«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


مقالات ذات صلة

«المركزي السويدي» يثبّت الفائدة عند 1.75 % ويزيد احتمالات رفعها لاحقاً

الاقتصاد البنك المركزي السويدي في ستوكهولم (رويترز)

«المركزي السويدي» يثبّت الفائدة عند 1.75 % ويزيد احتمالات رفعها لاحقاً

أبقى البنك المركزي السويدي، يوم الأربعاء، على سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75 في المائة، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

بدعم صارم من «المركزي»... الروبية الهندية تقفز إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع

ارتفعت الروبية الهندية إلى أعلى مستوى لها في ستة أسابيع خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط العالمية إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)

التضخم البريطاني يستقر عند 2.8 % وسط ترقب قرار «بنك إنجلترا»

استقر معدل التضخم في المملكة المتحدة عند 2.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار)، دون تغيير عن أدنى مستوى له في 13 شهراً .

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك كوريا على مبناه في سيول (رويترز)

محضر بنك كوريا يعكس توجهات لرفع الفائدة في ظل ضغوط التضخم

أظهر محضر اجتماع بنك كوريا المركزي الذي عُقد الشهر الماضي أن أغلبية أعضاء مجلس إدارته يرون ضرورة استعداد صناع السياسات للاتجاه نحو تشديد السياسة النقدية قريباً

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

السندات الأوروبية تتماسك قرب أدنى مستوى في أسبوعين مع تراجع رهانات رفع الفائدة

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، بعد أن لامست في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تباطؤ نمو الأجور بمنطقة اليورو يهدئ مخاوف التضخم ويدعم التريث في رفع الفائدة

صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

تباطؤ نمو الأجور بمنطقة اليورو يهدئ مخاوف التضخم ويدعم التريث في رفع الفائدة

صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، أن نمو الأجور المتفاوض عليها في منطقة اليورو يتجه نحو التباطؤ بما يتماشى مع التوقعات، في إشارة قد تُطمئن صانعي السياسات إلى أن موجة التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط لم تؤدِّ، حتى الآن، إلى دورة جديدة من مطالب الأجور المرتفعة.

ويخشى البنك المركزي الأوروبي من احتمال مطالبة العمال بتعويضات عن ارتفاع الأسعار، على غرار ما حدث في عام 2022، وهو ما قد يؤدي إلى حلقة تضخمية يصعب احتواؤها إلا عبر تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

غير أن مؤشر الأجور الخاص بالبنك، والذي يستند إلى بيانات ممتدة حتى نهاية مايو (أيار)، لم يُراجع، وأظهر أن نمو الأجور المتفاوض عليها يتجه نحو 2.6 في المائة، بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ3.2 في المائة في العام الماضي.

كما أظهرت السلسلة، التي تشمل مدفوعات استثنائية غير معدَّلة، نمواً في الأجور عند 2.6 في المائة، خلال عام 2026 بالكامل، بانخفاض من نحو 3 في المائة خلال العام السابق، وفق بيانات البنك المركزي الأوروبي الذي يؤكد أن نمو الأجور ضِمن نطاق 2 في المائة إلى 3 في المائة يتماشى مع هدفه التضخمي البالغ 2 في المائة.

ورغم أن بيانات الأجور لا تمثل سوى عنصر واحد من معادلة التضخم الأوسع، فإنها قد تخفف الضغوط على صانعي السياسات للإسراع في تشديد السياسة النقدية. وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.25 في المائة، الأسبوع الماضي، بعد تجاوز التضخم مستوى 3 في المائة، في خطوةٍ تهدف أساساً إلى كبح توقعات التضخم.

ويواصل صُناع السياسات في البنك مناقشة ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع إضافي للفائدة، خلال اجتماع يوليو (تموز) المقبل، في وقتٍ تُسعّر فيه الأسواق احتمال تنفيذ زيادة أو اثنتين إضافيتين، خلال العام المقبل، مع توقع أن تكون الخطوة المقبلة قد انعكست بالكامل في الأسعار، بحلول أكتوبر (تشرين الأول).


«نيكي» يغلق قرب مستواه القياسي مدعوماً بالذكاء الاصطناعي

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في شركة للأوراق المالية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في شركة للأوراق المالية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يغلق قرب مستواه القياسي مدعوماً بالذكاء الاصطناعي

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في شركة للأوراق المالية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في شركة للأوراق المالية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند مستوى قياسي مرتفع للجلسة الثالثة على التوالي يوم الأربعاء، مقترباً من حاجز 70 ألف نقطة، وذلك بفضل تراجع المخاوف بشأن الصراع في الشرق الأوسط واستمرار عمليات الشراء في أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي بشأن سياسته النقدية.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.7 في المائة، ليغلق عند 69902.25 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له خلال اليوم عند 70125.75 نقطة. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 4013.23 نقطة.

