ترمب أمام «امتحان نوفمبر»... تعثّر الملفات وتبدّل المزاج داخل الحزب الجمهوري

وثائق إبستين وحملة «آيس» وأطماع غرينلاند أثّرت على مستويات شعبيته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في قاعدة «فورت براغ» بولاية نورث كارولاينا يوم 13 فبراير (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في قاعدة «فورت براغ» بولاية نورث كارولاينا يوم 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

ترمب أمام «امتحان نوفمبر»... تعثّر الملفات وتبدّل المزاج داخل الحزب الجمهوري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في قاعدة «فورت براغ» بولاية نورث كارولاينا يوم 13 فبراير (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في قاعدة «فورت براغ» بولاية نورث كارولاينا يوم 13 فبراير (إ.ب.أ)

رغم استمرار سيطرة الرئيس دونالد ترمب على الحزب الجمهوري، غير أنه يواجه منذ مطلع العام ظاهرة تتعلق بتآكل «الانضباط التلقائي» الذي ميّز بداية ولايته الثانية، وظهور مساحات اعتراض، ولو محدودة داخل الكونغرس، ومعها مقاومة مؤسساتية وقضائية لأساليب إدارته.

هذا التحوّل لا يعني انقلاباً داخل الحزب بقدر ما يعكس حسابات انتخابية دقيقة قبل استحقاق الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني): أغلبية ضئيلة في مجلس النواب، وقلق من أن تتحول بعض سياسات البيت الأبيض إلى عبء على نوّاب الدوائر المتأرجحة، وعلى المستقلين.

في توصيفها لهذا الجدل، شدّدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت على أن ترمب هو «القائد الذي لا لبس فيه للحزب الجمهوري»، وأن من يقول غير ذلك «يخدع نفسه». لكن الإقرار بالزعامة لا يُلغي حقيقة أن البيت الأبيض بات «يعمل أكثر من أي وقت» لضبط الصف الجمهوري، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال» المحسوبة على الجمهوريين، فيما رصد موقع «أكسيوس» صعود مقاومة متدرجة كُلّما ازدادت تكلفة بعض القرارات شعبياً ومؤسساتياً.

ارتدادات الهجرة والأمن الداخلي

يُعدّ ملف الهجرة حجر الزاوية في خطاب ترمب، لكنه تحوّل أيضاً إلى أحد أكثر الملفات توليداً للخلافات داخل الحزب. فبعد حملة مكثفة لوكالة وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) في مينيابوليس ومحيطها، أعلن «قيصر الحدود» توم هومان إنهاء «الاندفاعة» الممتدة 10 أسابيع، في خطوة عكست إدراكاً للتكلفة السياسية بعد احتجاجات وحوادث أثارت غضباً واسعاً. وحتى ترمب أقرّ بالحاجة إلى «لمسة أكثر ليونة» في تطبيق سياسات الترحيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة.

محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

وفي المسار نفسه، جاءت خطوة سحب القوات الاتحادية من لوس أنجليس وشيكاغو وبورتلاند لتسلّط الضوء على حدود «تشديد القبضة»، عندما تتراكم الطعون والخسائر القضائية والاعتراضات المحلية. ومع ذلك، قالت وكالة «رويترز» إن ترمب أعلن إزالة قوات الحرس الوطني الأميركي من هذه المدن، لكنه لوّح بإمكانية إعادتها إذا ارتفعت معدلات الجريمة، وهي صيغة تجمع بين التراجع التكتيكي وترك الباب مفتوحاً للتصعيد.

«تمرد صغير»

الملف الذي قدّم العينة الأوضح على اهتزاز الانضباط الحزبي هو التجارة. فقد صوّت الأسبوع الماضي، ستة نواب جمهوريين مع الديمقراطيين لإقرار قرار ينهي رسوماً على كندا، في «توبيخ» نادر للرئيس. صحيح أن الخطوة وُصفت بأنها رمزية إلى حد بعيد، لكنها كشفت حساسية الجمهوريين في مجلس نواب ضيق الهوامش، إذ إن أي انشقاق صغير قد يفتح المجال أمام خصومهم لفرض تصويتات محرجة على أجندة البيت الأبيض.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون مع أعضاء جمهوريين في احتفال يوم 11 فبراير (أ.ب)

ومن داخل هذا التصويت، برزت قصة النائب دون بايكن الذي قال إنه قرّر التصويت «على المبدأ» بعد إعادة قراءة كتاب «ثروة الأمم»، في إشارة رمزية إلى تصدع الجسر بين جناح جمهوري تهيمن عليه مصالح التجارة والأعمال، وبين الحمائية التي تتبناها إدارة ترمب.

