البرتغال لقبها الدولي الثالث، بعد كأس أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية 2019.

وقال رونالدو بعد التتويج: «لدي الكثير من الألقاب مع الأندية، لكن لا شيء يضاهي الفوز مع البرتغال. إنها دموع وفرحة خالصة ومهمة أُنجزت».

ويقترب قائد البرتغال من إنجاز تاريخي جديد؛ إذ يملك حالياً 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية مع الأندية والمنتخب؛ ما يجعله على بعد 27 هدفاً فقط من الوصول إلى حاجز الألف هدف.

ويظل رونالدو القائد الملهم داخل غرفة الملابس، وصاحب الخبرة الدولية التي تمتد لأكثر من عقدين، منذ ظهوره الأول بقميص البرتغال عام 2003.

وأشاد مارتينيس مراراً بـ«العقلية الملهمة» التي يتمتع بها اللاعب المخضرم، والذي تحول خلال السنوات الأخيرة من جناح سريع إلى مهاجم صريح يعتمد على تمركزه وخبرته داخل منطقة الجزاء.

ولا يزال زملاؤه مقتنعين بأهميته داخل المنتخب.

وقال فيتينيا، لاعب وسط باريس سان جيرمان، لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «إنه أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة».

وأضاف: «أنا فخور بمشاركته غرفة الملابس والتعلم منه ومشاهدة احترافيته يومياً».

وتابع: «آمل أن نتمكن من الفوز بكأس العالم معه ومن أجله».

لا يمكن القلق بشأن رونالدو - في البرتغال، حيث يُنظر إلىه بصفته رمزاً وطنياً، نادراً ما يمر أي نقاش يتعلق به من دون جدل.

وقال برونو فرنانديش في تصريحات لقناة «كانال 11» التابعة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم: «كريستيانو داخل منطقة الجزاء لا يزال لاعباً من أعلى مستوى».

وأضاف: «أعرف ما يقوله البعض، بأننا نلعب بشكل أفضل من دونه وأن اللاعبين يصبحون أكثر تحرراً».

وتابع: «إذا كان ذلك يحدث فعلاً، فالخطأ يقع علينا نحن أيضاً. لا يمكن أن نقلق عندما يكون كريستيانو في الملعب؛ لأنه قادر دائماً على أن يمنحنا الكثير».

ومع ذلك، لا يخلو الأمر من ملاحظات فنية. فوجود رونالدو يفرض أحياناً أسلوباً معيناً على المنتخب، ويعتقد بعض المتابعين أن الفريق يبدو أكثر توازناً وانسجاماً في غيابه، في حين يتحول اللعب أحياناً إلى محاولة مستمرة لخدمة المهاجم التاريخي.

كما تعرض رونالدو لانتقادات نادرة في بلاده بعد طرده أمام جمهورية آيرلندا بسبب ضرب أحد اللاعبين بالمرفق خلال التصفيات، قبل أن يخفف الاتحاد الدولي لكرة القدم العقوبة إلى مباراتين فقط؛ ما سمح له بالمشاركة منذ انطلاق كأس العالم.

وتبدأ البرتغال مشوارها في المجموعة الحادية عشرة بمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية في 17 يونيو (حزيران)، ثم أوزبكستان في 23 من الشهر ذاته، قبل أن تختتم دور المجموعات بمواجهة كولومبيا في 28 منه.

وأكد مارتينيس أنه لا يشعر بأي قلق بشأن قدرة رونالدو البدنية على تحمل ضغط البطولة رغم بلوغه 41 عاماً.

وقال عقب إعلان القائمة النهائية: «من خلال خبرتي، فإن كأس العالم لا تُقاس بالعمر أو بما يقدمه اللاعب مع ناديه، بل بقدرته على التأقلم مع البطولة».

وأضاف: «في مثل هذه البطولات، يمكن للاعبين أصحاب الخبرة أن يصنعوا الفارق في اللحظات الحاسمة».

وربما تملك البرتغال اليوم أقوى تشكيلة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بوجود مزيج من الخبرة والموهبة في مختلف الخطوط. وبينما يستمر الجدل حول دور رونالدو وتأثيره، يبقى أمراً لا خلاف عليه أن المنتخب البرتغالي يمتلك من الجودة ما يجعله أحد أبرز المرشحين للذهاب بعيداً في مونديال 2026.


