ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

مساران متباينان أحدهما صعب سيطيح فرقاً كبرى... وآخر أسهل لكن المفاجآت واردة

المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)
المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)
TT

ما هي التوقعات لمواجهات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا؟

المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)
المواجهة بين سيتي وريال مدريد تتجدد في ثمن نهائي دوري الأبطال (غيتي)

أصبح الطريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026 واضحاً، وستتنافس كبرى الأندية الأوروبية بشراسة من دور الستة عشر وحتى المباراة النهائية التي ستقام على ملعب «بوشكاش أرينا» في بودابست.

أهم ما أفرزته قرعة ثمن النهائي هو الصدام المتجدد بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي في مباراتين حاسمتين منتصف هذا الشهر، بينما نشهد مواجهة جديدة بين حامل اللقب باريس سان جيرمان وتشيلسي الإنجليزي، الذي هزمه في نهائي كأس العالم للأندية الصيف الماضي.

تقع هاتان المباراتان ضمن المسار القوي، حيث ينضم إلى هؤلاء العمالقة الأربعة كل من بايرن ميونيخ الألماني، وأتالانتا الإيطالي، وليفربول الإنجليزي، وغلاطة سراي، ولن يتأهل إلى النهائي سوى فريق واحد من هذه الفرق.

أما المسار الآخر للوصول إلى المباراة النهائية فيضم عدداً أقل من الفرق التي سبق لها الفوز باللقب، حيث يأتي الفريق المتأهل للنهائي من مجموعة تضمّ برشلونة الإسباني ونيوكاسل وآرسنال الإنجليزيين، وباير ليفركوزن الألماني، وبودو-غليمت النرويجي، وسبورتنغ لشبونة البرتغالي، وأتلتيكو مدريد، وتوتنهام الإنجليزي.

لا يتبقى سوى أقل من 9 أيام على مباريات الذهاب في دور الستة عشر، فكيف ستسير الأمور؟

لاعبو بودو-غليمت يتطلعون لمواصلة مفاجأتهم في مواجهة لشبونة (اب)

سان جيرمان ضد تشيلسي

سيصطدم بطل أوروبا مع بطل العالم، في مواجهة بين ناديين نشأت بينهما منافسة شرسة خلال العقدين الأولين من الألفية الجديدة، لذا يُتوقع أن تكون هذه المباراة حماسية وممتعة للغاية.

لم يُقدّم باريس سان جيرمان أداءً مُبهراً هذا الموسم، خاصةً بالمقارنة مع الموسم الماضي، رغم أن الفريق الباريسي سيستعيد على الأرجح خدمات النجم الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي ولاعب خط الوسط فابيان رويز بعد تعافيهما من الإصابة. هذا يعني أن الحارس جيانلويجي دوناروما (الذي يلعب حالياً في مانشستر سيتي) سيكون الوحيد الغائب عن أقوى تشكيلة لباريس سان جيرمان في الموسم الماضي. وستسعى هذه المجموعة من اللاعبين للثأر من تشيلسي الذي هزم سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية في نيوجيرسي الصيف الماضي، كما ستكون هناك مواجهة شرسة على الخطوط بين مدرب الفريق اللندني ليام روزينيور، والمدير الفني للعملاق الباريسي، لويس إنريكي، لكن من المرجح أن تصب هذه المباراة في مصلحة بطل فرنسا. يمتلك تشيلسي لاعبين موهوبين، لكنهم ليسوا بنفس مستوى سان جيرمان، وسيجدون صعوبة في مباراتي الذهاب والإياب.

غلاطة سراي ضد ليفربول

حسم المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين الفوز لغلاطة سراي على ليفربول بهدف دون رد في دور المجموعات في إسطنبول في سبتمبر (أيلول) الماضي، وكانت هذه واحدة من أربع هزائم متتالية للبطل الإنجليزي، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت في جميع المسابقات.

