مطالبات واسعة في مصر بتغليظ عقوبة المتهمين بواقعة «بدلة الرقص»

لردع أي تجاوزات «صادمة» في المستقبل

دار القضاء العالي (الشرق الأوسط)
دار القضاء العالي (الشرق الأوسط)
TT

مطالبات واسعة في مصر بتغليظ عقوبة المتهمين بواقعة «بدلة الرقص»

دار القضاء العالي (الشرق الأوسط)
دار القضاء العالي (الشرق الأوسط)

توالت ردود الفعل بمصر على واقعة إجبار شاب على ارتداء «بدلة رقص» في الشارع والتعدي عليه بالضرب بإحدى قرى محافظة القليوبية (شمال القاهرة)، وسط مطالبات بتوقيع أقصى عقوبة على المتورطين في هذه الواقعة، لردع أي تجاوزات صادمة في المستقبل.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت القبض على 9 أشخاص قاموا بإجبار آخر على ارتداء ملابس نسائية بأحد الشوارع في القليوبية والتعدّي عليه بالضرب وإجباره على اعتلاء كرسي بأحد الشوارع وتصويره بهواتفهم، بعد تتبع مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الصدد، وفق بيان «الداخلية»، الذي أوضح أن المتهمين 9 أشخاص، من بينهم سيدتان، أقروا بالاعتداء على الشاب (عامل)، لخلافات بينهم بسبب ارتباطه بعلاقة عاطفية بابنة إحداهن.

وتصدرت الواقعة «الترند» على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، السبت، وسط مطالبات «سوشيالية» بتوقيع أقصى العقوبة على مرتكبي الواقعة، وهو ما طالب به كثيرون، وجاء تعليق من خبراء قانونيين يشير إلى أن عقوبة مثل هذه الجريمة قد تصل إلى «الإعدام».

وتوالت مطالبات «سوشيالية» بمحاكمة المتهمين في هذه الواقعة وتوقيع أقصى عقوبة عليهم.

فيما ظهرت مناشدات من صفحات «سوشيالية» تدعو البرلمان للتدخل وتغليظ عقوبة البلطجة.

شاب اتقدم لبنت اهلها رفضوه علشان فقير ويتيم البنت هربت وقعدت ثلاثة أيام بره ورجعت بعد كده اهلها بدل ما يربوا بنتهم جابوا الشاب ولبسوه بدله رقص وداروا به في قريتهم ميت عاصم الفيديو لما انتشرت الشرطه قبضت عليهم وبيحققوا معاهميا مجلس الشعب عايزين قانون رادع للبلطجه pic.twitter.com/tsalH1TFBk

— Madehaosman (@Madehaosman3) February 13, 2026

وبينما يرى الخبير القانوني، هيثم عمر، أن المادة 375 من قانون العقوبات المصري ستكون هي الأساس في الحكم على المتهمين في واقعة «شاب بنها»، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الواقعة لا توجد سابقة قانونية لها، وبالتالي لا عقوبة محددة على ما رأيناه من أفعال في الفيديو المنتشر، لكنها تدخل ضمن المادة 375 التي تعاقب مَن يجبر شخصاً على فعل شيء بالسجن سنتين وغرامة لا تزيد على مائة جنيه، لكن هذا يتوقف على سير التحقيق معهم، والاتهامات التي قد توجه إليهم مثل الخطف تحت تهديد السلاح والتنمر والبلطجة والاعتداء، وهو ما يمكن أن يصل بالعقوبة إلى السجن المشدد لسنوات طويلة لمجموع الاتهامات».

وتنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري، التي تتصدى لأعمال البلطجة والعنف في الشارع، على «معاقبة كل مَن قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة، أو التلويح بالعنف، أو التهديد باستخدام أي منهما، إذا كان ذلك بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه، سواء بإلحاق أذى مادي أو معنوي، أو الإضرار بالممتلكات، أو سلب الأموال، أو الحصول على منفعة غير مشروعة، أو التأثير في الإرادة لفرض السيطرة والإكراه، بأن تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حالات أخرى تصل إلى الحبس 5 سنوات. وتصل العقوبة في حالات معينة إلى السجن المشدد.

