تصاعد خسائر الحرب مع إيران يضع القواعد الأميركية تحت الضغط

والبنتاغون في مواجهة أسئلة صعبة

صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

تصاعد خسائر الحرب مع إيران يضع القواعد الأميركية تحت الضغط

صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تكشف الخسائر المتزايدة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران عن حجم الضرر الذي لحق بالقواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، في تطور يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة المواجهة، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى جاهزية واشنطن للتعامل مع حروب العصر الجديد. وفقاً لصحيفة «التايمز».

فمع تعرض معظم القواعد الأميركية الـ13 في المنطقة لضربات قاسية، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وسط اتهامات بعدم التكيف بالقدر الكافي مع تهديدات الطائرات المسيّرة، التي باتت تمثل سلاحاً حاسماً في النزاعات الحديثة.

ولطالما شكّل الحديث عن انخراط الولايات المتحدة في «حروب لا تنتهي» نقطة التقاء نادرة بين طرفي الانقسام السياسي في البلاد. غير أن الحرب مع طهران تبدو مختلفة في جوهرها، إذ تجد واشنطن نفسها، للمرة الأولى منذ عقود، في مواجهة دولة تمتلك قدرات عسكرية متكاملة، وليس مجرد جماعات مسلحة غير نظامية.

هذا التحول لم يكن شكلياً، بل انعكس مباشرة على حجم الخسائر. فبدلاً من نمط الاستنزاف البطيء الذي ميز حروب العراق وأفغانستان، تكبدت القوات الأميركية خسائر أقرب إلى تلك المسجلة في الحروب التقليدية، سواء من حيث التكلفة، أو عدد الضحايا.

ومنذ اندلاع المواجهة، نفذت إيران سلسلة ضربات استهدفت قواعد أميركية في أنحاء متفرقة من المنطقة، مستخدمة مزيجاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في مواقع كانت تُعد سابقاً آمنة نسبياً.

وقد شكّلت الطائرات المسيّرة الإيرانية، خصوصاً من طراز «شاهد-136»، تحدياً متزايداً. فهذه الطائرات الانتحارية، التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وبسرعات عالية، نجحت في اختراق أنظمة دفاعية متقدمة، رغم ما تمتلكه الولايات المتحدة من قدرات تقنية كبيرة.

ويرى مسؤول دفاعي أميركي سابق أن «الفشل في استيعاب دروس الحرب في أوكرانيا، لا سيما فيما يتعلق بمواجهة الطائرات المسيّرة، يمثل إخفاقاً مشتركاً بين إدارتين»، في إشارة إلى مرحلتي الرئيسين دونالد ترمب، وجو بايدن.

بدوره، أقر وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في بداية النزاع، بأن بعض الهجمات الإيرانية ستتمكن من تجاوز أنظمة الدفاع، لكنه لم يخفِ حجم التحدي الذي فرضه الاستخدام الكثيف للطائرات المسيّرة بعيدة المدى.

وبعد مرور خمسة أسابيع على اندلاع الحرب، تشير التقديرات إلى أن الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية واسعة النطاق، رغم نشر منظومات دفاعية متطورة قبل بدء القتال. وتُقدَّر الخسائر خلال الشهر الأول بنحو 1.5 مليار دولار، فيما أصيب أكثر من 300 عسكري، وقُتل 13 آخرون، في حصيلة تعكس قسوة المواجهة.

وتوزعت الضربات على عدد من القواعد في المنطقة، إذ تعرضت قاعدة الأمير سلطان لهجمات متكررة، فيما دُمّر نظام رادار متطور في قطر، واستُهدفت منشآت بحرية في البحرين، إلى جانب هجمات في الكويت، والإمارات، والأردن، والعراق، ما ألحق أضراراً بالبنية التحتية العسكرية، وأنظمة الاتصالات.

وفي موازاة ذلك، استنزفت الولايات المتحدة جزءاً كبيراً من مخزونها من الصواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك «توماهوك»، ما يضيف بُعداً لوجيستياً إلى التحديات القائمة.

وتشير تقارير إلى أن الدعم التقني الذي تلقته إيران، بما في ذلك معلومات استهداف دقيقة، وتطوير نماذج محسّنة من الطائرات المسيّرة، ساهما في زيادة فاعلية الهجمات، ورفع تكلفتها على الجانب الأميركي.

وفي خضم هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى خيارات واشنطن المقبلة، في ظل حديث عن رغبة في إنهاء النزاع خلال أسابيع، يقابله إدراك متزايد بأن أي تصعيد بري قد يحمل تكلفة باهظة سياسياً، وعسكرياً.

ويرى خبراء عسكريون أن مواجهة دولة بحجم إيران لا يمكن أن تعتمد على القوة العسكرية وحدها، بل تتطلب استراتيجية سياسية متكاملة، تأخذ في الاعتبار تعدد أدوات القوة لدى طهران، وقدرتها على الجمع بين أساليب القتال التقليدي وغير التقليدي.

وفي هذا السياق، تتزايد الضغوط على شركات الصناعات الدفاعية الأميركية لرفع وتيرة الإنتاج، في محاولة لتعويض الخسائر، وتعزيز الجاهزية.

وفي المحصلة، تعكس هذه الحرب واقعاً جديداً تواجهه الولايات المتحدة؛ واقعاً لا يكفي فيه التفوق العسكري وحده لتحقيق الحسم، بل يتطلب توازناً دقيقاً بين القوة والقدرة على التكيف، في عالم تتغير فيه قواعد الصراع بوتيرة متسارعة.



الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.