لكن على الرغم من قوة النادي التركي على ملعبه (فاز على يوفنتوس بخمسة أهداف مقابل هدفين على ملعبه في ذهاب ملحق الصعود للأدوار الإقصائية) فإن سجله خارج ملعبه في البطولات الأوروبية سيء للغاية، ولم يحقق سوى انتصار واحد في إنجلترا (ضد مانشستر يونايتد في نوفمبر/ تشرين الثاني) 2023.

ورغم تذبذب مستوى ليفربول هذا الموسم، فإنه المرشح الأبرز للتأهل من هذه المباراة إذا تجنب هزيمة ثقيلة في تركيا. ومع ذلك، سيشكل أوسيمين تهديداً كبيراً، وقد يساعد وجود لاعبين سبق لهم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز (ليروي ساني، وإيلكاي غوندوغان، وماريو ليمينا) في صفوف غلاطة سراي على تجاوز صعوبات النادي السابقة في إنجلترا.

مساران دوري الابطال جعل المهمة صعبة أمام الكبار وطريق مميز لأرسنال

ريال مدريد ضد مانشستر سيتي

التقى الفريقان في المواسم الأربعة الماضية، كما خاضا مباراة في دور المجموعات في مدريد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لذا لن تكون هناك مفاجآت عندما يتواجهان مجدداً لحجز مكان في الدور ربع النهائي. سيعتبر كل من مانشستر سيتي وريال مدريد الخروج من دور الستة عشر كارثةً كبيرة، نظراً لطموحات كل منهما، لكن لا بدّ لأحدهما أن يتحمّل الهزيمة، وستكون المباراة متقاربة للغاية. تاريخياً، فاز كل فريق خمس مرات، وتعادلا خمس مرات أيضاً، وستُحسم هذه المباراة بناءً على قدرة كل منهما على التعامل بشكل أفضل في مواجهة نجوم الفريق الآخر. سجَّل الفرنسي الدولي كيليان مبابي سبعة أهداف في سبع مباريات ضد مانشستر سيتي، بينما سجَّل العملاق النرويجي إيرلينغ هالاند ثلاثة أهداف في ست مباريات ضد ريال مدريد، لكنه لم يُسجّل أي هدف في آخر أربع مباريات جمعتهما. عادةً ما يجد هالاند صعوبةً في مواجهة المدافع أنطونيو روديغر. وإذا سارت هذه المواجهة الثنائية بين هالاند وروديغر لصالح ريال مدريد، فسيتأهل النادي الملكي للدور المقبل.

هاري كين ورقة بايرن الرابحة أمام أتالانتا (ا ف ب)

أتالانتا ضد بايرن ميونيخ

جنَّب أتالانتا كرة القدم الإيطالية عار عدم وجود أي فريق في دور الستة عشر لأول مرة في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما قلب تأخره بهدفين نظيفين في مباراة الذهاب أمام بوروسيا دورتموند إلى الفوز في مباراة العودة بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد ليصل إلى ثمن النهائي. لكن بايرن ميونيخ، متصدر الدوري الألماني الممتاز، سيمثل تحدياً مختلفاً تماماً للفريق الإيطالي بقيادة المدير الفني رافاييل بالادينو. ورغم قدرة أتالانتا على إلحاق الضرر بالعملاق البافاري بقيادة مديره الفني البلجيكي الشاب فينسنت كومباني، فإنه من الصعب توقع استمراره في تمثيل إيطاليا حتى الدور ربع النهائي. يمتلك بايرن ميونيخ قوة كبيرة في جميع الخطوط، وقد تعززت خطورته الهجومية بعودة جمال موسيالا من الإصابة. كما أظهر الفريق شراسةً كبيرة أمام الفرق الأضعف في الأدوار الإقصائية، ويتوقع أن يتأهل بسهولة من هذه المباراة.

نيوكاسل ضد برشلونة

سجل ماركوس راشفورد ثنائية رائعة وقاد برشلونة لتحقيق الفوز على نيوكاسل بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد على ملعب «سانت جيمس بارك» في دور المجموعة الموحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما يعني أن العملاق الكاتالوني بقيادة الألماني هانزي فليك يحتفظ بذكريات جميلة من رحلته الأخيرة إلى شمال شرق إنجلترا.