ووفق الخبيرة القانونية، هبة عادل، رئيسة مؤسسة «المحاميات المصريات لحقوق المرأة»، فإن «الإطار الجنائي القائم في مصر، وعلى رأسه قانون العقوبات المصري، يتضمن بالفعل نصوصاً كافية تتيح المساءلة متى توافرت أركان الجريمة. غير أن الإشكالية لا تكمن في نقص العقوبة، بل في فعالية تطبيقها واتساقها مع طبيعة الفعل».

وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتجاه نحو تغليظ العقوبات في كل واقعة مثيرة للجدل يحمل مخاطر متعددة، من بينها، تضخم العقوبة بما يفقدها التناسب مع الفعل، وعزوف جهات التنفيذ عن تفعيل النصوص المشددة لعدم ملاءمتها للواقع، وإضعاف القبول المجتمعي للنصوص الجنائية، بما ينعكس سلباً على الردع الفعلي».

وأشارت هبة إلى أن «الردع يتحقق بيقين التطبيق لا بقسوة الجزاء، فالعقوبة المرنة التي تراعي طبيعة الفعل وظروفه أكثر قدرة على تحقيق العدالة من عقوبة مغلظة قد تبدو استعراضية لكنها تفتقر إلى الفاعلية».

\"\"
القبض على متهمين في واقعة تصوير شاب بزي نسائي (وزارة الداخلية المصرية)

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورين متوازيين في هذه الواقعة أولها تضخيم الزخم وصناعة ضغط مجتمعي، حيث أسهم انتشار الفيديوهات في نقل الواقعة من نطاق جغرافي محدود إلى ساحة نقاش وطني واسع، كما خلقت التعليقات و«الهاشتاجات» حالة من الضغط غير المباشر للمطالبة بسرعة التحرك القانوني، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود رأي عام رقمي نشط يدفع المؤسسات أحياناً إلى التعامل بسرعة وشفافية أكبر».

وتابع: «برأيي تتجاوز هذه القضية مجرد كونها واقعة اعتداء فردي، لأنها لامست ثلاث مناطق شديدة الحساسية في الوعي الجمعي، هي الكرامة، والبلطجة، والتشهير العلني، فالمشهد لم يكن مجرد عنف عابر، بل انطوى على عنصر (الإذلال المصوَّر)، وهو تحديداً ما فجّر موجة الغضب العام، لم يتفاعل الناس فقط مع واقعة الضرب أو الخطف، بل مع فكرة تحويل إنسان إلى مادة للسخرية والفضيحة، لذلك لم يكتفِ الخطاب السائد على (السوشيال ميديا) بالمطالبة بالمحاسبة، بل اتجه إلى الدعوة لـ«تغليظ العقوبة» باعتبارها رسالة ردع، وهو ما يعكس تحولاً في المزاج العام من مجرد رفض الواقعة إلى الرغبة في منع تكرارها بشكل جذري».

ولفت الخبير «السوشيالي» إلى أن وسائل التواصل لها وجه آخر؛ حيث قد يتحول النقاش أحياناً إلى محاكمات شعبية قبل انتهاء التحقيقات، كما تنتشر معلومات غير دقيقة تزيد من حدة الاستقطاب، ويُعاد تداول المحتوى المؤذي نفسه بما يضاعف الضرر الواقع على الضحية أكثر.

في السياق، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قراراً يمنع تداول المحتوى المصور لواقعة تسيء لكرامة أحد الشباب، في واقعة إجباره على ارتداء ملابس سيدة مع حذف المقطع من المواقع الإلكترونية والوسائل الخاضعة للقوانين المنظمة للصحافة والإعلام في مصر، لما تضمنه من محتوى من شأنه الحض على العنف ومخالفة قيم المجتمع المصري».


مقالات ذات صلة

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

يوميات الشرق كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

أعادت «مشكلات شخصية»، حياة بعض الفنانين للواجهة بعد غياب محدود عن الساحة الإعلامية أخيراً، وتنوَّعت الأسباب التي جعلتهم يتصدَّرون «الترند».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)

«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

تراجعت دار الكتب والوثائق القومية عمَّا وصفها البعض بأنها «إجراءات جديدة» أثارت ضجة في أوساط النشر وبين الكتاب في مصر.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)

حجب حسابات «بلوغر» مصري بسبب فيديو «الدُّخلة البلدي»

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر حجب الحسابات الإلكترونية باسم «كروان مشاكل» على مواقع التواصل الاجتماعي.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «أسد» يتناول قضية العبيد وثورة لتحريرهم (الشركة المنتجة)

أزمة منع «الجلباب الصعيدي» في دور سينما مصرية تصل للبرلمان

وصلت أزمة منع مجموعة مشاهدين من الدخول بـ«الجلباب الصعيدي» لإحدى دور العرض في مصر من أجل مشاهدة فيلم «أسد» لمجلس النواب المصري.

