لماذا لم تعد أندية «البريميرليغ» تصبر على المديرين الفنيين؟

متوسط فترة عمل المدرب في الدوري الإنجليزي انخفضت من 4 مواسم إلى موسم ونصف

بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)
بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)
TT

لماذا لم تعد أندية «البريميرليغ» تصبر على المديرين الفنيين؟

بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)
بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)

عندما تنتشر مشاعر القلق والخوف ويصبح التغيير ضرورياً تميل إدارات الأندية إلى التضحية بالمدير الفني.

خلال الشهر الماضي، أُقيل توماس فرنك من منصبه بوصفه مديراً فنياً لتوتنهام، وأقيل شون دايك من تدريب نوتنغهام فورست. لقد كان القراران مُبررين تماماً، حيث فاز فرنك في مباراتين فقط من أصل 17 مباراة خاضها فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما حقق دايك الفوز في مباراتين فقط من أصل 10 مباريات. ورأى كل منهما التحسن الذي طرأ على مستوى وست هام تحت قيادة نونو إسبريتو سانتو، وشعرا بالعبء الشديد نتيجة اقتراب فريقيهما من المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى. في الواقع، عندما تنتشر مشاعر القلق والخوف ويصبح التغيير ضرورياً، تميل كرة القدم إلى التضحية بالمدير الفني.

وباستثناء المدربين المؤقتين، فإن رحيل فرنك ودايك يعني أن عدد المديرين الفنيين الذين رحلوا عن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، قد وصل إلى ثمانية، مع رحيل أوليفر غلاسنر في نهاية الموسم الحالي، ومع نهاية عقد كل من ماركو سيلفا وأندوني إيراولا. لقد شهد الموسم الماضي رحيل 10 مديرين فنيين، وشهد موسم 2023 - 2024 إقالة 9 مديرين فنيين، وموسم 2022 - 2023 إقالة 18 مديراً فنياً، وهو رقم مرتفع للغاية. ولكي نضع الأمور في سياقها الصحيح، تجب الإشارة إلى أن الموسم الأول للدوري الإنجليزي الممتاز (1992 - 1993)، شهد إقالة 4 مديرين فنيين فقط (5 إذا أضفنا ديف ويب، الذي كان في الواقع مدرباً مؤقتاً لتشيلسي، على الرغم من أنه لم يحمل هذا اللقب رسمياً). لقد انخفض متوسط فترة عمل المدير الفني في الدوري الإنجليزي الممتاز من نحو 4 مواسم، إلى نحو موسم ونصف موسم.

لقد أصبح التقلب جزءاً لا يتجزأ من اللعبة. في السابق، كانت كرة القدم الإنجليزية تسخر من التغيير السريع والفوضوي في كرة القدم الإيطالية، وكانت تتبنى فكرة استمرار «القائد» الذي سيقود النادي حتى نهاية الموسم، لكن الوضع تغير تماماً الآن، وأصبحنا نرى كثيراً من الإقالات في منتصف الموسم. ويُعدّ هذا، جزئياً، حالةً عامة - وكان متوسط فترة عمل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز، سيصبح أقصر لولا جوسيب غوارديولا وعقده الطويل مع مانشستر سيتي - لكن توتنهام ونوتنغهام فورست ربما يُمثلان حالتين استثنائيتين. لقد بدا توتنهام كأنه فريق لا يمكن السيطرة عليه، بعد أن تعاقب عليه 6 مديرين فنيين دائمين (و4 مدربين مؤقتين) منذ انتقاله إلى ملعبه الجديد عام 2019. أما نوتنغهام فورست، الذي يتولى قيادته الآن المدير الفني الرابع هذا الموسم، فيعدّ انعكاساً للحالة المزاجية لمالكه، إيفانغيلوس ماريناكيس، المعروف بتقلباته.

أقال توتنهام توماس فرانك بعد نتائج سلبية جعلته مهدداً بالهبوط (رويترز) Cutout

لكنّ هناك اتجاهاً عاماً أكبر، فقد شهد دور المدير الفني تطوراً غريباً. عندما بدأت كرة القدم في الدوري الإنجليزي لأول مرة في نهاية القرن التاسع عشر، كان يتم اختيار الفريق عادةً من قبل أعضاء مجلس الإدارة، ربما بالتنسيق مع قائد الفريق. وكان السكرتير - المدرب، كما كان يُطلق عليه سابقاً، يقوم بالأعمال الإدارية ويتولى مهمة حجز القطارات والفنادق وترتيب العقود. وفي حالات نادرة جداً، مثل توم واتسون الذي فاز بـ3 ألقاب للدوري مع سندرلاند ولقبين مع ليفربول، كان يدير الفريق فعلياً. وكما يوضح بارني روناي في كتابه الذي يحمل اسم «المدير الفني»، فرغم اهتمام شخصيات مثل هربرت تشابمان في هيدرسفيلد وآرسنال بالخطط التكتيكية وبناء الفريق، فإن أحد أهم العوامل التي كانت تجذب المسؤولين للمدير الفني، كان يتمثل في أنه كان يمكن استخدامه كبشَ فداء. فعندما تسوء النتائج، كان من المفيد وجود شخصية مُنهكة على خط التماس لكي تواجه الانتقادات وتتحمل المسؤولية.

