تركيا:اعتراض ثاني صاروخ من إيران منذ بدء الحربhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5249192-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
حطام صاروخ تابع لـ«الناتو» اعترض صاروخاً أُطلق من إيران بولاية هاتاي جنوب تركيا في وقت سابق هذا الشهر (رويترز)
أنقرة :«الشرق الأوسط»
TT
أنقرة :«الشرق الأوسط»
TT
تركيا:اعتراض ثاني صاروخ من إيران منذ بدء الحرب
حطام صاروخ تابع لـ«الناتو» اعترض صاروخاً أُطلق من إيران بولاية هاتاي جنوب تركيا في وقت سابق هذا الشهر (رويترز)
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم (الاثنين)، أن أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة أيام.
وقالت الوزارة في بيان إن «مقذوفاً باليستياً أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي جرى تحييده بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق المتوسط». وأضافت أن شظايا من المقذوف سقطت في منطقة مفتوحة قرب غازي عنتاب في جنوب البلاد، من دون أن تسفر عن إصابات.
وجددت الوزارة التأكيد أن «جميع الإجراءات اللازمة ستُتخذ بحزم ومن دون تردد في مواجهة أي تهديد يستهدف أراضينا أو مجالنا الجوي. ونذكّر الجميع بأن من مصلحة الجميع أخذ تحذيرات تركيا بهذا الشأن في الاعتبار».
وكان صاروخ أول أُطلق من إيران باتجاه الأجواء التركية قد دُمّر الأربعاء. وحذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أول من أمس، إيران، داعياً إياها إلى «توخي أقصى درجات الحذر». وقال: «لقد تحدثنا مع أصدقائنا في إيران وأخبرناهم أنه إذا كان صاروخاً طائشاً، فهذا أمر آخر. قد يكون حادثاً معزولاً، ولكن إذا تكرر الأمر، ننصحكم بتوخي أقصى درجات الحذر، لا ينبغي لأحد في إيران أن يُقدم على مثل هذه المغامرة». وأكد مسؤول في حلف شمال الأطلسي الخميس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الصاروخ الذي جرى اعتراضه الأربعاء الماضي كان بالفعل متجهاً نحو تركيا، من دون تقديم تفاصيل بشأن الوسائل العسكرية المستخدمة لاعتراضه.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم، تعليق الخدمات القنصلية في جنوب تركيا، وأمرت الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة المنطقة «بسبب المخاطر الأمنية».
وجاء في بيان نشرته الوزارة أنه «في التاسع من مارس (آذار) 2026، أمرت وزارة الخارجية موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة القنصلية العامة في أضنة بسبب المخاطر الأمنية (...) وقد علّقت القنصلية جميع خدماتها». وأضاف البيان: «نحض الأميركيين المقيمين في جنوب شرق تركيا بشدة على مغادرة المنطقة فوراً».
وتقع قاعدة إنجرليك الجوية التي تستخدمها القوات الأميركية ضمن حلف شمال الأطلسي، بالقرب من القنصلية الأميركية في أضنة وقرب الحدود السورية.
ومنذ بداية الحرب بهجوم أميركي-إسرائيلي على طهران، تردّ إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مساحة واسعة في الشرق الأوسط، وتقول إنها تستهدف المصالح الأميركية.
تعتزم الولايات المتحدة خفض عدد المقاتلات والسفن الحربية التي توفرها لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا، مخاوف بعض الدول من احتمال توسيع روسيا حربها مع أوكرانيا.
في طريقه للخسارة الانتخابية... ما هي خيارات نتنياهو؟http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5283645-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88%D8%9F
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)
رام الله:«الشرق الأوسط»
TT
رام الله:«الشرق الأوسط»
TT
في طريقه للخسارة الانتخابية... ما هي خيارات نتنياهو؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)
يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نفسه أمام خسارة منتظرة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ولا تسعفه استطلاعات الرأي، ولا حتى تلك التي طلبها بنفسه للاطلاع على الأرقام، وهو ما قد يقوده لاتخاذ خطوات أخرى غير مألوفة، من أجل استعادة قوته أو كسب أصوات جديدة في لعبة التحالفات.
وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن الاستطلاع المعمق الذي طلبه نتنياهو قبل الانتخابات كشف عن حقيقة قاتمة، وهي أن الائتلاف الحاكم عالق عند 50- 52 مقعداً، من دون أي مؤشر على تجاوز العقبة التي كانت تعيق تقدمه. ومع عدم استعادة المقاعد المفقودة وجمود الجبهات، أصبح وضع رئيس الوزراء حرجاً.
أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)
وحسب الصحيفة، فإن ما رآه نتنياهو هناك هو ما يراه معظم الإسرائيليين في جميع الاستطلاعات الأخرى، وهو أن وضع نتنياهو الحقيقي الآن حرج، ولكنه مستقر، إلا أن الاستقرار في هذه الحالة ليس ميزة؛ بل هو عيب؛ لأنه إذا استمر فسيخسر.
وكتب بن كسبيت في «معاريف» أنه في الوقت الراهن، لا توجد مؤشرات على إمكانية إحداث أي اختراق، كما أن جمود جميع الجبهات لا يبشر بالخير. وقال: «هذا ليس كل شيء. ففي الوقت الراهن، وبافتراض عدم حدوث معجزات أو عجائب، لا توجد أي بوادر (نصر شامل) في أي من القطاعات. إيران تُطلق علينا صواريخ باليستية مجدداً، و(حزب الله) بعيد كل البعد عن الاستسلام، والجيش الإسرائيلي يخسر مقاتلين أسبوعياً في جنوب لبنان، وفي غزة الوضع كالمعتاد: (حماس) تتعافى، وتزداد قوة، وتعيد بناء نفوذها، وبدلاً من أن تُدفن بلا كرامة، تُدفن تحت جبل هائل من الأموال التي تُغدقها عليها إسرائيل على شكل 800 شاحنة يومياً. النصر الشامل الوحيد الذي حققه نتنياهو هو حقيقة لا تُصدَّق، وهي إجراء الانتخابات في موعدها». وأضاف: «لم يعد لديه كثير من الحيل، وحتى العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتدهور».
وتساءل بن كسبيت: «ما الذي يمكن لنتنياهو أن يفعله رغم ذلك؟»، وأجاب بأن أمام نتنياهو خيارات لن تنفعه، وكلها ستؤدي إلى انتحاره السياسي.
إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب يوم 25 أبريل 2026 (رويترز)
وقال الكاتب والمحلل الإسرائيلي، إن إلغاء الانتخابات التمهيدية (البرايمريز) في الحزب، وتنظيم «قائمة أحلام» خاصة به، كان أحد الخيارات، ولكن هو يعلم أنه إذا أُجريت انتخابات تمهيدية، فستكون «قائمة أحلام مرعبة».
وأضاف: «يمكنه في غمرة يأسه أن يَعِد العرب، في اليوم التالي للانتخابات، بأن إيتمار بن غفير لن يكون وزيراً للأمن القومي، وأن يتوصل معهم إلى اتفاق حول هوية من سيتولى المنصب، بما يشمل الوعود بصرف عشرات المليارات للقضاء على عائلات الجريمة العربية وتطوير الوسط العربي. كل هذا مقابل امتناعهم عن التصويت أثناء أداء حكومة الأقلية التابعة له اليمين الدستورية... نعم، هذا مسموح لنتنياهو. حكومة أقلية، حكومة يكون العرب في داخلها، أو بدعم من العرب من الخارج، سمِّها ما شئت. إذا نشأت الحاجة لذلك».
لكن بن كسبيت يرى أن كل ذلك لن ينفع. وقال: «نتنياهو يقاتل الآن بكل قوته من أجل إجراء الانتخابات في موعدها. لقد ذهب إلى صفقة فاسدة للغاية مع المتدينين المتزمتين (الحريديم)، تكلفنا المليارات وتفكك ما تبقى من قيم الدولة، فقط للحصول على شهر إضافي. وذلك على الرغم من أن الشهر المعني هو شهر أكتوبر (تشرين الأول)، والذي سيكون كله بمثابة ذكرى سنوية ضخمة واحدة لقتلى وضحايا الكارثة الرهيبة التي جلبها نتنياهو. في الأيام العادية، كان نتنياهو مستعداً لتقديم موعد الانتخابات عدة أشهر شريطة ألا تُجرى في أكتوبر... هو يعلم أن انتخابات في أكتوبر بمثابة انتحار، ويدرك تماماً معنى ذلك. ومع ذلك، فهو يسعى نحو أكتوبر بكل قوته (...) وكل هذا يفعله ليحفر لنفسه قبراً انتخابياً في أكتوبر، ويحقق مكسباً لا يتعدى بضعة أسابيع. هذا ليس منطقياً، وهذا ليس نتنياهو المعهود».
