«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

الجيش يُعلن حالة التأهب ويتّخذ إجراءات لحماية مالام فاتوري

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي خلال محاولة لاقتحام المدينة تصدّى لها الجيش النيجيري.

وتسبّب التهديد في حالة من التوتر بالمدينة، وبولاية بورنو التي تتبعها، والتي تعدّ أشد منطقة في نيجيريا تضرراً من هجمات «داعش» وجماعة «بوكو حرام» خلال العقد الأخير، ويبدو أن السلطات أخذت التهديد الأخير على محمل الجد.

وصدر التهديد عن أحد زعامات التنظيم خلال كلمة أمام مجموعة من المقاتلين بموقع شمال شرقي نيجيريا، حيث لوّح الزعيم بشنّ هجوم انتقامي على المدينة، وفق ما أوردت مصادر أمنية وما تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم الخبير في الشأن الأمني المعروف في نيجيريا، زاغازولا ماكاما، نقلاً عن مصادر عسكرية واستخباراتية. ووفق هذه المصادر، فإن الزعيم استغلّ كلمته لتوجيه تحذير شديد اللهجة إلى القوات النيجيرية، وتعهد بأن التنظيم سيرد على العمليات العسكرية الأخيرة التي نُفذت في مالام فاتوري.

وقال الخبير الأمني إن «رجل الدين هدّد بشكل صريح بأن البلدة قد تُحوَّل إلى رماد في هجوم انتقامي»، وذلك بعد تحييد نحو 75 عنصراً إرهابياً خلال هجوم فاشل يوم 18 مارس (آذار) الحالي. وأضاف ماكاما أن مصادر أمنية «حذّرت من التقليل من شأن هذه التصريحات»، وأكّدت أن «الجماعات المسلحة غالباً ما تنفذ التهديدات التي تطلقها علناً».

«مقبرة داعش»

وتُعدّ مالام فاتوري، وهي بلدة حدودية بولاية بورنو، رمزاً للصمود العسكري في مواجهة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، حيث شهدت البلدة، على مدى سنوات، عمليات ناجحة نفذتها القوات النيجيرية ضد مقاتلي التنظيم؛ مما أكسبها لقب «مقبرة داعش في غرب أفريقيا».

كما أن طبيعتها الجغرافية الشديدة، إلى جانب الوجود العسكري المستمر، من العوامل التي جعلت من الصعب على المسلحين فرض سيطرتهم عليها. وفي أعقاب التهديدات الأخيرة، أفادت تقارير بأن السلطات العسكرية كثّفت عمليات المراقبة، وعزّزت مواقعها الدفاعية داخل البلدة وفي محيطها. كما وُضعت قوات الجيش، بدعم من الأجهزة الأمنية الأخرى، في حالة تأهب قصوى لمنع أي محاولة تسلل. ودعا خبراء أمنيون السكان إلى توخي الحذر والتعاون مع السلطات، مؤكدين أهمية اتخاذ إجراءات استباقية في مواجهة التهديدات المتغيرة.

وتأتي هذه التعزيزات الأمنية، في ظل تحذيرات من قبل مقاتلي «داعش» بأنهم قد يستخدمون قوة نارية كثيفة، ويتبعون تكتيكات متعددة، مثل الهجمات المنسقة، واستخدام المركبات المفخخة في أي محاولة هجومية. ومع ذلك، فإن مصدراً أمنياً قال: «أظهرت التجارب السابقة أن المسلحين غالباً ما يتكبدون خسائر فادحة عندما يحاولون مهاجمة مواقع محصنة جيداً مثل مالام فاتوري».

ويعود آخر هجوم من تنظيم «داعش» بمنطقة مالام فاتوري إلى الأربعاء 18 مارس الحالي، حيث أعلن الجيش النيجيري أنه تصدى له، وأطلق عملية عسكرية أسفرت عن مقتل من لا يقلون عن 80 من مقاتلي التنظيم الإرهابي.