ومع غياب العديد من اللاعبين الأساسيين عن نيوكاسل بسبب الإصابة، بما في ذلك برونو غيمارايس وفابيان شار وتينو ليفرامينتو، فإن حظوظ الفريق الإنجليزي في هذه المباراة تبدو ضئيلة. ورغم أن خط دفاع برشلونة المتقدم قد يكون عرضة للاختراق أمام سرعة وقوة أنتوني غوردون وأنتوني إيلانغا، فإن الفريق الإسباني مرشح للتفوق على نيوكاسل في مجموع المباراتين.

ومع إقامة مباراة الإياب على ملعب «كامب نو»، يحتاج نيوكاسل إلى تحقيق فوز مريح في ملعبه بالذهاب.

أتلتيكو مدريد ضد توتنهام

التقى توتنهام وأتلتيكو مدريد مرة واحدة فقط من قبل، حيث فاز توتنهام بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية عام 1963. ورغم أن الفريق الإنجليزي يمتلك تاريخاً أوروبياً جيداً في السنوات الأخيرة بعد فوزه بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، فإن أداءه المحلي المخيب للآمال - لم يحقق توتنهام أي فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2026 - يعرضه لخطر الهبوط، ولن يكون نداً قوياً للفريق الإسباني بقيادة دييغو سيميوني.

على الورق، تبدو هذه المباراة متكافئة، لكنها قد تكون أكثر مواجهة من جانب واحد في هذه الجولة. لم يعد أتلتيكو مدريد الخصم العنيد كما كان في السابق، لكن مع وجود ألكسندر سورلوث وخوليان ألفاريز في خط الهجوم، وأنطوان غريزمان الذي لا يزال يقدم أداءً مميزاً رغم بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره، يصعب توقع أي نتيجة أخرى غير فوز أتلتيكو مدريد.

بودو-غليمت ضد سبورتنغ لشبونةتستمر قصة بودو-غليمت الخيالية، حيث يملك الفريق النرويجي بقيادة المدير الفني كيتيل كنوتسن فرصة كبيرة للتأهل إلى الدور ربع النهائي بعد تجنب مواجهة مانشستر سيتي، الذي حقق مفاجأة كبرى وهزمه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد الشهر الماضي في ختام الدور الأول، ليواجه سبورتنغ لشبونة.

وخلال العام الحالي، فاز بودو-غليمت على مانشستر سيتي وإنتر ميلان الإيطالي في النرويج، وفاز خارج ملعبه على أتلتيكو مدريد، ثم على إنتر ميلان في إياب الملحق المؤهل لدور الستة عشر على ملعب سان سيرو. يُعدّ كل من ينس بيتر هوغ، وكاسبر هوغ، وهاكون إيفين من أبرز نجوم البطولة حتى الآن، ولن يخشوا مواجهة بطل البرتغال.

ويتطلع النادي المتواضع القادم من بلدة صيد نرويجية صغيرة، مواصلة قصته الخيالية، ومع ذلك، يجب التذكير بأن سبورتنغ لشبونة ضمن مركزاً ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري، وتغلب على باريس سان جيرمان في تلك المرحلة، وهو ما يجعله منافساً قوياً. ومستفيداً من الزخم وملعبه الصناعي في الدائرة القطبية الشمالية تصب الترشيحات في مصلحة بودو-غليمت للفوز وضمان الحصول على مبلغ 12.5 مليون يورو مكافأة الوصول إلى دور الثمانية.

باير ليفركوزن ضد آرسنال

استعاد باير ليفركوزن عافيته بشكل ملحوظ تحت قيادة المدير الفني كاسبر هيولماند هذا الموسم بعد فترة كارثية امتدت لمباراتين فقط تحت قيادة الهولندي إريك تن هاغ، المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، لكنه لا يزال خارج المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الدوري الألماني الممتاز.

ورغم امتلاكه مهاجمين بارعين مثل باتريك شيك وأليكس غريمالدو المتخصص في الكرات الثابتة، فإن باير ليفركوزن فقد معظم اللاعبين المميزين الذين قادهم الإسباني تشابي ألونسو للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز في موسم 2023-2024، ومن غير المرجح أن يُشكل تهديداً لآرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.