كذلك ناقشت القناة «12» الإسرائيلية خيارات نتنياهو. فرأت أن تحالف نتنياهو بدأ في تنظيم صفوفه استعداداً للحملة الانتخابية، ومن بين خياراته، انفصال حزب «أمل جديد» بقيادة وزير الخارجية جدعون ساعر، عن حزب «الليكود».
وقالت القناة إن الخطوة منسقة، وتهدف إلى إحداث انقسام بين الحزبين، ثم إعادة دمجهما لاحقاً في قائمة واحدة.
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
وحسب القناة، يهتم نتنياهو بهذه الخطوة لأنه غير قادر على ضم عدد كافٍ من المقاعد إلى القائمة الحالية. وهو غير راضٍ عن القائمة الحالية، ويعتقد أنها تضر بحزب «الليكود». ومن خلال تشكيل قائمة جديدة، سيتمكن من حشد مزيد من المؤيدين له وكسب مقاعد إضافية.
وقالت مراسلة القناة للشؤون السياسية و«الكنيست»، دافنا لئال: «تمنح هذه الخطوة نتنياهو مساحة أكبر للمناورة السياسية قبل الانتخابات. ويُعدُّ الانقسام بين الفصائل جزءاً من جهود رئيس الوزراء لمحاولة استقرار كتلة الائتلاف، وقد يسعى أيضاً، في إطار هذه الخطوة، إلى استقطاب مرشحين من أحزاب أخرى».
وأضافت: «في الوقت نفسه، يعمل نتنياهو على تعزيز العلاقة بين بتسلئيل سموتريتش وعوفر وينتر (عميد الاحتياط الذي يرغب نتنياهو في ضمه لحزب سموترتيش، وتوليته الحزب إذا لزم الأمر لضمان فوز الحزب)، ولكن مصادر سياسية تزعم أن الاتصالات تواجه صعوبات، ويرجع ذلك جزئياً إلى المخاوف من إمكانية استبعاد لاعبين آخرين في الائتلاف من القوائم الانتخابية».
وحسب لئال: «يبدو حالياً أن الأحزاب تتجه نحو الانفصال مقابل تحالف مستقبلي بثمن باهظ. يسعى ساعر إلى تعزيز نفوذه، بينما يطمح نتنياهو إلى تحقيق المرونة التي يعجز عن توفيرها من خلال حزبه. وفي غضون ذلك، تستمر المفاوضات لإعادة تنظيم الكتلة الانتخابية».
عراقجي يستلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن-طهران:«الشرق الأوسط»
TT
مذكرة تفاهم إسلام آباد تنتظر حسم التوقيت
عراقجي يستلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)
استبعدت إيران، السبت، توقيع «مذكرة تفاهم إسلام آباد» مع الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، في تباين مع إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى، وأن إنجازه متوقع خلال الساعات المقبلة، تمهيداً لتوقيع إلكتروني ومحادثات فنية لاحقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن «علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع»، مضيفاً أن التوقيع «لن يكون غداً»، لكنه لم يستبعد حدوثه «في الأيام المقبلة». وأوضح أن التفاهم الجاري متابعته يركز على إنهاء الحرب، وأنه تقرر في هذه المرحلة عدم بحث الملف النووي.
وجاء تصريح بقائي بعد ساعات من إعلان شريف، الذي تتوسط حكومته بين واشنطن وطهران، أن الجانبين «أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى». وكتب رئيس الوزراء الباكستاني على منصة «إكس» أن إتمام الاتفاق متوقع خلال 24 ساعة، وأن باكستان تستعد بعد ذلك لتوقيع إلكتروني فوري، تليه محادثات فنية الأسبوع المقبل.
وشكر شريف الولايات المتحدة وإيران على «التزامهما المستمر خلال المفاوضات»، كما أعرب عن تقديره لدول المنطقة على دعمها، معتبراً أن اتفاق السلام المحتمل يمكن أن يشكل «أساساً متيناً لسلام دائم».
ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «إكس» صورة من منشور رئيس الوزراء الباكستاني، في إشارة إلى تبني واشنطن العلني للتفاؤل الباكستاني بقرب التوصل إلى اتفاق.