محاولة فاشلة

ووصف الجيش هجوم التنظيم بأنه «محاولة تسلل فاشلة»، حيث حاول العشرات من مقاتلي التنظيم التسلل مع ساعات الصباح الأولى سيراً على الأقدام نحو موقع «الكتيبة68» من الجيش، مع استخدام طائرات مسيّرة مسلّحة في محاولة لاختراق الخطوط الدفاعية.

وأضاف الجيش أن محاولة التسلل انطلقت من محور دوغوري نحو وجهة سرية، قبل أن تُرصد سريعاً ويُتصدي لها، بفضل ما قال الجيش إنه «تنسيق وثيق بين القوات البرية وسلاح الجو، حيث نُفذت 4 ضربات جوية دقيقة لاعتراض مسارات انسحاب الإرهابيين؛ مما أدى إلى إضعاف قدراتهم القتالية وتعطيل تحركاتهم».

وأسهم استخدام القوة الجوية في تثبيت المسلحين بمواقعهم وتعريضهم لقصف مستمر؛ مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي نحو محور أريغي. كما شاركت في العملية العسكرية طائرات تابعة لسلاح الجو من دولة النيجر المجاورة.


مقالات ذات صلة

البحرين: التحقيقات مع عناصر «الحرس الثوري» أكدت ارتكابهم جرائم ماسّة بالأمن

الخليج أعضاء التنظيم المرتبط بـ«ولاية الفقيه» الذين قُبض عليهم في البحرين (بنا)

البحرين: التحقيقات مع عناصر «الحرس الثوري» أكدت ارتكابهم جرائم ماسّة بالأمن

كشفت النيابة العامة البحرينية، الأحد، جانباً من نتائج التحقيق مع التنظيم الرئيسي المرتبط بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شمال افريقيا مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

تضييق فرنسي جديد على «الإخوان» يُعمّق الحصار الغربي للتنظيم

جاء قرار القضاء الفرنسي بحظر إقامة مؤتمر يتبع «جماعة الإخوان المسلمين» في مدينة نانت تعميقاً للحصار الغربي على التنظيم المحظور في عدد من الدول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ورئيس فصيل «النجباء» أكرم الكعبي في طهران خلال ديسمبر 2018 (موقع المرشد)

«النجباء» تحذر من «مخطط أميركي» لدمج «الحشد» العراقي

حذرت حركة «النجباء»، وهي فصيل حليف لإيران في العراق، مما وصفته بـ«مخطط أميركي» يهدف إلى دمج «الحشد الشعبي» ضمن المؤسسات الرسمية.

حمزة مصطفى (بغداد)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أقرت الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء، بـ«وجود تحديات ومعارضة للانتخابات العامة السابعة»، التي ينتظر أن تعلن نتائجها الرسمية يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، بينما وصفت جبهة «أورومو» المناهضة لرئيس الوزراء آبي أحمد الاقتراع بأنه «مسرحية»، وحظرت التنقل في الإقليم حتى 4 من الشهر الحالي.

تلك التحذيرات المعارضة لم تمنع من المشاركة الواسعة في الاقتراع، وقد لا تعوق نجاح آبي أحمد، حسب ما يرى خبير إثيوبي، غير أن خبيراً ثانياً في الشؤون الأفريقية يعتقد أن شرعية النتائج وحدها ليست كافية، ويجب النظر لتلك الاعتراضات والتوصل لمشروع وطني جامع ينهي التوترات.

مشاركة تاريخية

أعلن مكتب الاتصال الحكومي، في بيان، الثلاثاء، «نجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد»، مشيداً بـ«ملايين المواطنين لمشاركتهم في ممارسة ديمقراطية سلمية وتاريخية»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

كما أقرّ البيان بـ«وجود تحديات ومعارضة للعملية الانتخابية»، لكنه أكد «نجاحها بفضل التزام المواطنين والمؤسسات المشاركة في تنظيمها»، حسب الوكالة الرسمية.