من المرجح أن يحسم آرسنال المواجهة من مباراة الذهاب في ألمانيا. وبعد تجنبه المسار الأول الأصعب بكثير، يستطيع آرسنال التطلع بثقة للوصول إلى نصف النهائي على الأقل، حيث ينتظر الفائز من هذه المواجهة مباراة ربع النهائي ضد الفائز من بودو-غليمت وسبورتنغ لشبونة.

وفيما يتعلق بتوقع نتائج باقي المباريات، فإن وجود هذين المسارين قد يجعل طريق الوصول إلى المباراة النهائية واضحاً. إذ يبدو أن المسار الأول سيشهد مباراة نصف نهائي بين برشلونة وآرسنال، لكن مع انشغال الفريق الإنجليزي على الأرجح بالمنافسة المرهقة مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المتوقع أن يكون لبرشلونة الأفضلية ويصل إلى النهائي، وربما يحدث العكس ونرى المدفعجية بقيادة ميكل أرتيتا منافساً على الثلاثية التاريخية هذا الموسم.

في المقابل، يصعب التكهن بنتيجة المسار الثاني، نظراً لكثرة المباريات متقاربة المستوى في دور الستة عشر، لكن بناءً على التوقعات السابقة، من المرشح أن نرى في نصف نهائي ريال مدريد وبايرن ميونيخ، على أن يفوز بايرن ميونيخ ويواجه برشلونة في النهائي، أو تنقلب التوقعات ونرى برشلونة وريال مدريد في النهائي!


مقالات ذات صلة

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية  لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

ينطلق دور الذهاب لثمن نهائي «بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» بـ8 مباريات تقام جميعها اليوم، وتبرز منها مواجهة أستون الإنجليزي ومضيفه ليل الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلوتين أوسمايتش لاعب بريستون نورث إند (رويترز)

إيقاف أوسمايتش 9 مباريات بعد تعليق عنصري

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقاف ميلوتين أوسمايتش، لاعب بريستون نورث إند، لمدة 9 مباريات بعد اتهامه بالإساءة العنصرية إلى حنبعل المجبري لاعب بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنريكي وعد بقيادة سان جيرمان لمنصة التتويج الاوروبية وحقق وعده (اب)

كيف نجح «مهندس كرة القدم» إنريكي في قيادة سان جيرمان إلى المجد الأوروبي؟

رأى إنريكي أن رحيل مبابي فرصته للسيطرة الكاملة على الفريق وبدء مرحلة إعادة rnالبناء الهادفة

«الشرق الأوسط» ( باريس - لندن)

كوستيوك تهاجم اللاعبات الروسيات: لماذا أنتن صامتات؟

مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)
مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)
TT

كوستيوك تهاجم اللاعبات الروسيات: لماذا أنتن صامتات؟

مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)
مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)

اتهمت مارتا كوستيوك لاعبات روسيا بالاختباء خلف الصمت إزاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدة أن مواقفهن بعد أربع سنوات من اندلاع الصراع كشفت «الجهة التي يقفن فيها»، وذلك عقب تأهلها إلى أول قبل نهائي في مسيرتها بالبطولات الأربع الكبرى، خلال بطولة فرنسا المفتوحة الثلاثاء.

وحققت اللاعبة، البالغة من العمر 23 عاماً، فوزاً على مواطنتها الأوكرانية إيلينا سفيتولينا بنتيجة 6 - 3 و2 - 6 و6 - 2 في مباراة دور الثمانية، التي طغت عليها أجواء مشحونة بالمشاعر، وأُقيمت بعد ساعات من ليلة جديدة شهدت ضربات روسية على كييف، قبل أن توجه كوستيوك انتقادات حادة للاعبات الروسيات اللاتي يواصلن تجنب إدانة الحرب علناً.

