طهران تنفي «الاتفاق المؤقت» وتحذر واشنطن من أي عمل عسكري

لاريجاني يزور مسقط الثلاثاء لنقل المقترحات الإيرانية

TT

طهران تنفي «الاتفاق المؤقت» وتحذر واشنطن من أي عمل عسكري

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)

حذرت إيران من أن أي عمل عسكري ضدها، حتى لو وصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً وسيواجه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف، يوم الخميس.

وفي وقت نفت فيه طهران صحة ما يتداول بشأن اتفاق مؤقت، أكدت أن مسار التفاوض مستمر وفق ثوابتها، مع التشديد على أن التهديدات العسكرية لن تغيّر حساباتها.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية. وحشدت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط لتكثيف الضغط على إيران ودفعها للتوصل إلى اتفاق معها في مفاوضات تُستأنف الخميس، في حين يدرس ترمب توجيه ضربة محدودة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.

واختتم البلدان، الثلاثاء، جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة تمّت في سويسرا بوساطة عمانية. وتتجه الأنظار إلى جنيف، حيث تعقد الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن الخميس المقبل.

وتكافح إيران من أجل حصر المحادثات مع الجانب الأميركي على برنامجها النووي دون التطرق لأنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية ودعمه للجماعات المسلحة أو برنامج الصواريخ الباليستية. ويعتقد الغرب أن إيران تهدف عبر البرنامج إلى تصنيع قنبلة نووية، وهو أمر تنفيه طهران. ويقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المفاوضات من الجانب الإيراني، بينما يمثّل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر الجانب الأميركي.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التكهنات بشأن تفاصيل المفاوضات، ولا سيما ما يتعلق باتفاق مؤقت بين الجانبين، «لا تستند إلى أي أساس».

وقال بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن «التكهنات حول آلية ومحتوى المفاوضات كثيرة، لكننا لا نؤكد أياً منها، كما أن الحديث عن اتفاق مؤقت لا أساس له من الصحة». وأضاف أن «تفاصيل أي مسار تفاوضي تُبحث داخل غرفة المفاوضات»، وأن «صياغة أي نص تفاوضي هي عمل مشترك».

وشدد على أن موقف إيران «واضح» بشأن إنهاء العقوبات الأميركية وما يتعلق بالملف النووي، مؤكداً أن طهران «مطلعة أيضاً على وجهة نظر الطرف الأميركي».

صورة نشرتها صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة من بقائي خلال مؤتمر صحافي اليوم الاثنين

وأشار بقائي إلى أن إيران «في مرحلة صياغة المواقف»، مضيفاً أنه «إذا توفر حُسن النية والجدية من جانبي المفاوضات يمكن الأمل في التوصل إلى نتيجة»، معرباً عن أمله في عقد جولة جديدة خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة.

ورداً على تصريحات أميركية تحدثت عن اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي أو عن ضرورة «الاستسلام»، قال إن «هذه ليست المرة الأولى التي نواجه فيها مواقف متناقضة»، مضيفاً أن «أي مفاوضات هدفها إجبار طرف ما لن تفضي إلى نتيجة، وعلى الأقل فيما يتعلق بإيران لا يمكن أن تحقق غايتها». وأكد أن إيران «جادة ومصممة على المسار الدبلوماسي»، وستواصل هذا المسار «بثبات».

وفيما يتعلق بالتهديدات بشن «هجوم محدود»، قال بقائي: «لا يوجد شيء اسمه هجوم محدود؛ فالعمل العدواني هو عمل عدواني». وأكد أن أي دولة تعتبر مثل هذا الفعل عدواناً وترد عليه «في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس بردّ حاسم وشديد»، مضيفاً أن «رد إيران سيكون كذلك».

ونفى المتحدث وجود ازدواجية في إدارة المفاوضات بين وزير الخارجية عباس عراقجي والأمين العام لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني، مؤكداً أن إيران «تعمل في الملف النووي وفق القرارات المتخذة في مجلس الأمن القومي»، بمشاركة الأجهزة المعنية، على أن يتخذ القرار النهائي في المجلس، وتنفذ «الخارجية» الإجراءات على هذا الأساس.