ولم يكشف البيان الحكومي الإثيوبي صور التحديات والمعارضة للعملية الانتخابية، لكن جبهة «أورومو» المناهضة لآبي أحمد وصفت في بيان عشية الانتخابات، الاقتراع، بأنه «مسرحية»، مؤكدة أن «الانتخابات المفروضة ليست إرادته ولا أولويته».

وأكدت الجبهة المعارضة أن «(جيش تحرير أورومو) لن يقف مكتوف الأيدي ويعلن حظراً كاملاً على جميع وسائل النقل والتنقل في أنحاء إقليم أوروميا حتى 4 يونيو (حزيران) الجاري، ولا يُسمح بحركة أي مركبات أو نشاط تجاري. كما يُمنع أي سفر غير مصرح به من أي نوع».

وصرح رئيس هيئة الانتخابات ميلاتورك هايلو، للصحافيين، بأن 143 من إجمالي نحو 48 ألف مركز لم يتم فتحها بسبب «مشكلات أمنية»، وقال إن التصويت «توقف» في مراكز أخرى، بدون تقديم تفاصيل، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين.

ورغم عقد الانتخابات في عموم أنحاء البلاد، فإنها استثنت إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة، حسب المصدر ذاته.

وكانت الهيئة سبق أن أكدت قبل الانتخابات أن مراكز الاقتراع ستفتح في كامل إقليم أوروميا، الذي يشكّل نحو ثلث مساحة البلاد، على الرغم من نشاط ما يسمى «جيش تحرير أورومو» المتمرّد منذ 2018.

مواطن إثيوبي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

من جانبه، يرى المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الانتخابات الإثيوبية شهدت مشاركة واسعة من الناخبين، عبر أكثر من 47 ألف دائرة انتخابية في عموم البلاد وأكثر من 40 حزباً.

وأشار إلى أن «هناك تحديات وقعت، سواء في ظل عدم مشاركة من إدارة إقليم تيغراي، المنعزلة عن اتفاقية بريتوريا، أو محاولة ما تعرف باسم (جبهة تحرير أورومو) منع الناخبين».

واستدرك: «لكن تمت هذه الانتخابات في إقليم أوروميا بسلام حتى الساعات المتأخرة من الليل، وجرت العملية الانتخابية بسلاسة وسهولة في معظم إقليم أوروميا، باستثناء مدينة أو اثنتين من المدن التابعة للإقليم، حيث ساد فيها بعض اللغط وشيء من عدم استتباب الأمن، أو بعض القلاقل الصادرة من المنتسبين لـ(جبهة تحرير أورومو)».

وكذلك الأمر في حاضنتين في إقليم أمهرة، حيث كانت هناك بعض العمليات غير السلمية من منتسبي «جبهة تحرير أمهرة»، أو ما يطلق عليها «ميليشيات فانو»، الذين عملوا على منع بعض الناخبين، خصوصاً في مدينة «دبر طابور» من إجراء الانتخابات أو الاقتراع لمرشحيهم، وفق المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان.

ولكن على وجه العموم، يشير زيدان إلى أن «هناك إشادة كبيرة جداً بهذا العرس الديمقراطي الذي كان يراد تشويهه من قبل بعض الحملات أو الحركات المسلحة في الداخل، المدعومة من الخارج، كما يذكر الحزب الحاكم»، مؤكداً أن هذه الانتخابات كانت بمثابة مثال للديمقراطية الأفريقية.

ما بعد النتائج

جرى تعيين آبي أحمد في المنصب عام 2018 عقب احتجاجات حاشدة ضد تحالف «الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية» الذي حكم البلاد لفترة طويلة. وحصل حزب «الازدهار» على 410 مقاعد من إجمالي 484 مقعداً في البرلمان في انتخابات عام 2021.

ومن المتوقع أن يهيمن حزب «الازدهار» الحاكم على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية. ومن المتوقع إعلان النتائج بحلول 11 يونيو (حزيران)، بحسب ما نقلته «رويترز» الاثنين.

