على عتبة الموسم... نُقّاد يراهنون على الدراما السعودية

تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن قراءتهم الأولية لأعمال رمضان... و«كحيلان» الأوفر حظاً

الممثل فهد القحطاني في لقطة من برومو مسلسل «كحيلان» (شاهد)
الممثل فهد القحطاني في لقطة من برومو مسلسل «كحيلان» (شاهد)
TT

على عتبة الموسم... نُقّاد يراهنون على الدراما السعودية

الممثل فهد القحطاني في لقطة من برومو مسلسل «كحيلان» (شاهد)
الممثل فهد القحطاني في لقطة من برومو مسلسل «كحيلان» (شاهد)

تتجه الدراما السعودية في موسم شهر رمضان، نحو مرحلة جديدة من الإنتاج المكثّف والتنوّع، حيث يشهد الجمهور هذا العام حضوراً لعدد من الأعمال البارزة التي تجمع بين الاجتماعي والتاريخي والكوميدي، بعضها يستثمر نجاحات الموسم الماضي، وبعض آخر يراهن على نوعية جديدة من الأعمال والحكايات.

ومن بين الأعمال المنتظرة هذا الموسم، يبرز «شارع الأعشى 2» بوصفه تكملة لسلسلة نجحت في جذب المشاهدين العام الماضي، حاملة معها توقعات جديدة على مستوى الحبكة وتطوّر الشخصيات، إلى جانب «يوميات رجل متزوج» الذي يأتي امتداداً كوميدياً مباشراً لسلسلة «يوميات رجل عانس»، مستكملاً تتبع تفاصيل الحياة الزوجية في إطار اجتماعي ساخر. وفي المقابل، يحضر «كحيلان» بوصفه عملاً تاريخياً يستند إلى البيئة البدوية، ما يضعه ضمن أبرز رهانات الموسم على مستوى النوع والطرح، وتكتمل الخريطة بأعمال أخرى جديدة مثل «حي الجرادية».

أمام ذلك، التقت «الشرق الأوسط» بعدد من النقّاد لاستطلاع رهاناتهم وتوقعاتهم الأولية للدراما السعودية في هذا الموسم، قبل عرضه رسمياً، محاولين قراءة خريطة هذه الأعمال من زوايا متعددة.

الممثلة إلهام علي تعود بشخصية وضحى، في مسلسل شارع الأعشى (شاهد)

البشير: رهان التاريخ والمكان

تأتي قراءة الناقد الدكتور محمد البشير في إطار توصيف عام لملامح خريطة هذا الموسم، حيث يرى أن المشهد يتّجه نحو التنوّع والرهانات الإنتاجية واتساع دوائر الجمهور المستهدف. كما يلاحظ أنّ الدراما السعودية تواصل اختبار أشكال سردية جديدة، وتعمل على موازنة العلاقة بين الأنواع وبين الذاكرة والراهن.

وعلى مستوى الرهانات، يضع البشير «كحيلان» في موقع متقدّم، ويربط ذلك بمحاولة استعادة التاريخ بوصفه مادة درامية حيّة تتطلّب إنتاجاً يعكس نضج التجربة السعودية في هذا النوع الصعب، حيث ينتظر العمل بحماس، ويعقد عليه أملاً في تقديم معالجة جادّة لهذا المسار، بما يحمله من تحدّيات على مستوى التنفيذ والطرح.

ويلتفت البشير أيضاً إلى «حي الجرادية»، حيث يحضر العمل من خلال بطليه محمد القس، الذي أثبت اسمه أخيراً في أعمال مصرية، وإبراهيم الحساوي بتاريخ حضوره وجديته، إلى جانب بقية الأسماء المشاركة. ويرى أنّ العمل يعوّل على البيئة المحلية بوصفها عنصراً فاعلاً في السرد، وعلى أسماء تمثّل جيلاً واعياً بتحوّلات المجتمع وتفاصيل شخصياته.