وقالت كوستيوك، التي ستواجه في الدور المقبل الروسية ميرا أندرييفا، إنها لم تعد تقبل مبرر بقاء اللاعبات الروسيات على الحياد بدعوى الخوف من العواقب داخل بلادهن. وأضافت في تصريحات للصحافيين: «هناك دائماً طريقة للتعبير إذا كنت غير موافقة. أعرف أشخاصاً غادروا روسيا مع بداية الحرب، وباعوا كل شيء وتركوا حياتهم خلفهم فقط لأنهم لا يوافقون على ما تفعله بلادهم بالآخرين».

واستشهدت بزميلتها داريا كاساتكينا، التي غيّرت جنسيتها الرياضية من روسيا إلى أستراليا العام الماضي، باعتبارها مثالاً على لاعبة تحدثت علناً رغم الضغوط التي تعرضت لها عائلتها. وتابعت: «لا أعتقد أنها تعيش في روسيا أصلاً، كما أن معظم اللاعبات لا يعشن هناك. لا يوجد ما يمنعك إذا كنت لا تؤمنين بما يحدث». وأضافت: «بعد أربع سنوات، أعتقد أنهن أوضحن تماماً في أي جانب يقفن».

وجاءت تصريحات كوستيوك رداً على تعليقات سابقة للاعبات روسيات، من بينهن ديانا شنايدر وميرا أندرييفا، اللاتي أكدن أن تركيزهن ينصب فقط على التنس، وأنهن يتجنبن الخوض في الشؤون السياسية. وردت كوستيوك قائلة: «هن جميعاً بالغات، ويدركن جيداً ما يتحدثن عنه وما يحدث حولهن. لديهن هواتف و(إنستغرام) ويتابعن الأخبار». وأردفت: «كنت أتمنى رؤية موقف أكثر وضوحاً تجاه ما يحدث، خاصة عندما تقتل بلادك أشخاصاً آخرين».


«رولان غاروس»: كريستيا تثني على أندرييفا بعد الخسارة أمامها

المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)
المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: كريستيا تثني على أندرييفا بعد الخسارة أمامها

المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)
المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)

أثنت المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا على شخصية وقوة اللاعبة الروسية الشابة ميرا أندرييفا، واصفة إياها بأنها «نعمة» لرياضة التنس، وذلك بعد خسارة كريستيا أمامها الثلاثاء في دور الثمانية من بطولة فرنسا المفتوحة.

وبعد أسابيع قليلة من مباراة استمرت ثلاث مجموعات بينهما في دور الثمانية من بطولة لينتس، حققت أندرييفا (19 عاماً) انتصارها الثاني أمام اللاعبة التي كثيراً ما تزاملها في التدريبات، وتغلبت عليها 6 - صفر و6 - 3 في «رولان غاروس».

وبرزت أندرييفا الآن باعتبارها واحدة من أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب بعد غياب أسماء بارزة مثل حاملة اللقب كوكو غوف والفائزة باللقب أربع مرات إيغا شفيونتيك، علماً بأن المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا لا تزال مستمرة في المنافسات.

وقالت كريستيا للصحافيين: «أنا معجبة بميرا تماماً». وأضافت: «إنها فتاة رائعة ولديها فريق عمل متميز، لقد أحاطت نفسها بأشخاص جيدين للغاية. إنها نعمة للرياضة، فتاة عذبة ولطيفة وطيبة، وفي الوقت نفسه تتمتع بشخصية قوية للغاية».

وتابعت: «إنها مرحة للغاية وتقدم مستويات مذهلة، لذا أعتقد أنها تملك كل ما يحلم به أي شخص. أود حقاً أن تفوز هي بهذا اللقب».

وتلتقي أندرييفا مع الأوكرانية مارتا كوستيوك بهدف التأهل لأول نهائي لها بالبطولات الأربع الكبرى، في حين ودعت كريستيا ملاعب باريس، إذ كانت أعلنت الاعتزال بنهاية الموسم الجاري.

وقالت اللاعبة البالغة من العمر 36 عاماً: «أنا متمسكة بقراري، ولم يتغير شيء في ذهني. أنا ممتنة للغاية لكيفية سير هذا العام، وبالطريقة التي ألعب بها، وبشكل عام كانت بطولة قوية».