وبشأن البروتوكول الإضافي، أشار إلى أن إيران نفذته طوعاً خلال فترة تطبيق الاتفاق النووي السابق، وأن تنفيذ مثل هذا القرار «يرتبط بالحصول على مقابل مناسب، لا سيما في مجال رفع العقوبات»، معتبراً أن الهدف منه «تعزيز الثقة بالطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني».

وأكد أن «رفع العقوبات هو الممكّن الرئيسي لأي اتفاق»، وهو أمر «يجب أن تنفذه الولايات المتحدة عملياً»، مقابل إجراءات شفافة من جانب إيران لضمان عدم انحراف برنامجها النووي.

وقال بقائي إن الاستسلام ليس من شيم الإيرانيين وإنهم لم يقوموا بذلك على مر التاريخ. وذلك رداً على ما قاله في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز» وبُثّت نهاية الأسبوع بأن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وفي سياق التحركات المرتبطة بالمسار التفاوضي، أفادت مصادر إعلامية عمانية بأن علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، سيتوجه إلى مسقط الثلاثاء. ولم تؤكد طهران رسمياً تفاصيل الزيارة، إذ قال بقائي إنه «يجب التحقق من صحة هذا الخبر»، مشيراً إلى عدم توفر معلومات مؤكدة لديه في هذا الشأن.

وكان لاريجاني قد زار مسقط الثلاثاء الماضي، حيث تسلم رسالة أميركية نقلها وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، بعد 4 أيام من عقد الجولة الأولى من المحادثات في مسقط، وتوجه الأربعاء إلى الدوحة. ولاحقاً أكد لاريجاني، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، تلقي رسالة أميركية عبر مسقط.

صورة نشرها موقع لاريجاني الرسمي من مباحثات أجراها مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في مسقط الأسبوع الماضي

ويعتقد كثيرون أن لاريجاني يدير مساراً موازياً للمفاوضات، إلى جانب فريق التفاوض النووي. ويعود القرار النهائي بشأن أي محادثات نووية أو السياسة الخارجية لمجلس الأمن القومي الذي يصدّق على قراراته صاحب كلمة الفصل في النظام؛ المرشد علي خامنئي.

في الأثناء، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات هاتفية مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، بحثا خلالها آخر مستجدات المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، كما تناولا ترتيبات عقد الجولة المقبلة من المفاوضات النووية.

وأكد البوسعيدي، الأحد، عقد جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى وجود مساعٍ حثيثة لتعزيز الجهود الإيجابية الرامية إلى إتمام اتفاق نهائي، مشدداً على أهمية تكثيف العمل الدبلوماسي المشترك لتقريب وجهات النظر وضمان التوصل إلى نتائج ملموسة تخدم أمن واستقرار المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره العراقي فؤاد حسين، جرى خلاله بحث آخر التطورات الإقليمية والدولية، كما أطلع عراقجي الجانب العراقي على المستجدات المرتبطة بالمفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة.

وبعد تأكيد الجولة الثالثة، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، عبر منصة «إكس»، إن «المفاوضات الأخيرة اقترنت بتبادل مقترحات عملية وتقديم إشارات مطمئنة»، مؤكداً أن بلاده «تراقب إجراءات الولايات المتحدة من كثب»، وأنها اتخذت «جميع التدابير اللازمة لأي سيناريو محتمل».

وأفادت تقارير باحتمال حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الجولة الثالثة في جنيف، كما جرى في الجولة السابقة. كما أجرى وزيرا خارجية إيران وسلطنة عُمان مشاورات هاتفية بشأن ترتيبات الجولة المقبلة.

وعلى المستوى العسكري، قال القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي إن ما يجري يندرج ضمن «برنامج استنزاف استراتيجي» يستهدف إضعاف إيران تدريجياً، مؤكداً أن بلاده «ليست في موقع ضعف» وأنها «ليست لقمة سائغة».

من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي الذي تم تهميشه في المحادثات مع إيران، إلى حل دبلوماسي. وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قبيل اجتماع لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي: «لا نحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة. لدينا في الأساس الكثير من الحروب».