أما في سياق الامتداد الجماهيري، فيشير إلى أعمال تبني ثقتها على نجاحات سابقة، مستفيدة من الأثر الذي تركته في الموسم الماضي؛ مثل «شارع الأعشى» و«يوميات رجل متزوج» بدلاً من «عانس». ويضع هنا تحفّظاً يتمثّل في الخشية من إعادة إنتاج النجاح ذاته عبر نسخ ثانية، بدل التوسّع في التجريب أو الذهاب إلى مغامرات حكائية أكثر جرأة، مع اعتبار هذا الخيار مفهوماً ضمن منطق السوق الرمضانية.

ويخلص البشير إلى أنّ دراما رمضان السعودية هذا العام، تراهن على تثبيت مكتسبات تحقّقت خلال المواسم الماضية، مع محاولات محسوبة للانتقال من منطق النجاح الجماهيري السريع إلى بناء تراكم فني أكثر استدامة.

الفنان إبراهيم الحساوي مشهد من مسلسل «حي الجرادية» (شاهد)

الحايك: بين النجاح والتكرار

وبالتوجّه نحو الناقد عباس الحايك، فإنه يرى أن الدراما السعودية في رمضان تتوزّع بين الاجتماعي مثل «حي الجرادية»، والكوميدي مثل «يوميات رجل متزوج» و«روميو ويا ليت» و«جاكم العلم»، والحقبوي مثل «شارع الأعشى» و«كحيلان». هذا التنوّع، في نظره، يؤكّد تطوّر الدراما السعودية وخروجها من القوالب والأنماط، ويفتح الباب أمام قصص مغايرة تصنع هذا التنوّع المفترض.

في الوقت نفسه، يضع الحايك ملاحظة تتعلّق ببقاء بعض القوالب، خصوصاً في الكوميديا، حيث يشير إلى أنّ مسلسل «تانا» يتحرّك داخل إطار الاسكتشات والتقليد، ويقدّم نسخة من مسلسلات سابقة وبالوجوه نفسها، مع قراءة للبرومو توحي بمسار متوقّع لهذا النوع من الأعمال.

ويمتدّ حديثه إلى الكوميديا عبر الإشارة إلى عودة إبراهيم الحجاج بجزء آخر من مسلسله في العام الماضي «يوميات رجل عانس» ولكن بعنوان جديد، مع تذكير بنجاح المسلسل السابق، وطرح سؤال حول قدرة الجزء الجديد على تحقيق نجاح مماثل، قياساً بتجربة الجزء الثاني من «منهو ولدنا». وفي السياق ذاته، يلاحظ أنّ «شارع الأعشى» يستثمر نجاح الموسم الأول في موسم ثانٍ جرى التسويق له على نطاق واسع من قبل المنصّة، مع انتظار الجمهور للشخصيات التي ارتبط بها.

وعلى مستوى الرهان الشخصي، يرى الحايك أنّ «كحيلان» هو العمل الذي شدّه أكثر للمتابعة، مستنداً إلى ما يقدّمه البرومو من مؤشّرات على مستوى العمل، وإلى طاقم الإنتاج، بدءاً من المؤلف محمد اليساري المتخصّص في الأعمال التاريخية؛ مثل «الحسن والحسين» و«عنترة» و«فتح الأندلس». ويعتبر أنّ العمل يشكّل إضافة جديدة إلى الدراما السعودية بحكم قلّة الأعمال البدوية، ويرجّح أن يحظى بنسبة مشاهدة عالية، إلى جانب متابعته لأعمال مثل «حي الجرادية» و«الحصة الأخيرة».

الممثل محمد القس في لقطة من برومو مسلسل حي الجرادية (شاهد)

حمدون: أسئلة الكتابة والبيئة

أما الناقد السينمائي علي حمدون، فينطلق من سؤال يتعلّق بمكانة التلفزيون قياساً بالسينما من حيث تطوّر الفنيات وتراكم الخبرة، ويضع تجربته في متابعة القطاع بوصفها خلفية لهذه القراءة. كما يرى أنّ وتيرة العمل داخل ورش الكتابة تؤثّر مباشرة في شكل النصوص وفي تماسك البناء الدرامي، ويشير إلى أنّ حلقة كاملة تُنجز أحياناً في ظرف يوم واحد، بما تحمله من عدد كبير من المشاهد المتتابعة، مع بناء درامي متعثّر وتصعيد للأحداث يثير الاستغراب أكثر من كونه مبرّراً حكائياً.