لكن بعد الحرب العالمية الثانية، أصبح المديرون الفنيون شخصيات بارزة؛ فقد تولى مديرون فنيون من أمثال مات بيسبي، وبيل شانكلي، ودون ريفي، وبرايان كلوف، قيادة أنديتهم وفقاً لرؤيتهم الخاصة؛ وأصبحوا أهم شخصيات في أنديتهم. ولا يزال هذا الوصف سائداً إلى حد ما مع مديرين فنيين من أمثال غوارديولا وميكيل أرتيتا، لكن الشخصية المحورية في النادي الحديث هي المالك مرة أخرى. قد يبدو الأمر متناقضاً في ظل هذا التفاوت الطبقي في عالم كرة القدم، حيث يتم تغيير المديرين الفنيين باستمرار، لكن المدير الفني يبقى دائماً شخصاً قابلاً للاستغناء عنه!

وفي الوقت الحالي، لا يميل القادة عموماً إلى البقاء طويلاً؛ فقد شهدت المملكة المتحدة 5 رؤساء وزراء في 7 سنوات. وفي أستراليا، تعاقب على قيادة الحزب الليبرالي 5 قادة خلال 8 سنوات. وبلغ معدل تغيير الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات بالعالم مستويات قياسية جديدة في عام 2025، بعد أن سجل رقماً قياسياً في عام 2024، أي أعلى بنسبة 21 في المائة من متوسط 8 سنوات. ويعود ذلك جزئياً، كما أشار مقال في صحيفة «فاينانشال تايمز»، إلى الاضطرابات العالمية، بدءاً من الصراعات في الشرق الأوسط وأوروبا، وصولاً إلى أسلوب دونالد ترمب المضطرب في الحكم. لكن الأمر يتعلق أيضاً بنفاد صبر المساهمين، حيث ارتفعت نسبة الرؤساء التنفيذيين الأميركيين الذين أُطيح بهم بعد حملاتهم الانتخابية بنسبة 40 في المائة.

ولم يسبق للناخبين والمساهمين والجماهير أن نفد صبرهم بهذا الشكل. قد يكون هذا في حد ذاته رد فعل على عالم سريع التغير، حيث تتطلب التحديات الجديدة قادة جدداً. لكنه قد يكون أيضاً سبباً لوجود وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُسلَّط الأضواء على كل شكوى ويتم تضخيمها، وحيث يتم الترويج للغضب المفتعل ويتم التعامل معه باعتباره تجارة رابحة، وبالتالي يصبح التفكير طويل الأمد مستحيلاً. ربما أصبحنا جميعاً مثل ماريناكيس الآن!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بعد رحيله عن فولهام… أين ستكون وجهة ماركو سيلفا القادمة؟

رياضة سعودية البرتغالي ماركو سيلفا في طريقه لبنفيكا (أ.ب)

بعد رحيله عن فولهام… أين ستكون وجهة ماركو سيلفا القادمة؟

في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو العروض الضخمة القادمة من الدوري السعودي، اختار البرتغالي ماركو سيلفا طريقاً مختلفاً.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية ماركو سيلفا سيترك تدريب فولهام (رويترز)

ماركو سيلفا يترك تدريب فولهام

أعلن فولهام المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، أن المدرب ماركو سيلفا سيغادر النادي هذا الصيف بعد 5 سنوات قضاها مع الفريق اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فوز سلوت بلقب الدوري الإنجليزي في أول موسم له لم يكن كافياً للإبقاء عليه (أ.ب)

سلوت... مدرب فاشل أم مُفترى عليه؟

كان سلوت يستحق معاملةً أفضل بكثير من الإساءات الشخصية اللاذعة التي انهالت عليه من العديد من مشجعي ليفربول.