أما في ملف البنك الفيدرالي، فقد اتسعت مساحة التحفّظ الجمهوري على محاولة تسييس رئاسته. وأعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيعارض تثبيت أي مرشح للمنصب، بما في ذلك كيفن وورش، الذي رشحه ترمب لتولي منصب رئيس الفيدرالي، ما لم تُحلّ «بشفافية» مسألة تحقيق وزارة العدل مع الرئيس الحالي جيروم باول، في موقف يترجم خوفاً جمهورياً من تكلفة العبث باستقلال المؤسسة النقدية عشية انتخابات التجديد النصفي.

تحديات أخلاقية ورمزية

سياسياً، تسبّبت قضية جيفري إبستين بصداع مزدوج للبيت الأبيض. من جهة استمرار الغضب الشعبي داخل القاعدة، ومن جهة أخرى انتقال الجدل إلى الكونغرس بعد جلسات حول آلية إتاحة الوثائق غير المنقّحة.

الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل برفقة الرئيس دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال حفل تنصيب الأخير عام 2017 (أرشيفية من رويترز)

وبالتوازي، أعادت منشورات ترمب على وسائل التواصل فتح نافذة إحراج للجمهوريين. ففي أزمة المقطع الذي صوّر باراك وميشيل أوباما بصور عنصرية، نُقل عن السيناتور الوحيد من أصول أفريقية في الحزب الجمهوري، تيم سكوت، وصفه للمقطع بأنه «أكثر شيء عنصري» رآه صادراً عن البيت الأبيض، وهو توبيخ نادر من داخل الحزب، حتى لو حاولت الإدارة احتواءه لاحقاً.

أعباء السياسة الخارجية

أما خارجياً، فقد تحولت تهديدات ترمب بشأن السيطرة على جزيرة غرينلاند، ومدى ارتباطها برسوم جمركية ضد حلفاء، إلى عبء سياسي داخل الحزب نفسه، مع تحذيرات جمهورية من الأثر على الأسواق والعلاقات عبر الأطلسي.

صورة من ملفات قضية إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية يوم 13 فبراير (أ.ف.ب)

الخلاصة أن قبضة ترمب على القاعدة لا تزال العامل الحاسم. فالجمهوريون يدركون أن تحديه علناً قد يستدعي «تهديدات بخصوم في الانتخابات التمهيدية»، حسب «وول ستريت جورنال»، وأن الرئيس ما زال قادراً على فرض تكلفة سياسية على المتمرّدين. لكن مع اقتراب موعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، تتقدم غريزة البقاء لدى نواب الدوائر الحساسة. فالتجارة تزعج رجال الأعمال، والهجرة تثير المستقلين عندما تقترن بصور قاسية، ومواجهة المؤسسات القضائية والفيدرالية تفتح جبهة قلق لدى «جمهوريي المؤسسة» في مجلس الشيوخ.

بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند التي يطالب ترمب بالسيطرة عليها لأسباب «أمن قومي» (رويترز)

لذلك تبدو المعادلة داخل الحزب على النحو التالي: ولاء واسع للزعيم، لكن مع ازدياد «الاستثناءات المحسوبة». وهذه الاستثناءات، في كونغرس مُستقطَب وأغلبية ضيقة، قد تكون كافية لتغيير إيقاع أجندة البيت الأبيض، حتى من دون أن تغيّر هوية من يقود الحزب.


مقالات ذات صلة

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

الولايات المتحدة​ نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية بأميركا من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس ترمب مستقبلاً نظيره السوري أحمد الشرع بالبيت الأبيض في نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

الشرع لترمب: رفع ما تبقى من العقوبات خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، إن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

تقرير: ترمب قد يزور إسرائيل في سبتمبر

كشف تقرير نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» أن السفارة الأميركية في إسرائيل تدرس إمكانية قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزيارة إلى إسرائيل خلال شهر سبتمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.