وبدأت تتكشف تفاصيل اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع، حيث صرّح الرئيس دونالد ترمب بأنه سيستبعد امتلاك طهران سلاحاً نووياً، في حين قال مسؤول أميركي إنه سيسمح لإيران ببيع النفط فور توقيعه. وانخفضت أسعار النفط، مواصلةً تراجعها الذي شهدته الجلسة السابقة، في ظل تقييم المستثمرين اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت الاستراتيجية في شركة «نومورا» للأوراق المالية، ماكي ساودا: «مع استمرار تراجع المخاوف بشأن المخاطر الجيوسياسية مقارنةً بيوم الثلاثاء، يبدو أن السوق لا تزال تشهد بعض عمليات الشراء مدفوعةً بتوقعات تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي، لا سيما في قطاعات معينة من السوق مثل أسهم أشباه الموصلات ذات الأسعار المرتفعة وغيرها من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي».

وظل أداء السوق قوياً، حيث ارتفعت أسعار 137 سهماً مقابل انخفاض أسعار 85 سهماً في مؤشر «نيكي». وحققت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أداءً قوياً بشكل عام، حيث قفز سهم شركة «ليزرتك»، المتخصصة في معدات فحص الرقائق، بنسبة 13.2 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي. وارتفع سهم شركة «موراتا مانيوفاكتشرينغ»، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية، بنسبة 3.2 في المائة، في حين صعد سهم شركة «ياسكاوا إلكتريك»، المتخصصة في تصنيع الروبوتات الصناعية، بنسبة 2.9 في المائة.

وكانت أكبر نسبة انخفاض من نصيب مجموعة «تي آند دي هولدينغز» للتأمين على الحياة، التي تراجعت بنسبة 3.2 في المائة، تلتها مجموعة «سوفت بنك»، عملاق الاستثمار التكنولوجي، بانخفاض قدره 3.1 في المائة، ثم شركة «أوليمبس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، التي خسرت 3 في المائة.

وتجاوز مؤشر «نيكي» لفترة وجيزة حاجز 70 ألف نقطة لأول مرة يوم الثلاثاء، بعد أن رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى 1.00 في المائة، كما كان متوقعاً على نطاق واسع.

وسيتابع المستثمرون من كثب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، حول التضخم والبطالة والتوقعات الاقتصادية في أول مؤتمر صحافي له بعد اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في وقت لاحق. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة.

تراجع العوائد

ومن جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، بعد أن خفف انخفاض أسعار النفط الخام من المخاوف العالمية بشأن التضخم قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 2.595 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. كما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 3.485 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 3.705 في المائة.

وفي غضون ذلك، انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 1.385 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار خمس نقاط أساسية ليصل إلى 1.860 في المائة.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي: «ربما شهدنا بعض عمليات الشراء الارتدادية بعد عمليات البيع المكثفة التي شهدناها الثلاثاء، لكنّ المحركين الرئيسيين كانا انخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد السندات الأميركية».


وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافياً تدريجياً لسوق النفط بعد انتهاء الحرب

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً (رويترز)
تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافياً تدريجياً لسوق النفط بعد انتهاء الحرب

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً (رويترز)
تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر، الأربعاء، إن سوق النفط العالمية ستتعافى تدريجياً من آثار إغلاق مضيق هرمز قبل أن تشهد فائضاً كبيراً في عام 2027.

وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ ثلاثة أشهر يتضمن فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، مما قد ينهي أكبر تعطل في إمدادات النفط في التاريخ، والذي أدى إلى توقف إنتاج أكثر من 14 مليون برميل يومياً من الشرق الأوسط.

وأضافت الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية: «إذا صمد الاتفاق، من المتوقع أن تشهد الصادرات والإنتاج من منطقة الخليج تعافياً تدريجياً، لا سيما وأن صادرات النفط الإيرانية ستستأنف بالكامل بمجرد رفع الحصار الأميركي».

وبلغت مخزونات النفط لدول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) أدنى مستوياتها منذ عام 1990، وفق التقرير الشهري للوكالة، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وأوردت الوكالة في التقرير: «رغم الانخفاض الملحوظ في الطلب على النفط... يتواصل تآكل المخزونات بإيقاع قياسي»، مشيرة إلى أن مخزونات دول منظمة التعاون، ومن أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، تراجعت بـ163 مليون برميل منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).