أحمد عدلي (القاهرة )

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
TT

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)

اختارت «الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء (AST)» الدكتور محمد صايغ للفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة لعام 2026، وهي من أرفع الجوائز التي تمنحها الجمعية، تقديراً لمسيرة مهنية استثنائية حافلة بالإنجازات الرائدة في مجالات زراعة الأعضاء، وأمراض الكلى، وعلم المناعة المرتبط بالزراعة.

وحسب بيان للجمعية نشرته الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية اللبنانية)، الثلاثاء، يُعدّ الدكتور صايغ أول لبناني - أميركي ينال هذا التكريم المرموق، وذلك تقديراً لإسهاماته التحويلية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود وأسهمت في تطوير علوم وممارسات زراعة الأعضاء، إلى جانب دوره البارز في ترسيخ أسس التميّز الأكاديمي والطبي من خلال القيادة والابتكار والإرشاد العلمي.

تُعد جائزة الإنجاز مدى الحياة أعلى وسام تمنحه الجمعية للشخصيات التي تركت بصمة دائمة في مجال زراعة الأعضاء من خلال رؤيتها القيادية وإسهاماتها العلمية الاستثنائية. ويؤكد اختيار صايغ لهذا التكريم مكانته كأحد أبرز الرواد العالميين الذين أسهموا في رسم ملامح مستقبل الطب وزراعة الأعضاء على مستوى العالم.

كان صايغ قد حصل على شهادة الطب بمرتبة الشرف من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1984، قبل أن يتابع تدريبه السريري والبحثي المتخصص في الولايات المتحدة. وأكمل إقامته في الطب الباطني في مؤسسة كليفلاند كلينك، ثم تابع زمالات متقدمة في أمراض الكلى وعلم المناعة الخاص بزراعة الأعضاء في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام آند وومنز.

وخلال مسيرته الأكاديمية المتميزة في كلية الطب بجامعة هارفارد، تدرّج صايغ في المناصب العلمية حتى أصبح أستاذاً متفرغاً عام 2004. وفي عام 2005، عُيّن أستاذاً حاملاً لكرسي وارن إي. غروب وجون ب. ميريل في طب زراعة الأعضاء، ومديراً لمركز شوستر العائلي لأبحاث زراعة الأعضاء في مستشفى بريغهام آند وومنز ومستشفى بوسطن للأطفال. كما امتد تأثيره على المستوى الوطني من خلال توليه إدارة ائتلاف بحثي واسع النطاق مموَّل من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، حيث قاد جهوداً رائدة لدفع عجلة التقدم في أبحاث زراعة الأعضاء وعلم المناعة.

وفي عام 2009، عاد صايغ إلى لبنان ليتولى منصب عميد كلية الطب ونائب الرئيس التنفيذي للمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث قاد واحدة من أكثر مراحل التطور والتحول طموحاً في تاريخ المؤسسة. وتحت قيادته، تم تطوير وتنفيذ رؤية «AUBMC 2020» بنجاح، مما عزّز مكانة المركز الطبي وجهةً إقليميةً رائدةً في الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.

وحصد صايغ على مدار مسيرته عديداً من الجوائز والتكريمات الوطنية والدولية. ويُعد الشخص الوحيد الذي حصل على جائزة العلوم الأساسية، وجائزة الإرشاد الأكاديمي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس عمق إسهاماته في البحث العلمي وتدريب الأطباء والارتقاء برعاية المرضى.

وإلى جانب إنجازاته البحثية، لعب صايغ دوراً محورياً في تعزيز التعاون العلمي بين باحثي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا ونظرائهم في الولايات المتحدة من خلال مبادرة الشرق الأوسط التابعة للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، مما أسهم في بناء جسور للتعاون العلمي وتبادل المعرفة على المستوى الدولي.


«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.