رياضة عالمية توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (أ.ف.ب)

إيكرت مدرب ساوثهامبتون يعتذر عن فضيحة التجسس

اعتذر توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون عن تورطه في فضيحة تجسس، مشدداً على تحمله مسؤولية كل ما حدث للنادي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيني دالغليش (رويترز)

أسطورة ليفربول دالغليش يكشف إصابته بالسرطان

قال كيني دالغليش، أسطورة ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، إنه يخضع للعلاج من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوستيوك تهاجم اللاعبات الروسيات: لماذا أنتن صامتات؟

مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)
مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)
TT

كوستيوك تهاجم اللاعبات الروسيات: لماذا أنتن صامتات؟

مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)
مارتا كوستيوك هاجمت منافساتها الروسيات (أ.ف.ب)

اتهمت مارتا كوستيوك لاعبات روسيا بالاختباء خلف الصمت إزاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدة أن مواقفهن بعد أربع سنوات من اندلاع الصراع كشفت «الجهة التي يقفن فيها»، وذلك عقب تأهلها إلى أول قبل نهائي في مسيرتها بالبطولات الأربع الكبرى، خلال بطولة فرنسا المفتوحة الثلاثاء.

وحققت اللاعبة، البالغة من العمر 23 عاماً، فوزاً على مواطنتها الأوكرانية إيلينا سفيتولينا بنتيجة 6 - 3 و2 - 6 و6 - 2 في مباراة دور الثمانية، التي طغت عليها أجواء مشحونة بالمشاعر، وأُقيمت بعد ساعات من ليلة جديدة شهدت ضربات روسية على كييف، قبل أن توجه كوستيوك انتقادات حادة للاعبات الروسيات اللاتي يواصلن تجنب إدانة الحرب علناً.

وقالت كوستيوك، التي ستواجه في الدور المقبل الروسية ميرا أندرييفا، إنها لم تعد تقبل مبرر بقاء اللاعبات الروسيات على الحياد بدعوى الخوف من العواقب داخل بلادهن. وأضافت في تصريحات للصحافيين: «هناك دائماً طريقة للتعبير إذا كنت غير موافقة. أعرف أشخاصاً غادروا روسيا مع بداية الحرب، وباعوا كل شيء وتركوا حياتهم خلفهم فقط لأنهم لا يوافقون على ما تفعله بلادهم بالآخرين».

واستشهدت بزميلتها داريا كاساتكينا، التي غيّرت جنسيتها الرياضية من روسيا إلى أستراليا العام الماضي، باعتبارها مثالاً على لاعبة تحدثت علناً رغم الضغوط التي تعرضت لها عائلتها. وتابعت: «لا أعتقد أنها تعيش في روسيا أصلاً، كما أن معظم اللاعبات لا يعشن هناك. لا يوجد ما يمنعك إذا كنت لا تؤمنين بما يحدث». وأضافت: «بعد أربع سنوات، أعتقد أنهن أوضحن تماماً في أي جانب يقفن».

وجاءت تصريحات كوستيوك رداً على تعليقات سابقة للاعبات روسيات، من بينهن ديانا شنايدر وميرا أندرييفا، اللاتي أكدن أن تركيزهن ينصب فقط على التنس، وأنهن يتجنبن الخوض في الشؤون السياسية. وردت كوستيوك قائلة: «هن جميعاً بالغات، ويدركن جيداً ما يتحدثن عنه وما يحدث حولهن. لديهن هواتف و(إنستغرام) ويتابعن الأخبار». وأردفت: «كنت أتمنى رؤية موقف أكثر وضوحاً تجاه ما يحدث، خاصة عندما تقتل بلادك أشخاصاً آخرين».


«رولان غاروس»: كريستيا تثني على أندرييفا بعد الخسارة أمامها

المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)
المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: كريستيا تثني على أندرييفا بعد الخسارة أمامها

المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)
المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا (د.ب.أ)

أثنت المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا على شخصية وقوة اللاعبة الروسية الشابة ميرا أندرييفا، واصفة إياها بأنها «نعمة» لرياضة التنس، وذلك بعد خسارة كريستيا أمامها الثلاثاء في دور الثمانية من بطولة فرنسا المفتوحة.

وبعد أسابيع قليلة من مباراة استمرت ثلاث مجموعات بينهما في دور الثمانية من بطولة لينتس، حققت أندرييفا (19 عاماً) انتصارها الثاني أمام اللاعبة التي كثيراً ما تزاملها في التدريبات، وتغلبت عليها 6 - صفر و6 - 3 في «رولان غاروس».

وبرزت أندرييفا الآن باعتبارها واحدة من أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب بعد غياب أسماء بارزة مثل حاملة اللقب كوكو غوف والفائزة باللقب أربع مرات إيغا شفيونتيك، علماً بأن المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا لا تزال مستمرة في المنافسات.

وقالت كريستيا للصحافيين: «أنا معجبة بميرا تماماً». وأضافت: «إنها فتاة رائعة ولديها فريق عمل متميز، لقد أحاطت نفسها بأشخاص جيدين للغاية. إنها نعمة للرياضة، فتاة عذبة ولطيفة وطيبة، وفي الوقت نفسه تتمتع بشخصية قوية للغاية».