وعن المستقبل، يرى زاهد زيدان إمكانية رؤية إثيوبيا جديدة، متطورة، الصوت الأعلى للشعب، مضيفاً: «نريد أن يكون انتقال السلطة بطريقة سلسة وسليمة، وأن يسكت صوت البندقية ليس في إثيوبيا وحسب، بل على امتداد القارة الأفريقية برمتها».

وشدد الخبير في الشؤون الأفريقية الدكتور على محمود كلني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن ما بعد إعلان النتائج في إثيوبيا سيكون أمام آبي أحمد إمكانية لتحويل الانتصار الانتخابي المتوقع لفرصة لاحتواء الأزمات وفتح مسار تفاوضي مع القوى المعارضة والمجموعات المسلحة.

ويعتقد كلني أن الفوز المتوقع لآبي أحمد يدفعه لترسيخ مشروعه السياسي، لكن استمرار التوترات الأمنية والانقسامات المجتمعية يفرض عليه تحديات كبيرة تتجاوز حدود نتائج صناديق الاقتراع، مؤكداً أن نجاح المرحلة المقبلة لن يقاس فقط بنتائج الانتخابات، بل بمشروع وطني جامع قائم على تفاهمات.

Your Premium trial has ended


«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)

رصدت «منظمة الصحة العالمية» انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكَّدة إلى 330.

وذكرت «المنظمة»، الثلاثاء، أنه حتى 31 مايو (أيار) الماضي سُجّلت 116 حالة مشتبهاً فيها بجمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن عدد الحالات المؤكَّدة في البلاد بلغ 321 حالة؛ من بينها 48 وفاة، في حين سُجّلت 9 حالات مؤكَّدة بأوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم «المنظمة»، كريستيان ليندماير، أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما جرى «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مُشابهة في مراحلها الأولى، أو بحُمى غير مرتبطة بالفيروس.

وأشار إلى أن «أيّ شخص يجري رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجّه إلى منشأة صحية وتَظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرَج ضِمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

وأُعلن تفشي المرض في 15 مايو بإقليم إيتوري في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً بأنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عمّا تعانيه من نزاعات مسلّحة.

ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبّب حُمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمتٍ لأسابيع قبل إعلان التفشي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مُشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخّر اكتشافها.

ووفق ليندماير، فإن عدداً من الحالات المشتبه فيها جرى «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى.

وتابع: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، تُحذَف من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكَّدة تُضاف، في المقابل، إلى الإحصاء الرسمي.

وفي تحديثها الأخير، حذفت «منظمة الصحة العالمية» فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدّر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً تُوفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

في المقابل، تعافى 6 أشخاص ممَّن ثبتت إصابتهم بالفيروس، خلال التفشي الحالي.

ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمَد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.


«منظمة الصحة»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها

يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
TT

«منظمة الصحة»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها

يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)

رصدت منظمة الصحة العالمية انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 330، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت المنظمة الثلاثاء أنه حتى 31 مايو (أيار)، سُجّلت 116 حالة مشتبهاً فيها في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن عدد الحالات المؤكدة في البلاد بلغ 321 حالة من بينها 48 وفاة، فيما سُجّلت تسع حالات مؤكدة في أوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما تم «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مشابهة في مراحلها الأولى، أو بحمى غير مرتبطة بالفيروس.

وأشار إلى أن «أيّ شخص يتم رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجّه إلى منشأة صحية وتَظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرج ضمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

وأُعلن تفشي المرض في 15 مايو (أيار) في إقليم إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً أنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عمّا تعانيه من نزاعات مسلحة.

ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبّب حمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمت لأسابيع قبل إعلان التفشي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخّر اكتشافها.

وبحسب ليندماير، فإن العديد من الحالات المشتبه فيها تم «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى.

وأوضح: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، يتمّ حذفها من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكدة تُضاف في المقابل إلى الإحصاء الرسمي.

وفي تحديثها الأخير، حذفت منظمة الصحة العالمية فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدّر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً توفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

في المقابل، تعافى ستة أشخاص ممَّن ثبتت إصابتهم بالفيروس خلال التفشي الحالي.

ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.