وقال بقائي، في مؤتمر صحافي بمحافظة همدان، إن طهران مرت «بمسار استغرق نحو شهرين» منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل وبداية الوساطة الباكستانية. وأضاف أن القضايا بين إيران والولايات المتحدة «معقدة جداً»، ولذلك يتركز التفاهم الحالي على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وشدد المتحدث الإيراني على أن المطروح «ليس اتفاقاً نهائياً» بين إيران والولايات المتحدة، بل تفاهم يحدد الخطوط العامة للقضايا الخلافية، ويؤكد إنهاء الحرب. وأضاف أن الملف النووي سيبحث لاحقاً خلال فترة زمنية مدتها 60 يوماً، من دون الخوض في تفاصيله في هذه المرحلة.
وأشار بقائي إلى أن «الاعتداءات على الملاحة الإيرانية» والملفات المرتبطة بمضيق هرمز من بين القضايا المطروحة في التفاهم الحالي.
ورغم الحديث عن اقتراب الاتفاق، قالت الولايات المتحدة إنها أسقطت، في وقت مبكر السبت، مسيّرات إيرانية كانت تستهدف سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي في حديث مطول مع التلفزيون الرسمي، مساء الجمعة، إنه ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل جميع القضايا، «لا يمكن الجزم بالتوصل إلى اتفاق مبدئي» مع واشنطن.
طائرة «إف-16» تابعة للقوات الجوية الأميركية تحلّق فوق الشرق الأوسط في إطار الحفاظ على الوجود العسكري والجاهزية الإقليمية (سنتكوم)
أعلنت الولايات المتحدة وإيران أنهما على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي قلبت أوضاع الشرق الأوسط رأساً على عقب لأكثر من ثلاثة أشهر وأثرت سلباً على الاقتصاد العالمي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن الاتفاق «لم يكن أقرب من أي وقت مضى»، فيما لمح الرئيس دونالد ترمب إلى أن مراسم التوقيع قد تُجرى في أقرب وقت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ووفق مسؤولين إيرانيين ومسؤول إقليمي مطلع على شروط الاتفاق، فإن طهران وواشنطن توصلتا إلى اتفاق أولي من شأنه إنهاء القتال، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.
عراقجي يتسلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد الماضي (الخارجية الإيرانية)
وقال المسؤولون إن الاتفاق سيشمل تجديد إيران التزامها بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، على أن يُبحث مصير برنامجها النووي في محادثات لاحقة.
وسيُتوج الاتفاق أسبوعاً من المحادثات الدبلوماسية التي تخلّلتها ضربات جوية. وفي حين تصور إدارة ترمب الاتفاق المقترح على أنه انتصار دبلوماسي كبير، فإنه في جوهره وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، يفتح الطريق أمام مفاوضات أخرى أكثر تعقيداً بشأن تخفيف العقوبات وبرنامج إيران النووي، وقد تستغرق أشهراً أو أكثر.
ما الذي يتضمنه الاتفاق؟
قدّم المسؤولان الإيرانيان والمسؤول الإقليمي الخطوط العامة للاتفاق، ولم تؤكد الولايات المتحدة هذه التفاصيل:
تفتح إيران مضيق هرمز أمام مرور السفن، وترفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية في الخليج العربي.
تبدأ إيران والولايات المتحدة مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، تستمر 60 يوماً حداً أقصى، وتتوقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، خلال هذه الفترة.
خلال فترة التفاوض، تناقش إيران ودول المنطقة الإدارة المستقبلية للمضيق.
قال المسؤولان الإيرانيان إن المرحلة التالية من المحادثات ستشمل بحث رفع العقوبات الأميركية، بما في ذلك العقوبات على مبيعات النفط الإيرانية والمعاملات المصرفية الدولية، مقابل تنازلات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال عراقجي، في حديثه إلى التلفزيون الرسمي، الجمعة، إن اتفاق إنهاء الحرب سيكون من جزأين: الأول توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، والآخر اتفاق سلام دائم. وأضاف: «أُحيلت المسألة النووية إلى الجولة الثانية والاتفاق النهائي».
وأضاف عراقجي أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه ضمن الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، لكن هذا الممر الحيوي لن يعود إلى وضعه قبل الحرب. وقال إن جميع السفن التجارية سيُضمن لها المرور الآمن، لكنه أضاف أن طهران ستُبقي سيطرتها على الممر، وزعم أنها ستفرض لاحقاً «رسوم خدمة» على السفن العابرة، وهو ترتيب سبق أن حذرت منه إدارة ترمب.
آخر المعارك
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هذا الأسبوع، إن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط «يشبه خفضاً للنيران أكثر منه وقفاً لها».
وشنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات الجوية على إيران في وقت مبكر من يوم الخميس بالتوقيت المحلي. وأوضح ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث أن الضربات الجديدة تهدف إلى الضغط على طهران للموافقة على السلام بشروط مقبولة لترمب.
وقال هيغسيث للصحافيين: «إذا احتجنا إلى التفاوض بالقنابل، فسنتفاوض بالقنابل. ونحن بارعون جداً في ذلك. لا أحد أفضل منا في العالم».
وقال الجيش الأميركي، الثلاثاء، إن طائراته ضربت أهدافاً إيرانية، رداً على إسقاط مروحية أميركية من طراز «أباتشي» قرب مضيق هرمز يوم الاثنين.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الهجمات الأميركية أصابت منشآت مياه الشرب في منطقة بماني التابعة لقضاء سيريك في محافظة هرمزغان الجنوبية، مما أدى إلى قطع المياه عن آلاف الأشخاص. ووفق تحليل أجرته «نيويورك تايمز»، دمرت ضربات مبكرة، الأربعاء، ما يبدو أنها منشأة لمياه الشرب في المنطقة نفسها على الساحل الجنوبي لإيران قرب مضيق هرمز.
كما أعلن الجيش الأميركي مسؤوليته عن ضربة عطّلت ناقلة في خليج عمان يوم الأربعاء، قائلاً إن السفينة انتهكت الحصار الأميركي «بمحاولة نقل النفط من إيران».
صورة ساخرة لتمثال الحرية وعلم الولايات المتحدة عند مدخل السفارة الأميركية السابقة في طهران التي تحولت إلى متحف مناهض للولايات المتحدة (أ.ب)
إطار المحادثات النووية
وفق المسؤولين والدبلوماسيين، هناك أربع نقاط تفاوضية رئيسية بشأن اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران:
1. تعليق طويل لتخصيب اليورانيوم:
طالبت الولايات المتحدة منذ أشهر بأن توافق إيران على وقف تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عاماً. ورد الإيرانيون بعرض وقف لمدة 10 سنوات، لكن مسؤولين أميركيين يعتقدون أنهم سيقبلون بـ15 عاماً.
2. تخفيف مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب:
ستعمل الولايات المتحدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، جهاز التفتيش التابع للأمم المتحدة، على تخفيف مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وفق مسؤولين أميركيين مطلعين على المفاوضات. ويتصور المسؤولون الأميركيون دوراً نشطاً في التعامل مع المادة النووية، في حين يقول المسؤولون الإيرانيون إن الولايات المتحدة لن تكون سوى مراقب.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو مراراً في الأسابيع الأخيرة إن أي اتفاق يجب أن يشمل كامل المخزون البالغ 11 طناً من اليورانيوم المخصب الموجود في حوزة إيران، وليس فقط نصف الطن القريب من مستوى الاستخدام العسكري.
ولم يتحدث الإيرانيون علناً عما إذا كانوا مستعدين للتخلي عن كامل مخزونهم الحالي. لكن إذا جرى تخفيفه بدلاً من شحنه إلى خارج البلاد، فسيكون بإمكان قادة إيران القول إن الوقود لا يزال في حوزتهم.
3. تفكيك إيران مواقعها النووية:
طالبت الولايات المتحدة بأن تفكك إيران مواقعها النووية الرئيسية الثلاثة في نطنز وفوردو وأصفهان. وكانت الولايات المتحدة قد ضربت المواقع الثلاثة قبل نحو عام، وألحقت بها أضراراً كبيرة. وناقشت إيران تفكيك منشأتين، لكنها تصر على إبقاء منشأة واحدة مفتوحة، جزئياً، لإظهار أنها لم تتخل عما تعدّه «حقاً في التخصيب».
وقد يثير ذلك إشكالات، إذ ركز منتقدو الاتفاق النووي مع إيران في عهد أوباما على فشله في إغلاق «فوردو»، وهو موقع عميق تحت الأرض أعاد الإيرانيون تشغيله لاحقاً لإنتاج وقود قريب من مستوى الاستخدام العسكري.
4. موافقة إيران على عمليات تفتيش مفاجئة:
تريد الولايات المتحدة أن يتمكن المفتشون الدوليون من إجراء عمليات تفتيش مفاجئة، في أي وقت وأي مكان داخل إيران. وليس واضحاً ما إذا كانت الحكومة الإيرانية ستوافق على ذلك. وتقع كثير من المواقع النووية في قواعد عسكرية تابعة لـ«الحرس الثوري»، حيث مُنع المفتشون مراراً عند البوابات.