هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)

كان المعلم الروحي الأميركي من أصل هندي، ومؤلف كتب الصحة الشهير، ديباك شوبرا، مُغدقاً في إشادته بإسرائيل بقدر حماسه لانضمام جيفري إبستين إليه في تل أبيب.

ووفق تقرير نشرته «التايمز» البريطانية، قبل عامين من توقيفه عام 2019، دُعي إبستين للقاء شوبرا خلال زيارة الأخير لإلقاء محاضرة بقاعة المنارة في تل أبيب. وكتب شوبرا، حسب إحدى الرسائل التي أُفرج عنها ضمن ملايين الوثائق المرتبطة بإبستين: «تعالَ إلى إسرائيل معنا. استرخِ واستمتع مع أشخاص مثيرين للاهتمام. إذا أردت، فاستخدم اسماً مستعاراً. أحضر فتياتك. سيكون من الممتع وجودك. محبتي».

غير أن إبستين بدا متردداً. فكتب: «مكان آخر. لا أحب إسرائيل إطلاقاً».

وأسباب رفض إبستين الدعوة في مارس (آذار) 2017 تبقى من بين الألغاز في الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية؛ إذ ترسم هذه الوثائق صورة متناقضة ومربكة لعلاقته بإسرائيل، وخصوصاً برئيس وزرائها الأسبق إيهود باراك.

«إبستين تلقى تدريباً تجسسياً»

وازدادت في الولايات المتحدة مزاعم بأن إبستين ربما كان يعمل لصالح جهاز أمني أجنبي، وهو طرح روَّج له، إلى حد بعيد، الإعلامي اليميني تاكر كارلسون وآخرون. وتضمَّنت الملفات ادعاءات من مصدر سري لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» بأن إبستين -خلافاً لما أبداه من نفور- كان في الواقع يعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وأشار تقرير للمكتب في لوس أنجليس في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 إلى أن المصدر «أصبح مقتنعاً بأن إبستين كان عميلاً مُجنّداً من قبل (الموساد)».

وزعم التقرير أن إبستين «تلقى تدريباً تجسسياً» لصالح «الموساد»، وأن له صلات بعمليات استخباراتية أميركية وحليفة، عبر محاميه الشخصي لفترة طويلة آلان ديرشوفيتز، أستاذ القانون في جامعة هارفارد الذي كان ضمن دائرة تضم «كثيراً من الطلاب من عائلات ثرية». وذكر أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وشقيقه جوش، كانا «من طلابه».

لكن ديرشوفيتز سخر من المزاعم، قائلاً: «لا أعتقد أن أي جهاز استخباراتي كان سيثق به حقاً»، مضيفاً أن إبستين لم يكن ليخفي أمراً كهذا عن محاميه.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن صداقة إبستين مع باراك دليل على أنه لم يكن جاسوساً، وكتب على منصة «إكس»: «العلاقة الوثيقة وغير العادية بين جيفري إبستين وإيهود باراك، لا توحي بأنه عمل لصالح إسرائيل؛ بل تثبت العكس».

وأظهرت الملفات أن باراك وزوجته نيلي أقاما مراراً في شقة إبستين بنيويورك، وكانا يخططان لزيارة قبيل توقيفه الأخير ووفاته بعد شهر في سجن بمانهاتن عام 2019. واستمرت علاقتهما بعد توقيفه الأول عام 2006 بتهم الاتجار الجنسي واستدراج قاصر. وقال باراك لاحقاً إنه ندم على علاقته بإبستين.

وفي عام 2018، طلب إبستين من باراك عبر بريد إلكتروني «توضيح أنني لا أعمل لصالح (الموساد)». كما سأله قبل ذلك بعام عما إذا كان أحد قد طلب منه «المساعدة في الحصول على عملاء (موساد) سابقين لإجراء تحقيقات قذرة».

وتشير الوثائق إلى أن إبستين ساهم في استثمار بقيمة 1.5 مليون دولار في شركة إسرائيلية ناشئة تُدعى «كاربين» (كانت تُعرف سابقاً باسم «Reporty Homeland Security»). وحذَّر باراك من أن «الحيلة الإسرائيلية باستخدام قبرص لتجنب الضرائب قديمة وخطيرة»، واقترحت سيدة الأعمال نيكول يونكرمان استخدام لوكسمبورغ بدلاً من قبرص.

«لا أدلة حاسمة»

وأثار مصدر ثروته تساؤلات واسعة. وقالت لينيت نوسباخر، الضابطة السابقة في استخبارات الجيش البريطاني، إن من الممكن نظرياً أن يكون قد خدم كأصل استخباراتي، ولكن «لا توجد أدلة تثبت أنه كان أكثر من الشخص المدان بجرائمه».

وفي عام 2003، تقدم إبستين بطلب للحصول على جواز سفر ثانٍ لشريكته غيلين ماكسويل «لتجنب أختام التأشيرات المتضاربة»؛ مشيراً إلى أنها كانت تعتزم السفر إلى إسرائيل والأردن والسعودية. وكان والدها -قطب الإعلام الراحل روبرت ماكسويل- يُشتبه في صلاته بـ«الموساد».

وُلد إبستين لأبوين يهوديين، ونشأ في «سي غيت»، وهو مجمَّع سكني مغلق يغلب عليه اليهود، في كوني آيلاند، ومن المعروف أنه زار إسرائيل مع عائلته عام 1985؛ حيث أقام في فندق «بلازا» بتل أبيب، وفندق «الملك داود» في القدس، ويُقال إنه استأجر سيارة «ليموزين» ليطوف بوالديه.