وأضافت: «لكنني شعرت مجدداً اليوم بأن الأمور كانت بطيئة للغاية ولم أتمكن من إيلامها بأي شيء. هي لعبت بشكل جيد حقاً. وأعتقد أن مستواي كان منخفضاً قليلاً بينما كان مستواها عالياً، وهذا هو الفارق».

ورغم عدم تخطيها دور الثمانية في البطولات الأربع الكبرى طوال مسيرتها، أبدت كريستيا سعادتها بما حققته على مدار عقدين من الزمن.

وقالت: «استمرارية مسيرتي لسنوات طويلة هي أحد أكثر الأشياء التي أفتخر بها». وأضافت: «كي أكون صادقة، لم أتوقع أبداً أن ألعب بعد سن الثلاثين، من خلال الطريقة التي نافست بها، والطريقة التي تطورت بها بصفتها لاعبة وإنسانة طوال هذه السنوات من خلال التنس، أرى أن هذه الرياضة علمتني الكثير. أنا محظوظة وممتنة للغاية. هذه أشياء سأحتفظ بها طيلة حياتي».


إلغاء وديّة الكونغو وتشيلي خوفاً من «إيبولا»

مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)
مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)
TT

إلغاء وديّة الكونغو وتشيلي خوفاً من «إيبولا»

مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)
مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)

أصدر رئيس بلدية لا لينيا دي لا كونسيبسيون، بجنوب إسبانيا، خوان فرنكو، قراراً بمنع مباراة ودية كانت مقررة في التاسع من يونيو (حزيران) بين منتخبيْ تشيلي والكونغو، كإجراء احترازي بسبب تفشي فيروس إيبولا في الكونغو.

وقال فرنكو، في تسجيل صوتي نشره مكتبه: «لقد وقّعتُ للتوّ مرسوماً يمنع إقامة المباراة المقررة في التاسع من يونيو على الملعب البلدي بين منتخبيْ جمهورية الكونغو الديمقراطية وتشيلي».

وبرَّر رئيس بلدية لا لينيا، وهي بلدة أندلسية يبلغ عدد سكانها 65 ألف نسمة بالقرب من جبل طارق، قراره بأنه «إجراء احترازي صحي»، بناءً على توصيات إدارة الصحة في الحكومة الإقليمية.

ويستند القرار أيضاً إلى «تقرير صادر عن رئيس قسم الصحة في بلدية لا لينيا، والذي ينصح بشدة بعدم إقامة المباراة نظراً للمخاطر الصحية المحتملة».

وتُعدّ مواجهة تشيلي ثاني مباراة ودية يخطط منتخب الكونغو الديمقراطية لخوضها في أوروبا، ضِمن استعداداته لكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (11 يونيو - 19 يوليو «تموز»).

ومن المقرر أن يلعب منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي يُعاني تفشي وباء إيبولا، مع نظيره الدنماركي، الأربعاء، في مدينة لييغ البلجيكية.

وفي كأس العالم، سيلعب منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية ضِمن المجموعة الحادية عشرة إلى جانب منتخبات كولومبيا والبرتغال وأوزبكستان.

وأفاد مسؤول في المنتخب الكونغولي «وكالة الصحافة الفرنسية»، في 21 مايو (أيار)، بأن المنتخب ألغى معسكره التدريبي لكأس العالم في كينشاسا ونقله إلى بلجيكا.

وفي 23 مايو، أعلن البيت الأبيض أنه على المنتخب الكونغولي الديمقراطي عزل نفسه في «فقاعة» لمدة 21 يوماً لتجنب الإصابة بفيروس إيبولا، إذا رغب في دخول الولايات المتحدة للمشاركة في العُرس الكُروي العالمي.

وأعلن ثلاث شركات طيران مكسيكية، الجمعة، فرض قيود على المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة من فيروس إيبولا، ضمن إجراءات وقائية منسقة مع الولايات المتحدة وكندا، قبل أقل من أسبوعين من انطلاق «كأس العالم».