ومن هنا، يلفت حمدون إلى إسناد بعض المهام إلى كتّاب من خارج البيئة، حيث تُستدعى التفاصيل من الخارج بدل أن تنبع من الداخل، فتغدو الأحداث حاضرة بغرض إثارة الرأي العام أكثر من إثارة الإعجاب، ويجري تقديم العيوب كما لو كانت السمة السائدة.

كما يربط هذه الملاحظات بمنطق تكرار النجاحات، حيث يتحوّل ما نجح في عام سابق إلى مادة تُعاد في العام التالي، ويُستثمر النجاح بوصفه وصفة جاهزة، حتى يكاد كل حيّ في الرياض يجد له متسعاً درامياً.

ويستحضر تجربتي «خيوط المعازيب» و«الزاهرية» بوصفهما آخر النجاحات بالنسبة له، مع أمل في تكرار هذا النوع من الإبداع.

وعند الانتقال إلى سؤال الرهان على الأعمال، يتّجه حمدون إلى اختيار محدّد يرتبط بالمكان والبيئة، فيرى أنّ مسلسل «حي الجرادية» يدخل ضمن الأعمال التي تستحق الترقّب، لما يمتلكه من طاقم عمل وقصة تنطلق من بيئة واضحة المعالم. بهذا المعنى، تتقدّم قراءة حمدون بوصفها قراءة لصناعة النص قبل أن تكون قراءة لقائمة عناوين، مع تركيز على العلاقة بين الورشة والبيئة والمكان.

الممثلة لمى الكناني في لقطة من برمو الموسم الجديد من شارع الأعشى (شاهد)

الوعل: رهان الملحمة البدوية

من ناحيتها، تلتقط محررة الشؤون الفنية في قناة «العربية» سهى الوعل؛ التحوّل العام في الإنتاج والمحتوى، وترى أنّ دراما رمضان السعودية هذا العام تظهر نقلة واضحة نوعاً ما، في الإنتاج والمحتوى، وتتجلّى في إعادة إحياء الدراما البدوية بأسلوب معاصر، والاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية وطرح مشكلات الناس بصورة مباشرة، إلى جانب تقديم طاقات جديدة.

وتربط الوعل هذا المسار بعودة الاهتمام بالبيئة البدوية وبالطرح الملحمي، وتضع «كحيلان» في مركز رهانها، بوصفه عملاً تاريخياً بدوياً يمثّل توجّهاً نادراً، ويعكس صراعات النفوذ والهوية في بيئة صحراوية، مع توقّع أن يجذب جمهوراً يبحث عن الدراما الملحمية ذات العمق.

حكايات جديدة تنتظر الجمهور في «شارع الأعشى» (شاهد)

«كحيلان» الأوفر حظاً

وإجمالاً، يتقدّم «كحيلان» بوصفه رهاناً يجذب الانتباه من أكثر من زاوية؛ سواء عبر البيئة البدوية أو الطابع التاريخي أو المؤشّرات الإنتاجية. في المقابل، يحضر «حي الجرادية» باعتباره رهاناً على المكان والبيئة المحلية، بينما تتّجه أعمال مثل «شارع الأعشى 2» و«يوميات رجل متزوج» إلى استثمار علاقة قائمة مع الجمهور عبر الامتداد إلى مواسم جديدة.

وتضع هذه الآراء الصناعة أمام أسئلة تتعلّق بالكتابة وورشها، وبوتيرة الإنتاج، وبالعلاقة بين السوق والتجريب، وتفتح في الوقت ذاته، مساحة لتوقّعات متعدّدة حول مسار الموسم. كما ترسم مداخلات النقّاد صورة فنية أكثر إثراءً للمشهد السعودي قبيل رمضان، وتكشف عن توقعات مبكرة تمتزج فيها رغبة التغيير مع احترام رغبات الجمهور ومساراته.



جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
TT

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)

اختارت «الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء (AST)» الدكتور محمد صايغ للفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة لعام 2026، وهي من أرفع الجوائز التي تمنحها الجمعية، تقديراً لمسيرة مهنية استثنائية حافلة بالإنجازات الرائدة في مجالات زراعة الأعضاء، وأمراض الكلى، وعلم المناعة المرتبط بالزراعة.

وحسب بيان للجمعية نشرته الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية اللبنانية)، الثلاثاء، يُعدّ الدكتور صايغ أول لبناني - أميركي ينال هذا التكريم المرموق، وذلك تقديراً لإسهاماته التحويلية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود وأسهمت في تطوير علوم وممارسات زراعة الأعضاء، إلى جانب دوره البارز في ترسيخ أسس التميّز الأكاديمي والطبي من خلال القيادة والابتكار والإرشاد العلمي.

تُعد جائزة الإنجاز مدى الحياة أعلى وسام تمنحه الجمعية للشخصيات التي تركت بصمة دائمة في مجال زراعة الأعضاء من خلال رؤيتها القيادية وإسهاماتها العلمية الاستثنائية. ويؤكد اختيار صايغ لهذا التكريم مكانته كأحد أبرز الرواد العالميين الذين أسهموا في رسم ملامح مستقبل الطب وزراعة الأعضاء على مستوى العالم.

كان صايغ قد حصل على شهادة الطب بمرتبة الشرف من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1984، قبل أن يتابع تدريبه السريري والبحثي المتخصص في الولايات المتحدة. وأكمل إقامته في الطب الباطني في مؤسسة كليفلاند كلينك، ثم تابع زمالات متقدمة في أمراض الكلى وعلم المناعة الخاص بزراعة الأعضاء في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام آند وومنز.

وخلال مسيرته الأكاديمية المتميزة في كلية الطب بجامعة هارفارد، تدرّج صايغ في المناصب العلمية حتى أصبح أستاذاً متفرغاً عام 2004. وفي عام 2005، عُيّن أستاذاً حاملاً لكرسي وارن إي. غروب وجون ب. ميريل في طب زراعة الأعضاء، ومديراً لمركز شوستر العائلي لأبحاث زراعة الأعضاء في مستشفى بريغهام آند وومنز ومستشفى بوسطن للأطفال. كما امتد تأثيره على المستوى الوطني من خلال توليه إدارة ائتلاف بحثي واسع النطاق مموَّل من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، حيث قاد جهوداً رائدة لدفع عجلة التقدم في أبحاث زراعة الأعضاء وعلم المناعة.

وفي عام 2009، عاد صايغ إلى لبنان ليتولى منصب عميد كلية الطب ونائب الرئيس التنفيذي للمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث قاد واحدة من أكثر مراحل التطور والتحول طموحاً في تاريخ المؤسسة. وتحت قيادته، تم تطوير وتنفيذ رؤية «AUBMC 2020» بنجاح، مما عزّز مكانة المركز الطبي وجهةً إقليميةً رائدةً في الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.

وحصد صايغ على مدار مسيرته عديداً من الجوائز والتكريمات الوطنية والدولية. ويُعد الشخص الوحيد الذي حصل على جائزة العلوم الأساسية، وجائزة الإرشاد الأكاديمي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس عمق إسهاماته في البحث العلمي وتدريب الأطباء والارتقاء برعاية المرضى.

وإلى جانب إنجازاته البحثية، لعب صايغ دوراً محورياً في تعزيز التعاون العلمي بين باحثي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا ونظرائهم في الولايات المتحدة من خلال مبادرة الشرق الأوسط التابعة للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، مما أسهم في بناء جسور للتعاون العلمي وتبادل المعرفة على المستوى الدولي.


«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.