حكيمي يخوض كأس العالم بثقل الإرث المغربي وحمل التوقعات العالية

الدولي المغربي أشرف حكيمي (رويترز)
الدولي المغربي أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي يخوض كأس العالم بثقل الإرث المغربي وحمل التوقعات العالية

الدولي المغربي أشرف حكيمي (رويترز)
الدولي المغربي أشرف حكيمي (رويترز)

يخوض أشرف حكيمي كأس العالم لكرة القدم 2026 حاملاً إرثاً صنعه جيل «أسود الأطلس» في نسخة قطر 2022، عندما أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور قبل النهائي، بعد مسيرة تاريخية تضمنت الإطاحة بإسبانيا بركلات الترجيح.

وكان حكيمي أحد أبرز وجوه تلك المسيرة الرائعة، بعدما سجل ركلة الترجيح الحاسمة أمام إسبانيا، في لحظة جسدت ثقة لاعب اعتاد التعامل مع الضغط في المحافل الكبيرة.

لكن اختبار 2026 يبدو مختلفاً هذه المرة. فالمغرب لا يدخل البطولة بوصفه مفاجأة محتملة، بل هو منتخب تلاحقه التوقعات وينظر إليه باعتباره قادراً على المنافسة، وهو ما يزيد من المسؤولية الملقاة على حكيمي، أحد أعمدة الفريق وركيزة التحول السريع بين الدفاع والهجوم من الجهة اليمنى.

وتتعارض هذه المكانة مع صورة تشكلت تدريجياً لدى مدربين تعاملوا مع اللاعب منذ بداياته الأوروبية.

ففي 2019 وبعد تسجيله هدفين مع بروسيا دورتموند أثناء لعبه للفريق الألماني على سبيل الإعارة، قال مدربه آنذاك لوسيان فافر إن حكيمي «أظهر أنه خطير في التقدم للأمام»، رغم أنه «لم يكن معتاداً تماماً على هذا الدور».

وبلغ هذا التطور مرحلة جديدة مع باريس سان جيرمان، إذ أصبح حكيمي جزءاً من مشروع ناجح للنادي في أوروبا، وأسهم في احتفاظ الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2026 بعد الفوز على آرسنال بركلات الترجيح.

كان حكيمي لاعباً حاسماً في فوز فريقه بدوري أبطال أوروبا لأول مرة عام 2025، وسجل اسمه بأحرف من ذهب عندما افتتح الأهداف في فوز ساحق 5 - صفر على إنتر ميلان في ميونيخ.

وقال في تصريحات نقلتها «رويترز» آنذاك: «صنعنا التاريخ... وكتبنا أسماءنا في تاريخ هذا النادي».

لكن مسيرة حكيمي (27 عاماً) لم تخلُ من تحديات. ففي خضم موسم مزدحم، تعرض حكيمي لإصابة في الكاحل في نهاية عام 2025، وهدد ذلك مشاركته في كأس الأمم الأفريقية التي استضافها المغرب مطلع العام، لكنه عاد للمشاركة بعدما غاب عن المشاركة في أول مباراتين.

ومع تقدم المنافسات، برزت شخصية حكيمي القيادية بشكل أكبر، حتى أسهم في وصول المغرب للنهائي، الذي فازت به اعتبارياً بنتيجة 3 - صفر أمام السنغال.

ومع تولي محمد وهبي قيادة المنتخب خلفاً لوليد الركراكي، حافظ حكيمي على مستواه، وصنع ثلاثة أهداف في أول مباراتين للمدرب الجديد.

وأبدى حكيمي ثقة واضحة في قدرة المغرب على الذهاب في كأس العالم 2026 أبعد من إنجاز 2022، قائلاً إن المنتخب «سيبذل كل ما لديه»، وإن الهدف هو «الذهاب إلى أبعد مدى ممكن».

وبين خبرته في البطولات الكبرى مع الأندية، واتساع دوره القيادي مع المنتخب، يخوض حكيمي كأس العالم المقبلة لاعباً لا يُقاس تأثيره فقط بانطلاقاته على الجانب الأيمن من الملعب، بل بقدرته على تحويل تجربة أربعة أعوام من النجاح إلى حضور حاسم في بطولة لن تختبر موهبته، بقدر ما ستختبر استمرارية نجاحه.