وأضافت: «صحيح أن إيران تمر بأضعف مرحلة لها على الإطلاق. علينا أن نستغل هذا التوقيت لإيجاد حل دبلوماسي».

وتصاعدت مخاوف الإيرانيين من اندلاع نزاع جديد ودفعت التهديدات عدة بلدان لدعوة مواطنيها لمغادرة إيران. ودعت الهند، الاثنين، مواطنيها في إيران الذين تقدّر خارجيتها عددهم بنحو 10 آلاف إلى مغادرة الجمهورية الإسلامية، بعد دعوات مشابهة صدرت لمواطني كل من السويد وصربيا وبولندا وأستراليا.


مقالات ذات صلة

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

الولايات المتحدة​ نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية بأميركا من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز) p-circle

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبنَّاءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رجال الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الهجمات مستمرة بين إسرائيل و«حزب الله» رغم إعلان ترمب وقف النار

أعلن «حزب الله» عن شن هجمات عدة، مساء الاثنين، ضد قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية عن ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
الولايات المتحدة​ كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

اتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
TT

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)

رأى مسؤول عسكري إيراني اليوم الثلاثاء أنه «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران في المواجهة التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً».

وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي: «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر، والحرب لن تخيفنا»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، قال مصدر ​مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء اليوم إن ‌إيران لم ‌ترد ​بعد ‌على ⁠مقترح ​اتفاق نهائي ⁠مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر ⁠أن المناقشات حول ‌النص ‌النهائي ​لا تزال ‌جارية في ‌طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر ‌بالنظر لما تعتبره تاريخاً من ⁠عدم التزام ⁠الولايات المتحدة، فضلاً عن انعدام الثقة بينهما. وقال: «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى ​تحقيق مكاسب ​ملموسة، وحقيقية».

وتجري إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعياً لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تفضِ بعد إلى نتيجة ملموسة.


المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

ووفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، ويصبح قانوناً نافذاً.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي حال تمّ ذلك، فسيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول).

ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».

وبحسب كاتس: «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً، وتسع ميزانيات».

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر.

وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها، والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقد تولى نتنياهو (76 عاماً) رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.

ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» عام 2023.

وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب «الليكود» يتفوق على قائمة «معاً» التي تجمع لابيد وبينيت.

لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.


المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
TT

المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)

قال أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إنه على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، فلا يزال إجلاء آلاف البحارة العالقين في الخليج أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وأضاف لـ«رويترز»، الأحد، قبل بدء معرض بوسيدونيا في أثينا، وهو معرض للشحن البحري يقام كل عامين، ويستمر أسبوعاً: «لن يكون بوسعنا إجلاء أحد ما لم تتم معالجة الأسباب الجذرية، والتوصل إلى اتفاق نهائي، أو وقف (كامل) لإطلاق النار، أو اتفاق تام بين الأطراف المنخرطة في الصراع».

ويقدَّر عدد البحارة على متن السفن العالقة بنحو 20 ألفاً في الخليج، حيث تفرض إيران قيوداً على الحركة عبر مضيق هرمز.

وقال دومينغيز: «سيكون من المخاطرة الشديدة في ظل الظروف الراهنة اتخاذ أي إجراءات لإجلاء البحارة لعدم وجود ضمانات لسلامتهم».

وبحسب بيانات المنظمة قُتل 11 بحاراً في الخليج منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال دومينغيز إن المنظمة تحاول الاتفاق على مسار بحري آمن لتمكين السفن من الخروج، وإن الجهود تضمنت إجراء محادثات مع الأطراف المعنية بإيران في سلطنة عمان خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال: «تصلنا إخطارات بأن مضيق هرمز مفتوح، ثم بعد بضع ساعات يتم إغلاقه. لا يمكننا المخاطرة قبل أن يكون بأيدينا أمر أكثر أماناً». وتباطأت حركة المرور عبر المضيق الذي كان ينقل قبل الحرب عادة نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ولم يعد يعبر سوى عدد قليل من الناقلات.

ويقول مشغلو السفن إنه رغم مرور 3 شهور على توقف الحركة عبر المضيق، لم يجر التفاوض حول مخرج آمن لأطقم السفن.