وتابعت: «إنها مرحة للغاية وتقدم مستويات مذهلة، لذا أعتقد أنها تملك كل ما يحلم به أي شخص. أود حقاً أن تفوز هي بهذا اللقب».

وتلتقي أندرييفا مع الأوكرانية مارتا كوستيوك بهدف التأهل لأول نهائي لها بالبطولات الأربع الكبرى، في حين ودعت كريستيا ملاعب باريس، إذ كانت أعلنت الاعتزال بنهاية الموسم الجاري.

وقالت اللاعبة البالغة من العمر 36 عاماً: «أنا متمسكة بقراري، ولم يتغير شيء في ذهني. أنا ممتنة للغاية لكيفية سير هذا العام، وبالطريقة التي ألعب بها، وبشكل عام كانت بطولة قوية».

وأضافت: «لكنني شعرت مجدداً اليوم بأن الأمور كانت بطيئة للغاية ولم أتمكن من إيلامها بأي شيء. هي لعبت بشكل جيد حقاً. وأعتقد أن مستواي كان منخفضاً قليلاً بينما كان مستواها عالياً، وهذا هو الفارق».

ورغم عدم تخطيها دور الثمانية في البطولات الأربع الكبرى طوال مسيرتها، أبدت كريستيا سعادتها بما حققته على مدار عقدين من الزمن.

وقالت: «استمرارية مسيرتي لسنوات طويلة هي أحد أكثر الأشياء التي أفتخر بها». وأضافت: «كي أكون صادقة، لم أتوقع أبداً أن ألعب بعد سن الثلاثين، من خلال الطريقة التي نافست بها، والطريقة التي تطورت بها بصفتها لاعبة وإنسانة طوال هذه السنوات من خلال التنس، أرى أن هذه الرياضة علمتني الكثير. أنا محظوظة وممتنة للغاية. هذه أشياء سأحتفظ بها طيلة حياتي».


إلغاء وديّة الكونغو وتشيلي خوفاً من «إيبولا»

مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)
مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)
TT

إلغاء وديّة الكونغو وتشيلي خوفاً من «إيبولا»

مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)
مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)

أصدر رئيس بلدية لا لينيا دي لا كونسيبسيون، بجنوب إسبانيا، خوان فرنكو، قراراً بمنع مباراة ودية كانت مقررة في التاسع من يونيو (حزيران) بين منتخبيْ تشيلي والكونغو، كإجراء احترازي بسبب تفشي فيروس إيبولا في الكونغو.

وقال فرنكو، في تسجيل صوتي نشره مكتبه: «لقد وقّعتُ للتوّ مرسوماً يمنع إقامة المباراة المقررة في التاسع من يونيو على الملعب البلدي بين منتخبيْ جمهورية الكونغو الديمقراطية وتشيلي».

وبرَّر رئيس بلدية لا لينيا، وهي بلدة أندلسية يبلغ عدد سكانها 65 ألف نسمة بالقرب من جبل طارق، قراره بأنه «إجراء احترازي صحي»، بناءً على توصيات إدارة الصحة في الحكومة الإقليمية.

ويستند القرار أيضاً إلى «تقرير صادر عن رئيس قسم الصحة في بلدية لا لينيا، والذي ينصح بشدة بعدم إقامة المباراة نظراً للمخاطر الصحية المحتملة».

وتُعدّ مواجهة تشيلي ثاني مباراة ودية يخطط منتخب الكونغو الديمقراطية لخوضها في أوروبا، ضِمن استعداداته لكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (11 يونيو - 19 يوليو «تموز»).

ومن المقرر أن يلعب منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي يُعاني تفشي وباء إيبولا، مع نظيره الدنماركي، الأربعاء، في مدينة لييغ البلجيكية.

وفي كأس العالم، سيلعب منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية ضِمن المجموعة الحادية عشرة إلى جانب منتخبات كولومبيا والبرتغال وأوزبكستان.

وأفاد مسؤول في المنتخب الكونغولي «وكالة الصحافة الفرنسية»، في 21 مايو (أيار)، بأن المنتخب ألغى معسكره التدريبي لكأس العالم في كينشاسا ونقله إلى بلجيكا.

وفي 23 مايو، أعلن البيت الأبيض أنه على المنتخب الكونغولي الديمقراطي عزل نفسه في «فقاعة» لمدة 21 يوماً لتجنب الإصابة بفيروس إيبولا، إذا رغب في دخول الولايات المتحدة للمشاركة في العُرس الكُروي العالمي.

وأعلن ثلاث شركات طيران مكسيكية، الجمعة، فرض قيود على المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة من فيروس إيبولا، ضمن إجراءات وقائية منسقة مع الولايات المتحدة وكندا، قبل أقل من أسبوعين من انطلاق «كأس العالم».