راوول كاسترو يشارك في المحادثات مع إدارة ترمب

الأمم المتحدة تحذر من «أزمة إنسانية» في كوبا

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع السياسي الإسباني اليساري بابلو إغليسياس داخل «قصر الثورة» في هافانا (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع السياسي الإسباني اليساري بابلو إغليسياس داخل «قصر الثورة» في هافانا (رويترز)
TT

راوول كاسترو يشارك في المحادثات مع إدارة ترمب

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع السياسي الإسباني اليساري بابلو إغليسياس داخل «قصر الثورة» في هافانا (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع السياسي الإسباني اليساري بابلو إغليسياس داخل «قصر الثورة» في هافانا (رويترز)

كشف الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، أن سلفه القائد الثوري في الجزيرة الشيوعية، راوول كاسترو، يشارك في المحادثات مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب. بينما اقترحت الأمم المتحدة خطة طوارئ لمواجهة أزمة حادة محتملة في هذا البلد بأميركا اللاتينية.

ووصف دياز كانيل المحادثات بأنها في مراحلها الأولى، في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، التي تفرض حصاراً خانقاً على كوبا؛ مما تسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي بكل أنحاء البلاد بسبب عدم توافر الوقود.

وكان الرئيس ترمب هدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط، بعد انقطاع الواردات النفطية من فنزويلا منذ مطلع العام الحالي. وأعلن أخيراً أنه سيحظى «بشرف الاستيلاء على كوبا» قريباً.

عضو من منظمة «نويسترا أميركا» الإنسانية يلتقط صوراً بهاتف مزين برسوم تضم الزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو والثوري إرنستو تشي غيفارا خلال مناسبة داخل «المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب» في هافانا (أ.ب)

وفي مقابلة مصورة مع الزعيم اليساري الإسباني بابلو إغليسياس، نشرتها وسائل الإعلام الرسمية الكوبية، أوضح دياز كانيل أن الحكومة الكوبية هي المسؤولة عن إدارة هذه المحادثات بشكل جماعي. ورغم تولي دياز كانيل الرئاسة عام 2018، فإن الرئيس السابق راوول كاسترو (94 عاماً)، وهو شقيق الزعيم التاريخي للثورة الكوبية فيديل كاسترو، لا يزال يُعدّ الشخصية الأقوى في البلاد. وكان إغليسياس في كوبا ضمن وفد يضم نحو 600 ناشط من 33 دولة، وصلوا الأسبوع الماضي لتقديم مساعدات إنسانية.

عملية طويلة

وقال دياز كانيل إن «الحوارَ الذي يفضي إلى اتفاق عمليةٌ طويلة». وأضاف: «أولاً، يجب أن نبني قناة للحوار. ثم يجب أن نضع أجندات مشتركة للمصالح بين الأطراف، وعلى الأطراف أن تُظهر نيتها المضي قدماً والالتزام الجاد حيال البرنامج بناء على مناقشة هذه الأجندات».

وأدت سياسة ترمب إلى شلل شبه تام للحياة الاقتصادية والاجتماعية في كوبا، التي شهدت في الأسبوع الماضي انقطاعين للتيار الكهربائي على مستوى البلاد؛ مما ترك الملايين من دون كهرباء.

وأعلن المسؤولون الأميركيون أن كوبا تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة.

وكان رد دياز كانيل أعلى دقة، إذ أوضح أن «محادثات أُجريت أخيراً» بين حكومته ومسؤولي وزارة الخارجية الأميركية. وتطرق إلى التكهنات المحيطة بالدور الذي يمكن أن يضطلع به كاسترو في هذه المبادرة. وقال: «هناك أمر آخر حاولوا التكهن به، وهو وجود انقسامات داخل قيادة الثورة»، من دون أن يوضح من يقصده. ثم أضاف أن «كاسترو، إلى جانبي، وبالتعاون مع فروع أخرى من (الحزب الشيوعي) والحكومة والدولة، هو أحد الذين وجهوا كيفية إدارة عملية الحوار هذه، إنْ أُجريت». وذكّر بأن كاسترو هو «الزعيم التاريخي لهذه الثورة، رغم تخليه عن مسؤولياته»، مؤكداً أنه لا يزال يتمتع «بمكانة مرموقة لدى الشعب» بفضل «اعتراف تاريخي لا يمكن لأحد إنكاره».

وقاد راوول كاسترو، الذي خلف أخاه فيديل في رئاسة كوبا، محادثات تاريخية مع الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عام 2014، أدت إلى إعادة فتح السفارات واستئناف العلاقات الدبلوماسية. ولكن ترمب عارض هذه السياسة، وشدد العقوبات على كوبا؛ مما فاقم الأزمة الاقتصادية العميقة إلى حد الحصار الحالي على الطاقة.

أزمة إنسانية

مساعدات جلبها أسطول منظمة «نويسترا أميركا» من المكسيك إلى هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، حذر المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى كوبا، فرنسيسكو بيشون، بأن استمرار تدهور الوضع قد يؤدي إلى «أزمة إنسانية». وأوضح أن معالجة أزمة الطاقة في الجزيرة وأضرار الإعصار الذي ضربها العام الماضي ستتطلب 94 مليون دولار. وتوقع أن يؤدي انهيار شبكة الطاقة إلى حرمان 96 ألف شخص، بينهم نحو 11 ألف طفل، من إجراء العمليات الجراحية اللازمة، وتأخر 30 ألف قاصر عن مواعيد تطعيماتهم. وأدى الانهيار بالفعل إلى حرمان نحو مليون شخص يعتمدون على إمدادات المياه من الشاحنات من الحصول على المياه.

وسلط مسؤولو الأمم المتحدة الضوء على الحاجة الماسة إلى دخول الوقود كوبا بالإضافة إلى الطاقة الشمسية، بوصف ذلك حلاً محتملاً لاستمرار عمل المدارس والمستشفيات وضخ المياه للري.

وقال بيشون إنه «إذا استمر الوضع الراهن وأُنهكت احتياطات الوقود في البلاد، فإننا نخشى تدهوراً متسارعاً مع احتمال وقوع خسائر في الأرواح».

وتُمثل خطة الأمم المتحدة توسيعاً لاستجابتها لإعصار «ميليسا»، الذي ضرب كوبا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتشمل التداعيات الإنسانية لأزمة الطاقة.

ويواجه موظفو الأمم المتحدة صعوبة بالغة في أداء أعمالهم الميدانية، كما تواجه وكالات الأمم المتحدة صعوبة في تسلم شحنات المساعدات من مطارات هافانا.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الشهر الماضي بأن كوبا تُواجه خطر «انهيار» إنساني إذا مُنعت من الحصول على النفط.


مقالات ذات صلة

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

الولايات المتحدة​ نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية بأميركا من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز) p-circle

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبنَّاءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رجال الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الهجمات مستمرة بين إسرائيل و«حزب الله» رغم إعلان ترمب وقف النار

أعلن «حزب الله» عن شن هجمات عدة، مساء الاثنين، ضد قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية عن ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
الولايات المتحدة​ كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

اتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.