زيارات أخرى لم تُوثَّق رسمياً. ففي رسالة بتاريخ 20 مايو (أيار) 2012، طلب من سكرتيرته ليزلي غروف: «ابحثي لي عن رحلات من باريس إلى تل أبيب، ثم من تل أبيب إلى نيويورك، أو من تل أبيب إلى يالطا (القرم)». وفي 21 مايو أضاف: «احجزي 24 إلى تل أبيب، والدرجة الأولى إلى نيويورك في 27».

وكان إبستين مشتركاً في موقع مزادات عقارية باهظ الثمن، كان يراسله بخيارات للمزايدة على أكثر المنازل حصرية في إسرائيل.

وحتى إن لم يكن يرغب في السفر إلى إسرائيل بحلول 2017، فإنه لم يُبدِ نفوراً من النساء الإسرائيليات؛ إذ طلب من شوبرا العثور له على «شقراء إسرائيلية جذابة... العقل فوق المادة». ورد شوبرا محذراً من أن النساء الإسرائيليات «مقاتلات وعدوانيات ومثيرات جداً».

وقال شوبرا الأسبوع الماضي: «أريد أن أكون واضحاً، لم أشارك أبداً في أي سلوك إجرامي أو استغلالي». وأضاف: «أدين بشكل قاطع الإساءة والاستغلال بكل أشكالهما».

وتضيف العلاقة العميقة والطويلة الأمد بين إبستين وماكسويل التي تقضي حالياً عقوبة السجن 20 عاماً، لدورها في شبكة الاتجار الجنسي بالقاصرين، مزيداً من الوقود لنظريات المؤامرة بشأن صلته بإسرائيل.

وكان والد ماكسويل، قطب الإعلام الراحل روبرت ماكسويل، يُشتبه على نطاق واسع في صلاته بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، ويُعرف بأنه ضخ ملايين في الاقتصاد الإسرائيلي، واعداً باستثمار «ربع مليار دولار على الأقل» لرئيس الوزراء آنذاك إسحاق شامير.

عُثر على روبرت ماكسويل طافياً قبالة جزر الكناري عام 1991، بعد سقوطه من يخته «ليدي غيلين». ونُقل جثمانه إلى إسرائيل ليدفن في جبل الزيتون بالقدس، وهي مقبرة مخصصة لخدمة نخبة إسرائيل.

هل اغتال «الموساد» روبرت ماكسويل؟

وكانت هناك إشارات في رسائل إبستين إلى اعتقاده بأن ماكسويل اغتيل على يد «الموساد». ففي 15 مارس 2018، حمل بريد إلكتروني من إبستين إلى مستلم محجوب الاسم عنوان: «لقد تم تمريره». وفي الرسالة، تكهن إبستين بمصير ماكسويل، زاعماً أنه هدد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بعد أن عمل كعميل غير رسمي، متجسساً على المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

وردَّد البريد الإلكتروني نظرية طرحها غوردون توماس ومارتن ديلون، مؤلفا كتاب «اغتيال روبرت ماكسويل: جاسوس إسرائيل الخارق»، اللذان قالا إن ماكسويل دُفع من قبل «الموساد». وزعما أنه نفَّذ عمليات لصالح الجهاز؛ لكنه هدد بكشف الأمر ما لم يُسدَّد له 600 مليون دولار فوائد مستحقة على أكثر من 3 مليارات دولار من الديون.

وقال كثير من الخبراء الذين تواصلت معهم «التايمز» إنهم لم يصادفوا معلومات تثبت وجود صلات بين ماكسويل و«الموساد»، فضلاً عن ربط إبستين بالمؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية. غير أن مؤلفاً إسرائيلياً له صلات بالجهاز، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قال إنك لا تعرف أبداً من قد يوظفه «الموساد». وقال: «أي شخص يمكن أن يكون جاسوساً».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع إبستين (رويترز) p-circle

ترمب يعود لملاحقة «وول ستريت جورنال» قضائياً بسبب رسالة لإبستين

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معركته القانونية ضد صحيفة «وول ستريت جورنال»، إذ رفع دعوى تشهير معدَّلة ضد ناشري الصحيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني أندرو (أ.ف.ب) p-circle

الشرطة البريطانية تدعو الجمهور للإدلاء بمعلومات في قضية الأمير السابق أندرو

تتواصل التحقيقات في بريطانيا بشأن مزاعم تتعلق بسوء السلوك المرتبط بالأمير السابق أندرو، في ملف يثير اهتماماً واسعاً نظراً لحساسيته وتشعباته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير أندرو (يميناً) على شرفة قصر باكنغهام مع أفراد آخرين من العائلة المالكة لمشاهدة استعراض جوي خلال موكب عيد ميلاد الملكة في لندن يوم 8 يونيو 2019 (إ.ب.أ) p-circle

وثائق: الملكة إليزابيث حرصت على تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً

أظهرت وثائق أن ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية دعمت بقوة تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً، رغم غياب التدقيق الكافي والمخاوف اللاحقة بشأن علاقاته المثيرة للجدل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا إحدى الوقائع ‌المبلغ عنها ‌تتعلق بمواقع ​في ‌سري وبركشير ⁠في ​جنوب إنجلترا ⁠(رويترز)

تتعلق بملفات إبستين... بريطانيا تحقق في اتهامات بالاعتداء الجنسي على أطفال

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق في اتهامات بالاعتداء الجنسي ​على أطفال، وذلك في أعقاب معلومات وردت في وثائق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.